04:36 21 يونيو/ حزيران 2018
مباشر
    السياحة في مصر

    نائب مصري: الدور الروسي هام في دعم الاقتصاد المصري وعودة السياحة

    amusearte.hypotheses.org
    حوارات
    انسخ الرابط
    330

    بعد الأزمة الاقتصادية الضخمة التي مرت بها مصر، والتي تقابلها الحكومة المصرية حالياً بحزمة من القرارات والإجراءات الإصلاحية - التي ربما تحمل بعض المشكلات على المدى القريب، ولكن الحكومة تؤكد أنها ضرورية لتجاوز الضائقة المالية التي تعانيها الدولة – من الطبيعي أن تبحث مصر عن مصادر جديدة للدخل، أو استعادة مصادرها القديمة.

    في هذا الإطار، أجرت "سبوتنيك" حواراً مع النائب محمود إسماعيل، عضو مجلس النواب المصري، عن الأزمة الاقتصادية المصرية، وأيضاً البدائل والأدوات المتاحة في الوقت الحالي لتجاوزها. وإلى نص الحوار

    سبوتنيك: سيادة النائب.. بداية كيف تنظر إلى المشكلات الاقتصادية التي تعانيها مصر حاليا بشكل عام؟

    إسماعيل: في البدء يجب أن يفهم الجميع أن المشكلات الاقتصادية التي تعانيها مصر ليست وليدة اللحظة، ولا هي نتاج عام أو عامين، بل هي حصيلة 40 عاماً من الإجراءات الاقتصادية الخاطئة، وأخطاء قاتلة غير عادية، فمصر منذ سبعينيات القرن الماضي سقطت فريسة في أيدي رجال أعمال، لم يتورعوا عن ارتكاب كافة الجرائم الاقتصادية التي أضرت بالوطن والمواطن.

    وهنا يجب أن نشير إلى أن الرئيس الحالي عبدالفتاح السيسي يحارب ويقاوم من أجل إصلاح وتعديل وتهذيب منظومة خربة ورثها بعد 40 عاماً من تدميرها وربما أكثر، فهو يقود — بجانب حربه ضد الإرهاب- حروباً أخرى لاستعادة الصناعة والزراعة، وحروباً ضد الفساد، وهذه كلها أمور تسببت بشكل مباشر فيما تعانيه مصر حالياً من أزمات اقتصادية.

    ولكن بالحديث عن الأزمة الاقتصادية الحالية، فنحن ندرك جيداً أن الوطن يعاني، وأن أعدادا كبيرة من المواطنين تئن تحت وطأة غلاء الأسعار.

    سبوتنيك: وكيف تقيم الإجراءات التي وصفتها الحكومة بأنها "إصلاحية" لإنقاذ الاقتصاد المصري؟

    إسماعيل: الإجراءات التي اتخذتها الحكومة ربما تكون قاسية، أو ما نسميه "العسل المر"، لأنها صعبة على محدودي الدخل، وتعرضهم لبعض المشكلات، ولكنها في الوقت نفسه ضرورية جدا، من أجل استعادة السيطرة على الاقتصاد، الذي بدأ زمامه ينفلت.

    وهي في الحقيقة تحقق عدة أهداف، أولها أنها تعيد التوازن إلى سوق الصرف، بالقضاء على المضاربات على الدولار في السوق السوداء، وجعل البنوك ومكاتب الصرافة المتحكم الرئيسي في عملية بيع وشراء العملة الصعبة، وبالتالي تحجيم الصعود الصاروخي للدولار الذي شهدناه خلال الأشهر القليلة الماضية، وكذلك تتيح للحكومة آلية مراقبة الأسواق للسيطرة على الأسعار وضمان عدم زيادتها.

    وبالنسبة لرفع الدعم بشكل جزئي عن الوقود، وكذلك مراجعة جداول مستحقي الدعم، فكلها إجراءات معقولة — رغم قسوتها- لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه، لأن كافة التقارير والإحصائيات أكدت أن الأغنياء في مصر يحصلون على السلع التموينية المدعمة، بينما أعداد كبيرة من محدودي الدخل لا يحصلون على الدعم.

    سبوتنيك: هل ترى أن هذه الإجراءات كافية لإصلاح الاقتصاد المصري في الوقت الحالي؟

    إسماعيل: بالتأكيد لا، فهناك الكثير من الأمور التي يجب على الحكومة القيام بها، وسأطالب بها شخصياً داخل البرلمان، من بينها ضرورة إعادة تشغيل المصانع المتوقفة، والتي لن تكلف الحكومة شيئاً، أو على الأقل تكلفتها ستكون أقل بكثير من تكلفة بناء مصانع جديدة، فالإنتاج من أهم العوامل التي ستساعد في تحقيق اقتصاد قوي.

    وعلى الحكومة أيضاً الاهتمام بالزراعة، فلا يجب أن نترك الرقعة الزراعية تتآكل، بالبناء عليها وتبويرها مثلما حدث خلال الفترة الماضية، بالإضافة إلى ضرورة الاهتمام بالموارد الأخرى، وفي مقدمتها السياحة، التي يجب أن نرعاها جيداً لتعود لسابق عهدها.

    ولنا في عهد الرئيس الراحل جمال عبدالناصر عبرة، فالرجل تسلم مصر تستورد كل شيء من الخارج، ولا يوجد بها إلا النشاط الزراعي، ولكنه عندما تركها كانت مصر أكبر الدول العربية في التصنيع، وتنافس بعض الدول الكبرى، حيث كانت مصانع النصر تنتج السيارات، وكانت المصانع الحربية تنتج الصواريخ، أي أنه تمكن من تحقيق نهضة كبيرة من خلال الصناعة، رغم قسوة الظروف المعيشية والحروب التي خاضها.

    سبوتنيك: بالحديث عن السياحة.. هل ترى أن للسياحة الروسية دورا في الأمر؟

    إسماعيل: السياحة الروسية من أهم الموارد التي يجب على الحكومة المصرية إعادة استغلالها مرة أخرى، لأنها تشكل — أو كانت تشكل — 40 % من ناتج العملة الصعبة التي كانت تدخل مصر عن طريق هذا القطاع، لذلك فإن الحكومة المصرية مطالبة بأن تقدم للجانب الروسي كل ما يحتاجه ويطلبه في سبيل ضمان أمن وحماية وسلامة السياح الروس، ليعودوا إلى مصر من جديد.

    ودائما ما نقول إنه مثلما كان لروسيا دور هام في دعم مصر على المستوى السياسي والدولي، فإن عليها أن تلعب دورا هاما أيضاً في دعم مصر على المستوى الاقتصادي، من خلال إعادة الرحلات بين القاهرة وموسكو في أقرب وقت ممكن.

     

    أجرى الحوار: أحمد بدر

    انظر أيضا:

    نائب مصري: "سبوتنيك" تتبنى كل ما يهم العرب...وتدعم "التحرر"
    نائب مصري عن مؤتمر "الشباب": يريدون دعمنا ونريد أفكارهم
    نائب مصري: نتمنى استمرار مناورات "حماة الصداقة" مع روسيا
    نائب مصري: تدريس "الروسية" بمدارسنا سينعكس بالإيجاب مستقبلا
    الكلمات الدلالية:
    السياحة المصرية, مصر, روسيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik