02:44 GMT08 مايو/ أيار 2021
مباشر
    حوارات
    انسخ الرابط
    0 10
    تابعنا عبر

    وقال الجعفري: أقدم التعازي لحكومة وشعب روسيا للمصاب الذي حدث مع السفير الروسي والرجل الاستراتيجي في هندسة العلاقات الروسية التركية. هذا الانتهاك ليس انتهاك لروسيا فقط ولكن لكل ديبلوماسيات العالم. الديبلوماسية واحدة وإن تعددت الدول التي تقف خلفها.

    ونحن نعتز بكل الديبلوماسيين وهم حمامات السلام ويجب احترامهم جميعا واحترام الديبلوماسية التي هي بديل للحروب. والاعتداء على أي دبلوماسي هو دفع باتجاه الحرب وباتجاه الآلة العسكرية.

    س: الآن أكثر من شهرين على بدء عملية تحرير الموصل ونصف الساحل الأيسر محرر. ولكن بعض التقديرات كانت أنه قبل الانتخابات الأميركية… لكن لماذا هناك تباطؤ في سير العملية؟

    الجعفري: تقديرات العمليات تنظر إلى مواقيت بدء الاقتحام ومواجهة العدو والأشواط الأولى عادة ما تكون سريعة…هكذا تجري العادة في تاريخ الحروب. والأشواط المتأخرة تأخذ وقت أطول والسبب أن العدو يحاول استغلال خواصر الضعف الإنسانية ويضغط من أجل أن يبقى أطول مدى ممكن. يستخدم الأسلحة والذخيرة، وهم لديهم ذخيرة بكمية كبيرة ونوعيات من الأسلحة جيدة ليست عادية مما يدل على وجود دعم دولي، وحكومات وميزانيات واقفة خلفهم. وهم يقذفونها على المناطق الآهلة بالسكان. الجيش العراقي يأخذ تلك الحقائق بعين الاعتبار، عملاً بمبدأ استنزاف واستهلاك هذه الطاقة، ويعطي وقتا لكي يكسب حقن الدم وألا يدفع المواطنون الثمن. أمر آخر أنهم يستخدمون الدروع البشرية وضحاياها نساء وأطفال وشيوخ ومرضى؛ يستخدمونها لإعاقة حركة القوات المسلحة العراقية والجيش العراقي له فلسلفة وعقيدة عسكرية من مفرداتها أنها تنأى عن إيقاع الضرر بالمدنيين. هم يضربون على هذه النقطة. لذلك نحن نعطي وقتا ومالا إضافيا ودما، إضافة لنحفظ سلامة المواطنين.
    الآن الموصل القسم الأكبر منها تم تحريره. تم تحرير 40 حيا من أصل 56 هي أحياء الموصل. 16 حيا في طريقها للتحرير. وتم عزل الموصل عن الجسور الـ5 الرابطة بينها وبين ضفتي دجلة يسار ويمين وهي تحت السيطرة والطرق الثلاث الواصلة بين الموصل وحلب تم السيطرة عليها، وهي الآن في القبضة. نأخذ وقتا لتقليل الخسائر والضحايا ولإنقاذ المدينة بأقل قدر ممكن من الخسائر.
    القوات العراقية في الموصل
    © AP Photo / Marko Drobnjakovic
    س: قلت إن وراء قوة "داعش" دول أجنبية…

    الجعفري: إمكانياتها إمكانيات دول. هي تقاتل بدعم مالي عظيم. هناك دعم حكومي وليس دعم عادي. لا تتوقع مني أن أقول ما هي تلك الدول ولكنك تعرف ما أقصد. أوقات نستخدم الكلام المباشر وأوقات نستخدم ابن عم الكلام، وابن عم الكلام أوقات يكون أبلغ من الكلام! نحن نريد الحفاظ على علاقاتنا بالدول حتى تلك التي نعلم أنها متورطة في دعم داعش، نريد الحفاظ على العلاقات عليها تعود إلى رشدها، لأن هذا الحبل سرعان ما سيلتف على عنقها، وأرجو ألا يطول الوقت وتفوت هذه الفرصة. داعش لا تهادن أحدا ولا تتصالح مع أحد… وانتظروها ستتقاتل داخلياً. ستكون حرب داعشية داعشية. داعش تملك ثقافة أنها تقتل من تختلف معه. ولأن الاختلاف لا بد منه فإذا لا بد من الاحتراب الداعشي الداعشي.

    س: كم داعشي قتلوا في عملية تحرير الموصل؟

    الجعفري:

    لا أملك إحصائية ولكن أعداد ليست قليلة. في البداية مسكوا مجموعة وقتلوا مجموعة ثم ازدادت الأرقام. أول ما بدأوا كانوا 120 ثم ازداد العدد. داعش لا تقاس بكمية الأفراد التي بها. هذا في الحرب المنظمة. حرب داعش غير تقليدية، واحد يملك متفجرات ومستعد ينتحر والانقضاض على مجموعة منهم يعني الشيء الكثير. وحتى تم القبض على مجموعة منهم.

    س: هل هناك خسائر كبيرة في صفوف الجيش والشرطة العراقية؟

    الجعفري: هناك خسائر ولكن أقل من المتوقع وكذلك أعداد النازحين أقل من المتوقع. كنا حاطين احتمال أن يكون مليون نازح وهم الآن 120 ألف نازح. وهذا بفضل تكاتف كافة مكونات الجيش العراقي والحشد الشعبي والبيشرمكة وقوات مكافحة الإرهاب وأبناء المدن والمقاتلون الشباب كلها هبت لنصرة الموصل. حجم التواجد العراقي كان متناسب مع حجم العراق والعراق سينتصر، جاؤوا من كل المحافظات لتحرير الموصل كما فعلوا لتحرير الفلوجة وما أن تحررت الفلوجة كلهم عادوا لمحافظاتهم وتركوا الفلوجة لأهلها. اليوم العراقيين متواجدين في الموصل  والذين سيواصلون تواجدهم سيكون لمواجهة الدواعش وما أن تتحرر سيتركوها لأهلها.

    س: مع بداية العملية كان البيشمركة يشاركون. هم الآن في الثكنات على الحدود. البعض قالوا إن البيشمركة لن يخرجوا من المناطق التي سيطروا عليها في بداية العملية…

    الجعفري: الموصل للموصليين وهذا مشترك وطني نتفق عليه جميعاً. التداخل بين أبناء المحافظات مبرر للحوار واحترام السيادة وليس مبرراً للاستلاب. لا أحد يستطيع أن يستلب بلدا. على كل مكونات الشعب العراقي أن يراعوا هذه الحقيقة. ثم هم موجودون في الحكومة. والحكومة تمثل كل مكونات الشعب العراقي. رئيس جمهورية العراق كردي سني، ورئيس البرلمان عربي سني، ورئيس الوزراء عربي شيعي. وكذلك نسيج البرلمان يتكون من العرب والأكراد والسنة والشيعة والمسيحيين والأيزيديين والتركمان والصابئة وكل الناس. لا معنى أننا نجزئ العراق. هذا ما يفرز العراق الجديد الذي يحظى الآن باحترام العالم، العالم يحترمنا ويعطينا هذا الحجم من الدعم والتأييد بالشكل الذي يوصل العراق إلى نائب رئيس مجلس حقوق الإنسان. هذه جاءت بسبب وحدة الشعب العراقي واحترامنا لبعضنا البعض ولذلك يجب أن نحافظ على احترام العالم لنا عن طريق احترام بعضنا لبعض.
    أعتقد أن الأكراد الآن يتنعمون في حقوق لم تكن تحصل قبل ذلك. الأكراد الآن رئيس جمهوريتنا كردي. والأراضي العراقية…الدستور يقول بوحدة العراق وسيادة العراق. والأكراد جزء من الشعب العراقي وصوتوا على الدستور. ولا معنى الآن لإشعال خلافات ومشاكل تهدد سيادة العراق.

    س:  قال أحد قادة الحشد الشعبي إنهم حين يخلصوا "داعش" في العراق سوف يدخلون سوريا لكن بطلب من الأسد. هل الحكومة العراقية تسمح للحشد الشعبي…

    الجعفري: الدستور العراقي لا يسمح بتدخل العراق في أي دولة أخرى لا تدخل سياسي فضلاً عن التدخل العسكري. ولكن نحن لا نستطيع أن نمنع أحدا…إذا ذهب عراقي ما إلى هذه الدولة أو تلك الدستور العراقي لا يستطيع  منع الأفراد. ولكن الدولة العراقية كتمثيل للحكومة العراقية لا نسمح بذلك.

    س: لإسراع عملية تحرير الموصل هل يُمنح الحشد الشعبي الدخول للموصل؟

    الجعفري: الحشد الشعبي فصيل عراقي وله تجربة وبنفس الوقت صوت عليه البرلمان ولع غطاء دستور. عندما تستدعي الحاجة لأن نستعين به سنستعين به. لما لا. هو جزء من الجيش العراقي الآن.

    س: التعاون مع روسيا في مكافحة الإرهاب…هل هو كافي؟

    الجعفري:

    هناك تبادل للمعلومات ونتطلع لأن يتم ذلك بشكل أفضل أيضاً. روسيا دولة عظمى ولها خبرة تاريخية في الحروب وجمع المعلومات والاستخبارات العراقية من استخبارات العالم القوية ونحن نحتاج في هذه الحرب ذد الإرهاب إلى المعلومات الأمنية والاستخبارية. وروسيا تستطيع أن تعطينا مساعدات في هذا المجال كثيرة. هناك اتفاق معها وسوريا وإيران وهو ليس بديل عن التحالف الدولي ولكن حين تقتضي الحاجة لبلدنا العامل مع أي دولة ليتعزز موقعنا الأمني والعسكري نستفيد من ذلك. نأمل أن تستمر وتزيد وتيرة التعاون مع روسيا.

    س: الوجود التركي في العراق لا يزال موجود رغم تحذيراتكم لتركيا…

    الجعفري: لا زلنا نتطالب تركيا ونتشبث بكل السبل الأممية المشروعة لجعل تركيا تنسحب من بعشيقة. نحن نرفض الوجود التركي في أراضينا ونتمسك بسيادتنا ونتمسك أيضا بالعلاقة مع تركيا ولكن ليس على حساب سيادتنا.

    س: هناك الآن وساطة لحل النزاع في سوريا، إيراني روسي تركي. ولا وجود عربي وهذا غريب، هل العراق الآن أو بعد أن تحل مشاكلها مع "داعش" ممكن تكون الدولة العربية الرابعة؟

    الجعفري: لماذا لا تكون؟ أولاً هي دولة مجاورة لسوريا، ثانياً هي دولة لها ثقلها في جامعة الدول العربية وأيضاً هي دولة ضحية الإرهاب وضحت بأذكى الدماء ونحن نتمتع بعلاقة جيدة مع سوريا وإيران وروسيا بسبب دورنا الوسطي الممتاز…هذا يجعلنا مؤهلين لهذا الدور. وهي فكرة مطروحة ونطالب بها من أجل الصالح العام. ونعمل على دور الوساطة لأن استقرار الوضع في سوريا يؤثر علينا. داعش جاءنا من سوريا. وحل المشكلة في سوريا ليس فقط حل للأزمة السورية ولكن للأزمة العراقية أيضاً.
    الروس والآخرون يعرفوننا جيداً. ونحن نبذل كل الجهود من أجل الإسراع في استقرار الوضع في حلب وعموم الشام والدول المجاورة.
    نحن جاهزين لهذه تماماً.    

    أجرى الحوار: رفائيل دامينوف

    انظر أيضا:

    اشتباكات بين قوات مكافحة الإرهاب ومسلحي "داعش" في الموصل
    أطفال الموصل ضحايا العنف والإرهاب
    جهاز مكافحة الإرهاب يكشف لـ"سبوتنيك" خسائر "داعش" بالعناصر والنساء في الموصل
    الطائرات العراقية تلقي أربعة ملايين منشور فوق الموصل
    شاهد نهاية داعشي في مدينة بعشيقة ألقت قوات البشمركة القبض عليه
    قائدة في قوات البشمركة النسائية: "داعش" يخاف منا
    الكلمات الدلالية:
    إبراهيم الجعفري, معركة الموصل, الموصل, بغداد, العراق, سوريا, روسيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook