07:19 19 أغسطس/ أب 2017
مباشر
    مدينة دمشق على خلفية غيوم سوداء

    برلماني سوري : أنا لا أقبل أن تحذف كلمة "عربي" من الدستور السوري

    © AP Photo/ Hassan Ammar
    حوارات
    انسخ الرابط
    0 51431

    نتابع اليوم تطورات المشهد السوري في ظل التوافقات والمتبدلات الحاصلة بعد المشاورات السياسية التي جرت في موسكو وقبلها الاتفاقات التي جرت في أستانا منذ فترة قريبة.

     وذلك حول التطورات الحالية بخصوص الملف السوري استضاف برنامج "ما وراء الحدث"، أستاذ القانون في جامعة دمشق وعضو الوفد الحكومي السوري إلى محادثات جنيف، عضو مجلس الشعب السوري، الدكتور محمد خير العكام

    وإليكم نص الحوار. 

    سبوتنيك: دكتور محمد أتحدث معك وأشعر بأن هناك نفس فيه الكثير من التفاؤل ، أنت من المتابعين والمشاركين في هذا الملف منذ بداية الأزمة في سورية ، كيف تقيمون المجريات التي تحدث الآن حول حل القضية السورية ؟

    الدكتور العكام: نعم حضرتك تتكلم عن  أننا متفائلون ، نعم نحن في سورية متفائلون لاننا أنجزنا  الكثير من الإنجازات الميدانية التي أجبرت الأطراف الأخرى وداعمي الأطراف الأخرى على التحلي بالواقعية ، هذه الواقعية هي التي أجبرت هؤالاء على الذهاب الى الأستانة  والتعهد بتثبيت وقف الأعمال العدائية.

     وبالتالي يمكن هذا أن يفتح الباب واسعاً لإيجاد مخارج سياسية ، وهذا كله بفضل الجهد السوري الروسي الإيراني ، فلذلك نحن متفائلون وخاصة بعد أن حرر الجيش العربي السوري من يد إرهابيي النصرة بالأمس بلدة عين الفيجة الذي يوجد فيها نبع عين الفيجة الذي يروي 6000000 من سكان دمشق بمياه الشرب. لذلك نحن متفائلون ، ومتفائلون بالتصريحات العقلانية القريبة من الواقع. يعني هناك مقاربات واقعية تجري الآن وتصدر عن كثير من قادة العالم الذين بدأوا ينظرون بواقعية الى مايجري في سورية ، وبدأوا يقرون بشكل أو بآخر أن المشكلة الأساسية  والأولوية الكبرى هي لمكافحة الإرهاب ،وأن صاحب الحق الحصري لإيجاد المخارج لما يجري في سورية هو للسوررين وحدهم.  الجهد الذي يأتي من الدول الصديقة هو من أجل تسهيل لقاء السوريين والإتفاق فيما بينهم على هذا المستوى.

    سبوتنيك: نعم دكتور ، هذا واضح تماماً وبات ملموساً ، وأن الحل بات دولياً وليس فقط محلياً أو إقليمياً ، ونحن بنفس النفس تحدثنا الى أطراف المعارضة السورية  التي زارت موسكو لعقد لقاءات تشاورية مع الوزير لافروف والجهات الأخرى المعنية بالملف السوري ، أريد أن أسال هنا حول مسألة مسودة الدستور  المقدمة الى سورية التي عقب عليها لافروف وبعض المسؤلين الروس لتوضيح اللغط الإعلامي الذي دار، نريد أن نفهم هنا لماذا حتى الآن لم تعلق الدولة أو الحكومة السورية على هذا الأمر ؟

    الدكتور العكام: أولاً السيد الوزير لافروف ووالسيدة زخاروفا المتحدثة بإسم وزارة الخارجية تكلمت عن  أن هذه الوثيقة هي عبارة عن أفكار قدمها الطرف الروسي ، وتحديداً من أعد هذه الأفكار هو معهد الإستشراق الروسي ، يعني هو جهد للتقريب بين السوريين لكنه غير ملزم لأي أحد من السوريين ، لأن أي وثيقة لها علاقة بالدستور هي ملك للسوريين ، ومايتفق عليه من مسودات يجب أن يكون نتيجة نقاش معمق بين السوريين وكل أطياف السوريين أياً كانت مشاربهم السياسية ، ولكن نعم هذا الجهد مشكور عليه الروسي ، وأنا كأستاذ في القانون لدي تحفظات كثيرة على مضمون هذه الوثيقة ، ولكنه نعم هو جهد روسي مشكورة عليه روسيا ، ولاضرورة أن تعقب عليه الحكومة السورية لانه أمر سيادي خاص وحصري للسوريين ، ننتظر الأطرف الأخرى التي قدت لها هذه الأفكار ، نحن شاهدنا الكثيرين من الذين يريدون تغيير مادة من هنا وهناك من الدستور السوري النافذ لم يقبلوا هذه الأفكار ورفضوها صراحة. الذين يأتون الى موسكو ويقولون أنا مشكلة ما في الدستور السوري لم يقبلوا هذا الجهد الذي قدمته روسيا ، لذلك هذا السؤال لايطرح على الحكومة بل على الأطراف الأخرى.

    سبوتنيك: طيب انا أريد  أسالك هنا وبشكل شخصي إنطلاقاً من معرفتك وخبرتك في هذا المجال وأنت حضرتك كنت عضواً في لجنة صياغة الدستور السوري الحالي ، هل اطلعت على هذه النسخة وهل هناك ماتتفق به مع من تحدث عنه في المعارضة السورية بما يخص السيادة السورية والرأي الخاص للشعب السوري؟

    الدكتور العكام: نعم هذه الوثيقة فيها بعض الإيجابيات ، ولكن أنا كأستاذ قانون عام ، وشاركت في صياغة مسودة الدستور النافذ  الآن في سورية عام 2012 ،  لدي الكثير من التحفظات ، منها على سبيل المثال ولا أريد أن أدخل في التفاصيل ، أنا لا أقبل كمواطن عربي سوري أن تحذف كلمة عربي من الدستور السوري ، وتبقى مثلاً المملكة العربية السعودية وتبقى الإمارات بإسمها الإمارات  العربية وهم لاعلاقة لهما بالعروبة ، يعني هذا تنازل لايمكن القبول به ، نعم في سورية مكونات ونعترف بهذه المكونات وتحت مبدأ المواطنة ، وهم يتمتعون بكل حقوقهم بما فيها ممارسة اللغة ، ولكن لايمكن أن يكون ذلك عبر شطب كلمة عربية ، شطب كلمة عربية من الجمهورية العربية يعني شطب تاريخ سورية ويعني شطب الضمير الوجداني لكل السوريين ، أمر آخر فيما يخص هذه الوثيقة التي  اطلعت عليها أنا أن من أعد هذه الوثيقة تأثر بالتاريخ الروسي وبشكل النظام السياسي الإتحادي في روسيا ، وطبيعة تكوين روسيا ، بإعتبار شعبها يضم مجموعة من القوميات والإثنيات ، وأنا راجعت الدستور الروسي ولدي نسخة منه  وقرأته ، روسيا هي إتحاد و مؤلفة من مجموعة من المقاطعات والدويلات ، لايمكن القياس عليها والتكلم عن جمعية مناطق وجمعية شعوب ، لا ليس بهذه الطريقة ، الذي إستخدم هذه التعابير بهذه الأفكار تأثر بالدستور الروسي وبتكوينة المجتمع الروسي التي نحترمها ونحترم تاريخها ، ولم يعد الى الدساتير السورية،  وأي جهد في هذا الإطار لابد أن يكون تاريخ البلد جزء منه ولابد  من العودة الى الدساتير السابقة يجب أن تقرأ جيداً ، وهنا لم تقرأ جيداً في صياغة هذه الوثيقة ، ومع ذلك هو جهد يشكر عليه الإتحاد الروسي،  وهو جهد يحاول الروسي من خلاله أن يقول أنا أريد أن أساعد.

    سبوتنيك: نعم الطرف الروسي الرسمي أعلن أن هذه الوثيقة هي مساعدة فقط للإستئناس بها ولتحفيز النقاش  الحوار

    الدكتور العكام: نعم هي من باب المساعدة ونحن نشكر الروس عليها

    سبوتنيك: دكتور هل ترون جنيف واحة للقاء على أمل الحل أم أنها  ستتحول الى حلبة نزاع  كما يتصور البعض تعمل عليها بعض القوى الإقليمية والدولية ؟

      الدكتور العكام: حضرتك قلت أن مستشار ديمستورا طلب من الأطراف الأخرى  التي يمكن أن تذهب الى جنيف الى أن يوضحوا ماذا يريدون

    سبوتنيك: نعم هذا صحيح

    الدكتور العكام: لكي تكون هذه اللقاءات مجدية وتنتج ، كنا نقول لهم دائماً لابد من جدول أعمال واضح ، ولابد من الإتفاق على مجموعة من المشتركات ، لكي تكون محلاً للانطلاق السريع نحو النتائج ، يبدو أن الأطراف التي تسمي نفسها معارضة وتتسابق لان تكون جزءً من الوفود التي ستذهب الى جنيف غير متفقة فيما بينها على مشروع في سورية ، يعني هذا المعوّق المهم الذي مازلنا نراوح أمامه منذ عام 2014 وحتى الآن ، هناك إختراقاً في موضوع أهمية محاربة الإرهاب وألولوية مكافحة الإرهاب والإشتراك فيها.
     وأهمية الأستانا أن هناك إقرار من الدول التي كانت تدعم الإرهاب ممثلة هنا بتركيا وتغير التركي ، وحتى أن هذه الكيانات التي ذهبت الى الأستانة تعهدت بأن تشارك الجيش العربي السوري في محاربة داعش والنصرة ومن لم ينضم الى هذا التعهد  ، هذا تقدم مهم ويمكن أن يفتح الباب واسعاً أمام إيجاد مخارج سياسية وإنهاء عمر الحرب على سورية لذلك نحن متفائلون ، والمشكلة أعتقد أنها لدى الطرف الآخر لان رؤيته غير واضحة ، أما الحكومة السورية رؤيتها واضحة وتريد أن نخرج من هذه الحرب بسورية موحدة جغرافياً ومكونات الشعب ، و نريد لسورية أن تكون أقوى مما كانت عليه ، وإن كان هناك ثغرات لابد للسورين أن يتفقوا فيما بينهم أياً كانت مشاربهم  على تحصين سورية في المستقبل ، وهذا واضح بالنسبة للحكومة ولكن بعض المعارضة تريد أن تكون سورية ألعوبة بيد الدول الإقليمية والدول الداعمة للإرهاب ، وهذا ما لايمكن أن نسمح به في سورية كشعب وكحكومة وكقيادة.

    أجرى الحوار: نواف إبراهيم

    الكلمات الدلالية:
    أخبار سوريا, أخبار سوريا اليوم, دمشق, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik