22:57 GMT08 يوليو/ تموز 2020
مباشر
    حوارات
    انسخ الرابط
    0 96
    تابعنا عبر

    أجرت "سبوتنيك" حوارا مع المسؤول السياسي لجبهة النضال الوطني في ليبيا، أحمد قذاف الدم، وجاء نص الحوار كالآتي:

     بعد سنوات من رحيل القائد معمر القذافي ودخول البلاد في حالة من العنف وانتشار الإرهاب واستمرار  محاولات خلق بؤر إرهابية، كيف تقرأ المشهد الراهن ما بين الشرق حيث البرلمان والجيش، والغرب حيث المجلس الرئاسي والمليشيات المسلحة؟ والتدخلات العسكرية الغربية؟

     وأكيد الجنوب كذلك، عندما تقرأ خريطة ليبيا العسكرية اليوم، ترى أن الحلف الذي جاء مجمعاً في 2011،  قد قسم نفسه وذيوله بين دعم الشرق والغرب والجنوب وتسليح كل هذه المجموعات وبالمناسبة جميعها تنتمي لـ "فبراير"، الحلف لم ينقسم على نفسه، وإنما يقوم اليوم بإدارة الصراع ولا يريد إنهاءه، وبات واضحاً أن الأجندة الغربية التي جاء بها لقتل القذافي وتدمير ليبيا لم تنته بعد ويتلهى الجميع بالعصابات الموجودة لإطالة أمد الصراع.

      الزعيم الليبي معمر القذافي قد تنبأ بتقسيم ليبيا في حال إبعاده عن السلطة، هل بعد 6 سنوات من انطلاق المظاهرات والعنف في ليبيا يتحقق ما تنبأ به؟

     لو كانت المشكلة كما كانوا يزعمون هي "رحيل القذافي" أو حتى "صدام حسين"، لماذا يستمر هذا الدمار والاقتتال الذي لا معنى له ولن ينتصر أحد فيه، ويغزى من قوى محسوبة على الغرب.

    القذافي أستاذ تاريخ وثائر ولديه من خبرته وما لديه من معلومات عن استهداف المنطقة والخط الأخضر من اَسيا حتى طنجة، وطالما حذر من ذلك في الثمانينات وكل ذلك موثق وللأسف كل ما حذر منه على مستوى المنطقة يحدث حرفياً.

     في رأيكم من يتحمل المسؤولية عن الوضع الراهن في هذا البلد العربي؟

     ليس هناك شك في أن المسؤلية تقع على مجلس الأمن والحلف الأطلسي، وعلى التجاوزات التي ارتكبت في ليبيا، وهذا الدمار الهائل في البنية التحتية والقتل وتشريد ثلث السكان والسجون تبج بعشرات الألاف والجرحى والثكالى، ومئات المليارات المنهوبة والآثار والذهب واليورانيوم، وقبل ذلك كرامة الليبيين، الذين يأتون يتسولون في أصقاع الأرض، وبعد اعترافات الرئيس أوباما بالأخطاء ولجنة الشؤون الخارجية البريطانية ورئيس الوزراء الأيطالي برلسكوني، ولذلك نحن نطالب اليوم بالاعتذار، كما يقول المسيح "من أفسد شيئا عليه إصلاحه"،  عليه الاعتذار وتصحيح الأخطاء.

     كيف تقيم المفاوضات الليبية في القاهرة بين حفتر والسراج والاتفاق على إجراء انتخابات في عام 2018؟

    كل ما يجري هو ترقيع للصخيرات، وفي الصخيرات جمعوا العصابات التي نصبها الحلف الأطلسي 2011، تحت رعاية الأمم المتحدة، وأسقطوا أكثر من نصف الشعب الليبي الذين هم أنصار ثورة الفاتح وهم الدولة الليبية وكأنهم يريدون أن يبرهنوا بأن ما تم في ليبيا حقيقة وليواروا سؤتهم، وهذا برهنت الأيام بأنه باطل ويجب أن يسقط بعد 6 سنوات عجاف أهانت ليبيا وشعبها، ولذا ينبغي أن تسقط فبراير وعلمها ونبني دولة جديدة لكل الليبين دون إقصاء أو تهميش أوغبن، تحت علم جديد يوحد رؤى الليبيين أو راية بيضاء للسلام  تجتمع تحتها وحكومة محايدة وليست توافقية بين فبراير وفبراير كما يجري الآن، وعودة القوات المسلحة وهي موجودة أكثر من 70 ألف مقاتل في تونس ومصر وحدها، والشرطة والقضاء، ويعود المهجرون، ويخرج الأسرى، وعفو عام عن الجميع ويبقى الحق الخاص وانتخابات حرة تحت رعاية المجتمع الدولي، وذلك هو الحل ولدينا من الأعراف والتقاليد ما يمكننا من إنجازه دون الحاجة لهذا التدخل الفج العسكري والسياسي الذي يوسع دائرة الصراع ولن ينجوا أحدا.

      هل السياسي أحمد قذاف الدم ورجال النظام السابق في ليبيا عندهم مستقبل سياسي في هذا البلد؟

    هذا بلدنا، نحن لسنا حزب سياسي سقط كتونس ومصر، نحن بنية اجتماعية وسياسية وعسكرية، ومازلنا نراقب ولا نريد أن نكون طرفاً في هذا الدمار، ولسنا دمى تنقاد لتنفيد أجندات لدول استعمارية تسعى لتحويل ليبيا إلى مكب لنفاياتها  وتؤمن بها جنوب أوروبا وتحتكر غداً ثرواتها وتنشر قواعدها، نحن نريد ليبيا وأحبه للسلام، ونريد أن نضمد جراح الليبين ونقبل بالنظام الذي يتفقون عليه والراية التي تختارون "العار سيلحق بكل ليبي ما لم يبادر بإنقاذ الوطن الذي اختطف".

      ماذا يجري حاليا مع نجل معمر القذافي سيف الإسلام المعتقل في ليبيا؟ و عائلة الزعيم الراحل بشكل عام؟

    عائلة الزعيم كغيرها من الليبيين الأحرار الذين واجهوا الحلف الأطلسي ثمانية شهور ببسالة نادرة وقدموا أرواحهم من أجل كبرياء الوطن، وهم الآن من يبقى منهم في الأسر أو المهجر.

    وسيف الإسلام مازال أسيراً وللأسف مازالت العقوبات الأممية الظالمة عليه ووالدته وأخوته رغم أنهم لم يكونوا طرفاً في السلطة ولا في المعارك، ونطالب الأمين العام بإسقاط كافة العقوبات الظالمة ولمدة 6 سنوات، وبعد هذا الدمار "من يجب أن يحاكم"، وكل ذلك يساهم في الاحتقان في ليبيا ويحتاج لتدخل الأمين العام لرفع الظلم ولتبدأ أولى خطوات الحل.

       كان معروف أن ليبيا قبل عام 2011، كانت  تمتلك ودائع ضخمة في الخارج تقدر بـ 200 مليار دولار، ما هو مصير الأرصدة الليبية وهل هي معروفة للإدارة الحالية وهل تسهم هذه الأموال في إعادة بناء ليبيا؟

     كان لدينا خارج ليبيا وداخلها أكثر من 600 مليار وأطنان من الذهب والفضة، وكنا نملك ثامن احتياطي سائل على مستوى العالم، معظم ما في داخل ليبيا تم نهبه، ولم تبنى في ليبيا منذ 6 سنوات طوبة واحدة وأظلمت شوارع العاصمة وانقطعت عنها المياه والمرتبات، بل لقد دفع هؤلاء السفهاء الذين نصبتهم صواريخ الناتو  2 مليار دولار لحكومة الأخوان في مصر لتسليمي ومبالغ بمئات الملايين جلبت بها البغدادي رئيس الوزراء من تونس والساعدي وعبدالله من موريتانيا والنيجر، ويتم سرقة النفط كل صباح برعاية دولية للأسف.

     ما هو المطلوب من المجتمع الدولي لإنقاذ ليبيا؟ وكيف ترى تعيين سليمان فياض مبعوثا أمميا جديدا إلى ليبيا؟

     المجتمع الدولي عليه أولاً الاعتذار عن ما قام به لليبيين وأن يبدأ في تصحيح الأخطاء، ونحن عندها سنمد أيدينا لكي نعيد بناء الوطن وإرجاع أبنائه.

    المجتمع الدولي مسؤول عن كل الأسرى ومعاناتهم داخل السجون، ولا أحد يتحدث عن ذلك ولا يتواصل أحد معهم دون أكل أو دواء أو مدارس منذ 6 سنوات، وتلك أحطر قنابل موقوتة ستشكل خطراً كبيراً في المستقبل.

    لا يستطيع أحد بناء دولة دون مشاركته في الحوارات والحلول، فنحن الرقم الصعب في المعادلة الليبية، وأحذر من الاستمرار بتجاهل أكثر من 60% من الليبيبن بكل تواضع الذين لم يحملوا السلاح بعد، رغم أنهم هم الجيش الحقيقي والشرطة والسياسيين والمحامين والقبائل والذين لم يسمحوا ببيعه.

    انظر أيضا:

    قذاف الدم: البعض يحرضون مخابرات أجنبية على التخلص مني
    قذاف الدم: ناشدنا الأمريكان ألا يصوتوا لـ"كلينتون القاتلة السادية"
    قذاف الدم يكشف سر حصول "داعش" على الكيماوي
    أحمد قذاف الدم: مقتل القذافي لتحويل الأفارقة إلى عبيد
    الكلمات الدلالية:
    أخبار العالم, أخبار ليبيا, أخبار العالم العربي, الحكومة الليبية, أحمد قذاف الدم, العالم العربي, العالم, ليبيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook