10:49 18 أغسطس/ أب 2017
مباشر
    نزال من طراز مختلف لفتيات عراقيات

    نائبة عراقية : "العوانس" خطر...ومال مضاعف لمن يتزوج أرملة

    © East News/
    حوارات
    انسخ الرابط
    0 106672

    أجرت مراسلة "سبوتنيك" في العراق، اليوم الجمعة، حواراً مع النائبة ممثلة مدينة الموصل العريقة، في البرلمان العراقي، عن تحالف القوى الوطنية، جميلة العبيدي، التي أثارت جدلاً وغضباً شعبياً بين النساء والرجال في البلاد، بسبب دعوتها لتعدد الزوجات مقابل حوافز مالية للزوج.

    وكانت النائبة العبيدي، دعت النائبات والنساء عامة، من خلال المؤتمر الصحفي الذي أقامته داخل قبة البرلمان، بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، يوم 12 مارس/آذار الجاري، إلى رفع شعار "نقبل بعضنا شريكات لحماية بعضنا"، من خلال تشريع قانون يشجع الرجال على الزواج بأكثر من امرأة من خلال صرف حوافز مالية.

    وحينها قالت النائبة خلال المؤتمر:

    "نذكر النائبات بأننا غفلنا عن ما هو أعظم لنا من حق نسيناه، أو لم نفهم حقيقته استجابة لأنانيتنا، ألا وهو تعدد الزوجات الذي حاصرنا الرجل به، على الرغم من زيادة ظاهرة الأرامل والعوانس والمطلقات اللواتي تجاوز عددهن الأربعة ملايين".

    وإلى نص الحوار…

    سبوتنيك: أساس دعوتكم هو عن زيادة الأرامل وغير المتزوجات والمطلقات، هل لديكم إحصائيات دقيقة بهذه الزيادة توضح أعداد هذه الفئات من النساء في العراق؟ وما هي تفاصيل وأسباب دعوتكم؟

    النائبة: لا توجد إحصائية رسمية حاليا، تعرفين الظروف التي مر بها العراق، ثلث أراضيه وقعت تحت سيطرة تنظيم "داعش" الإرهابي، لكن حسبما أعلنته قبل سنة "أو سنتين المنظمات الدولية أن عدد المطلقات والأرامل بحدود 4 ملايين في العراق، وأيضا هناك نسبة إحصائية عالمية وضعت الدول الأكثر دولاً للأرامل والعوانس، لبنان أولا وتدرج العراق ثانيا أو ثالثا.

    نسبة عالية…هذه الشريحة ضروري الالتفات إليها والنظر إليها، لماذا تكثر العوانس في البلد، تعرفين العوانس يؤثرن على عوائلهن وإخوانهن المتزوجين، كل بيت فيه عانس ثؤثر على زوجة الأخ في البيت، بسبب حالتها النفسية، بالإضافة إلى أن سبب العوانس هو كثرة الشباب العاطلين عن العمل يجب أن نبحث لهم عن فرص عمل.

    كثرة الطلاق لماذا؟ كثرت أيضا لأسباب منها السكن، والظروف الاقتصادية، ولا تنسي مواقع التواصل الاجتماعي، يراد له التفاته ودراسة حقيقة، أما الأرامل، نعرف الظروف السياسية والأمنية في العراق ولدت لنا الكثير من نساء هذه الفئة.

    هذه الشريحة من النساء "الأرامل، "العوانس"، والمطلقات" 75% يحتجن إلى حل اقتصادي، رواتبهن من الحكومة تعتبر تثقل على الدولة خصوصا هناك تقشف ومحاربة إرهاب، وترقيات إضافة على البلد، راتبهن 100 ألف دينار عراقي "ما يعادل 90 دولار أمريكي" شهريا لا تكفي الأرملة أو المطلقة التي لديها طفلين أو ثلاثة وستة، نحن نريد أن نرفع حملها عن الدولة وبنفس الوقت هي تأخذ المعاش الذي يكفيها بحق حقيقي وتكون عاملة ومنتجة وليس فقط مستهلكة، نوفر لها المعامل والمصانع والمزارع، إشغال هذه الشريحة يحتاج حلا اقتصادياً.

    و25 % هي الأرامل في سن يتراوح ما بين (14-15-16) سنة، نتائج الزواج المبكر بهذه الأعمار من عمر 12 سنة، لماذا؟ أيضا على الدولة أن تضع قرارا لا يسمح للفتاة الزواج إلا عندما تنضج وتبلغ سن 18.

    إن الأرملة أو المطلقة تريد أن تُكون بيتا، ونحن نعطيها حقها بصورة شرعية، أفضل من أن تأخذه بصورة غير شرعية، مثلما جرى للشباب عندما لم نعطهم حقهم الشرعي أخذوه بصورة غير شرعية وكان مع الأسف أن التنظيمات الإرهابية والمجرمين استغلوا الشباب ونقطة ضعفهم الأزمة الاقتصادية، لا نريد النفوس الضعيفة قليلة الضمير أن تستغل المرأة لأغراض دنيئة.

    من لديه إمكانية إدارية قوية يستطيع إدارة بيت أو بيتين أن يحوي هذه الزوجة "الثانية" وبنفس الوقت نريد التقبل من الزوجة الأولى للثانية، والثانية مراعاة الأولى، وتكون بينهما علاقات طيبة — وأيضا هذا الخوف من الزوجة الأولى سببه الرجل نتيجة معاملته القاسية مع الأولى عندما يتزوج ثانية، وبذلك يصير عنف المرأة ضد المرأة بسبب مخاوفهما من أن الرجل لا يهملهما.

    الزوج إذا عنده إمكانية من امرأة أخرى، ليتزوج، خصوصا الشباب نمنحه منحة مالية نكرمه إذا تزوج أرملة أو مطلقة أو عانس، وإذا الشاب تزوج أرملة أو مطلقة نضاف له المنحة المالية.

    سبوتنيك: كم مبلغ المنحة التي سيحصل عليها الزوج عندما يتزوج من ثانية؟

    النائبة العبيدي: الملف ليس كلام فحسب، نحن نريد أن نبحث على طاولة حوار والمناقشة على مسؤولية الدولة، تنظر لهذا الملف اجتماعيا وقانونيا اقتصاديا يجب البحث على طاولة بحث نفسيا اختصاص من باحثين نفسيين وقضاة وقانونين واقتصاديين، وحتى الاستثمار يدخل من هذا الباب لأن دولتنا مع الأسف سياستها استخدمتها في الاعتماد على الاقتصاد الاعتماد على المصدر الموحد، وهو النفط وتركت باقي الموارد الأولية الموجودة في البلد نستطيع أن ندخل الاستثمار للصناعة والزراعة وهذا ما يقوي اقتصاد البلد، لكن يجب أن تكون هناك حلول جدية من الحكومة تضع هذا الملف على طاولة الحوار — طاولة تحليلية، وتحل المشكلة الموجودة ولا نهمل هذا الملف لأنه خطير جدا إذا ما تداركناه بالمستقبل القريب.

    سبوتنيك: ألا يعتبر الرجل عندما يتزوج من ثانية مقابل مال، مخالفا للشرع،

    حسب الآية القرآنية (وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا) النساء/3..كيف يعدل الزوج بين زوجاته وهو يتزوج ثانية مقابل مال؟

    النائبة: العدالة التي نقصدها نحن، أما الربانية غير موجودة فقط عند الرب، ونحن القصد أن نوينا، ويقصد ألا تعدلوا  عن المسكن والملبس، أما القلب المهم إنهن يعدلن — نحن نريد الستر والملبس، ومغزى وعذر ولا تميلوا كل الميل ولا تميلوا كل الميل.

    سبوتنيك: أشرتِ إلى أن رواتب الأرامل والمطلقات هي عبء على الدولة، ألا يعتبر المال الذي سيحصل عليه الزوج عبء أيضا، ألا يشكل ثقلا على الدولة؟ لماذا لا يبقى المال إذن للأرملة أو المطلقة؟

    النائبة: نحن لا نريد الدولة تدفع، نريد المرأة تعمل، لان الدولة عليها ثقل رواتب وأيضا لا يكفي بنفس الوقت ولا يسد رمق الأرملة أو المطلقة في إعالة عائلتها — 100 ألف لا تكفي للأرملة أو المطلقة.

    سبوتنيك: إذا كانت هذه الرواتب عبء فكيف الدولة تدفع المال لمن يتزوج من ثانية؟

    النائبة: نحن فتحنا عدة أبواب، أولا فتح فرص عمل للشباب ساعدناه بالمال لأن بعض المهور صاعدة "مرتفعة" جدا، الشاب أين يذهب؟ يسرق؟ أو يرتشي أو ينظم لمنظمات إجرامية؟ أيضا هذا ثقل…أكثر الشباب — يعمل وتقدم لوحدة يحبها بطريقة مشروعة وضعوا عليه مهر 20 مليون، قال تركت ولم أتزوج رغم أن عمره تجاوز 37 سنة ، فكم عوانس ستصير عندنا في العراق؟

    منحة مساعدة من الدولة لمساعدة الشاب، فما المشكلة أن يُكون بيت وزوجة؟ وإذا لا تريد الزوجة مهر بعد أحسن "أفضل".

    سبوتنيك" ذكرتم في بداية حديثكم إلى أن غير المتزوجة تمثل مشاكل لأهلها فكيف؟

    النائبة: مثلا مطلقة أو عانس، ويأتي أخوها متزوج، تعرفين العلاقة الزوجية تختلف عن الأخوية، فالأخت "مطلقة أو غير متزوجة" تحرك مشاعرها — خلقتها الربانية إنسانة تريد حقوقها بصورة شرعية وترى الطفل يركض على زوجة أخيها أو أبن شقيقها يصيح ماما…ماما، وهي لا احد يصيح لها بذلك ومركونة… ماذا تتصورين؟ هل هي لا حقوق لها؟ أم فقط المتزوجة لها حقوق؟ كلنا لنا حقوق وكرامة ويجب أن نتعاون ونضغط على أنفسنا وهي من حقها العيش مع رجل، لكن نتنازل عن حقوقنا من اجل الحفاظ على بعضنا.

    سبوتنيك: هل تتوقعون في حال لو تزوج الرجل من ثانية، ألا تكثر المشاكل بين النساء؟

     النائبة: إذا نحن بهذه العقلية وهذه الثقافة تكثر المشاكل، الأخوات بينهن — عندما الأب أو الأم تكون إدارتهم سيئة تصير بينهن "الأخوات" كراهية، وسمعتي فتيات تقول "يا ليت" لو كنت أنا فقط، وكذلك الرجل، الأب الذي لديه أولاد — سوء التصرف والتربية بين أولاده ويميز بين ولد وولد، تخلق بينهم الكراهية أيضا ً، ولا تنسي قابيل وهابيل عندما اختلفوا على من يأخذ هذه وهذه صار بينهما تنافس.

    الإدارة بالإضافة إلى مخاوف المرأة — لا ألومها ، خاصة التي ليس لديها استقلالية في المال، والسبب أيضا هو إدارة الرجل لو كان عادل، حتى لو بدخله يحب واحدة، لكن الفرق الاحترام سواء والملبس والمأكل وعيشتهم سوية، ويقرب زوجاته على بعض وليس يخلق المشاكل أحيانا ً بعض الرجال يفتعلون الخلافات بين الزوجتين حتى لا يتعاونون عليه، المرأة يجب أن تكون حكيمة وعقلانية ولا تفكر بالعاطفة وتضغط قليلا على عاطفتها.

    وأنبه إلى أنه حتى في الدوائر أيضا، المرأة لديها قدرة على الإدارة وتستطع أن تدير أي مؤسسة وحتى دولة، لكن بسبب الحساسية والغيرة هي تبعدنا على حقوقنا، حتى في مجلس النواب اليوم يقولون رئيسة قسم جيدة، لكن من يقف ضدها هن النساء ويصير بينهن عراك — ماذا يفعل الرجل يستغل الوضع ويأخذ المنصب منهن.

    هذا ملف مهم نتباحث به والقانون موجود في القرآن والدستور ووضع الأحوال الشخصية والأعراف والتقاليد.

    سبوتنيك: هل تشمل هذه الدعوة المسلمات فقط أو النساء من باقي الديانات في العراق؟

    النائبة: البرلمانيات الألمانيات بعد الحرب العالمية الثانية وهن غير مسلمات ومن غير أعراف وتقاليد، بعد الحرب العالمية الثانية يوم صارت ظاهرة الأرامل، طالبت هذه النائبات بتشريع للاهتمام بهذه الفئة الكبيرة "الأرامل"، وطالبن بتعدد الزوجات، وكذلك برلمانيات صينيات يقولن إن الحل الإسلامي هو الحل عندما رأين تفتت المجتمع "الصيني"، ونحن أولى من أن ننادي بهذا التطبيق لكن نحل هذه العثرات السلبية التي تواجه هذه العثرات السلبية التي تواجه هذا الموضوع، ما هي الأسباب التي تجعل المرأة تفكر وتبكي لماذا ؟، يجب أن يوضع الملف على طاولة حوار ويعالج على أعلى المستويات ونخرج بتوصيات تنفذها الدولة.

    أجرت الحوار: نازك محمد 

    انظر أيضا:

    العراق...تحرير "سبايا" ايزيديات من قبضة "داعش"
    أكثر من 100 قتيل وجريح في هجوم وسط العراق
    الكلمات الدلالية:
    أخبار العراق اليوم, العراق
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik