02:14 14 نوفمبر/ تشرين الثاني 2019
مباشر
    الرئيس العراقي فؤاد معصوم

    الرئيس العراقي لـ"سبوتنيك": نمد أيدينا لكل الناس من أميركا إلى روسيا وأوروبا لإعادة إعمار بلدنا

    © Sputnik . Sergey Mamontov
    حوارات
    انسخ الرابط
    0 32
    تابعنا عبر

    أجرت وكالة "سبوتنيك" مقابلة مع الرئيس العراقي فؤاد معصوم، وطرحت عليه العديد من الأسئلة المحورية المهمة التي تخص علاقات العراق الإقليمية والدولية، وكذلك محاور مهمة أخرى.

    سبوتنيك: في السنوات الأخيرة، وقف العراق في الصفوف الأمامية في مكافحة الشر الأكبر، ألا وهو الإرهاب، وكل العالم الآن يراقب عملية تحرير الموصل، متى تتوقعون أن يتمكن العراق من تحرير كل أراضيه من "داعش"؟

     فؤاد معصوم: بالنسبة إلى إنهاء داعش نهائيا وجذوره، سيأخذ وقت، لكن داعش كقوة عسكرية ميدانية، أعتقد خلال فترة قليلة قادمة ستنتهي، ولكن كتنظيم وكخلايا تنشط بين الفترة والأخرى في بعض المدن العراقية، فهذا يأخذ وقت أكثر، ومن الناحية العسكرية الآن  الجيش العراقي وبقية التشكيلات تقاتل داعش ونحن تلقينا مساعدات ولا زلنا نتلقى مساعدات كثيرة من مختلف الدول ولكن أيضا نحن بحاجة إلى فترة ما بعد إنهاء داعش كقوة عسكرية إلى التعاون والتنسيق مع مختلف الدول، لأن داعش ليست فقط كقوة عسكرية، وإنما كفكرة إرهابية تلتجئ إلى مختلف أشكال العمليات، حنى مثلا الآن، هناك شيء جديدا بدأ، وهو اصطدام الناس في الشوارع وقتل جماعي يمارسوها مثلا في لندن قبل بضعة أيام، وفي بلجيكا وفي فرنسا وفي برلين، أعني يلتجؤون إلى مختلف الأساليب، لذلك كقوة عسكرية ميدانية، فترة قليلة نتوقع كي تنتهي، لكن كعمليات إرهابية ليس اجتثاثها مسألة سهلة ويتطلب وقتا. 

    سبوتنيك: وقت طويل؟

    فؤاد معصوم: حسب التعاون. 

    سبوتنيك: أي تعاون؟ 

    فؤاد معصوم: التعاون الإقليمي، التعاون بين الأجهزة، التعاون بين المواطنين في داخل العراق وكذلك الإقليمي والدولي.

    سبوتنيك: كيف تقيمون الوضع الإنساني حول الموصل، بعض المنظمات الدولية تستخدم مصطلح "الكارثة الإنسانية"، وهل توجد معطيات عن أعداد القتلى بين المدنيين وعدد المواطنين الذين ما زالوا في تلك المناطق من المدينة التي سيطر عليها الإرهابيون؟

    فؤاد معصوم: طبعا ما يحصل بالتأكيد كارثة إنسانية، مثلا هؤلاء المواطنين الذين كانوا مستقرين في حياتهم قبل 3 سنوات والآن وصلت بهم الحالة إلى أن يعيشوا مشردين ونازحين، يعيشون في خيم، بالتأكيد حالة إنسانية صعبة، ولكن ليس من المعقول ترك الموصل هكذا تحت أيديهم والموصل تتحول إلى مركز لممارسة نشاطاتهم، فلا بد من محاربتهم وهذه المحاربة أيضا لها ضريبتها، فأحيانا يقع أناس بريئون قتلى وليس بقصد، وإنما طبيعة القتال، وكذلك لجوء داعش إلى أساليب استغلال المواطنين فمثلا طبيعة مدينة الموصل، القسم الأيمن الآن، مدينة قديمة وشوارعها، ليس هناك شوارع وإنما طرق موجودة بداخل هذه الأحياء، الطرق ربما لا تصل إلى مترين أو أقل من مترين والآليات لا تستطيع الدخول إليها، حتى السيارات لا تسطيع دخولها، وداعش يريد استغلال هذا الوضع ويستخدم هؤلاء المواطنين كدروع بشرية، البارحة كان معي وزير الدفاع العراقي السابق، وهو من الموصل وهو عسكري وتكلم حول المشاكل التي أمام القوات العراقية، لأن هؤلاء يستخدمون سطوح هذه المباني لضرب الطائرات وكذلك هناك قناصة لضرب المقاتلين العراقيين وإذا ما ضربوا عمارة من هذه العمارات فهي مكتظة بالسكان، وفعلا هذا ما حصل نتيجة خطأ في التقدير وضحايا كثيرين وهذا ليس في العراق فقط وإنما يحصل في مناطق أخرى، المهم أن هذه الأهداف ليست مقصودة، ضرب السكان وتدمير المنطقة، ولكن أحيانا تحصل بعض الأخطاء غير المقصودة. 

    سبوتنيك: تعنون أن الأخطاء يرتكبها التحالف بقيادة الولايات المتحدة؟

    فؤاد معصوم: هناك تنسيق بين التحالف الأميركي والجهات الأمنية العراقية، يوجد تنسيق لكن أحيانا قد يكون هناك خللا في التنسيق حتى عند مجيء القوات الأميركية إلى داخل العراق، حصل خطأ ومجموعة من البشمركة قتلوا ومسؤولهم لا يزال موجود ولكن غير قادر على الحديث والتحرك، وقالوا هذه نيران صديقة وطبيعة هذه الحروب تحدث فيها بعض الأخطاء، وهذا طبيعة القتال في هذا القسم من الموصل أدى إلى تأجيل العملية إلى أن يبحثوا عن وسيلة أخرى تخدم المواطنين أكثر، وهناك لجنة الآن تحقق في الموضوع، هل كان هناك خللا في الاتصال، هل كان هناك خللا في المعلومات المهم أن ما وقع في الموصل أخيرا لم يكن مقصودا ولكنه مؤلم.

    سبوتنيك: هل أثر هذا على العلاقات العراقية الأميركية؟

    فؤاد معصوم: لا لأنه ليس هناك…العلاقات بين البلدين علاقات استراتيجية وليس معنى أن الذين ضربوا هذه البناية [ضربوها] بهف عدواني، لا، لابد من تحقيق في الموضوع.

    سبوتنيك: ما دمنا نتحدث عن الولايات المتحدة، كان رئيس الوزراء العراقي في الولايات المتحدة والتقى دونالد ترامب، ما هي الإشارات، كيف تتوقعون أن تتصرف الإدارة الأميركية الجديدة، هل ستستمر بنفس مسار التصرف في العراق؟ وما هي توقعاتكم بالنسبة لترامبو، الوضع في المنطقة؟ 

    فؤاد معصوم: السيد ترامب وعد العراق من خلال السيد رئيس الوزراء بأنهم يدعمون العراق، في مكافحة الإرهاب وسيقدمون المساعدات لإعادة إعمار العراق، وهذه هي النقاط الأساسية، وأما سياسة السيد ترامب، حتى الآن لا نستطيع أن نقول أن هذه هي سياسته، لأنهم لا يزالوا يدرسون جملة من المواضيع ولا يستعجلون في اتخاذ القرارات واتخاذ المواقف وهذا شيء طبيعي ولكن نحن نتابع ونبحث بشكل أساسي عن طبيعة علاقتنا مع أميركا، ماذا ستكون مستقبل هذه العلاقات وكيف نشارك نحن الطرفين في تنمية هذه العلاقات.

    سبوتنيك: ما دمتم قد ذكرتم الوعود الأميركية في إعادة الإعمار، هل يوجد بالفعل تقييم للمبلغ الذي سيكلفه إعادة إعمار الأراضي التي تحت سيطرة "داعش" وعلى وجه الخصوص في الموصل، ومن سيشارك في ذلك وهل ستدعون الشركات الروسية؟

    فؤاد معصوم: إعادة الإعمار، لا نستطيع القول، تقدير، كله تقدير، لابد من أن تكون هناك لجان مشكلة من مختلف الأطراف العراقية لتقدير الخسائر ولكن، هناك وضوح أن البنية التحتية تقربا مدمرة بالكامل، ثانيا، إسكان هؤلاء الناس الذين هدمت بيوتهم نتيجة هذا القتال، ومسألة إعالة العوائل المتضررة، مثلا زوجة قتل زوجها وعندهم مجموعة من الأولاد، أي أن هناك، البنية التحتية وكذلك معيشية، السكن ، لذلك لا نستطيع تقدير أنه يكلف كذا مليار دولار، حسب الممكن، إذا بدأنا من جديد بمدينة جدية فهذا يحتاج إلى كميات هائلة، خاصة اعتماده حتى الآن على النفط والغاز، الأسعار لم تعد كما في السابق، لذلك إعادة إعمار العراق بشكل معقول، ممكن تحقيقه.

    بالنسبة للدول المشاركة، نحن نمد أيدينا لكل الناس، من أميركا إلى روسيا إلى كل الدول الأوروبية، الشرقية سابقا والغربية، نحن بالعراقي "نكدي" [ربما قصده نشحت]، نحن بحاجة، نمد أيدينا ونرجو من كل الدول أن يقدموا لنا الدعم لنعبر هذه الأزمة، ونرجو ان يستطيع العراق بعد سنوات قليلة أن يقدم المساعدات عندما يكون هناك دول وشعوب بحاجة إلى مساعدات.

    سبوتنيك: روسيا والعراق مرتبطان بعلاقات قديمة، أود أن أعرف، موسكو اقترحت مرارا مساعدتها للعراق في مكافحة "داعش"، العراق لا يقبل هذه المساعدة، ربما توجد دولة ثالثة ترفض مشاركة روسيا في مكافحة الإرهاب؟

    فؤاد معصوم: العلاقات مع روسيا قديمة، وتجددت سنة 1958، ومن خلال مصر وسوريا والعراق، كان للاتحاد السوفيتي وجود كبير في المنطقة، وأسلحتنا تحولت إلى أسلحة روسية، والجيش العراقي، لديه خلفية ومعلومات عن استخدام الأسلحة الروسية، وبالتالي الضابط العراقي أو الجندي العراقي، أو السلاح الروسي ليس غريبا عن الجيش العراقي، وإلى الآن هناك تعاون مع روسيا لشراء الأسلحة، جويا وبريا، خاصة نحن نعتقد في العراق أن من الضروري أن تكون هناك أبواب مفتوحة، لشراء الأسلحة، ليس أن نركز على جانب واحد فقط نأخذ منه، لكي يكون هناك تنوعا، مصادر أسلحة متنوعة، هو شيء طبيعي، إضافة إلى ذلك، هناك لجنة تنسيق رباعية، وهذه اللجنة متقدمة وتقوم بعملها ومركزها بغداد.

    سبوتنيك: عودة إلى السؤال عن رفض المساعدات الروسية، وإذا كان هناك رفض من طرف ثالث.

    فؤاد معصوم: نحن في علاقاتنا لن نكون مع جانب في مقابل جانب آخر، وهذه سياستنا العامة، لن نكون مع أميركا ضد روسيا ولا مع روسيا ضد أميركا، هناك صراع ، مشاكل بين إيران والولايات المتحدة، وفي أول لقائي عندما أصبحت رئيسا للجمهورية، التقيت بالسيد، جو بايدن، قلت له نحن لا ننظر إلى إيران بعيون أميركية، ولا إلى أميركا بعيون إيرانية، بل بعيون عراقية، وبالتالي نحن نريد أن تكون علاقتنا مع روسيا علاقة جيدة، ومتطورة وكذلك مع الولايات المتحدة ودول الغرب ودول آسيوية أخرى، وجميعهم نريد علاقات جيدة معهم، ودور العراق سيكون مهما بعد إنهاء النظام السابق، وكذلك بعدما نتخلص من الإرهابيين.

    النظام السابق انتهى، صدام حسين، لأنه كان مشكلة، صدام حسين، وكذلك عندما نتخلص من هؤلاء الإرهابيين، داعش والقاعدة، آنذاك سيكون للعراق وضع مهم في المنطقة، ماديا وعسكريا وسياسيا دبلوماسيا والعراق سيكون من الدول المهمة في هذه المنطقة، ولذلك سيتعاون مع الجميع دون أن يأخذ طرفا ضد طرف آخر.

    سبوتنيك: عندما قال السيد الرئيس إنهم مهتمون بالأسلحة الروسية، متى يمكن توقع توقيع عقود وبأي مبلغ؟

    فؤاد معصوم: هناك جملة من العقود الموجودة حول النفط والصناعات النفطية، والبحث عن مكامن النفط، الآن في مجال النفط والغاز، هناك علاقات جيدة

    سبوتنيك: السؤال عن التعاون التقني العسكري؟

    فؤاد معصوم: هناك جهات مختصة هي التي تعرف طبيعة هذه العقود، ولكن من الناحية المبدئية ليس لنا فيتو للتعامل مع روسيا وشراء الأسلحة، وليس هناك لدينا أي اعتراض على تقدم العلاقات مع روسيا، ليس لدينا شيء كهذا، ونحن لذلك، كما قلنا بالنسبة لإيران ولأميركا، لا ننظر إلى أميركا بعيون روسية ولا إلى روسيا بعيون أميركية، فهذه الدول، كبريات الدول، ولهم مصالحهم الخاصة، ونحن أيضا لنا مصالحنا وليس من مصلحتنا أن نكون ضد إحدى هذه الدول، طالما هذه الدول موقفها ودي تجاه العراق.

    سبوتنيك: استكمالا لسؤال زميلي هل التعاون مع روسيا لدحر "داعش" سيجعل هناك تقاطع مع الإدارة الأميركية، لماذا لا نطلب التدخل الروسي، دون أن نقاطع أو نصبح خصما للولايات المتحدة؟

    فؤاد معصوم: أنا قلت إنه بالنسبة لروسيا نحن، هناك تنسيق عراقي روسي وثم هناك جملة من العقود الموجودة 

    سبوتنيك:  لماذا لا ترغبون بتدخل روسي، كتدخل التحالف، إنهم يضربون ويقصفون ويدحرون "داعش"، دون أن يكون هناك تقاطع للعلاقة…

    فؤاد معصوم: هناك تنسيق لأن داعش في سوريا وفي العراق شيء واحد، وبالتالي الآن روسيا تقاتل في سوريا والولايات المتحدة ومجموعة التحالف تقاتل في العراق وهناك تنسيق بين هؤلاء، مثلا عندما تأتي طائرات التحالف، الطرف الآخر يعرفون أن هذه طائرات التحالف، هناك موعدها الساعة الفلانية، هم يأتون للقيام بعملياتهم، وكذلك بالنسبة للطائرات الروسية، عندما تاتي أيضا تنبه الأطراف الأخرى، هذه الطائرات روسية تقوم بمهمتها وهكذا، ولكن الآن كقوة عسكرية، الولايات المتحدة ومجموعة دول التحالف، هم الذين يتولون في العراق، وفي نفس الوقت في سوريا، هناك التحالف موجود هناك أيضا، وكذلك روسيا.

    سبوتنيك: إذاً هل يمكن وصف الدور الروسي في سوريا بأنه مكمل لدور التحالف في العراق لطرد "داعش"؟ 

    فؤاد معصوم: لا نستطيع قول ذلك، ربما بالعكس، هناك تنسيق روسي مع دول التحالف لدعم سوريا والقتال ضد داعش في أجواء سوريا وفي اراضي سوريا، وبالنسبة للعراق، هناك أجواء مفتوحة لقوات دول التحالف وفي مقدمتها أميركا لضرب داعش في داخل العراق، ولكن في نفس الوقت، هناك تنسيق مع روسيا.

    سبوتنيك: في ظل التقارير بشأن اقتراب حسم معركة الموصل، هل توجد مخاطر محتملة بشأن وقوع أعمال عنف طائفي، وهل مازالت هذه المخاطر قائمة، وما السبيل لمنعها؟ 

    فؤاد معصوم: نحن لا نستطيع أن نقول أن ما بعد الموصل سيكون هناك صرع طائفي، هناك بعض الأحزاب السياسية تخفس وجهها وراء شعارات طائفية وهذا منبوذ، وغير صحيح، وبالتالي، ما بعد الموصل لابد من اتخاذ خطوات مهمة جدا وفي مقدمتها المصالحة المجتمعية، هذا أولا، ثانيا، المحاولات الموجودة، التسويات، تسويات جيدة، ورقة تسويات من التحالف الوطني، ورقة تسويات من اتحاد القوى، هذه كلها أشياء جيدة.

    سبوتنيك: هل ستتولون إدارة هذه المبادرات أو ستعلنون أنتم عن مبادرة للمصالحة الوطنية؟

    فؤاد معصوم: هناك مصالحة وطنية، كل الأطراف تدعو للمصالحة الوطنية لكن حتى الآن لم نصل إلى نقطة الانطلاق، مثلا هناك من يقول مصالحة مع من ضد من، هذا سؤال يثير جملة من المشاكل، ولكن نحن نقل الخطوة الأولى، المصالحة المجتمعية، المصالحة المجتمعية، نحن ننظر إلى ما بعد الموصل بالذات، هؤلاء الذين تعاونوا مع داعش ولكتن لم يتورطوا في قتل الناس، يعودون إلى قراهم وأحيائهم ومدنهم، والذين قاتلوا داعش أيضا سيرجعون، فهناك صراع، إذا لابد من السيطرة على هذا الوضع بحيث لا يكون هناك صراع متولد نتيجة عودة النازحين إلى مناطقهم.

    سبوتنيك: إذاً حضرتك حتى الآن لم تتخذ أي خطوة إلى ما بعد تحرير الموصل، لديكم رؤية كرئاسة؟ 

    فؤاد معصوم: لدينا رؤية ودائما نبحثها في مقابلاتنا وكذلك في لقاءاتنا، لأن لدينا الآن لقاءات شبه دورية مع الرؤساء الثلاث وكذلك مع زعماء الكتل.

    بسبب الأزمات السياسية المتصاعدة والمتولية التي عانى منها العراق تزايد الحديث عن إقليم سني، لكن خفت تلك المطالبات تحديدا بعد فتح معركة الموصل، برأيك هل هذه مجرد بروبوغاندا؟ 

    هذا مجرد كلام وليس هناك مشروع.

    اليوم العراق يشهد أزمات اقتصادية وسياسية لا سيما بعد أحداث العنف التي رافت التظاهرات التي خرج به أتباع التيار الصدري، ما الدور الذي يمكن أن تقوم به هيئة الرئاسة لتعزيز الحوار بين المكونات الأساسية وقطع دابر هذه التظاهرات التي أساءت للبلد؟

    هذه المظاهرات، طالما هي سلمية، فهذا شيء طبيعي، 

    أنا لم أقل ذلك ولن أتطرق إلى ذلك الموضوع نهائيا، قلت بالنسبة لقصف الموصل الذي وقع والنتيجة توقف القتال ليومين أو ثلاثة، لأنه لابد من التحقيق في هذا الموضوع، ولم أشر إلى المظاهرات.

    سبوتنيك: ما هي نظرتكم إلى التظاهرات؟ 

    فؤاد معصوم: طبيعي، مظاهرات طبيعية، وندعم هذه المظاهرات، طالما هي سلمية، وتدعو للمصالحة وتدعو إلى المواطنة، ولكن لا أخص مظاهرة جماعة بشكل مديح ومظاهرة بشكل سلبي، المظاهرة في حد ذاتها أمر طبيعي، طبيعية دستورية.

    سبوتنيك: تظاهرات التيار الصدري تدعو إلى الإصلاح، كيف تنظر لها؟

    فؤاد معصوم: يدعون إلى المواطنة

    سبوتنيك: إذاً أن تؤيد هذه المظاهرات؟

    فؤاد معصوم: هذا السؤال لا يأتي بهذا الشكل، أنا لا أؤيد ولا أنا ضد، أنا أنظر إلى الحالة، عندما أرى أن ليس هناك شعارات ضد استقلال العراق، ليس هناك شعارات ضد طبقات الشعب، ليس هناك شعرات طائفية، معنى ذلك أن المظاهرات طبيعية، ولكن ليس تأييدا، لا تأييد ولا رفض، الشروط التي لا بد من توفرها في هذه المظاهرات.

    بين فترة وأخرى يتجدد الحديث عن استقلال إقليم كردستان، كيف تنظرون للعلاقة بين الحكومة المركزية وحكومة الإقليم، وما السبيل للحفاظ على هذه الوحدة بين الحكومتين؟

    الحوار، الحوار المباشر الجاد.

    سبوتنيك: ما هي نقطة الخلاف الرئيسية التي دائما تولد مشاكل؟

    فؤاد معصوم: سياسة النفط والغاز.

    سبوتنيك: ليس لديكم حل لهذا الخلاف لإنهائه؟

    فؤاد معصوم: هناك مجموعة حلول لابد أن يجلس الطرفين مع بعضهم البعض، على مائدة الحوارة ويبحثون كل هذه المسائل ولكن الحديث عن الاستقلال شيء ومشروع الاستقلال شيء آخر.

    سبوتنيك: هل في بال الإقليم أن يستقل عن العراق؟

    فؤاد معصوم: لا بد أن يكون هناك حوار، لأنه حتى إذا حصل الانفصال عن العراق، يجب ايضا أن يكون هناك حوار، إذا بقيت هناك مشاكل يقومون بحلها أيضا من خلال الحوار، الحوار هو سيد الموقف.

    الرغبة السائدة في الإقليم، هل هي الانفصال أم البقاء ضمن العراق الواحد الموحد؟

    ليس لدي استطلاع.

    سبوتنيك: لا أستطيع ألا أسأل عن النفط، تم التوصل لاتفاق بين دول منظمة أوبك، كيف تقيمون الالتزام بتنفيذ هذا الاتفاق، وهل يجب تمديده؟

    فؤاد معصوم: بالنسبة لأوبك، فهذه هي المرة التي يكون فيها اتفاق بين الجميع على تخفيض نسبة الانتاج، وهذا شيء طبيعي لأنه متعلق بالعرض والطلب، وكذلك لأول مرة مجموعة أوبك، اتصلوا بالدول المنتجة للنفط خارج أوبك، أيضا كان هناك تفاهم وهذه نقطة جديرة بالاهتمام.

    سبوتنيك: هل يجب تمديد الاتفاق؟

    فؤاد معصوم: وزراء النفط عندما يلتقون، هم من يبحثون في هذا الأمر، ثم، المراكز الأساسية هي التي تقرر.

    سبوتنيك: الأسلحة الكيماوية تقلق الجميع، هل توجد معلومات لدى بغداد حول امتلاك الإرهابيين لهكذا أسلحة؟

    فؤاد معصوم: حتى الآن المعلومات عن هذه المواد الكيميائية، مواد بسيطة وليست في مستوى بعض الدول التي تمتلك أسلحة كيماوية، بدائية واكن يستخدمونها ولها تأثيرها، خاصة تأثيرها النفسي بالتأكيد، لكنها ليست مثل الأسلحة التي استخدمت في العراق، في حلبجة مثلا، خلال أقل من 5 دقائق، تقريبا 5 آلاف إنسان قتلوا، ماتوا.

    سبوتنيك: لحسن الحظ، ليس لدى الإرهابيين مثل تلك الأسلحة؟

    فؤاد معصوم: لديهم المسائل الأولية، ليست متطورة ولكنها خطيرة.

    سبوتنيك: أنتم دعوتم المنظمة الكيماوية للتحقيق في هذه الأنباء؟

    فؤاد معصوم: نعم، لأن هذه المواد وبعض المواد الأولية، كيف وصلت إليهم.

    سبوتنيك: : هل ظهرت نتائج من التحقيق؟

    فؤاد معصوم: لا، هذا يحتاج وقتا.

    سبوتنيك: هل تشتاق إلى كردستان؟

    فؤاد معصوم: بالتأكيد، لكن أنا أزور كردستان بين الفترة والأخرى، أذهب مرة كل 3-4 أشهر، باعتبار أنني تربيت وعشت هناك، وكنت بشمركة لسنوات طويلة في الجبال.

    سبوتنيك: هل كانت لديك زيارات للاتحاد السوفيتي أو روسيا؟

    فؤاد معصوم: روسيا لا، ولكن الاتحاد السوفيتي، سافرت إلى أرمينيا وإلى أذربيجان في طريق مروري إلى إيران، ولكن بقيت فيها أسبوع كامل.

    سبوتنيك: هل تخططون لزيارة موسكو؟

    فؤاد معصوم: بالتأكيد، إلى الآن ليس ذلك مخططا لكني أحب أن أقوم بهكذا زيارة، وخاصة التقيت مرتين بالسيد الرئيس بوتين، ولكن في جلسات عامة كانت هناك مصافحة وتعارف فقط.

    سبوتنيك: ليس لديكم زيارة في الجدول؟

    فؤاد معصوم: عادة الزيارة إما تأتي بمبادرة من الطرف الذي يريد أن يقوم بالزيارة أو من الطرف الآخر، ليوجه له الدعوة.

     

     

    انظر أيضا:

    الرئيس العراقي: كافة الخلافات بين إقليم كردستان العراق وبغداد يجب حلها عبر الحوار الجاد
    الرئيس العراقي: يوجد تنسيق روسي -عراقي وتنسيق روسي مع دول التحالف ضد "داعش"
    الرئيس العراقي: ما يحصل في الموصل كارثة إنسانية و"داعش" يتخذ المدنيين دروعا بشرية
    الكلمات الدلالية:
    أخبار العالم العربي, فؤاد معصوم, العراق
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik