14:30 19 نوفمبر/ تشرين الثاني 2017
مباشر
    سفير الجمهورية العراقية لدى روسيا، حيدر منصور هادي العذاري

    سفير العراق: أكثر بلد تضرر من السلاح الكيميائي هو العراق

    © Sputnik. Vladimir Trefilov
    حوارات
    انسخ الرابط
    ملف "الكيماوي" في العراق (17)
    0 22061

    أكد سفير الجمهورية العراقية لدى روسيا، حيدر منصور هادي العذاري، في مقابلة مع وكالة "سبوتنيك" أن بغداد تطالب بإجراء التحقيق الشامل بخصوص الهجوم الكيميائي في إدلب مشيرا إلى أن أكثر بلد تضرر من السلاح الكيمياوي هو العراق، وهذا نص الحوار:

    سبوتنبك: سوف يكون في نهاية هذا الشهر مؤتمر موسكو الدولي للامن هل سيشارك العراق؟

    تم توجيه دعوة بالفعل للسيد وزير الدفاع العراقيعن طريق الملحق العسكري في السفارة الروسية في بغداد ،لكنه للاسف اعتذر عن المشاركة بسبب ارتباطاته واشرافه على المعارك  في الموصل لكن العراق سيشارك بوفد امني برئاسة مستشار الامن الوطني في مؤتمر ممثلي الامن في مدينة تفير في مايو القادم.

    سبوتنبك: كان هناك انباء في شهر يناير وردت من برنامج مجلس الاتحاد الروسي ان هناك زيارة مسجلة بين نائب رئيس الجمهوريةالعراقي في زيارة عمل الى روسيا متى ستتم هذه الزيارة وهل ما زالت قائمة؟

    هناك دعوة رسمية للسيد نائب رئيس الجمهورية لزيارة موسكو ونحن كسفارة على تواصل مع الجانبين العراقي والروسي.لحد الان لم يحدد موعد الزيارة بسبب التحضيرات لبرنامج الزيارة وترتيب اللقاءات، اكيد عندما تحسم هذه الامور سيتم تحديد موعدالزيارة.

    سبوتنبك: هو يزور كنائب رئيس العراق ام رئيس ائتلاف دولة القانون؟

    السيد نوري المالكي سيزور موسكو بوصفه نائب لرئيس الجمهورية ومعه وفد برلماني.

    سبوتنبك: كيف تنظر الخارجية العراقية الى الضربة الصاروخية الاميركية لقاعدة الشعيرات الجوي في سوريا التي جرت بدون موافقة وتصريح من مجلس الامن الدولي؟

    أصدرت وزارة الخارجية العراقية بيانا ادانت فيه استخدام السلاح الكيمياوي في سوريا واعتبرته تصعيدا بالغ الخطورة واعلنا تضامننا مع الشعب السوري وهو يذكرنا بماتعرض له الشعب العراقي ايام النظام البائد.وطالب العراق بتحقيق دولي محايد لتحديد ومعاقبة من استخدم السلاح المحرم. وأكد العراق قلقه من التصرفات المستعجلة التي من شأنها ان تؤثر سلبا على الجهود المبذولة للتسوية في سوريا.

    سبوتنبك: في هذا المجال ورد ان الولاايت المتحدة تحاول من خلال هذه الضربة تحاول صرف النظر عن مع معركة الموصل حيث ادت ضربات التحالف الى قتل مدنيين؟

    هذا كلام غير دقيق لان عدد الشهداء من قواتنا الامنية اكثر بكثير من الشهداء بين المدنيين ،مما يعنيان رجال القوات الامنية تقدم التضحيات للحفاظ على ارواح المدنيين. وقد اصدرت منظمة اليونامي تقريرا مؤخرا تؤكد نظافة معركة الموصل ،مع ذلك فان الحرب التي يخوضها العراق في الموصل هي حرب غير تقليدية ضد عدو شرس وهمجي يستخدم المدنيين كدروع بشرية وللاسف في مثل تلك المعارك مهما حاولت فلا تستطيع منع سقوط الضحايا بين المدنيبن.هناك توجيه واضح من السيد رئيس مجلس الوزراء لحماية الأبرياء.

    سبوتنبك: وزارة الدفاع اعلنت انها ستجري تحقيق بالحادث الذي اودى بمقتل اكثر من مائة شخص في ضربة التحالف. هل بدأ التحقيق؟

    الحكومة العراقية حريصة على عدم سقوط اي ضحية من بين العراقيين. وقد وجه رئيس الوزراء بفتح تحقيق في ملابسات الحادث الذي وقع،وحال الانتهاء من التحقيقات اكيد ستعلن النتائج.

    سبوتنبك: ما رايكم بالاقتراح الذي قدمته روسيا والصين لتوسيع عمل لجنة التحقيق الدولية بشان استخدام الاسلحة الكيماوية لكي تشمل العراق ايضا؟

    العراق ضد هذا التوجه لان ما يحصل في العراق يختلف عما يحدث في سوريا.

    العراق لا يرفض التحقيق لكنه ضد توسيع ولاية اللجنة لتشمل العراق، في سوريا الاتهامات متبادلة بين الحكومة السورية والمجموعات الارهابية، اما في العراق فجميع الاتهامات موجهة لتنظيم داعش ولَم يجراء احد على اتهام الحكومة العراقية على الرغم من ان الحكومة العراقية اعلنت مرارا ان ليس لديها ادلة  على استخدام الكيمياوي في العراق ونحن طالبنا بمن لديه ادلة ان يقدمها للحكومة العراقية، وقد طلبناهذا من السفير الروسي في بغداد خلال لقائه في وزارة الخارجية العراقية بان تثبت روسيا اتهامها لداعش باستخدام السلاح الكيمياوي بالادلة القاطعة. وابلغناه ايضا رفض العراق لتوسيع ولاية لجنة تقصي الحقائق لتشمل العراق.

    سبوتنبك: هل هناك صفقات جديدة لشراء الاسلحة الروسية؟ ما حجمها وما الاسلحة التي تطلبه العراق لدعمه في العمليات ضد داعش؟

    هناك تعاون عسكري ين العراق وروسيا من خلال اللجنة المشتركة للتعاون العسكري. ومن المعروف ان العراق ابرم صفقة كبيرة بحوالي اربع مليارات دولار في فترة رئيس الوزراءالسابق نوري المالكي وروسيا ملتزمة بتجهيز العراق بالاسلحة والمعدات العسكرية حسب التصريح الاخير للوزير لافروف خلال اجتماعات منتدىالتعاون العربي الروسي في ابو ظبي في شباط الماضي. اما التفاصيل الفنية وانواع الاسلحة فهي من اختصاص الملحقية العسكرية في السفارة التي تتولى متابعة هذا الامر مع الجانب الروسي.

    سبوتنبك: يعيش العراق ازمة نازحين، هل توجه العراق الى روسيا للمساعدة في هذا الشأن؟

    دور روسيا في الشرق الاوسط اصبحدورا محوريا في العراق وسوريا  ساهمت روسيا في قلب موازين القوىفي سوريا وهي تدعمنا في الحرب على الارهاب. الحرب في العراقولدت ازمة نازحين والحكومة العراقية تعمل باتجاهين الاول عسكريوالثاني انساني من خلال توفير اماكن للنازحين ليتم اعادتهم الى مدنهم بعد تحريرها. ونحن في جميع لقاءاتنا مع الجانب الروسي نطلب دعمهم لنا في الجانب الانساني من خلال المساعدات الانسانية وكذلك الدعم لمرحلة مابعد داعش. وروسيا ملتزمة على لسان الرئيس بوتين بدعم العراق في جميع المجالات.

    سبوتنبك: متى برايكم تنتهي عملية التحرير الكامل للموصل؟

    ذكرت قبل قليل ان هذه الحر بغير تقليدية وداعش عدو شرس ومتحرك وهو يستخدم المدنيين كدروعبشرية وكما ذكرت ايضا ان الحكومة العراقية من مسؤوليتها حمايةالمدنيين لهذا فان التقدم العسكري للقوات العراقية تحرك بطيء لكنهم دروس. لو كانت الحرب تقليدية لكان بامكاننا تحديد مدة لحسمها…التنبؤ صعب لكن نامل ان يكون قريبا.

    سبوتنبك: من الطبيعي اي بلد بعد أن تستقر وتحرر نفسها من الإرهاب أن يكون هناك مرحلة ما بعد التحرير، ما بعد الإعادة والاستئناف وإعادة الإعمار، ما الدور الذي ممكنم ان تلعبه روسيا في هذا المجال، أو في هذا القطاع.

    الشركات الروسية تلعب دورامهما في مجال اعادة الاعمار في العراق لان العراق يفكر الان لمرحلة مابعد داعش بعد ما اقتربنا من الحسم العسكري. السفارة حاليا تعمل لتنظيم مؤتمر استثماري في موسكو للترويج للفرص الاستثمارية في العراق ولتشجيع الشركات الروسية للمشاركة في عملية اعادة اعمار المناطق المحررة. الفرص موجودة في الانبار والموصل وديالى وبقية المدن العراقية. فدورنا كسفارة تحقيق هذا المؤتمر.

    اكيد لدينا رغبة قوية كسفارة وكحكومة عراقية لزيادة الاستثمار خصوصا انه اغلب البنى التحتية في العراق هي روسية، المحطات الكهربائية الطرق والجسور منشأت الطاقة جميعها روسية والعراق تربطه بروسيا بعلاقات تمتد لاكثر من 72 سنة… مهمتنا الان تعزيز حضور الشركات الروسية لايماننا بخبرات الشركات الروسية ويجب استثمارها لدعم الاستقرار في العراق.

    املنا وواجبنا عقد هذا المؤتمر وبالتنسيق مع السفارة الروسية في بغداد منخلال عقد اللقاءات بين رجال الاعمال الروس والعراقيين.

    سبوتنبك: هل هناك زيارات رسمية متبادلة سوف تكون بين البلدين قريباً؟

    هناك زيارات تمت في السابق ومستمرة فقد زارموسكو مؤخرا وفد من وزارة الداخلية التقى بوزارة الداخلية الروسية لتوقيع اتفاقية بين الوزارتين للتعاون الثنائي. ايضا كانت زيارة لمستشارالامن الوطني فالح الفياض ووفد من وزارة الزراعة. وحاليا هناك وفدروسي عسكري التقى بوزير الدفاع العراقي يوم امس في بغداد. وفي المستقبل ننتظر زيارة وزيري  التخطيط والنفط لمؤتمر سانتبطرسبورغ ووكيل وزارة الخارجية العراقية الى موسكو بوصفه رئيسا للجنة الفرعية ضمن اللجنة المشتركة.

    سبوتنبك: هل تريدون إضافة اي شيء للقارئ العربي او الروسي؟

    ان العراق وروسيا شركاء حقيقيين في مكافحة الارهاب والعراق يقود حرب ضد تنظيم داعش بالنيابة عن العالم وهو يهدف الة ان يكون عنصر فعال وايجابي في المنطقة ومشارك في اي مؤتمر دولي يعقد لحل الازمة السورية لان استقرار سوريا يؤدي الىاستقرار العراق ونحن الان في المراحل الاخيرة لحسم الحرب ضد داعشومن الضروري ان يكون الاستقرار في سوريا ايضا. ولهذا فان العراق قلق من اي تصعيد في سوريا قد يؤدي الى تقويض الجهود الدولية المبذولة وبالاخص الجهود الروسية التي كان لها دور محوري في تغيير مسار الأحداث وهي كانت راعية لمؤتمرات مثل استانا وكانت عنصر فعال في محادثات جنيف بشام الازمة السورية… ولا ننسى دورها الايجابي من خلال المركز الامني الذي مقره بغداد ويضم العراق وروسيا وسوريا وإيران وله دور فعال في تزويد العراق بالمعلومات الأمنية.

    سبوتنبك: هل مازال مركز المعلومات يعمل؟

    ما زال يعمل ومازال فعال وهذا هو المهم. اما بخصوص الاسلحة الكيمياوية اعتقد اكثر بلد تضرر من السلاح الكيمياوي هو العراق فقدخسرنا عشرات الالاف من الضحايا المدنيين في زمن النظام السابق جراءاستخدامه لهذا السلاح في مدينة حلبجة. لذلك فالعراق مناصر دائما لقرارات امجلس الامن في هذا المجال ومستعدين للتعاون من اجل الوصول الى الحقيقة مع اعادة التاكيد على اختلاف الوضع بين العراق وسوريا.

    الموضوع الاخر هو محاربة داعش فكريا فبعد تحقيق الانتصارات العسكرية بفضل قواتنا الامنية ودعم التحالف الدولي وروسيا الاتحادية بشكل خاص تاتي مرحلة محاربة الفكر الداعشي والانتصار عليه لاننا اذالم نحاربه فكريا فيمكن ان يعود بعنوان اخر وبشكل اخر سواء كان مسلحا او غير مسلح.

    الموضوع:
    ملف "الكيماوي" في العراق (17)
    الكلمات الدلالية:
    حيدر منصور هادي العذاري, العراق, موسكو
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik