12:57 23 أكتوبر/ تشرين الأول 2018
مباشر
    علم تركيا

    لقاء فلسطيني- تركي قد يشكل فرصة للمصالحة بين "فتح" و"حماس"

    © Sputnik . Chadica
    حوارات
    انسخ الرابط
    0 0 0

    وافق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على طلب نظيره الفلسطيني محمود عباس في التدخل لإنهاء الانقسام بين حركتي "فتح" و"حماس"، حيث وجه الرئيس أردوغان دعوة إلى الرئيس عباس لزيارة أنقرة لبحث موضوع المصالحة الفلسطينية وإنهاء الانقسام بين الحركتين خلال هذا اللقاء.

    أجرت وكالة "سبوتنيك"، حواراً خاصاً مع سفير دولة فلسطين لدى تركيا، فائد مصطفى، إليكم نصه:

    السفير مصطفى: إن اللقاء بين الرئيسين محمود عباس ورجب طيب أردوغان مهم، وخصوصا بهذا التوقيت بالذات وفي هذه الظروف التي تمر بها القضية الفلسطينية. على طاولة اجتماع القمة اليوم هناك طائفة واسعة من القضايا والمواضيع ذات الاهتمام المشترك، يأتي على رأسها موضوع المصالحة الفلسطينية والجهود المبذولة من أجل إنهاء الانقسام. معروف أن القيادة الفلسطينية تولي لهذا الموضوع أهمية كبيرة، وأيضا هناك اهتمام من الجانب التركي، وأكدت تركيا مرارا وتكرارا على رغبتها في أن تبذل جهدا من أجل إنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة، وبالتأكيد هذا الموضوع سيناقش اليوم في اجتماع القمة الفلسطينية التركية، إلى جانب مواضيع أخرى هامة سوف يتم البحث فيها، من بينها موضوع التطورات السياسية، والجهود الدولية التي تبذل لإيجاد حل لهذا الصراع في ظل التحركات الدولية الأخيرة. معروف أن تركيا تهتم بهذا الموضوع أيضا، وبالتالي سيكون هناك تبادل وجهات نظر وتقييم مشترك للتطورات السياسية، والجهود الدولية،  وإيجاد حل للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وإلى جانب كل ذلك هناك قضايا ثنائية بين البلدين سيجري تداولها. سوف يجري تداولها وتناولها بعمق بهدف تطويرها وتعزيزها، إلى جانب تبادل الآراء حول التطورات الإقليمية في المنطقة حيث أننا نعيش في منطقة جغرافية واحدة نؤثر ونتأثر فيما يجري من أحداث. لذلك أيضا هذا الموضوع سيجري تبادل الآراء حوله.

    سبوتنيك — ما الذي قد يتمخض عنه لقاء الرئيسين عباس وأردوغان؟ 

    السفير مصطفى: نتوقع بأن يكون هذا اللقاء ناجح وإيجابي يساهم في تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين في كل المجالات على كل الأصعدة  كما أنه فرصة لتبادل الآراء وتنسيق المواقف حول الملفات التي سوف يجري النقاش حولها.

    سبوتنيك — كيف تتطلع أو تقيّم، سعادتك، الدور التركي في إنهاء الانقسام الداخلي الفلسطيني؟ وهل من الممكن أن يخرج لقاء الرئيسين بصيغة تساهم في إنهاء الخلاف مع حماس؟‎

    السفير مصطفى: نتطلع بإيجابية للدور التركي، وتركيا من الدول التي نادت دائما بدعوات إنهاء هذا الانقسام وضرورة تحقيق المصالحة وهي لا تدعم طرفا على حساب طرف، وكانت دائما تنادي بإنهاء هذا الانقسام وتعبرعن استعدادها لبذل الجهود في هذا المجال. أما النتائج المتوقعة لهذا اللقاء فمن المبكر أن نتحدث عنها. دعونا ننتظر حتى نهاية الاجتماع  لنعرف كيف سيتم تناول الموضوع من جوانبه المختلفة، ولكن نحن ننظر بشكل إيجابي إلى الدور التركي في إنهاء الانقسام.

    سبوتنيك — إلى أي درجة تعوّلون على أنقرة في لعب دور هام في رأب الصدع الحاصل بين الفلسطينيين خاصة بعد فشل كل من المبادرتين الفرنسية والمصرية؟

    السفير مصطفى: إن تركيا بلد قريب وجار،  وهناك الكثير من الروابط والعلاقات الطيبة بين البلدين وهي تهتم بفلسطين، لذلك نحن نواصل عملنا وجهدنا بالتعاون مع تركيا في كل المسائل ولا نريد أن نحصر عنوان الزيارة بموضوع المصالحة الوطنية رغم أهمية هذا الموضوع، ولكن وضع هذه الزيارة تحت هذا العنوان فيه تقزيم للزيارة على اعتبار أن الزيارة ستتناول كل المواضيع التي أشرت إليها وهي جميعها مواضيع هامة وليس هناك موضوع أكثر أهمية من موضوع آخر لذلك  نحن نعول دائما على تطوير علاقتنا مع تركيا وتعزيزها ودفعها إلى الأمام في كل المجالات بما يخدم الشعبين الفلسطيني والتركي. 

    سبوتنيك — هل من الممكن أن تقوم أنقرة بلعب دور الوسيط في الملف السياسي العالق بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل؟ ‎ 

    السفير مصطفى: أعتقد أن تركيا مؤهلة بأن يكون لها دور في هذا الموضوع وخصوصا بعدما قطعت علاقاتها مع إسرائيل العام الماضي، وبالتالي تركيا ترتبط الآن بعلاقات رسمية مع إسرائيل كما ارتبطت بعلاقات أخوية وعلاقات صداقة مع فلسطين وبالتالي الفرصة أمامها متاحة إذا ما أرادت أن تلعب دورا سياسيا فيما يتعلق بإيجاد حل للصراع الفلسطيني الإسرائيلي. 

    سبوتنيك  - كيف تنظرون إلى موقف روسيا من القضية الفلسطينية؟‎ 

    السفير مصطفى: لروسيا دور مميز في حل القضية الفلسطينية، ونحن نحترم مواقف روسيا والجهود التي تبذلها، وهي دولة صديقة لفلسطين وتربطها معها علاقات تاريخية، وروسيا من الدول التي اعترفت بالدولة الفلسطينية منذ عام 1988 وعلاقتنا الدبلوماسية مع روسيا ما قبل ذلك، ونقدر روسيا ودورها في إطار اللجنة الرباعية وعضويتها في مجلس الأمن الدولي. لذلك الرئيس محمود عباس دائما حريص على أن يقوم بزيارات إلى موسكو  للتنسيق مع صديقه الرئيس فلاديمير بوتين وبالتالي التنسيق والمشاورات بيننا وبين أصدقائنا في روسيا متواصلة ونعول دائما على الدعم الروسي لفلسطين ودولة فلسطين في كل المحافل الدولية.

    سبوتنيك — ما تنتظرونه من روسيا لدعم قضيتكم أكثر؟‎ 

    السفير مصطفى: نحن كل ما نطالب به هو تحقيق الشرعية الدولية وتطبيقها لإيجاد  حل سياسي يقضي إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية والعودة إلى الخط 4 حزيران 1967 وروسيا بكل ما لها من ثقل على الساحة الدولية نريدها أن تواصل مواقفها والثبات عليها، كما نتمنى أيضا أن  تعمل كما هي العادة مع جميع الأطراف الدولية لإجبار إسرائيل على احترام الشرعية الدولية وتنفيذ قرارات المرجعية الدولية ولا نطالب أكثر من تطبيق قرارات الشرعية الدولية وتطبيقها منوط عادة بالدول الكبرى لذلك رهاننا على أن روسيا ستبذل كل جهد من أجل إلزام إسرائيل بتطبيق قرارات الشرعية الدولية.

    سبوتنيك — وفيما يتعلق بالاقتراح الذي كان قد قدمه الرئيس الروسي بوتين لإجراء لقاء ثلاثي فهل كان من الممكن أن يقضي إلى نتائج مجدية على أرض الواقع لو عقد؟

    السفير مصطفى:  إن الرئيس الفلسطيني أبدى موافقته الفورية على فكرة عقد اللقاء ودعوة الرئيس بوتين لهذه القمة، ولكن الذي أفشل هذه المبادرة والقمة هو الجانب الإسرائيلي،  ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو تذرع بحجج واهية وتنصل من الحضور إلى موسكو لعقد هذا القاء، وبالتالي هو من يتحمل إفشال الجهود الروسية. 

    سبوتنيك: شكراً لكم سعادة السفير فائد مصطفى.

    أجرى الحوار سماهر قاووق أوغلو

    انظر أيضا:

    ما هو الشرط اليمني لبدء حوار مباشر مع السعودية؟
    روسيا تريد دعم الأمم المتحدة في حوار مباشر بين الوفد السوري ووفد المعارضة
    وزير إماراتي: لا حوار مع قطر قبل أن تغير سياساتها
    الكلمات الدلالية:
    تركيا, فلسطين, تركيا, فلسطين
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik