01:52 24 أكتوبر/ تشرين الأول 2018
مباشر
    الرئيس فلاديمير بوتين خلال لقاء الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والرئيس الإيراني حسن روحاني في سوتشي، 22 نوفمبر/ تشرين الثاني 2017

    دعد قنوع: لا يمكن الاتفاق ما لم تتوحد الأجندة بين جميع أطراف معارضة الداخل

    © Sputnik . Michael Klimentyev
    حوارات
    انسخ الرابط
    0 0 0

    تجري تطورات كبيرة على ساحة الحراك السياسي للمعارضة السورية في الداخل، ولكن ضجيج أو أصوات هذا الحراك تبدو خافتة أمام التطورات التي يشهدها الميدان وفي ظل غياب أجندة واضحة وموحدة تجمع كل أطياف هذه المعارضة.

    عقدت مؤخراً مجموعة من اللقاءات والحوارات والاجتماعات لمعارضة الداخل السوري رشح عنها الكثير من البيانات والتصريحات والاتفاقات وحتى خلافات بينية مع الحفاظ على الثوابت في دعم وحدة البلاد والجيش في مواجهة الإرهاب.

    ضمن حوار خاص لبرنامج "ما وراء الحدث" تحدثت السيدة دعد قنوع، عضو "منصة أستانا" عن هيئة الحوار الوطني، عن هذا الحراك وعن ما رشح عنه وعن ما ينقصه حتى يتم السير في الخط السليم نحو لقاء سوتشي القادم.

    إليكم نص الحوار: 

    1- أين وكيف عقدت لقاءات قوى ومعارضة الداخل ومن هي القوى التي شاركت في هذه اللقاءات؟

    بدأت القوى الوطنية بالتداعي إلى عقد وحضور جلسات حوار عبر المراكز الثقافية وانتقلت إلى الأماكن العامة والخاصة حتى جرى نقل العملية إلى خارج سورية في جنيف وغيرها، طبعا جاءت متعثرة مع تقدم المعارك على الساحة السورية.

    حتى ظهور مسار أستانا وبدء التحول في العلاقات الدولية وبرود على الساحة السياسية السورية بالمقابل عمليات البحث عن مخرج من الجمود السياسي دفعت عنوان الحوار ليحتل بقوة اتجاهات العديد من القوى الوطنية السياسية والمجتمعية وفق توزعها الجغرافي في مناطق التوتر والسيطرة وكذلك تبعا لمواقفها من السلطة وسوية مطالباتها و كما ورد في جريدة الوطن بعددها الصادر في الأحد 13/11/ 2016 تم النظر إلى تلك المسارات وفق خطين: الذي بدأ فعليا في محافظة اللاذقية وكنت من القائمين عليه بشكل مباشر من حيث أنه غرفة عمليات إنقاذ وطني يتوجب فيه فسح المجال لكل من يرغب بالقيام بواجبه الوطني في وضع إمكاناته في إنجاح مسار الحل السياسي وإنهاء الحرب ووقف العنف في الداخل السوري عبر منصات حوار محلية وصولا إلى مؤتمر الحوار الوطني السوري الداخلي (دمشق1)، شاركت فيه معظم الأحزاب المرخصة والقوى المجتمعية والسياسية في الداخل السوري وتعثر في منصة دمشق لأسباب يطول شرحها.

    حتى استعاد حزب الشعب فرصة جمع القوى الوطنية المجتمعية والسياسية  في فندق الأرمتاج في27/ 11/ 2017 إلى ندوة حوارية بعنوان: على السوريين أن يتفقوا نحو رؤية سياسية مشتركة لمؤتمر حوار وطني يفتح مسار الحوار الداخلي بين القوى والشخصيات السياسية والمجتمعية. 2 أليات الوصول إلى مناخ سياسي يتيح للجميع مشاركة سياسية حقيقية في بناء سورية المستقبل وذلك من خلال بناء العملية الديموقراطية الشاملة. 3 آليات المشاركة والدفع بمسار سياسي تفاوضي برعاية وضمانة الدول المعنية بالأزمة السورية.

    والمسار الثاني هو الذي تقوم به هيئة التنسيق الوطني السوري بعد تمثلها في الهيئة العليا للتفاوض وقد دخلت حالة جمود سياسي عام  ما يدفعها إلى تثبيت حضورها على الخريطة السياسية وهذا ما يفسر تشكل حركة التغيير الديموقراطي في نيسان الماضي، وانضمامها إلى مسارنا ، وبدأنا كتابة ورقة عمل مشتركة إلى سوتشي الأسبوع الماضي. 

    2- ما الذي جاء في بيان تجمع قوى الداخل إلى لقاء سوتشي وما هي نقاط الالتقاء والاختلاف البينية؟

    جاء في بيان تجمع قوى الداخل  1-العمل على متابعة مثل هذه اللقاءات والدعوات وتطويرها مع مشابهاتها في الخارج. وتركيز الجهود مع الأطراف المعنية من أجل إطلاق مسار الحوار الوطني الداخلي، و تشكيل لجنة متابعة لتحقيق أهداف هذا اللقاء ووضع جدول عمل لكل لقاء قادم.

    (نقاط الالتقاء البينية) التأييد للقاء السوريين في سوتشي وضع الدستور بأيادي سورية أمينة أو على الأقل بإشراف السوريين، مع التأكيد على ان يكون الدستور هو العقد الواضح الذي ينظم مستقبل الدولة، الكل يتحدث عن المرحلة الانتقالية بدون التحدث عن ماذا بعد المرحلة الانتقالية؟ مين عنده مشروع واضح يخبرنا

    (نقاط الاختلاف البينية) قوى الداخل حتى الآن غير موحدة على أرضية ثابتة بسبب عدم توافر فرص اللقاءات التحاورية. المرحلة الانتقالية والمقصود بها وماذا بعدها حيث لنا سبع سنين داخلين المرحلة الانتقالية وسورية لن تعود كما كانت قبل 2011 ولكن كيف ستكون، ما هي المشاريع وما هي آليات تطبيقها من أجل سورية دولة علمانية ديموقراطية؟  نتكلم عن التعددية وحتى الآن الأمور ضبابية ، إذ تتجلى المشاريع الشخصانية ذات الطابع الانتهازي أكثر من المشاريع الوطنية ذات الطابع الشعبي التي تنير الدرب أمام الجميع وتنهي الأزمة وتراكماتها المستمرة وتعقيداتها.

    3- هل تستطيع معارضة الداخل على مختلف مشاربها وتوجهاتها أن تلملم بالفعل الجهود الوطنية المطلوبة بما يتوافق مع تطورات المرحلة الراهنة؟

    لايجوز الفصل بين معارضة الداخل ليست كل معارضة الخارج سيئة وليس كل من بالداخل جيد من موالاة ومعارضة!! يجب عدم استثناء أحد ، فإذا كنا نحن من بالداخل لانستطيع أن نلتقي مع بعضنا فكيف نلتقي مع من بالخارج.. حتى بجنيف لم يلتقوا دون وسيط!

    4- ما هو مضمون الورقة الموحدة التي تعتزم معارضة الداخل إصدارها وتقديمها لروسيا وديمستورا وقبلهما الشارع السوري؟

    نحن صوت واحد حول وحدة سورية مع عدم إقصاء أحد بنفس الطريقة التي تم إقصاءنا بها، أمامنا فرصة إما نذهب موحدين أو مشرذمين. باعتماد القرار 2254 والتراكم الايجابي في الحوارات السورية للقوى الديموقراطية في منصات الداخل والخارج.

    السعي لاستعادة القرار السوري والعمل من أجل تكريس وحدة سورية أرضا وشعبا والتمسك بسيادة الدولة السورية على كامل الأراضي السورية ورفض كافة الاحتلالات (التركية والصهيونية والاميركية) مع المساهمة في وضع جدول عمل لسوتشي.

    حل القضية الكردية حلا عادلا ضمن الإطار الوطني دستوريا

    العمل الجاد لنقل جهد سوتشي إلى الداخل السوري في عمليات الحوار الوطني الداخلي

    رفض أي صيغة تمثيلية تقوم على أساس العصبيات وأي صيغة تساهم في تفتيت وحدة الوطن السوري.

    دعوة كل القوى السورية الديموقراطية من أجل إطلاق عملية حوار نشطة بين بعضها كذلك ندعوها للتوقيع على هذا البيان سوية. 

    5- هل ستتفق معارضة الداخل على شكل وعدد ممثليها إلى سوتشي؟

    يمكن الاتفاق إذا كانت أجندة سوتشي واضحة.. ليست الإشكالية بمعارضة الداخل الاشكالية ما هي الأجندة حتى نتفق أو لانتفق؟ والدعوات والحوارات لازالت قائمة، فالدعوى موجهة إلى الداخل ليست فقط إلى المعارضة بالداخل، هو لقاء سوري والمعارضة إحدى هذه المكونات السورية، فلقاء سوتشي ليس لقاء بين السلطة والمعارضة. السوريين متفقين على وحدة الأرض لكن غير متفقين كيف؟ الروس أصدقاء تربطنا معهم اتفاقيات  لكن كوجود عسكري الاتفاقيات تكون محصورة بأماكن معينة فنحن لانساوي بين الوجود الروسي كصديق وحليف والأمريكي كعدو ومحتل. 

    6- ما هو الخلاف الذي وقع بين أطياف وقوى معارضة الداخل بخصوص المنصات الخارجية؟

    من الخطأ الذي وقعت به الدول الراعية هو استثناء منصات على حساب منصات أخرى يجب عدم استثناء أي منصة فمثلا نحن لانتفق مع منصة الرياض إنما لا نقدر إلغاءها إذ على الجميع أن يجلس إلى طاولة واحدة فإذا كانت كل المنصات تهدف الى منصة سورية فهذا جيد أما أن تسعى منصة لاحتكار كل شيء فهذا مثار خلاف.

    7- هل تستطيع بالفعل معارضة الداخل تجاوز كل الصعوبات والخلافات البينية بما يقطع الطريق على إقصائها إقليميا ودوليا على غرار المرحلة الماضية في جنيف وأستانا؟

    لايمكن الاتفاق ما لم تتوحد الأجندة بين جميع أطراف معارضة الداخل.

    أجرى الحوار نواف إبراهيم

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik