04:23 23 يوليو/ تموز 2018
مباشر
    بغداد العراق

    برلماني عراقي يتحدث إلى "سبوتنيك" عن العلاقة مع دول الخليج والانتخابات النيابية وإقليم كردستان

    © AP Photo / Hadi Mizban
    حوارات
    انسخ الرابط
    0 10

    أجرت "سبوتنيك" مقابلة مع رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب العراقي النائب عن "ائتلاف القوى الكردستانية"، عبد الباري زيباري، تحدث فيها عن علاقة الحكومة العراقية مع الدول العربية، وخاصة السعودية، وكذلك عن الانتخابات النيابية في العراق المزمع إجراؤها في 12 مايو/أيار المقبل، إضافة إلى التحديات أمام إقليم كردستان، المتمتع بالإدارة الذاتية.

    يزور رئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري قطر حالياً، وكانت هناك زيارة إلى بغداد من وفد إعلامي سعودي كبير التقى بالرئيس فؤاد معصوم، فضلاً عن زيارات لمسؤولين عراقيين إلى السعودية وغيرها من دول الخليج… هل هناك أسباب وراء تزايد مثل تلك اللقاءات في الآونة الأخيرة؟

    السبب الأساسي في ذلك يكمن في محاولة المسؤولين العراقيين، وخاصة من السلطة التشريعية، إيصال رسالة بأننا في العراق نقف على مسافة واحدة من هذه الدول، ولن يرتبط ذلك بالتطورات في منطقة الخليج. نسعى إلى تطوير العلاقات مع كل الدول العربية الشقيقة، التي تريد الانفتاح علينا، بما فيها العلاقات مع السطات التنفيذية والتشريعية.

    الساحة السياسية العراقية تشهد تطورات جديدة ومستجدات متوقعة، وكل هذه اللقاءات تصب في هذا الإطار.

    كيف يمكن وصف العلاقة بينكم والمملكة العربية السعودية؟

    الصورة أصبحت واضحة الآن بالنسبة لدول الخليج، وخاصة المملكة العربية السعودية، والوضع يرتبط بمدى قبول هذه الدول بالعملية السياسية في العراق، بعد سقوط النظام السابق، حاول العراق أن يوصل خطابه إلى كل الدول، بما فيها السعودية، ولذا نرى زيارات متكررة للمسؤولين العراقيين إلى المملكة. الصورة أصبحت واضحة أكثر، بخصوص التحديات في المنطقة والمشروع الدولي، وهذا مرحب به من كل الدول، وخاصة المملكة العربية السعودية.

    بلا شك أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لعبت دوراً إيجابياً في إقناع دول الخليج والدول الصديقة لواشنطن بضرورة الانفتاح على العراق وإعادته إلى موقعه، الذي كان يتميز به دائماً.

    هناك جملة من الأسباب وراء تطوير العلاقة مع السعودية أهمها ضرورة الانفتاح والتعاون، لمواجهة التحديات في المنطقة.

    لماذا اقتصرت لقاءات الوفد الإعلامي السعودي على القيادات السنية في العراق؟

    لا أعتقد أن الأمر كان مقصوداً. لن تكون هناك رغبة من أحد لتمييز المواطن العراقي بالمنظور الطائفي، وحتى المسؤولين والساسة العراقيين يتجنبون الحديث من هذا المنطلق، ولا يستخدمون مصطلحات طائفية، كالسنة والشيعة والأكراد، والكل يحاول أن يوصل وجهة نظره عبره المنظور الحزبي، لا الطائفي.

    الإعلام يتحدث عن ظهور تحالفات جديدة قد تغير الخارطة الحزبية في البرلمان القادم، فهناك من يتحدث عن إبرام رئيس الحكومة السابق نوري المالكي تحالفات مع أحزاب شيعية، لخوض الانتخابات القادمة، وهناك تخوف من عدم قدرة "ائتلاف النصر" الذي يتزعمه رئيس الحكومة الحالي حيدر العبادي على الفوز بنفس عدد المقاعد الحالية… هل الأمر بهذه الصورة؟ 

    كل الكتل السياسية لديها مخاوف من الانتخابات القادمة، وخاصة أنها قد تؤدي إلى فقدان الكتل الكبيرة لعدد من مقاعدها، وهذا يشمل كتل العبادي والمالكي والأكراد. الكل متخوف من أن تؤدي نتائج الانتخابات إلى تغيير في المعادلة السياسية القائمة.

    هناك علامات استفهام كبيرة حول إمكانية إجراء الانتخابات في المحافظات الوسطى من البلاد، وفي الموصل بمحافظة نينوى الوضع غير دقيق. عدد المفوضين لا يكفي لإجراء انتخابات حقيقية في المحافظة ومركزها، ولا يمكن للمفوضية أن تقر عقوداً جديدة.

    المعروف أن مدينة الموصل مدمرة بنسبة 75 بالمئة، والحياة فيها شبه معدومة، وأهلها يعيشون في مخيمات النزوح. عشرات الآلاف من المواطنين الموصليين يعيشون الآن في المخيمات على مساحة صغيرة.. كيف يمكن أن نؤمن للمواطن حرية التصويت في هذه الحالة؟

    إذا لم نستطع إعادة المواطنين النازحين إلى منازلهم، فأنا أعتقد أنه سوف تثار شكوك حول الانتخابات.

    الحكومة العراقية وعدت بإعادة النازحين، قبل إجراء الانتخابات، وهذا شبه مستحيل. لكن هذا وعد قطعته الحكومة على نفسها، ومجلس النواب اشترط إعادة المهجرين قبل إجراء الانتخابات. يجب أن تقدم الخدمات للمواطن، لكي يكون "مرتاحاً" وقت التصويت.

    هل ستجرى انتخابات إقليم كردستان بعد إجراء الانتخابات النيابية في عموم العراق؟

    البرلمان الكردستاني كان معطلاً على مدى السنتين الماضيتين، ولم تكن حكومة الإقليم موفقة في إدارة ملفات مهمة، كالنفط، والاقتصاد، وكذلك الملف السياسي، وهو ما ولّد نظرة سلبية لدى المواطن في الإقليم تجاه المسؤولين.

    يجب أن تلي الانتخابات في عموم العراق انتخابات في إقليم كردستان، وإلى الآن لم يتم تحديد موعد لإجرائها!

    في حال جرت الانتخابات الكردية، هل ستجرى أيضاً في محافظ كركوك؟

    لا يمكن إجراء الانتخابات في كركوك والمناطق المتنازع عليها… هذا لن يكون ممكناً في الوقت الراهن.

    أجرى الحوار: نزار عليان

    انظر أيضا:

    مفوضية الانتخابات العراقية: العبادي أمر بإطلاق المخصصات المالية لإجراء الانتخابات
    الحكومة العراقية تصوت على توفير المخصصات المالية لإجراء الانتخابات
    مفوضية الانتخابات العراقية تحذر من تأخر صرف الأموال لإجراء الانتخابات
    هل ستفي الحكومة العراقية بالتزاماتها بعودة النازحين قبل موعد الانتخابات؟
    العراق: الإعلان عن تحالف ثلاثي لخوض الانتخابات العراقية
    هل ستجري الانتخابات العراقية في موعدها؟
    واشنطن تعارض تأجيل الانتخابات العراقية وتدعم إجراءها في 12 مايو المقبل
    المحكمة الاتحادية العراقية العليا تقرر عدم دستورية تأجيل الانتخابات البرلمانية
    الكلمات الدلالية:
    الانتخابات العراقية, أخبار العراق, أخبار العالم, أخبار العالم العربي, العالم العربي, العالم, العراق
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik