05:56 22 يونيو/ حزيران 2018
مباشر
    الشيخ إيلدار علاء الدينوف مفتي موسكو

    مفتي موسكو: نمارس شعائرنا في روسيا بحرية... ونواجه "الإسلاموفوبيا" بأعمالنا وليس بالكلام

    © Photo / facebook/alyautdinovildar
    حوارات
    انسخ الرابط
    131

    يزور الشيخ إيلدار علاء الدينوف، مفتي موسكو وإمام الجامع الكبير في موسكو، القاهرة حاليا للمشاركة في مؤتمر المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية الدولي الثامن والعشرين، بعنوان "صناعة الإرهاب ومخاطره وحتمية المواجهة وآلياتها".

    سبوتنيك. ألتقت وكالتنا "سبوتنيك" سماحة الشيخ، وتحدثت معه عن أهمية المؤتمر، وجدواه في محاربة التطرف والإرهاب، وتحدث الشيخ عن القاهرة، وعلاقاته بجامعة الأزهر، وتطرق كذلك إلى أوضاع المسلمين في روسيا.. وإليكم نص الحوار.

    سبوتنيك: بداية ضيفنا الكريم ما هي أسباب زيارتكم لمصر وما هي الأجندة الخاصة بهذه الزيارة؟

    — مصر بلد حبيبة وأعتبرها وطني الثاني لأنني تخرجت من جامعة الأزهر منذ سنوات وجئت إليها للمشاركة في مؤتمر وزارة الأوقاف المصرية حول صناعة الإرهاب والتطرف ومواجهته.

    سبوتنيك: قبل التطرق إلى فعاليات هذا المؤتمر هل لك أن تطلعنا على أحوال المسلمين في روسيا وكم يبلغ عددهم؟

    — المسلمون في روسيا في حال جيد والحمد لله رب العالمين ويبلغ عدد المسلمين في روسيا عموما نحو 20 مليون مسلم وفي موسكو على وجه الخصوص أكثر من مليوني مسلم بين مواطنين ووافدين.

    سبوتنيك: كيف يمارس المسلمون شعائرهم الدينية في موسكو؟

    الجميع يمارسون شعائرهم الدينية بكل حرية ونشكر الله على ذلك، وعندما أزور العديد من الدول العربية والإسلامية والغربية أشكر ربي أني مواطن روسي لما فيها من حرية، وعلى سبيل المثال لا يوجد مضايقات على تربية اللحى للرجال ولبس الحجاب للنساء والصلاة في أي مكان والإسلام في روسيا ليس شيء تعودنا عليه ولكن شيء له قداسة.

    سبوتنيك: ماذا فعلت المؤسسات الدينية الإسلامية في روسيا  لتصل لهذه الدرجة وتشكر الله أنك مواطن روسي؟

    — الآن تطبع الكتب وتبنى المساجد وتفتح المراكز التعليمية الإسلامية وهذا شيء أكثر أهمية حتى من بناء المساجد، وكثير من البرامج على الإنترنت ونقوم بالكثير من المشروعات الاجتماعية والمتاحة للجميع وليس للمسلمين فقط، ومخاطبة الناس بلسان معاصر وبكل الإمكانات الحديثة وعلى سبيل المثال قمنا الأسبوع الماضي بعمل مسرحية إسلامية في أحدث وأكبر القاعات في روسيا وكان لها مردود إيجابي كبير في نشر تعاليم الدين الإسلامي.

    سبوتنيك: هل تؤتي هذه المشروعات أكلها في نشر الدين الإسلامي؟

    — بفضل الله، فبعد هذه المسرحية كثير من الناس رأيتهم بنفسي واتصلوا بي وأعلنوا إسلامهم والحمد لله والشيء المهم أيضا هو هدم الإسلاموفوبيا من خلال هذه الفعاليات.

    سبوتنيك: وماذا عن الحرية المكفولة من الدولة لممارسة هذه الأنشطة المجتمعية والخيرية والتعليمية؟

    — نعم هناك حرية في هذا بالإضافة إلى المساعدات أيضا من جانب الدولة، مساعدات مادية بالإضافة إلى فهم أن هذه المشروعات مفيدة لأمن وسلامة ومستقبل المجتمع  فأنا مثلا كخطيب لأكبر جامع في روسيا حر في اختيار موضوعات خطب الجمعة وهذا شيء عظيم.

    سبوتنيك: ما موضوع آخر خطبة جمعة لك في الجامع الكبير؟

    — كانت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وكيف نتخذه قدوة في كل أفعالنا وسلوكنا ولا نكتفي بقراءة سيرته النبوية.

    سبوتنيك: هل تعانون من مسألة الإسلاموفوبيا؟

    — للأسف الشديد نحن نعاني من مشكلة "الإسلاموفوبيا" بسبب الكثير من الأخبار التي تأتي عبر الإنترنت والصحافة والتلفاز كما أن المسلمين أنفسهم سبب في انتشار هذه الظاهرة ببعض تصرفاتهم التي لا تنتسب إلى دينهم ويعيشون بأسمائهم وأشكالهم فقط.

    سبوتنيك: كيف تواجهون ظاهرة الإسلاموفوبيا؟

    — عبر أعمالنا ومشاريعنا وليس بالكلام فالكثير يتكلم وحتى المؤتمر الذي زرته مهم جدا ولكن المهم هو ترجمة الكلام إلى واقع على الأرض.

    سبوتنيك: هل روسيا بحاجة إلى إعلام إسلامي لنشر تعاليم الإسلام المعتدل وهل فكرتم في ذلك؟

    — نعم روسيا بحاجة إلى هذا وفكرنا فيه بالفعل وأسسنا راديو إنترنت اسمه راديو سلام ولكن إعلام فضائي صعب لأننا نحتاج إلى دعم مادي من الدولة بجانب حاجتنا إلى متخصصين في هذا المجال.

    سبوتنيك: هل توجد عندكم في روسيا عوائق قانونية وأيدلوجية تقف أمام فكرة الإعلام الإسلامي في ظل ما ذكرته من الحرية المكفولة من الدولة؟

    — لا توجد عوائق سياسية أمام هذا الأمر ولكن عوائق مادية ونقص في الموارد بشرية وحتى القنوات الرسمية الروسية لم يعد هناك من يشرح تعاليم الدين الإسلامي.

    سبوتنيك: ننتقل إلى مشاركتكم في مؤتمر وزارة الأوقاف المصرية حول صناعة الإرهاب ومواجهته، كيف رأيتم هذا المؤتمر؟

    — هذا المؤتمر عمل عظيم وعمل مبارك وندعو الله أن يبارك في القائمين عليه وأهم ما تمت مناقشته في هذا المؤتمر بين العلماء الحاضرين في مجال صناعة التطرف والإرهاب هو أهمية دور الأسرة والأم في تربية الأجيال القادمة على الإسلام المعتدل ويجب تطبيق هذه التوصيات على أرض الواقع فللأسف الشديد الأمهات والأبناء جذبهم الإنترنت ونسوا دورهم الأساسي.

    سبوتنيك: أهم ما خرجت به من هذا المؤتمر؟

    — أن نبدأ بأنفسنا ومن أسرتنا ونطبق ما نعلمه وهذا أمر يحتاجه كل مسلم.

    سبوتنيك: ما هي أشكال التعاون بينكم وبين الدول الإسلامية بشكل عام والدول العربية بشكل خاص في مجال محاربة التطرف؟

    — لدينا علاقات جيدة جدا مع كل دور الإفتاء في العالم وخاصة دار الإفتاء المصرية فنرسل لهم بعض الأسئلة، ويرسلوا إلينا الأجوبة كما نرسل الطلاب إلى الأزهر الشريف ونستقبل بعض الأئمة والعلماء فنحن في روسيا ننظر إلى الأزهر الشريف كمنارة تنير الطريق للكثير من الناس.

    سبوتنيك: هل البعثات التي تعود من الأزهر إلى روسيا كافية لتغطية المهمة المطلوبة منها في نشر تعاليم الدين الإسلامي؟

    — للأسف لا تكفي لأنه بسبب الثورات التي شهدتها العديد من الدول العربية والإسلامية أصبح عدد الطلاب المبتعثين قليلا لأن ذويهم يرفضون سفرهم خوفا عليهم.

    سبوتنيك: ننتقل إلى الحدث الأبرز هذا العام وهو مونديال روسيا 2018… هل هناك استعدادات خاصة من قبلكم لاستقبال الوفود العربية والإسلامية التي ستحضر فعاليات هذا المونديال؟

    — نحن ننتظرهم لنستقبلهم ولدينا الجمعيات الإسلامية وسنريهم ما هي الأعمال التي نقوم بها وسنقوم بضيافتهم.

    سبوتنيك: من المعروف أن تكلفة الإقامة في روسيا أثناء المونديال ستكون باهظة للبعض هل من الممكن أن تساعدوا من لا يستطيع تحمل هذه النفقات؟

    — نتمنى أن نساعد في هذا الأمر فعندنا أماكن من الممكن أن نستقبلهم فيها بأعداد محدودة وبتكاليف رمزية بالتنسيق مع وكالة "سبوتنيك" على سبيل المثال أو عبر السفارات حتى نتأكد من أن هؤلاء لن يثيروا المشاكل.

    سبوتنيك: الرسالة التي تود أن توجهها لكل المسلمين القادمين إلى مونديال روسيا 2018؟

    — روسيا بلد رائع وجميل وننتظركم فيها ولكن عندما تأتوا إلينا لا تنسوا أنكم سفراء لبلادكم ولدينكم لأن الناس ستنظر إلى أشكالكم وتعاملاتكم لأننا مسلمون ويجب أن نفتخر بذلك ليس بالكلام ولا بالخطب فقط ولكن بالسلوك والأفعال.

    أجرى الحوار يوسف عابدين

    انظر أيضا:

    مفتي موسكو يقدم نصائح للمسلمين الذين سيحضرون مونديال 2018
    مفتي موسكو: المسلمون الروس يعتزمون المساعدة في فتح مدرسة للاجئين السوريين بلبنان
    مفتي موسكو: أرسلنا 60 طنا من الطحين كمساعدات للشعب السوري
    الكلمات الدلالية:
    مفتي موسكو, أخبار موسكو, أخبار روسيا, أخبار المسلمين, محاربة الإرهاب, افتتاح المسجد الجامع في موسكو, مفتي موسكو، إلدار علاءالدينوف, القاهرة, مصر, روسيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik