07:33 28 مايو/ أيار 2018
مباشر
    ســلام ســفّاف، وزيرة التنمية الإدارية السورية

    وزيرة التنمية الإدارية السورية لـ"سبوتنيك": القوانين والأنظمة لا تفصل على قياس أشخاص

    © Sputnik . Seraj Saeed
    حوارات
    انسخ الرابط
    0 30

    منذ أن أطلقه الرئيس بشار الأسد في حزيران / يونيو العام 2017، يسير مشروع الإصلاح الإداري في سوريا بخطى حثيثة وفاعلة، تقودها بمهنية عالية كوادر وزارة التنمية الإدارية، وعلى رأسها الوزيرة الدكتورة ســلام ســفّاف.

    سبوتنيك. الإصلاح الإداري لمؤسسات الدولة، الحكومية والخاصة على السواء، يحتل الحيّز الكبير من عمل وزارة التنمية الإدارية، الجهة المكلفة من قبل رئاسة الجمهورية العربية السورية الإشراف على هذا المشروع، ووضع الأسس والقوانين الناظمة لعمله، وصولا إلى إدارات عامة ومؤسسات تلبي تطلعات السوريين في التطوير والتنمية ومحاربة الفساد.

    على هامش ورشة عمل "آفاق صناعة التدريب والاعتمادية الوطنية في سوريا"، وفي مقر الوزارة في مشروع دمّر (شرق العاصمة دمشق)، التقت سبوتنيك معالي الوزيرة الدكتورة ســـلام ســـفّاف، وأجرت معها الحوار الآتي:

    في ظل ظروف الحرب وتداعيتها، ما النتائج المتوقعة من مشروع الإصلاح الإداري؟

    "نحن لا نتوقع، بل نطمح إلى مؤسسات قوية مدعمة، نطمح إلى كوادر بشرية فاعلة، ونسعى بخطى متأنية متينة لبلوغ مؤسسات جهاز حكومي قادرة على الإنتاج والتطوير، وتسهم بنقل الدولة السورية إلى مصاف الدول المتقدمة".

    وتضمن مرسوم تحديد أهداف ومهام الوزارة تبني استراتيجية وطنية لمكافحة الفساد الإداري، وإقرار التشريعات القانونية اللازمة لتنفيذها.

    إلى أين وصلتم اليوم في استراتيجيتكم هذه؟ وما العراقيل التي تعترضكم في هذا السبيل؟

    "وزارة التنمية الإدارية تضع خطة التنمية والإصلاح الإداري، بما فيها الوقاية ومكافحة الفساد الإداري بالتعاون مع الجهات المعنية. نحن الآن ما زلنا في مرحلة التأسيس، ويجب ألا ننسى أن الإصلاح الإداري هو مسار طويل يحتاج إلى التأسيس. نحن اليوم بمرحلة صياغة القوانين، بمرحلة تأسيس المؤسسة كأدوات تنفيذية، بمرحلة صياغة العلاقة مع الجهات العامة، بمرحلة الأتمتة ووضع خطط تنمية إدارية وتأهيل وتدريب بشري. كل هذه العوامل، مع البناء السليم، ستسهم بالانتقال للمرحلة الثانية وهي مرحلة الفعل.

    كل دول العالم، عندما وضعت استراتيجية تنمية وإصلاح إداري، لم تكن تهدف لتحقيق الإصلاح خلال عام أو عامين، وإنما وضعتها لمدة سبع سنوات أولى وسبع ثانية، وسبع ثالثة وهي السبع الثِمان، حينما تُنْقَل الدولة نقلة نوعية نهضوية، لأن غاية الإصلاح هي موارد اقتصادية للدولة، بالإضافة إلى قوة إنتاج وقوة كوادر بشرية، وقوة مؤسسات ستؤدي إلى الرِفعَة وبالتالي الوصول إلى ما يسمى مجتمع الوفرة".

    ما الذي سيلمسه المواطنون السوريون، وموظفو القطاعين العام والخاص من متغيّرات وإيجابيات على صعيد الإدارة العامة والعمل المؤسساتي؟

    "من المفترض أن يلمس المواطنون حسن وجودة الخدمات المقدمة لهم، فالمواطنون يهمهم التنظيم، والحصول على الخدمة بأقل التكاليف المادية والنفسية الممكنة، كما يهمهم نيل حقوقهم كاملة، بعيداً عن المحسوبيات والواسطات وغيرها من المفاهيم التي أصبحت للأسف متجذرة في المجتمع السوري.

    أغلب موظفي الدولة اليوم يقولون إننا نعمل في وظائف بعيدة عن اختصاصنا وخارج إطار توصيفنا الوظيفي، عدا عن انتشار المحسوبيات. لذا فإن أول أمر سيلمسونه ويجب عليهم تقبله هو التوصيف الوظيفي.

    هناك أمر يجب أن نفهمه جيدا، القوانين والأنظمة لا تفصّل على قياس أشخاص".

    تعملون اليوم على مشروع تنظيم وقوننة (صناعة التدريب). أوضحي لنا من فضلك تفاصيل هذا المشروع، وأهميته في عملية التطوير الإداري.

    "للمرة الأولى سيكون هناك مشروع قانون —غير الموجود حاليا- ينظم صناعة التدريب، بمعنى، كان اسمه تدريب وأصبح الآن صناعة التدريب، إذا له معايير قابلة للقياس وله مخرجات. الأمر الثاني أصبح لدينا مسلك مهني للمدربين يحدد عملهم ضمن الأطر التدريبية والمهنية الصحيحة".

    في إطار عملكم وجهدكم الحثيثين لوضع مشروع الإصلاح الإداري على سكّة النجاح والتنفيذ، نرى الوزارة تتعرّض لنقد عنيف، واتهامات بأن عملها يقتصر على إقامة الندوات والمناظرات، حتى وصل الأمر بالبعض إلى التشكيك في جدوى وجود الوزارة من أساسه. معاليكِ.. ماذا تقولين لهؤلاء؟

    "بكل بساطة أنا أستمع لكل الآراء وأحترمها، ولا أحد يمتلك الحقيقة كاملة. أعيد وأكرر بأن الدول والمؤسسات لا تؤسس على مصالح وآراء شخصية، بل على مسار عام".

    سأتحدث بكل صدق وبعمق، إن وزارة التنمية الإدارية في أي دولة من العالم، تعبر عن حالة الحراك المجتمعي والمؤسساتي نحو مستقبل أفضل، وهذا يحتاج إلى وعي سياسي ووعي اجتماعي من قبل كافة الشرائح التي تتخاطب مع هذه الوزارات.

    وزارة التنمية الإدارية هي حالة مؤسساتية جديدة في بنية العمل الحكومي السوري، فمن الطبيعي وجود هذه الاستفسارات والتساؤلات، التي تشكّل لدينا حافزاً وطموحاً لكي نسرّع الخطى نحو الأمام، ولكي نأخذ بيد هؤلاء الأشخاص نحو المنطقة الإيجابية بعيداً عن المنطقة الرمادية".

    معاليكِ… كسيّدة متزوجة وأم، كيف توائمين بين جدول أعمالك الوزاري المزدحم وبين واجباتك الأسرية؟

    "في الحقيقة ابنتي تدفع الثمن، زوجي دفع الثمن. لا أعرف الراحة أبداً، أصل لعملي الثامنة صباحاً ولا أعود للمنزل حتى الثانية عشر ليلاً، حتى أني لم أعرف يوم الجمعة في المنزل سوى منذ اسبوعين فقط. إن زوجي وابنتي هما من وازن ووائم الأمر. أشكرهما لأنهما سندي وقوّتي وأساس راحتي، وهما من يدعماني ولست أنا، هما من يوائما ولست أنا.

    ابنتي هي المستقبل، وأقول لها ادعمي نفسك وادعمي غيرك لأنه في النهاية هناك من يجب أن يضحي.

    في الختام ما رسالتك للمرأة السورية؟

    "رسالتي لها أن تكون امرأة وسيّدة بالمعنى القوي، ألا تكون كالرجل بل امرأة بالفعل. اليوم يعوّل على الكوادر النسائية لإحداث نقلة نوعية كبيرة، ويجب على المرأة إحداث التغيير في العادات والتقاليد وليس أن تقع تحت عبئهما. المرأة قادرة على إحداث هذا التوازن حينما تريد.

    وأختم رسالتي بالقول: على المرأة أن تدعم المرأة، فكما تربي المرأة الطفلة والطفل، عليها أن تدعم الطفلة والطفل في ميدان العمل بمعنى المرأة والرجل".

    أجرى الحوار: ســـراج ســـعيد

     

    انظر أيضا:

    سوريا: تزويج "كلاشنيكوف" بـ"كوستيروك"
    الاستعانة بكلاب "K-9" لمقاومة نهب تراث سوريا والعراق
    جندي في العمليات الخاصة يتمكن من تصفية 14 إرهابيا في سوريا
    رشاش "بلاميا" يثبت جدارته في سوريا
    تحالف فصائل قوى المقاومة الفلسطينية...نتعاون مع سوريا لإجبار المسلحين على الانسحاب من مخيم اليرموك
    دبابات بلا أسلحة تخرق دفاعات الإرهاب في سوريا
    الكلمات الدلالية:
    وزارة التنمية الإدارية السورية, دمشق, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik