21:46 24 مايو/ أيار 2018
مباشر
    حمزة أبو طالب مسؤول إضراب أطباء الجزائر

    مسؤول في "تنسيقية أطباء الجزائر": الإضراب الحضاري أجبر الحكومة على الاستجابة لمطالبنا

    © Sputnik .
    حوارات
    انسخ الرابط
    0 0 0

    بعد 5 أشهر من الإضراب المتواصل، استطاع "الأطباء المقيمون" في الجزائر فرض مطالبهم على الحكومة، التي سبق وأكد رئيسها أحمد أويحيى رفضها خشية حدوث "تصحر صحي".

    مسؤول اللجنة الإعلامية في المكتب الوطني للتنسيقية الوطنية المستقلة للأطباء المقيمين، الطبيب حمزة بوطالب، أوضح في حوار لـ"سبوتنيك" أسباب نجاح إضراب الأطباء واستمراره،، رغم استجابة وزارة الصحة لكثير من المطالب.

    وإلى نص الحوار:

    سبوتنيك: لماذا واصلتم الإضراب رغم استجابة وزارة الصحة للكثير من مطالبكم؟

    لا ننكر أن وزارة الصحة هذه المرة لديها نية لتقديم حلول واقتراحات لحل أزمة الأطباء المقيمين، إذ أنها قدمت نقاطا إيجابية ولكنها لم تغط جميع مطالبنا، واعتبرها غالبية الأطباء غير كافية لإيقاف الإضراب.

    سيعد "الأطباء المقيمون" مذكرة  بالمطالب التي لم تستجب لها وزارة الصحة ومقترحات بشأنها لإعادة التفاوض مع الوزارة من جديد، والوصول إلى نقاط تفاهم مشتركة. وهذه المرة نحن متفائلون بأننا سنخرج من هذه الأزمة قريبا لأن الوزارة أبدت نية حقيقية وصريحة بإيجاد الحلول والاستجابة لمطالبنا.

    سبوتنيك: إذا كانت للوزارة نية حقيقية في تنفيذ مطالبكم لماذا واصلتم الإضراب إذن؟

    هناك شروط لإيقاف الإضراب، لا نريد من الوزارة أن تنفذ 100% من مطالبنا قبل أن نفض الإضراب، ولكن يجب أن تنفذ المطالب الأساسية على الأقل قبل فض الإضراب، حتى نتفاوض على وقفه. لأن الأطباء لم يجدوا في مقترحات وزارة الصحة الحد الأدنى من المطالب التي تجعلهم يفضون إضرابهم.

    الوزارة اقترحت تقليص مدة الخدمة المدنية للأطباء لكل التخصصات، لتكون من عام إلى عامين في مناطق الجنوب النائية، وتستمر مدتها من 3 إلى 4 سنوات في المدن، وهو ما يعد تحايلا على مطالب الأطباء في إلغاء إجبارية الخدمة المدنية، خصوصا وأن المشكلة الأساسية في الخدمة المدنية هي غياب الوسائل و الإمكانيات التي تخول الطبيب المختص أداء مهامه، خصوصا في المناطق النائية، مما يضطره إلى تحويل المرضى إلى المستشفيات الكبرى، التي تعاني أصلا اكتظاظا كبيرا.

    كما يعاني الأطباء كذلك من ظروف اجتماعية مزرية في الخدمة المدنية، حيث يقضي معظمهم أكثر من سنة دون سكن وظيفي، وبدون راتب، كما يستغرق صرف المرتبات نصف سنة في أفضل الأحوال.

    سبوتنيك: وما هي مطالبكم الأساسية لفض الإضراب؟

    طلبنا من الأطباء مقترحات بشأن آلية التفاوض مع وزارة الصحة، والمطالب التي يمكن الاستغناء عنها، والمطالب الأساسية التي لا يمكن التراجع عنها. ومازلنا في مرحلة جمع المقترحات، ولكن مطالبنا الأساسية لم تتغير منذ بداية الإضراب، فنريد المساواة في الخدمة العسكرية مع باقي المهن والوظائف بالدولة، وإلغاء إجبارية الخدمة المدنية، وتعديل القانون الخاص بالأطباء المقيمين، ومساواة الطبيبة بباقي العاملات في الدولة في الحصول على إجازة الأمومة، وحق التجميع العائلي للأسرة المكونة من زوجين أطباء.

    وكذلك إعادة النظر في نظام التكوين لأن الأطباء المقيمون يخضعون لوصاية مشتركة لوزارتي الصحة، والتعليم العالي والبحث العلمي، ومطلب التكوين موجه أساسا لوزارة التعليم العالي فقط.

    سبوتنيك: هل هناك جلسة تفاوض قريبة مع الحكومة؟

    المفاوضات مفتوحة حاليا، ننتظر جمع مقترحات الأطباء المقيمين فيما يخص ما يمكن قبوله خلال التفاوض مع وزارة الصحة، والنقاط المرفوضة بالنسبة لهم، وبعدها نجلس مع الوزارة ونحاول أن نجد أرضية مشتركة لإرضاء الطرفين وإنهاء الأزمة.

    سبوتنيك: وهل هناك نية للتصعيد إذا لم تستجب الوزارة لمطالبكم؟

    من قبل كنا نحضر لتصعيدات، ولكن هذه المرة وفي ضوء ما شهدناه في الاجتماع الأخير مع وزارة الصحة، أظن أن هناك نية صريحة وحقيقية للخروج من الأزمة قريبا. لا أظن أن هذه المرة ستتعطل المفاوضات، أظن أن الحل سيكون سهلا جدا، عندما نقدم اقتراحات الأطباء المقيمين، خصوصا وأنها اقتراحات منطقية وليست تعجيزية أو صعب تحقيقها. والوزارة نفسها سبق وطلبت منا تقديم مقترحاتها إلى الأطباء المقيمين قبل إقرارها، وقدمناه والأطباء قرروا مواصلة الإضراب، ولكن مازال التفاوض مستمرا ونحن متفائلون بأننا سنخرج من الأزمة قريبا.

    سبوتنيك: رئيس الوزراء سبق وأعلن رفضه لمطالبكم ما الذي تغير بعد 5 أشهر من الإضراب؟

    الإضراب أجبر الحكومة على الجلوس على طاولة التفاوض مع الأطباء المقيمين، وهم في موقف يسمح لهم بالإصرار على تنفيذ مطالبهم. وزارة الصحة قدمت لنا، الأحد الماضي أول أبريل /نيسان الجاري، اقتراحات إيجابية وهذا يدل على أن الإضراب يأتي بنتائج جيدة، خصوصا وإننا قمنا بإضراب حضاري، لم تتخلله أي تجاوزات، وكنا نختار خطواتنا التصعيدية بعناية شديدة وبعد التشاور مع الـ15 ألف طبيب مقيم على مستوى الجزائر.

    سبوتنيك: متى يفض الأطباء المقيمون إضرابهم؟

    عندما تنفذ وزارة الصحة نتائج المؤتمر الأخير، ونتأكد من أن المفاوضات تسير في الطريق الصحيح، للخروج السريع من الأزمة، ونتأكد من عدم وجود مماطلة من طرف وزارة الصحة لإيجاد حلول في أسرع وقت ممكن.

    سبوتنيك: إلى أي مدى أثر إضراب الأطباء على مصلحة المرضى؟

    إضرابنا لم يؤثر على مصلحة المرضى، لأن الأطباء المقيمين يعملون فقط في المستشفيات الجامعية، فهم أطباء مازالوا في مرحلة الدراسة و التدريب، ويوجد إلى جانبهم أخصائيون وأطباء عامين، واستشاريون وأساتذة يضمنون تقديم الخدمة العادية للمرضى. صحيح قد يكون هناك تأخر في تقديم الخدمة الصحية للمرضى، ولكن الأطباء المقيمين يقدمون الخدمة الطبية للحالات العاجلة في الوقت المحدد للإضراب.

    أجرت الحوار رنا ممدوح

    انظر أيضا:

    لهذه الأسباب استمر إضراب أطباء في الجزائر 5 أشهر
    تسليح مرسيدس بمدفعية سوفييتية في الجزائر
    أطباء الجزائر يواصلون الإضراب رغم وعود الحكومة
    سر زيارة 21 ضابطا أمريكيا إلى الجزائر
    الجزائر تعلن عدد المهاجرين غير الشرعيين يوميا
    الكلمات الدلالية:
    أخبار الجزائر, إضراب الأطباء في الجزائر, أحمد أويحيى, الجزائر
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik