06:24 22 مايو/ أيار 2018
مباشر
    هيلانة الشيخ

    هيلانة الشيخ: الانفتاح في السعودية تأخر كثيرا وإنجازات محمد بن سلمان بطولية

    © Photo / Helena El-sheikh
    حوارات
    انسخ الرابط
    121

    شاعرة وروائية ورسامة ثائرة وجريئة، خلقت لنفسها دربا أدبيا مغايرا وربما كان صادما للمجتمع الذي تعيش فيه خاصة أنه محافظ إلى حد كبير.

    لم تواجه تحدي الكتابة فقط، بل واجهت التحدي الأكبر وهو الجرأة في الكتابة وحسب واقترابها من منطقة الإيروتيكية ما عرضها لهجوم كبير ومحاولات لإبعادها عن الإبداع كادت تصل على إثره لساحات المحاكم، إلا أنها كسرت كل التابوهات وتخطت الظروف المحيطة بها لتثبت أن الإبداع يحفر طريقه مثلما يسلك الماء طريقه في الصخر، هي الروائية والشاعرة السعودية هيلانة الشيخ التي حاورتها "سبوتنيك".

    سبوتنيك: كانت بدايتك مع كتابة الشعر والرسم فما الذي دفعك لكتابة الرواية؟

    كانت البداية كتابة القصة القصيرة والخواطر، كان عمري حينها 14 عاما، كنت أكتب سرًا دون الإعلان ونشرت أول مجموعاتي القصصية تحت اسم مستعار، بعد ذلك شجعني الأهل على الرسم وكنت أرسم أجسادا عارية تماما ولم يعترضوا عليها في ذلك الوقت، انتقلت بعد ذلك لكتابة الرواية في العام 2007 وكانت "عشقت قدميها" أول أعمالي الروائية ووجدت فيها سلاسة ومتعة تفوق متعة الرسم.

    سبوتنيك: كتاباتك جريئة وتعيشين في مجتمع محافظ فكيف واجهتي تلك المعادلة الصعبة؟

    في البداية واجهت معاناة شديدة وصلت لمرحلة التهديد بالمحاكمة والتعنيف، وتعرضت لمعادة كبيرة وحذف بعض موضوعاتي وتهديدات استمرت لأكثر من عام ونصف، وكانت تلك التهديدات من الأهل والعوام، وإن كانت أكثر من الأهل الذين شجعوني على الرسم، ولم يعترضوا على الأجساد العارية في الرسم، لكنهم اعترضوا على استخدام بعض المفردات الجريئة في الرواية أو القصص.

    سبوتنيك: في بعض الأحيان يخلط القارئ بين شخصية البطلة والكاتبة فهل واجهت تلك الاتهامات؟

    بالتأكيد ففي رواية "تبسمت جهنم" كانت البطلة تمارس السحاق، وكانت الضرورة الدرامية تستوجب كتابة التفاصيل الدقيقة، على الرغم أنها لا تمثلنى ولا علاقة لها بالواقع، إلا أن البعض رأى أنّها أنا كذلك في "تموّز والكرزة" رغم اختلاف البطلتين، وهذا الأمر لم يزعجني على الإطلاق، بل على العكس، فهذه تعد إضافة كبيرة إلى العمل الأدبي وللأديب.

    سبوتنيك: كيف ترين توصيف البعض للكتابة الايروتيكية بأنها تهدف للإثارة؟

    بعض كتاباتي فيها إيحاءات جنسية، لكنها لم تصل إلى الكتابة الإيروتيكية، ولا أتعمد الكتابة عن الجنس بل أكون أكثر صدقا في التعامل مع النصوص الأدبية فلا أجردها من هذه النواحي امتثالا للأخلاق أو القيم التي يدعيها البعض، فالكتابة يجب أن تتحرر من كافة القيود والتابوهات، ولا يوجد شخص لم يمارس التجارب الجنسية أو كانت تشكل هاجسا له في فترة من الفترات، باعتبارها جزءا من الحياة لا يمكن فصله.

    وثق أن الكتابة في هذا النوع من الأدب ليست السهلة، كما أن كتب التاريخ والتراث مليئة بالكتابات الجنسية الصريحة، وأنا لا أخضع لتقييمات الغير ولا أتخذ موقفي أو قراري بناء على رأي الغير أو توجههم بل حسب قناعتي في المقام الأول والأخير.

    سبوتنيك: هل هاجمتك بعض النساء بسبب كتاباتك الجريئة؟

    بالتأكيد تعرضت لهجوم من السيدات أكثر من الرجال، ودخلت بعضهن في منافسات غير شريفة، وحاولن النيل مني أو كسب مساحة ما باستغلال اسمي، لكني لم أنصت إلى أي منهن ومضيت وسأمضي. 

    سبوتنيك: ما الذي دفعك لمعالجة قضية رواية تبسمت جهنم؟

     هي مشروع لعمل سينمائي، يحتاج مخرجًا جريئًا كخالد يوسف، من وحي الخيال لا ولا وجود للأحداث على أرض الواقع، رغم المفارقات التي تناولت ثورة يناير.

    سبوتنيك: تحدثت في شخصيات من ورق عن أحمد عز وخالد يوسف وقلت إن هناك مواقف درامية لهما فهل يمكن ذكرها؟

    بالتأكيد، أذكر أن أحد الصحفيين كتب أني قلت إن خالد يوسف ينتحل اسم أحمد عز في صفحة على الفيس بوك، وهذه الإشاعة السخيفة وطدت صداقتي بخالد أكثر، عالم الفيس بوك جعلني اكتشف العديد من الأشياء الزائفة، وقد اعتمدت على كتابة بعضها تلميحًا لا تصريحًا في " شخصيات من ورق" بأسلوب شعري ومختصر دون الإسهاب في التفاصيل تاركة فسحة للقارئ للبحث عن الحقيقة.

    سبوتنيك: كيف ترين حركة الانفتاح التي تشهدها السعودية حاليا؟

    نحن في السعودية كنا نبحث عن التحرر منذ فترة كبيرة، وما فعله الأمير محمد بن سلمان يعد بطولة خاصة أن هناك بعض الأشياء كان من غير المنطقي استمرارها حتى الأمس القريب، منها حرمان المرأة من القيادة أو من السفر أو من الرياضة، وأن هذه الأمور كانت ستحدث اليوم أو الغد.

    وأريد أن أوضح أن الشعب السعودي محب للحياة، على عكس ما يُشاع في الصورة الذهنية، فالأقليات من المتعصبين والمتطرفين ودعاة القتل أو الدمار لا يمثلون المملكة حكومةً وشعبًا، فنحن مستهدفون من عدو واضح لكن الشعب السعودي بطبعه المحب للحياة سينتفض. ضِف لذلك أن المنع يتم على المساحة فقط، بينما يفعلون كل شيء في الخارج، وهذه خسائر اقتصادية لابد من معالجتها.

    هناك الكثير من المواهب الحقيقة في السعودية إلا أنها تعاني من التعتيم الإعلامي.  

    سبوتنيك: ما هي الصدمات التي واجهتها هيلانة الشيخ في الوسط الأدبي أو الفني؟

    الوسط الفني أبسط من الوسط الثقافي بكثير، فالفنان يعيش ببساطة دون تكليف حتى وإن فعل كل شيء يكون واضحا أمام نفسه وأمام الآخرين، أما الوسط الثقافي فهو ملوث إلى حد كبير، والأغلبية يفعلون عكس ما يدعون ويتخذون الثقافة أقنعة لأشياء أخرى غير سوية.

    سبوتنيك: ماذا عن الأعمال المقبلة لهيلانة الشيخ؟

    حاليا أكتب رواية "فما بكت عليهم الأرض"، وهي تتناول القضية الفلسطينية بشكل مغاير عن الكتابة التقليدية في الحقبة من السبعينيات حتى التسعينيات من القرن الماضي.

    سبوتنيك: لو أردنا وصف المرحلة الحالية في الوطن العربي في كلمات موجزة؟

    الوطن العربي يحتضر حاليا.

    حوار محمد حميدة.

    انظر أيضا:

    صحيفة: بطلب من محمد بن سلمان... قوات "القبعات الخضراء" تدعم "سرا" حرب السعودية في اليمن
    قناة "الجزيرة" تشعل جدلا واسعا بسبب محمد بن سلمان
    الكشف عن دور محمد بن سلمان في مقتل صالح الصماد
    صحيفة: محمد بن سلمان يفتح فصلا جديدا في مواجهة قطر بـ"قرار التصعيد"
    الكلمات الدلالية:
    أخبار, أخبار السعودية, الحكومة السعودية, محمد بن سلمان, السعودية, الأردن
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik