13:34 22 مايو/ أيار 2018
مباشر
    هوشيار زيباري

    وزير الخارجية العراقي السابق: الحزب الديمقراطي سيكون رقم 1 في إقليم كردستان

    © AP Photo /
    حوارات
    انسخ الرابط
    0 0 0

    أكد وزير الخارجية العراقي الأسبق، ومسؤول المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني، هوشيار زيباري، أن الحزب الديمقراطي سيكون الحزب رقم واحد في إقليم كردستان؛ بسبب مرجعيته القوية، وتماسكه، وتاريخه النضالي العتيد.

    وأضاف في حواره مع "سبوتنيك"، أن الحزب الديمقراطي سيحقق نتائج مبهرة، بعكس التوقعات التي طرحها عدد من الأحزاب الناشئة والمغمورة.

    وأشار إلى أن كثافة المشاركة في محافظات إقليم كردستان مقارنة بالمحافظات الجنوبية "تمثل قوة القوائم الكردية"، وإلى نص الحوار…

    سبوتنيك: بداية ما رأيك في سير العملية الانتخابية التي جرت أمس ونسبة المشاركة التي أعلنت عنها المفوضية؟

    الانتخابات جرت بسلاسة بشكل عام، وباستخدام أنظمة تصويت جديدة، وكانت تجربة جديدة، كان هناك بعض التأخير وشكوى من هذه الأجهزة، ولكن انتهت بسلامة، عدا وجود طعون في نتائج الانتخابات في السليمانية، ولجان التحقيق التابعة للمفوضية ستبت في هذه الطعون، إلى أن تصادق النتائج من قبل المحكمة الاتحادية العليا.

    نسبة الإقبال كانت ضعيفة بشكل عام للأسف، 44 بالمئة نسبة متدنية قياسا بالانتخابات السابقة، التي كانت تتراوح بين 71 بالمئة و62 بالمئة، إلى 44 بالمئة أمس، وهذا يشكل عزوف الناخبين إلى حد كبير جدا، وتضع بعض الشك على مشروعية الحكومة القادمة، لكن يجب أن نقبل بهذه الانتخابات  كما هي.

    ما يميز الانتخابات العراقية بعكس الانتخابات الأخرى في المنطقة، أنه لا أحد يعرف من هو الفائز مسبقا، بعكس كثير من الانتخابات في بلدان المنطقة التي تكون معروفة النتيجة مسبقا، أما في العراق فالنتائج غير معلومة، حتى لو هناك قائمة فائزة فليس شرطا أن تنجح في تشكيل الحكومة، الانتخابات هي مرحلة، النتائج لم تعلن بعد ويمكن غدا تعلن.

    المهمة الأصعب والأشق تأتي بعد الانتخابات، تبدأ جولات ماراثونية من المباحثات السياسية وكيفية المشاركة فيها، وهل ستكون حكومة جامعة وشاملة للكل أو تكون حكومة للفائزين فقط.

    سبوتنيك: الملاحظ أن نسبة المشاركة في محافظات الإقليم كانت كبيرة مقارنة بمحافظات جنوب العراق.. كيف ترى ذلك؟

    هذا يمثل قوة القوائم الكردية، هناك حماسة ومشاركة، وتنظيم للشعب في الإقليم، لذلك نسبة المشاركة كبيرة، إقليم كردستان أنقذ العراق حقيقة من السقوط في تجربة الديمقراطية، لولا هذه النسبة، لكانت نسبة المشاركة العامة في الثلاثينات تقريبا، هنا — في الإقليم — الوضع مختلف، نحن سعداء بمشاركة سكان الإقليم الواسعة، والمنافسة الشديدة التي ظهرت، وكانت حملات انتخابية نظيفة نزيهة إلى حد بعيد، دون خروقات كبيرة، والكل كان حرا، ولكن بشكل عام نسبة المشاركة كانت ضعيفة، عكست عزوف الناخب العراقي عن المشاركة لأسباب تتعلق بيأسه من الأداء الحكومي، وتحسين الخدمات، وتحقيق مصالحة حقيقية، ووجود أكثر من 3 ملايين مهجر، وسوء الخدمات، والفساد المستشري في بنية الدولة والمؤسسات العراقية جميعا، ولكن هذا قدر العراق، ويجب أن يعمل وألا يتركوا التجداول السلمي للسلطة، كل 4 سنوات لدينا حكومة جديدة.

    سبوتنيك: ما هي النتائج التي تتوقعونها للحزب الديمقراطي؟

    الحزب الديمقراطي سيكون الحزب رقم 1 في إقليم كردستان؛ بسبب مرجعيته القوية، وتماسكه، وتاريخه النضالي العتيد، وهو أم الأحزاب الكردية، منذ تأسيسيه في 46 فكل الأحزاب الموجودة في الساحة الكردستانية انبثقت منه، ولذلك لديه تاريخ طويل، وممارسة في الحكم وإدارة الإقليم وهذه النهضة التنموية التي تلاحظيها في الإقليم مقارنة بمحافظات العراق الأخرى.

    سبوتنيك: البعض ينظر للخارطة السياسية في الإقليم باعتبار أربيل ودهوك محسومة للديمقراطي.. هل يعتمد الحزب على هاتين المحافظتين فقط؟

    الحزب الديمقراطي سيحقق نتائج مبهرة في تقديري، بعكس التوقعات التي طرحتها عدد من الأحزاب الناشئة والمغمورة، التي ظهرت على الساحة، وصدقت أحلام يقظتها بأنه بإمكانها اكتساح الأحزاب العريقة والتاريخية، ولكنها فشلت، نتائج الانتخابات الأولية أحبطتهم حاليا، فبحسب المقاعد، فيما عدا أربيل ودهوك، لدينا قاعدة كبيرة في الموصل بنينوى، ودائما كنا نحصل على ثلث مقاعد نينوى.

    سبوتنيك: هل تتوقعون الفوز بمقاعد في نينوى حتى بعد الأحداث الأخيرة من الإرهاب وما بعد الاستفتاء؟

    نعم حتى بعد الأحداث، والسبب أن غالبية الناس الذين هجروا وطردوا هم أكراد أو مؤيدين للديمقراطي من الإيزديين والمسيحيين والشبك، مهجرين في معسكرات داخل الإقليم، الكثافة السكانية موجودة، نحن نتوقع نتائج جيدة أيضا في الموصل.

    سبوتنيك: في الانتخابات الماضية حصل الديمقراطي على 22 مقعد.. هل تتوقعون الحصول عليها مرة أخرى؟

    كان لدينا 28 مقعدا في الانتخابات السابقة، مقاعد الحزب بالإضافة إلى مقاعد الكوتة، وهذه المرة في تقديري لدينا فرصة زيادة هذه المقاعد، بسبب كثرة الإقبال، وبسبب حصولنا على مقاعد خسرناها سابقا، حتى في السليمانية سنأتي بنتائج، وحتى في ديالى، الحزب الديمقراطي ليس مناطقيا أو إقليميا، هو حزب وطني، قومي، لديه جماهير في خانقين، بعكس أحزب أخرى متركزة في بعض المناطق.

    سبوتنيك: من خلال جولاتنا كانت هناك عوائق أمام إدلاء نازحي سهل نينوى بأصواتهم في أربيل.. كيف راقبتم ذلك؟

    مشكلات الناخبين، كان هناك 6 أنواع من التصويت: العام، الخاص، المشروط، الحركة السكانية، البطاقة المؤقتة، والنازحون من سهل نينوى يشملوا بانتخاب الحركة السكانية، ولذلك مراكز الاقتراع محددة لهم، ولا يستطيعون الإدلاء بصوتهم في أي مركز، لذلك حدث هذا الإرباك أمس، وكذلك حدث ذلك في دهوك بالنسبة للإيزيديين، ولكن جرى حل الأمر بحلول منتصف اليوم.

    سبوتنيك: حركة التغيير تتهمكم والاتحاد الوطني بالتلاعب.. كيف تردون؟

    حركة التغيير اتهمت الاتحاد الوطني الكردستاني في السلميانية معقلهم، وفي كركوك، هي كانت تنافسنا في بعض المناطق، ولكن حركة التغيير حركة ناشئة انشقت من الاتحاد الوطني في 2009، وشاركوا في الحكومة والبرلمان واصبحوا معارضة لكن لم يقدموا شيئا لناخبيهم، ولذلك ناخبوهم عاقبوهم ولجأوا لناس آخرين، هم يتحملون هذه المسؤولية من الناحية السياسية، في المعارضة لم يحققوا شيء، دخلوا في الحكومة لم يحققوا أي شيء من الوعود التي أطلقوها، لذلك حدث تباعد بين قياداتهم وقاعدتهم.

    سبوتنيك: ولكن هناك من الناخبين قالوا لنا أمس أن الديمقراطي هو من جر الإقليم للوضع المزري؟

    هذا ربما رأي خاص، ونحن نحترمه، ولكنه من منطلق أن الاستفتاء قام به الحزب الديمقراطي، هذا خطأ، الاستفتاء قام به كل الأحزاب والكل صوت في هذا الاستفتاء، وليس صحيحا أن حركة التغيير عارضته، صوتوا، ورئيسهم صوّت وتباهى أنه صوّت لحق تقرير المصير، والجماعة الإسلامية أيضا، الجميع دون استثناء، الاستفتاء بحد ذاته حقق نتيجة مبهرة، يعني 93 بالمئة من سكان الإقليم قالوا نعم، والنتائج والعواقب والمحاصرة والحرب وتدجيج الجيوش وشن الحروب والحصار الاقتصادي والتآمر مع إيران وتركيا، وضع الإقليم في وضع صعب جدا هو أن نبقى أو لا نبقى، وتحملنا وقاومنا عسكريا، واقتصاديا، ودبلوماسيا، وسياسيا وكسرنا هذا الحصار الدولي والإقليمي والعراقي.

    سبوتنيك: هل هذا يعني أنه على الرغم من عواقب ما بعد الاستفتاء فأنتم غير نادمين؟

    لا نحن لم نندم على إجراء الاستفتاء، فهو حق مشروع وطبيعي لكل شعوب العالم، وقلت إن الاستفتاء شيء والاستقلال شيء آخر، والاستفتاء لم يؤدي أوتوماتيكيا إلى استقلال كردستان عن العراق فمكونات بناء الدولة مختلفة، وأي شيء لابد أن نتفاوض عليه مع بغداد.

    سبوتنيك: ماذا كانت الرسالة منه إذن؟

    الاستفتاء هو رسالة أن هذا الشعب يريد أن يبني دولته، كما هي حالة الشعب الفلسطيني الذي يريد بناء دولته، وشعب كالتالونيا يريد بناء دولته، وأيضا البريطانيون يريدون الخروج من الاتحاد الأوروبي، كيف يريد الأسكتلنديون بناء دولتهم، الاستفتاء حق مشروع، ولكن نحن لا نعيش في أوروبا بل في منطقة مضطربة في الشرق الأوسط وسط الصراعات.

    سبوتنيك: لكنكم دفعتم ثمنا كبيرا للاشيء، وجمدتم نتائج الاستفتاء أيضا؟

    دفعنا الثمن، لكن الاستفتاء بقي كوثيقة تاريخية للأجيال القادمة، بأن هذا ما يفكر فيه أي كردي، ما يدور في قلبه، ما يدور في عقله، لم نكشف سرا بهذا الاستفتاء، موضوع الاستفتاء صار حاليا جزءا من الماضي.

    سبوتنيك: ولكن خسارتكم لكركوك كبيرة جدا؟

    كركوك لم نخسرها، دستوريا من المناطق المتنازع عليها، أيا من يكون في كركو، البشمركة في كركوك هي منطقة متنازع عليها، الجيش العراقي والحشد الشعبي حاليا ولكنها تبقى منطقة متنازع عليها، لابد أن تُحل في تقنين الأوضاع، وإجراء إحصاء سكاني، وثالثا إجراء استفتاء لتقرير مصيرها.

    سبوتنيك: على الأقل خسرتموها سياسيا.. الحزب قاطع الانتخابات فيها وخسر مقاعدها؟

    لا لم نخسر كركوك سياسيا، ربما نخسر بعض المقاعد، ربما، ولكن لدينا آليات وطرق كي لا تذهب أصوات مؤيدينا سدى، الديمقراطي سياسيا قاطع الانتخابات في كركوك باعتبار أن الوضع الأمني غير مقبول، وليست هناك حرية كافية، ولكن لدينا قاعدة جماهيرية في كركوك كحزب ديمقراطي، وهذه القاعدة لن تصوّت لنا مباشرة، ولكن لناس قريبين منا، لا أستطيع أن أكشف عنهم، لكن أصواتنا لن تذهب سدى.

    سبوتنيك: ما توقعاتك للكتلة الكردية في برلمان بغداد بعد إعلان النتائج؟

    يجب أن تكون الكتلة الكردية موحدة، أو على الأقل إذا ليس وحدة كلية جامعة وشاملة، يجب أن تكون وحدة الكبار، بمعنى القوى السياسية الثلاثة أو الأربعة: الديمقراطي، الاتحاد الوطني، الاتحاد الإسلامي.

    سبوتنيك: هل تتحالفون مع حركة التغيير أيضا؟

    لا ليس التغيير، هم دائما كانوا قوة سلبية ومعارضة، ووجودهم أو عدم وجود لا يمثل فارقا، لكن لا نستثنيهم في الحقيقة، ولكن القوى المؤثرة يجب أن تكون جامعة.

    سبوتنيك: كنت وزير خارجية المرحلة الحرجة.. لماذا برأيك فشل العراق عربيا ولم يتمكن حتى وقت قريب من التقارب مع محيطه العربي؟

    سبب عدم تكامل العراق مع محيطه العربي هو سياسات الحكومة العراقية، وأيضا الدول العربية التي تتحمل قسطا من المسؤولية لأنهم لم يستوعبوا ولم يحتضنوا العراق الجديد الذي تشكل بعد 2003 ولكن السياسات العراقية وقسم من توجهات وسياسات الطائفية والبحث عن محاور إقليمية والابتعاد عن العمق والمحيط الالعربي كان سبب للوضع الحالي.

    عندما كنت وزيرا للخارجية كنت استوعب أن العراق لابد أن يكون داخل الحضن العربي، هذا قدره ومصيره، ولذلك عملنا جاهدين مع مصر ودول عربية أخرى لفتح السفارات العراقية، ولعقد القمة العربية في بغداد في 2012 والتي كانت بمثابة معجرة حقيقية، وكانت بهدف التأكيد على الهوية العربية للعراق، صحيح أن العراق متعدد القويات والطوائف ولكنه جزء من هذا العالم العربي، وحتى الآن هذا الموضوع غير محسوم.

    سبوتنيك: ما أسباب بقاء الوضع دة حسم؟

    بسبب النظام السياسي والتوجهات الطائفية للحكومة.

    سبوتنيك: هل يكون الكرد في منصب رئيس البرلمان القادم؟

    هذا سابق لأوانه حاليا، لكن الكرد سيكون من نصيبهم أحد الرئاستين: الجمهورية أو البرلمان، ولكن هذا يُقر بعد التفاوض، بعد إعلان النتائج وتصديقها من المحكمة الأحادية العليا، وسندخل في مفاوضات حول حصة الكرد من المشاركة، أين نحن من العراق الفيدرالي الموحد.

    سبوتنيك: التوقعات تشير لأن يحتل الكرد نحو 58 مقعدا في البرلمان القادم؟

    أكثر من 58 مقعد، حاليا النتائج متقاربة، حاليا لم تعد لدينا كتل كبيرة جامعة ومتفردة، ومكونة من 90 مقعد مثلا، حاليا الكتل الموجودة حاليا متقاربة، الكتلة الكردية ككل ربما تكون أكبر كتلة في البرلمان إذا وحدنا صفوفنا وذهبنا وجلسنا على مائدة المفاوضات لربما نمثل كتلة كبيرة، العبادي مثلا الفائز الأول في هذه الانتخابات عنده حسب التقديرات بين 55 إلى 60 مقعد مثلا، وموضوع تولي الكرد أحد المنصبين سيُقر بالتفاوض.

    حوار/ سارة نور الدين

    انظر أيضا:

    أربعة أحزاب في كردستان العراق تطالب بإعادة الانتخابات
    وزير الدفاع العراقي السابق: المال السياسي يلعب دور في انتخابات العراق
    العراق على أبواب الانتخابات البرلمانية... احتمالات نشوب حرب بين إيران وإسرائيل في سوريا... غارات جوية للجيش الليبي في درنة
    العراق... الحشد الشعبي يعلن إحباط محاولة إرهابية لاستهداف مراكز اقتراع
    العراق يرفع الحظر عن حركة الطيران بكافة المطارات
    رئيس وزراء العراق: المحافظات المحررة شهدت عملية التصويت الحر للمرة الأولى بعد هزيمة "داعش"
    الكلمات الدلالية:
    الانتخابات العراقية, أخبار, هوشيار زيباري, إقليم كردستان, كردستان, العراق
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik