Widgets Magazine
19:25 20 يوليو/ تموز 2019
مباشر
    وزير الشؤون البرلمانية، المستشار عمر مروان

    وزير الشؤون البرلمانية المصري لـ"سبوتنيك": نحقق نجاحا اقتصاديا... وسيناء بلا إرهاب قريبا

    © Sputnik . Ahmed Badr
    حوارات
    انسخ الرابط
    0 0 0

    ملفات كثيرة وشائكة، يضع يده عليها، ويديرها بين الحكومة من جهة، ومجلس النواب المصري من جهة أخرى، فهو حلقة الوصل بين الجميع، وهو أيضا صندوق الأسرار خلال السنوات الماضية، باعتباره الأمين العام لكل لجان تقصي الحقائق الرسمية في الأحداث الكبرى.

    "سبوتنيك"، حاورت المستشار عمر مروان، وزير الشؤون القانونية ومجلس النواب المصري، فسألناه في ملفات الاقتصاد والصحافة والعلاقات الخارجية ومكافحة الإرهاب، وذكرى ثورة 30 يونيو/حزيران، التي نمر بها هذه الأيام، فكان هذا الحوار:

    سبوتنيك: بداية معالي الوزير… قدمت الحكومة المصرية الجديدة أمس بيانها أمام مجلس النواب، ولكن البيان أثار ردود أفعال متباينة، حملت جميعها تساؤلات بشأن واقعية هذا البيان، وما إذا كانت قادرة على تحقيقه.. كيف ترد على هذه التساؤلات؟

    الوزير: أؤكد للجميع أن بيان الحكومة واقع، وليس مجرد طموحات، فهو قد وضع أهدافا، وهذه الأهداف تستند إلى مقاييس موضوعية، وليست مجرد أحلام أو كلام فضفاض لدغدغة مشاعر الناس. ودولة رئيس مجلس الوزراء أكد على ذلك في بيانه أمام البرلمان الموقر، وتعهد أمام الله والشعب والبرلمان والقيادة السياسية بأن ينفذ هذا البيان.

    وأريد أن أوضح أمرا قد يكون فيه التباس، وهو أن بيان الحكومة يختلف عن برنامج الحكومة، فالبيان تلخيص للبرنامج ويتضمن خطوطه الرئيسية، فالبرنامج يقع في 250 صفحة، تم تشكيل لجنة من مجلس النواب، برئاسة وكيل أول المجلس النائب سيد الشريف لدراسة هذا البرنامج، وستضع اللجنة تقريرها خلال 10 أيام، ليتم طرحه على مجلس النواب الموقر في جلسة عامة يوم 15 يوليو/تموز الجاري.

    سبوتنيك: ما المدى الزمني المتوقع لتحقيق هذا البرنامج الاقتصادي مردوده على الناس؟

    الوزير: خلال عامين سيشعر المواطن بتحسن في حياته المعيشية، سواء في الطرق، أو شرائه للسلع، أو النقل أو التعليم أو الصحة، سيرى تحسنا ملحوظا طرأ في هذه الأمور، وأنا قلت إنهم عامين بناء على ما ورد في برنامج الحكومة، فهو مذكور صراحة في البرنامج أن التحسن سيكون خلال عامين.

    سبوتنيك: هل تملك الحكومة بالفعل الإمكانات المادية أو اللوجستية، التي تمكنها من تنفيذ هذا البرنامج كما وعدت أم ما زالت في مرحلة تدبير هذه الموارد؟

    الوزير: التنمية الاقتصادية هي المحور الثالث في برنامج الحكومة، وقلنا فيه إن برنامج الإصلاح الاقتصادي تم تنفيذ نحو 85% منه، والباقي 15% فقط، وبناء على ذلك قلنا إن المواطن سيبدأ يشعر بالتحسن وبنتيجة هذا الإصلاح الاقتصادي. وفي هذا الإصلاح تعمل الحكومة على زيادة الإيرادات، سواء ضريبية أو غير ضريبية، حتى تقلل من نسبة القروض وما يترتب عليها من أعباء، كما تستهدف خفض معدلات العجز الكلي إلى أقل من 6%.

    كما نسعى لتحقيق فائض أولي، أي الإيرادات والمصروفات بدون ديون أو أعباء، والموازنة الحالية لأول مرة تحقق فائض أولي، حيث أصبح الدخل أكثر من المصروف، ما يعني أننا على الطريق السليم، ما يؤدي لتقليل الاقتراض، وبالتالي تخفيض الدين عاما بعد عام.

    الحكومة تهدف أيضا إلى تحقيق نمو اقتصادي يصل إلى 8%، وهو حاليا5.4%، حيث نشجع الاستثمارات، وأعتقد أن هناك بنية تشريعية غير مسبوقة لجذب الاستثمارات لمصر، وهناك إنشاء مجمعات صناعية، ونعمل على توفير 900 ألف فرصة عمل، بالمشاركة بين الحكومة والقطاع الخاص، لخفض نسبة البطالة لتصبح 8% بعدما كانت 10.6% هذا العام.

    نعمل أيضا على تخصيص نسبة من الأراضي الشاغرة للشباب، لا تقل عن 10%، بجانب زيادة مخصصات المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر. وبهذه المناسبة أوجه الشكر لدولة رئيس مجلس الوزراء السابق المهندس شريف إسماعيل، الذي بدأ الخطة الاقتصادية، والذي تحمل صعاب الإصلاح الاقتصادي في بداياته، إلى أن تحقق وترسخ الطريق، ومشينا فيه مسافة كبيرة، ولم يتبق إلا 15% فقط لنجني ثماره.

    وزير الشؤون البرلمانية، المستشار عمر مروان
    © Sputnik . Ahmed Badr
    وزير الشؤون البرلمانية، المستشار عمر مروان

    سبوتنيك: هل هناك أي معوقات — في رأيك — تواجه التنمية الاقتصادية؟

    الوزير: لدينا تحدي أخر، وهو مشكلة الزيادة السكانية، التي تلتهم أي نمو يتم تحقيقه، لذلك نريد التركيز —ونحن في طريق الإصلاح الاقتصادي- لأزمة النمو السكاني، بحيث يكون هناك ضبط لمعدلات الإنجاب، وتكون هناك سياسة تحفيزية، سواء سلبية أو إيجابية، لأن زيادة عدد المواليد في الأسرة على أن تتكفل بهم الحكومة فهذا منطق غير مقبول في هذه الظروف، لذلك تعمل وزارتي الصحة والتضامن الاجتماعي على برنامج "2 كفاية"، للتوعية في الأماكن ذات نسب الإنجاب المرتفعة، بأهمية تربية طفلين بشكل جيد بدلا من إنجاب عدد كبير يعجزوا عن تربيتهم.

    سبوتنيك: بمناسبة الحديث عن حكومة المهندس شريف إسماعيل، فهي عملت على جذب استثمارات دول وليس أفراد فقط، مثل روسيا، التي بدأت مشروعات المنطقة الصناعية الروسية ومفاعل الضبعة؟

    الوزير: هذا صحيح تماما، فنحن نسعى لجذب الاستثمارات على محاور مختلفة، من دول وأفراد وشركات وتكتلات اقتصادية، المهم أن يكون لدينا استثمار متنوع داخل مصر، وهذا توجه محمود بالفعل.

    سبوتنيك: وبالحديث عن روسيا.. كيف تقيم العلاقات المصرية الروسية في شكلها الحالي؟

    الوزير: روسيا الاتحادية قوة دولية كبيرة، وسياسة مصر، وفقا لبرنامج الحكومة، يقوم على التوازن في العلاقات مع القوى الدولية، ومصر تحافظ على علاقاتها مع روسيا كما تحافظ على علاقاتها مع باقي الدول.

    والعلاقة بين مصر وروسيا علاقة قديمة وليست وليدة هذه السنوات، منذ أيام الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، عندما شاركت في بناء السد العالي، وبناء المصانع، وتزويد الجيش المصري بالسلاح، الذي انتصرنا به في حرب 1973. والآن تطورت العلاقات والاستثمارات، وأصبحت لدى روسيا منطقة صناعية في مصر، بجانب مساهمتها في بناء محطة الضبعة النووية.

    سبوتنيك: ينظر مجلس النواب الآن قانونا مثيرا للجدل، وهو قانون تنظيم الصحافة والإعلام، الذي يواجه انتقادات من البعض بأنه يعادي حرية الصحافة، ويكرس للحبس الاحتياطي للصحفيين مقابل تأكيد الحكومة أنه يخضع لمواد الدستور… كيف ترى هذه الانتقادات؟

    الوزير: نحن جميعا محكومون بالدستور، والدستور ينص على حرية الصحافة، ويمنع الحبس في جرائم النشر، إلا في 3 مواطن، الأول هو التحريض على العنف، والثاني هو التمييز، والثالث هو الخوض في الأعراض. هذا هو ما ينص عليه الدستور، والقانون يطبق نص الدستور، إذن أين المخالفة!

    فعندما يحرض أحد على العنف، بتحريض فئة أو فئة أو طائفة على طائفة، أو ينتهك أعراض الأسر والعائلات، أليست هذه حالات جسيمة تستوجب الحبس، فما العجب إذن في القانون، فهذه الجرائم تخرج بهذه الطريقة من بند النشر إلى بند الجريمة.

    وزير الشؤون البرلمانية، المستشار عمر مروان
    © Sputnik . Ahmed Badr
    وزير الشؤون البرلمانية، المستشار عمر مروان

    سبوتنيك: كيف ترى التخوفات من وضع المؤسسات القومية تحت يد الهيئة الوطنية للصحافة، وإمكانية إلغاء المؤسسات القومية أو دمجها؟

    الوزير: بالنسبة للمؤسسات القومية الصحفية، يجب أن يكون هناك من يمثل الدولة كمالكة لرأس المال، قديما كان الاتحاد الاشتراكي، ولاحقا أصبح مجلس الشورى، والآن المالك هو الهيئة الوطنية للصحافة، وهو أيضا أمر نص عليه الدستور، فالهيئة الوطنية للصحافة سندها نص دستوري.

    سبوتنيك: خلال الأشهر الماضية، أعلنتم سيادتكم عن تقديم مصر تقرير نصف سنوي، لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، بشكل طوعي، ما مبررات هذا التقرير، وكيف استفادت مصر منه؟

    الوزير: أولا يجب أن نعرف أن الدول أعضاء الأمم المتحدة الـ193، كل منها تقدم تقريرا دوريا كل 4 سنوات إلزاميا عن حالة حقوق الإنسان في كل دولة، ويجوز في نصف المدة أن تقول الدولة إنها لديها خطوات إيجابية كبيرة تريد عرضها على مجلس حقوق الإنسان، لتؤكد أنها تسير في الاتجاه الصحيح.

    وعندما توليت منصبي هذا، وأحد الملفات المعنية بها الوزارة هو إعداد التقرير الدوري عن حالة حقوق الإنسان في مصر، وجدت أن لدينا في السنوات السابقة كثير من الإنجازات التي تمكننا من تقديم تقرير طوعي، ونقول لدول العالم إننا نحترم حقوق الإنسان وفقا لدستورنا وقوانيننا وعاداتنا وتقاليدنا والتزاماتنا الدولية، وهذا هو ما قدمناه.

    وكان للتقرير رد فعل كبير جدا على المستوى الدولي، لدرجة إن مصر لم تذكر في بيان المفوض السامي لحقوق الإنسان، بين الدول التي لديها انتهاكات حادة، حتى عندما ذكرت في التقرير، قالوا إن هناك ادعاءات، دون أن تثبت هذه الادعاءات، في حين دول أخرى أكدوا ثبوت وقائع فيها، كما أن بيان المفوض السامي في يونيو/حزيران الماضي، لم يذكر فيه مصر إطلاقا. ونحن لا نقول إننا بلغنا الكمال، ولكننا نقول أننا على الطريق الصحيح.

    سبوتنيك: كيف ترى الانتقادات لحالة حقوق الإنسان في مصر، والتي صدرت عن عدة منظمات بعد تقريركم لمجلس حقوق الإنسان؟

    الوزير: يهمني أن ألفت النظر إلى أمر هام، وهو أن حقوق الإنسان تتضمن 5 أفرع كبيرة، وهي الحقوق السياسية والمدنية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ولكن البعض يركز على جزء أو جزئين من الحقوق السياسية، ويتجاهل باقي حقوق الإنسان، لدرجة ان هناك انطباع أن حقوق الإنسان ملخصها حرية التظاهر فقط أو التنقل فقط، وهذا ليس صحيحا.

    فالتظاهر هو جزء واحد من الحقوق السياسية، وهذه الحقوق تنظم أيضا بالقانون، ولكنها غير ممنوعة، فكان البعض يدعي أن هناك قانون يمنع التظاهر، وهذا غير صحيح، فالقانون لدينا ينص على التظاهر بمجرد الإخطار لوزارة الداخلية، والداخلية لا تستطيع منع مظاهرة، بل تلجأ للقضاء لعرض أسباب رغبتها في إلغاء هذه المظاهرة، أي أن المواطن والداخلية سواسية أمام القاضي.

    هذا الأمر مجرد نموذج، وهذا النموذج عندما ذكرناه في مجلس حقوق الإنسان، تفاجأنا أنهم يعرفون لأول مرة أن حق التظاهر في مصر بالإخطار، وهو ما أدى إلى تغيير الموقف تجاه مصر، عندما وجدوا أننا نخطو خطوات كبيرة، لدرجة أن بعض الدول قالت: سنأخذ نموذج التقرير المصري لتطبيقه عندنا. ولكن عندما نبني مساكن، فنحن نلبي حق من حقوق الإنسان، ونفس الأمر بالنسبة للصحة والتعليم المناسب والسكن المناسب والطرق والمياه النظيفة وغيرها، ولكن لا أحد يذكرها على أنها من حقوق الإنسان.

    وبالنسبة لهذه المنظمات، فهي تحاول التشويش على أي حقيقة تتجسد على أرض الواقع، فهناك متربصون يحاولون التشويش على أي حقائق، لتظل مصر موصومة في أذهان المجتمع العالمي بصورة سلبية، في حين أن مصر غيرت هذه الصورة كثيرا بعدما قدمت تقريرها في الأمم المتحدة، وما قدمناه كان ما تم تنفيذه بالفعل، وليس برنامج أو أهداف نسعى إلى تنفيذها.

    سبوتنيك: نمر هذه الأيام بذكرى ثورة 30 يونيو/حزيران 2013، التي توليت قبلها وبعدها الأمانة العامة للجان تقصي الحقائق.. كيف تقيم هذه التجربة؟

    الوزير: أنا كنت الأمين العام للجان تقصي الحقائق الرسمية بصفة عامة، بحكم الخبرة، لأن عدد محدود هم من لديهم خبرة إدارة مثل هذه اللجان، واللجنة التي تشكلت أثناء حكم الرئيس المخلوع محمد مرسي لم أكن عضوا بها، ولكن تم ضمي إليها بناء على طلب أعضاء اللجنة الذين احتاجوا لخبرتي، وكان من أعضائها وزير الداخلية الأسبق اللواء أحمد جمال، وممثلين لجهات رسمية في الدولة، وممثلين عن الإخوان وشهداء ومصابي الثورة.

    وكان منهجية العمل أن نرصد الواقع بلا انحياز أو تزييف حقائق، لأننا لجنة تقصي حقائق ويجب أن نتبنى منهج سليم، وبالطبع استعنا بعدد كبير من القضاة الذين تولوا جمع المعلومات لعرضها على اللجنة، وقد قاموا بمجهود كبير جدا وجمعوا حقائق كثيرة جدا، منها مثلا الفرقة 92، التي أشار إليها أسامة ياسين، وتم إحالة الواقعة للنيابة العامة للتحقيق فيها، وأيضا واقعة الاحتجاز والاعتداء على محامي بميدان التحرير، بدعوى أنه ضابط أمن دولة وتم تعذيبه، وقدمت الواقعة للمحاكمة.

    في 30 يونيو/حزيران، تشكلت لجنة طبقت نفس النظام، كان هناك قضاة، وتولوا جمع الحقائق، وتوصلوا إلى معلومات كبيرة بشأن تسليح اعتصامات جماعة الإخوان في رابعة العدوية والنهضة، وحصلنا على تسجيلات من مواطنين من سكان هذه المناطق، للجماعة الإرهابية وهم يعدون القنابل والأسلحة والذخائر، ويطلقون النار على الشرطة، وكلها أمور موثقة بالصوت والصورة، وهم الأن محل محاكمة.

    سبوتنيك: الحديث عن 30 يونيو، ينقلنا للحديث عن مواجهة مصر للإرهاب.. كيف تقيم تجربة مصر في هذا المجال داخليا وخارجيا؟

    الوزير: لا شك أن ثورة 30 يونيو/حزيران، قلبت موازين القوى في المنطقة، ودمرت المخطط الذي كان ينتوى تنفيذه على أرض مصر ودول مجاورة، وبالتالي بدأوا يصدرون لنا ما يستنزفنا ماديا، وحاولوا استقطاع أي أرض ليعلنوا سيطرتهم عليها وإعلان دولتهم المزعومة، ولكنهم نسوا أن مصر وشعبها وجيشها غير أي بلد أخر، فاستطعنا أن نقضي بنسبة أكثر من 90% على الإرهاب.

    نحن لم نشهد أو نسمع منذ فترة كبيرة عن أي أعمال إرهابية في مصر، نتيجة جهود الجيش والشرطة في سيناء، الذين حاصروا الإرهابيين وتواجههم ببسالة، ويقومون الآن بتطهير كل شبر على الأرض، وقطعوا كل وسائل الإمداد للإرهابيين. وقريبا جدا سنعلن القضاء على الإرهاب نهائيا من على أرض سيناء.

    وهذا يقودنا إلى ضرورة أن نشعر بمسؤولية كبيرة تجاه هؤلاء الذين يواجهون الإرهاب ويضحون بأرواحهم أو يفقدون جزء من جسدهم من أجل حمايتنا، بالتكريم اللائق لهم، وألا نبخل بأي مساعدة أو تخليد لذكرى هؤلاء الأبطال، لأن هؤلاء السبب في أننا نشعر الآن بالأمان، فلو أننا قارنا بين الوضع الحالي وفترات سابقة، سنشعر بالفارق، لذا أوجه تحية تقدير واحترام لأبطال القوات المسلحة والشرطة الذين يواجهون الإرهاب.

    سبوتنيك: وبالنسبة لمواجهة مصر للإرهاب في الخارج؟

    الوزير: دعوات مصر، لكشف وفضح الدول التي تمول وتدعم الإرهاب ومحاصرتها، لا شك أنها أتت بنتائج إيجابية، لذلك نرى أن دولة مثل قطر تتنصل من مساعدتها للإرهاب، ومن يساعدون الإرهابيين الآن يفعلون ذلك في الخفاء، ويحاولون الابتعاد تماما عن الصورة، وهو ما يؤدي إلى أن تدفق الأموال والسلاح لم يعد كما كان.

    ولكن لدينا دولة مثل ليبيا، حاول داعمو الإرهاب أن يجدوا موطئ قدم هناك لكي يخترقوا مصر، ولكن الجيش الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر أحرز نجاحات كبيرة في مواجهة الإرهاب هناك، بمعاونة الجيش المصري على الحدود. لذا نتوقع أن يتم القضاء على الإرهاب خلال سنوات قليلة في المنطقة، نتيجة هذا الحصار الداخلي والخارجي.

    سبوتنيك: هل ترى أن هناك طرقا أخرى نجحت بها مصر في مواجهة خطر الإرهاب؟

    الوزير: بالطبع، هناك المواجهة الفكرية، فهؤلاء الذين كانت المنظمات الإرهابية تستطيع جذبهم إليها، قلت نسبتهم بشكل كبير، نتيجة سياسة التثقيف الحقيقي بالإسلام، وعدم ترك الساحة للإرهابيين والمتشددين لنشر أفكارهم، وموجود الأزهر والأوقاف لنشر صحيح الدين بقوة، سواء بالداخل أو الخارج.

    فالأزهر ينظم مؤتمرات دولية، والأوقاف تعمل من خلال دعاتها، على عدم ترك الساحة للإرهابيين لنشر سمومهم، حيث أصبح هناك دعاة ينشرون صحيح الدين، ما قلل كثيرا من ظاهرة انجذاب الشباب لأفكار الإرهابيين والمتشددين.

    وأي شخص يدقق سيجد أن هذه التنظيمات تنحسر قوتها، وتتراجع بشدة سواء في العراق أو سوريا أو ليبيا أو مصر، فبعدما كانوا يملكون أراضي ويسيطرون عليها، أصبحوا مطاردين.

    أجرى الحوار: أحمد بدر

    انظر أيضا:

    البرلمان المصري يحدد مصير اتحاد الكرة... وتفتيش الحسابات أبرز الخيارات
    البرلمان المصري يوافق على تمديد حالة الطوارئ لثلاثة أشهر
    البرلمان المصري يوافق على 8 اتفاقيات دولية بقيمة 3.3 مليار دولار
    البرلمان المصري يوافق على تقنين "أوبر" و"كريم"... ومهلة 6 أشهر للتوفيق
    "تشريعية" البرلمان المصري تقر مشروع قانون مصادرة أموال الجماعات الإرهابية
    البرلمان المصري يوافق على تمديد حالة الطوارئ 3 أشهر
    البرلمان المصري يقر نهائيا مشروع قانون بإنشاء وكالة فضاء وطنية
    رئيس لجنة الدفاع في الدوما الروسي يزور البرلمان المصري
    الكلمات الدلالية:
    أخبار مصر, محاربة الإرهاب, البرلمان المصري, الحكومة المصرية, مصر
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik