11:50 GMT27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2020
مباشر
    حوارات
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    تسببت تصريحاته، التي اعتبرها بعض المغاربة مسيئة لـ"الملكية"، بحالة من الجدل داخل المغرب وخارجه، إنه عضو الأمانة العامة لحزب "العدالة والتنمية"، القيادي البرلماني في حزب رئيس الحكومة، عبد العالي حامي الدين.

    كشف حامي الدين في حوار لـوكالتنا "سبوتنيك" أسباب مطالبته بتطوير النظام الملكي في المغرب، وإعادة توزيع السلطة بين الملك والبرلمان والحكومة، فإليكم نص الحوار:

    سبوتنيك: ما حقيقة موقفك من الملكية في المغرب؟

    ذكرت خلال مداخلة، في إطار حوار داخلي لحزب العدالة والتنمية، عن الأوضاع السياسية والاجتماعية في البلاد، أن "الملكية بشكلها الحالي معيقة للتقدم والتطور والتنمية، وأنه إذا لم يحصل أي تغيير في شكل النظام فإنه لن يكون مفيداً لا للملكية نفسها ولا للبلد"، وعبرت عن قلقي من الظروف السياسية التي تمر بها البلاد وأجواء توتر الاجتماعي والسياسي، ولكن بطبيعة الحال لم أوجه أي مساس بالنظام الملكي، بالعكس أنا طالبت بضرورة إصلاح النظام السياسي، وقدمت أطروحة سياسية على غرار الأطروحات التي تقدمها النخب السياسية في الظروف السياسية المختلفة، وهذا المقترح طرح منذ بداية القرن العشرين من القوى السياسية والأحزاب وهذا لا يشكل أي انتقادا للملكية.

    سبوتنيك: وما التغيير الذي تقترح إدخاله على النظام الملكي الحالي في المغرب؟

    طلبت بتطوير النظام الملكي ليصبح أكثر ديمقراطية، وبمعنى آخر أن الملكية في المغرب، التي تموقعت كقائد للإصلاح في البلاد، معنية أيضا بالتطور، ولذلك قولت أن الملك محمد السادس حينما نادى بالمفهوم الجديد للسلطة، ورفع عن شخصه القداسة، وقال للجنة إصلاح الدستور "القداسة لله وحده ولله العصمة وأنا ملك الوطن"، فمعني ذلك أن الملك لديه استعداد كبير للتطور، وهو ما ينبغي أن تدفع فيه الحركة الإصلاحية والديمقراطية في البلاد، من أجل مزيد من التطور، حتى تتحمل باقي المؤسسات مسؤولياتها، لاسيما الحكومة والبرلمان، خصوصا في ظروف التوتر الاجتماعي لأنه ليس في صالح البلد أن يحدث احتكاك مباشر بين الملكية وبين الشارع.

    سبوتنيك: طالبت بالملكية البرلمانية ما المقصود بهذا المصطلح؟ 

    يقصد به أن الملكية كمؤسسة استراتيجية معنية بالإشراف على الشأن الديني، والشؤون الاستراتيجية مثل الجيش والأمن ومختلف المؤسسات القوية، وبالحكم بين الفرقاء، وأن تترك للمؤسسات التنفيذية وخصوصا للحكومة صلاحيات أكثر، لتحمل المسؤولية وتسيير الشؤون الاجتماعية والاقتصادية للمواطنين، حتى تبقى المؤسسة الملكية رمزا لوحدة البلاد، ورمزا للقضايا الاستراتيجية الكبرى، دون التورط في الملفات ذات الطبيعة الاجتماعية والاقتصادية، لأنها بطبيعتها تستدعي المساءلة، وينبغي أن يكون في المسائلة الحكومة والبرلمان أمام الشعب.

    سبوتنيك: هل تريد إعادة توزيع السلطة في المغرب بين الملك والحكومة والبرلمان؟

    الدستور المغربي ينص على ذلك، فالصلاحيات واضحة على مستوى الدستور، ولكن على مستوى الممارسة، مازالت الطبقة السياسية تحمل ثقافة سياسية قديمة، سابقة على الدستور، الذي هو متقدم على النخبة السياسية، ومن ثم لابد التأويل الديمقراطي للدستور، والعمل على هذا الأساس، وأعتقد أن المؤسسة الملكية لها من المؤهلات والحكمة والتقدير أن تتفاعل بشكل إيجابي، ولها سوابق كثيرة في هذا المجال، ولا مجال لأي عقدة أو خوف من العودة إلى ما يسميه المغاربة بـ"سنوات الرصاص" نحن نؤمن بأن الخيار الديمقراطي في المغرب هو اختيار لا رجعة فيه، والمؤسسة الملكية قادرة على قيادة هذه الاختيار.

    سبوتنيك: وهل الدستور المغربي ينص على الملكية البرلمانية؟

     الملكية البرلمانية موجودة في الفصل الأول من الدستور، الذي ينص أن النظام السياسي في المغرب هو نظام ملكي دستوري، ديمقراطي برلماني، اجتماعي، لكن على مستوى الواقع لم يتم تطبيق هذا الفصل، وهذا مرتبط بمستوى نضج المؤسسات، والأطراف الفاعلة، وقدرتهم على الانتصار للتأويل البرلماني للدستور، ولهذا نقاشي في إطار الدستور، والنظام السياسي، وموجه بدرجة أساسية للنخبة السياسية، لتفكر في المداخل المؤسساتية للإصلاح، وهو ما سينعكس بدوره على الرفع من وتيرة التنمية، والتقدم والتطور في البلاد، وهو ما قد يترتب عنه تطور المجتمع، وتطور الطبقة السياسية، ووقتها يمكن للدستور الحالي، أن يكون محل تطوير وإصلاح انطلاقا من الحوار، والتوافق بين كافة الأطراف الفاعلة.

    سبوتنيك: يرى البعض أن حزب "العدالة والتنمية" المغربي يسير على درب نظيره التركي وأن انتقادك للملكية اقتداء به؟

    أتحدث في إطار النظام السياسي المغربي، وفي إطار النظام الملكي الذي يعتبر من الثوابت الدستورية، ولكن أيضا نطالب بضرورة تطوير النظام الديمقراطي في المغرب ليشمل جميع المؤسسات، وفيما يتعلق بتركيا، لا أعتقد أن التجربة التركية تمثل نموذجا قابل للاقتضاء في المغرب، لأن للمغرب خصوصيتها، ولتركيا طبيعتها الخاصة أيضا، ولا علاقة بالتجربة المغربية بالتجربة التركية، والنظام السياسي في المغرب مختلف تماما عن النظام السياسي التركي، وحزب العدالة التنمية في المغرب، مختلف كل الاختلاف عن نظيره التركي، وبالمناسبة نحن أصحاب الاسم الأصلي للحزب" العدالة والتنمية" و تم نقله لتركيا وليس العكس.

    سبوتنيك: وفي رأيك من الجهة التي عليها أن تتبنى طرح نقاش عام بشأن تطور النظام الديمقراطي في المغرب؟

    من الضروري وجود حوار وتوافق بين جميع المؤسسات، لأن الإصلاحات التي تمت في المغرب، كانت دائما المؤسسة الملكية مبادرة خلالها، وأبرز دليل على ذلك، هيئة الإنصاف والمصالحة؛ وهي عبارة عن لجنة للحقيقة للنظر في كافة الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، التي عرفتها المغرب، منذ بداية الاستقلال عام 1956 إلى عام 1999، فهذه المبادرة تفاعلت خلالها الملكية لمطالب المنظمات الحقوقية والمجتمع المدني وقامت بإنشاء الهيئة، وعندما نزل الشباب المغربي في 20 فبراير إلى الشارع للمطالبة بإصلاح الدستور والإصلاح السياسي في المملكة، كان الملك محمد السادس، هو أول من استجاب في خطابه التاريخي في 9 مارس/آذار 2011، ولذلك أنا أقول دائما، لابد أن يكون هناك توافق وحوار على درجة عالية من الصراحة والوضوح، وبدون شك فإن المؤسسة الملكية تتفاعل مع كافة المطالب التي تكون لها بعد إصلاحي، ونسبة عالية من الواقعية والمعقولية أيضا.

    سبوتنيك: وهل ترى أن المؤسسة الملكية تفاعلت بالقدر الكافي مع قضية حراك الريف؟

    ينبغي للطبقة السياسية أن تتحمل مسؤولياتها وترفع صوتها عاليا، لأن المقاربة المعتمدة هي المقاربة الأمينة، ولهذا ينبغي أن تطالب الطبقة السياسية الملك بالتدخل للعفو عن المحكوم عليهم والمعتقلين بسبب الاحتجاجات، وبدون شك فإن المؤسسة الملكية ستتفاعل إيجابا، وللأسف عندما نثير مثل هذه المواضيع، تشن حملات من قبل بعض وسائل الإعلام، من أجل تشويه الفكرة، ومحاولة تصويرها، وكأنها مناهضة للنظام الملكي، وهذا غير صحيح، وإنما هو أسلوب من الابتزاز السياسي، لتشويه الفكرة، والحيلولة دون الحوار المباشر، بين النخب السياسية وبين المؤسسة الملكية.

    سبوتنيك: وجهت إليك اتهامات بأنك وصفت سكان منطقة الصحراء الغربية بالانفصاليين؟

    غير صحيح، سكان منطقة الصحراء المغربية، أغلبيتهم الساحقة يؤيدون الوحدة الترابية مع المغرب وهم أصدقائي ولا يمكن أن يشكك أحد في انتمائهم للوطن، وما حدث أني وجهت حديثي لأحد قادة الحركة الانفصالية في السابق، كرد فعل على الادعاءات التي وصفني بها، وهو زميل سابق في البرلمان، وكان رئيس مجلس المستشارين السابق، والأمين العام الأسبق لحزب "الأصالة والمعاصرة"، حيث اتهمني بمناهضة النظام الملكي، وممارسة التقية، وهو ما رفضته، وقلت له أن من يمكن أن يوصف بهذه الأوصاف، من كان له عقيدة انفصالية في السابق، ومازال بعض أفراد عائلته يؤيدون الطرح الانفصالي.

    حوار رنا ممدوح

    انظر أيضا:

    العثور على أول مصدر للمياه السائلة في المريخ
    "طريق الحرير" السوري... أوتسترادات "مأجورة" تربط موانئ المتوسط بالعراق وتركيا بالأردن
    مندوب مصر في الأمم المتحدة يطالب إسرائيل بتحمل مسؤولياتها في أزمة غزة
    اغتيال ضابط استخبارات في عاصمة عربية
    الجيش الإسرائيلي يطلق صافرات الإنذار في هضبة الجولان
    مدمرة البحرية الأمريكية "وينستون تشرشل" تصل إلى شواطئ بحر البلطيق
    الكلمات الدلالية:
    أوضاع, الملك, أخبار, الحكومة, السلطة, البرلمان, المغرب
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook