18:07 16 أغسطس/ أب 2018
مباشر
    وزير الخارجية اليمني خالد اليماني

    وزير خارجية اليمن لـ"سبوتنيك": كوارث تهدد التجارة الدولية ووجهنا رسالة عاجلة إلى مجلس الأمن

    © AP Photo / Bebeto Matthews
    حوارات
    انسخ الرابط
    101

    لا تزال أزمة ميناء الحديدة ترواح مكانها، منذ أعلنت الإمارات "وقفا مؤقتا" للعملية العسكرية فيه، الأول من يوليو/تموز الجاري، فيما يسابق المبعوث الأممي مارتن غريفيث الزمن للتوصل إلى حل يرضي طرفي الصراع.

    غير أن وزير الخارجية اليمني، خالد اليماني يرى في حواره مع "سبوتنيك"، أنه لا حل إلا بجنوح الحوثيين إلى خيار السلام الذي يقتضي العودة عن الانقلاب وتسليم الأسلحة الثقيلة والمتوسطة والصواريخ الباليستية، ومن ثم المشاركة ضمن المكونات السياسية.

    كيف تنظرون إلى التصعيد الأخير في البحر الأحمر واستهداف الحوثيين لناقلتي نفط سعوديتين، هل يمكن ربط هذا الحادث بالتهديدات الإيرانية الأخيرة التي تحدثت عن إغلاق مضائق؟

    حذرنا المجتمع الدولي مرارا وفي مناسبات مختلفة من استخدام إيران أذرعها في المنطقة مثل الحوثيين في اليمن، ضمن أجندتها لنشر حالة الفوضى وعدم الاستقرار في المنطقة، والتهديدات الإيرانية ليست بعيدة عما يحدث في منطقة البحر الأحمر، وقلنا مرارا للمجتمع الدولي إن  تحرير الحديدة ضرورة استراتيجية لحماية التجارة والممرات المائية في منطقة جنوب البحر الأحمر.

    كما أن الميليشيات الحوثية تستخدم نفس الأدوات والعناصر التي تستخدمها إيران في مناطق أخرى مثل مضيق هرمز، فهي تستخدم القوارب السريعة، وتزرع المنطقة بالألغام البحرية المرتجلة والتي تنشر بطريقة عشوائية، التي حتى وإن استعدنا الحديدة اليوم سنحتاج إلى سنوات كثيرة من أجل تنظيف المعبر المائي الدولي من هذه الألغام التي قد تتسبب بكوارث خطيرة على التجارة الدولية وعلى السفن التي تستخدم هذا الطريق المائي الاستراتيجي.

    كنا قد نبهنا مرارا إلى استهداف السفن وكان كما تتذكرون هناك استهداف لسفن تركية وهناك استهداف سبقه لسفن إماراتية، ولسفن دولية أخرى، وكانت الكثير من تقارير الأمم المتحدة وتحديدا تقرير فريق الخبراء المتصل بمراقبة إجراءات الحظر في اليمن، قد أشار إلى أن إيران غير ملتزمة بالتزاماتها المشروط عليها بالمادة 14 من قرار مجلس الأمن 2216 لعام 2015، والمتصلة بحظر توريد الأسلحة، وكانت تقوم إيران على مدار الساعة بإيصال مكونات الصواريخ وتهريبها عبر ميناء الحديدة، وإيصال تكنولوجيا الطائرات دون طيار لإدامة أمد الحرب والمواجهة والصراع في اليمن.

    نحن حملنا مجلس الأمن واليوم وجهنا برفع رسالة عاجلة عبر مندوبيتنا الدائمة في نيويورك إلى السيد الأمين العام وإلى رئيس مجلس الأمن نحمل فيها المجتمع الدولي مسؤولية ما يجري من انتهاك لقوانين للملاحة الدولية، ونعتبر أن السكوت عن انتهاكات الحوثيين المستمرة للملاحة الدولية واعتدائها على السفن في الممرات المائية الدولية، يشكل خرقا فاضحا للقانون الدولي ولا ينبغي السكوت عنه ولاينبغي بهذه الحالة التعامل بمكيالين.

    هناك انتهاك صارخ وهناك مبادرة مطروحة على الطاولة تطالب الطرف الانقلابي بالخروج الكامل غير المشروط من منطقة الساحل الغربي، وتسليم هذه المناطق للسلطة الشرعية لضمان أمن واستقرار المنطقة وحماية المدنيين وضمان حماية التجارة والمسارات التجارية الدولية واستخدام الموانئ اليمنية لأغراض إيصال المساعدات الإنسانية وليس لأغراض إيصال الأسلحة الإيرانية لإدامة أمد الحرب في اليمن.

    وهل يمكن اعتبار هذا التصعيد كورقة ضغط يسعى الحوثيون من خلالها الوصول إلى تفاهمات سياسية ترضيهم؟

    لا يمكن لأي مجتمعات متحضرة أن تقبل بأن تفرض عصابات على شاكلة الحوثيين في اليمن مشيئتها على إرادة القانون الدولي. القانون الدولي لا يقر ولا يعترف بالتفاوض مع ميليشيات تخترقه، كما لا يقبل بالتفاوض فيما يتصل بمن يستخدم الصواريخ ويعتدي على الملاحة الدولية للحصول على مكاسب في طاولة المفاوضات. إذا أراد الطرف الانقلابي أن ينصاع إلى خيار السلام  فخيار السلام واضح وهو العودة عن الانقلاب وتسليم الأسلحة الثقيلة والمتوسطة والصواريخ الباليستية ومن ثم ينتقل ليكون مكونا سياسيا ضمن المكونات السياسية في المجتمع اليمني، ويكون ضمن التشكيلات السياسية في اليمن.

    هل يمكن أن نرى دعوة يمنية لتدخل دولي لحماية الممرات المائية في جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب؟

    لدى الحكومة اليمنية والتحالف الداعم للشرعية في اليمن ما يكفي من الموارد والقدرات لحماية الممرات الدولية، ولكن ما يحدث اليوم في منطقة جنوب البحر الأحمر أننا أعطينا مساحة لتحرك المبعوث الخاص للسيد الأمين العام، واستمرت إلى اليوم قرابة 45 يوما لإنجاح مساعيه لإقناع الطرف الانقلابي في الخروج من منطقة الساحل الغربي، ينتهج هذا الطرف الانقلابي مثلما تنتهج كل العصابات والميليشيات التابعة لإيران في المنطقة توجيهات إيران بتحريك أذرعها العسكرية لانتهاك القانون الدولي ولتقديم صورة أن إيران هي من تحمل قرار العنف وقرار الضغط العسكري وهذه التهديدات ستدفع إيران ثمنا باهظا لها.

    ما الحل الذي يمكن أن تقبله الحكومة اليمنية بخصوص مدينة الحديدة ومينائها، هل يمكن أن توافق الحكومة على بقاء الوضع الحالي لكن في ظل إدارة أممية للميناء وتحويل عائداته إلى البنك المركزي اليمني؟

    لا وجود لمفهوم إدارة دولية للميناء، إن ما ورد في الأفكار التي عرضها السيد مارتن غريفيث في رؤيته لمبادرة الحديدة هي حضور ومشاركة دولية لتحسين أداء الميناء وتطوير أدائه ولضمان ألا تصل مواد محظورة وفقا للمادة 14 من القرار 2216 إلى الأطراف الانقلابية عبر ميناء الحديدة، وأن يستخدم ميناء الحديدة للعمل الإنساني والتجاري، وخدمة الشعب اليمني حتى في المناطق الواقعة تحت سيطرة الانقلابيين، ولكن ألا تصل اليهم أي إمدادات عسكرية لإطالة زمن الحرب.

    أما القول بأن اليمن سيقبل بإدارة دولية وتسليم المنطقة لها فهذا لم يرد لا في مفهوم السيد الأمين العام ولا بمفهوم مبادرة مبعوثه الخاص إلى اليمن، ولا بمفهومنا لممارسة السيادة.

    أجرى الحوار: كامل الطنجي

    انظر أيضا:

    طيران التحالف العربي ينفذ 14 غارة على الحديدة
    "أنصار الله" يستهدفون زورقا حربيا للتحالف قبالة سواحل الحديدة
    الكلمات الدلالية:
    معركة الحديدة, الحرب في اليمن, التحالف العربي في اليمن, جماعة أنصار الله الحوثي, مجلس الأمن الدولي, مارتن غريفت, الحديدة, اليمن
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik