Widgets Magazine
19:06 20 سبتمبر/ أيلول 2019
مباشر
    جابر حبيب جابر

    سفير الجامعة العربية لدى روسيا: موسكو لديها موقف ثابت حيال القضية الفلسطينية (حوار)

    © Sputnik . hazem abo hamed
    حوارات
    انسخ الرابط
    0 11
    تابعنا عبر

    أجرت "سبوتنيك" حوارا مهما مع جابر حبيب جابر، سفير جامعة الدول العربية لدى روسيا، وهو الحوار الإعلامي الأول منذ توليه مهام منصبه، وتناول فيه مهامه الجديدة، والعلاقات العربية الروسية، وكثير من الملفات الإقليمية والدولية.

    -  ما هي المهام المهمة التي تريدون تحقيقها خلال ترؤسكم بعثة جامعة الدول العربية  في روسيا؟
    العلاقات العربية الروسية قطعت شوطا بعيدا، ونشهد تعزيزا للتعاون في المجالات المختلفة على الصعيدين الثنائي بين كل بلد عربي وروسيا، وعلى المستوى الجماعي من خلال التعاون بين جامعة الدول العربية وروسيا. وهذا التعاون له أبعاد مهمة، كون روسيا عضو دائم في مجلس الأمن، وعضو في غالبية المجموعات الدولية، التي تناقش قضايا المنطقة، مثل اللجنة الرباعية وغيرها. لذلك الأهداف المهمة هي مواصلة هذا النهج في الحوار الدائم والمفتوح مع روسيا، والوصول إلى مستويات جديدة من التعاون في الأمم المتحدة، وفي المحافل الدولية الأخرى، وخصوصا أن تأثير ودور روسيا، عالميا وإقليميا، تصاعد كثيرا، خلال السنوات الأخيرة. ومن المؤكد أنه لا بد من تعزيز الاتصالات مع موسكو في تسوية كل المشكلات العالقة في المنطقة.
    نشهد وجودا روسيا مهما في كل قضايا المنطقة، في سوريا وفي ليبيا والملفات العديدة الأخرى. وبالدرجة الأولى نتحدث عن أهمية الجهد المشترك في مواجهة الإرهاب الذي بات يشكل التهديد الأكثر جدية للأمنين، الإقليمي والدولي. نحن حريصون على تعزيز التعاون في كل هذه المجالات. 

    كيف أثر عدم وجود سفير لجامعة الدول العربية على العلاقات الجامعة مع روسيا وأسباب ذلك الانقطاع؟
     لا أرى أي أسباب أو دوافع سياسية وراء ذلك. أهمية الدور الروسي حيال قضايا المنطقة تزايدت كثيرا، خلال الفترة الاخيرة، والدول العربية على المستويين، الثنائي والجماعي، تدرك أن روسيا حليف موثوق، وتقدر الدور الروسي. 
    عموما عملية تعيين السفير في جامعة الدول العربية، ليست مرتبطة بدوافع سياسية، وبالتأكيد التأخير في تعيين سفير لدى روسيا الاتحادية بعد الرحيل المفاجئ للسفير السابق، ليست مرتبطة بموقف سياسي، بل بعملية فنية إدارية بالدرجة الاولى.
    وبالتأكيد أن جامعة الدول العربية لم تغب عن ساحة مهمة، مثل روسيا، وخلال العامين الماضيين مارست بعثتنا مهامها، بشكل اعتيادي، وكان مستوى التعاون مع روسيا جيدا. يكفي كمثال القول بأن الأمين العام زار روسيا مرتين، خلال هذين العامين، وتم انعقاد منتدى التعاون الروسي العربي في توقيته لدورتين متتاليتين. 
    ما هي الفعاليات المهمة القادمة بين جامعة الدول العربية وروسيا؟
    على أجندة التعاون مع روسيا عدد واسع جدا من الملفات، على رأسها التحضيرات الجارية، الآن، لعقد الدورة الخامسة لمنتدى التعاون العربي الروسي، الذي سيكون، على الأغلب، في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل. وسيعقد هذه المرة في موسكو كونه يعقد، سنويا، بالتناوب بين موسكو والعواصم العربية. وكانت الدورة الأخيرة في الإمارات العربية.
    هذا المنتدى له أهمية خاصة، لأنه يضع خريطة طريق لتعزيز التعاون الروسي العربي في مختلف المجالات، وفضلا عن الشق السياسي المتمثل في الحضور على مستوى وزراء الخارجية، هناك الشق الاقتصادي الذي اتفق الجانبان على دفعه. لذلك ستكون هناك ترتيبات لعقد لقاءات على مستوى الوزراء المختصين في الجانبين، وبمشاركة رجال المال والأعمال والشركات الكبرى من الجانبين. ودخلت الآن مرحلة التحضيرات الأخيرة لعقد مؤتمر اقتصادي عربي روسي (لم يحدد موعده)، ويجري العمل لإقرار الاقتراحات بهذا الخصوص.
    لدينا أيضا اتفاق على تأسيس مركز ثقافي عربي روسي، وهناك رغبة قوية من الجانب العربي، ومن الجانب الروسي على دفع هذا المشروع أسوة بمشروعات مماثلة في عواصم مهمة. الحوارات جارية حول آليات عمله وتمويله، وهناك اقتراحات عدة، ونحن نتطلع لإنجاز هذا الهدف، في أسرع وقت. التواصل الحضاري والثقافي له أهمية كبيرة، خصوصا أن لدى العالم العربي إرث تاريخي، وعلاقات مهمة في هذا المجال. 
    وبالإضافة الى الشق المتعلق بعمل منتدى التعاون العربي الروسي، لدينا عدد كبير من الملفات المشتركة على المستويات، السياسية والاقتصادية. سياسيا نتطلع إلى تعزيز الدور الروسي في تسوية الملفات الشائكة في المنطقة، وموسكو لديها موقف ثابت وواضح حيال القضية الفلسطينية، وسبل التسوية العربية الاسرائيلية، وهي تتطابق مع المواقف العربية. كما أن لدينا مواقف قريبة جدا في التعامل مع ملفات مهمة للمنطقة العربية، مثل مكافحة الإرهاب، وسبل تسوية الملفات المعقدة. عموما تعزيز الحوار والتنسيق مع موسكو في كل الملفات، هو أحد التوجهات الأساسية لجامعة الدول العربية.
     ما هي أهم المجالات التي ستركزون عليها في عملية رفع مستوى التعاون مع روسيا وما هي الصعوبات التي قد تواجهونها؟
    رفع مستوى التعاون السياسي هو أمر منوط بالجانبين، ولدى الجانب العربي توجه أكيد للانفتاح على التعاون مع الدور الروسي وتنشيطه، كما قلت سابقا في ملفات معقدة، مثل التسوية الفلسطينية وغيرها. ونحن نتطلع إلى أفكار ومبادرات من روسيا في هذا الشأن، لمواجهة التصرفات الأحادية للإدارة الأمريكية في ملف القدس واللاجئين وغيرهما. 
    لدينا أيضا عدد كبير من الملفات الساخنة في المنطقة، التي تلعب روسيا فيها أدوارا مهمة، مثل سوريا والحرب على الإرهاب وغيرهما. ونتطلع لحوار ثابت ودائم مع الجانب الروسي. ولمسنا لدى روسيا تطلعا مماثلا. 
    على المستوى الاقتصادي لدينا في جامعة الدول العربية موقف ثابت لدفع التعاون مع روسيا وغالبية البلدان العربية لديها علاقات تعاون وثيقة مع موسكو على المستوى الثنائي. وإذا تمكنا من إنجاز عقد مؤتمر لرجال المال والأعمال والشركات الرائدة في الجانبين، ستكون هذه مقدمة لقفزة كبيرة في التعاون الثنائي. لاحظنا في الفترة الأخيرة تزايدا ملموسا في حجم التبادل التجاري بين روسيا وعدد كبير من البلدان العربية والاستثمارات المتبادلة تتصاعد. والشركات الروسية موجودة في المنطقة، بشكل نشط. ويكفي كمثال على أهمية التعاون والتنسيق مع روسيا الإشارة إلى أن تنسيق المواقف بين روسيا وبلدان "أوبك"، وخصوصا بين المملكة العربية السعودية كأكبر منتج في "أوبك"، وروسيا كأكبر منتج خارج هذه المنظمة، ساهم في المحافظة على استقرار أسعار النفط وانسيابية الإمدادات، بما انعكس على مصلحة المنتجين والمستهلكين. 
    إيران تهدد بإغلاق ومنع الحركة عبر مضيق هرمز بسبب العقوبات النفطية الأمريكية التي ستدخل حيز التنفيذ في نوفمبر/تشرين الثاني. بالنظر إلى أن معظم النفط الخام الذي يصدر من السعودية والإمارات والكويت وكذلك الغاز الطبيعي المسال من قطر، هل يعتبر ذلك قضية بالنسبة لجامعة الدول العربية؟ وكيف يمكن حلها دبلوماسيا؟
    القضية مهمة وحيوية بطبيعة الحال. أحد مبادئ جامعة الدول العربية الرئيسة الدفاع عن مصالح البلدان الأعضاء، وهناك كثير من البلدان العربية المهمة تعتمد على صادراتها من النفط في برامجها الاقتصادية والتنموية. لذلك فإن المحافظة على خطوط الإمداد مفتوحة يصب في المصالح الحيوية للعالم العربي. والجامعة تؤكد أهمية المحافظة على حرية الملاحة في الممرات الدولية، وأن تكون مكفولة للجميع، وفقا للقوانين الدولية، ونحن ضد أي تهديد يعيق انسيابية الملاحة. نأمل ألا تصل الأمور إلى تصعيد، يمكن ألا تقتصر أضراره على اقتصاديات بلدان المنطقة، بل ستكون له تداعيات على الاقتصاد العالمي. 
    ونحن نرفض أي تهديد بوقف الملاحة، ونرفض أيضا التدخلات الخارجية في شؤون المنطقة، وجامعة الدول العربية حافظت على ثوابت مبادئها، في هذا الاتجاه، لجهة عدم التدخل في شؤون البلدان العربية الداخلية، والدفاع عن مصالحها ضد أي تدخلات خارجية، على أن تكون الحلول الديبلوماسية والسياسية طريقا لتسوية المشكلات العالقة. 
    من الناحية العملية، فإن التهديد بقضايا عدم استيراد النفط الإيراني هو يتعلق بنوفمبر/تشرين الثاني، حيث تدخل عقوبات الإدارة الأمريكية حيز التنفيذ في الجانب الآخر، وأنا لا أعتقد أنه سيكون ايقاف، بشكل نهائي، لتصدير النفط الإيراني، كما نعلم، هناك موقف أوروبي، هو لا يرغب في ذلك، ويدعو للاستمرار بالتعاون، وبالتالي أي غلق لمضيق هرمز هو انتحار، حتى للدولة التي تهدد بإغلاقه، لذلك نحن مع حرية الملاحة.
     كيف ترون دور جامعة الدول العربية في حل الخلافات العربية والصراعات المتواجدة في المنطقة؟
    الجامعة العربية هي بيت العرب، كأي منظمة اقليمية، فإن إرادتها مرتبطة بإرادة الدول الأعضاء، ومن الطبيعي تأثر دورها بسبب ظروف المنطقة، غير المستقرة. لكن المهم أن عددا كبيرا من مشكلات المنطقة مرتبط بتدخلات خارجية، وثمة تشابك في قضايا المنطقة بين إرادات إقليمية ودولية.  لذلك تعمل الجامعة العربية، بشكل مستمر، للدفاع عن مبدأ عدم التدخل الخارجي. والعمل على الدفاع عن مصالح الأمة العربية بوجه التهديدات الخارجية، وفقا لميثاق الجامعة. والدعوة إلى تغليب الحوار، من أجل تجاوز الأزمات الراهنة. 
    وبالتأكيد تعمل الجامعة على تعزيز وجودها ودورها على الساحة الدولية، خاصة فيما يرتبط بتناول الأزمات والأوضاع في المنطقة العربية، وتأكيدا لعدم قبول تنحية دور الجامعة في التعامل مع هذه الأزمات والأوضاع، باعتبارها شأنا عربيا بالدرجة الأولى، وأن جامعة الدول العربية تظل هي الإطار المؤسسي الذي يعبر عن الإرادة الجمعية للدول الأعضاء. 
    ثمة إدراك أساسي بأهمية تفعيل دور الجامعة على الجوانب المختلفة، والعمل على تسوية المشكلات القائمة عبر الآليات السياسية والسلمية. أمن المنطقة العربية هو جزء من ضمان الأمن والسلم عالميا، لذلك فإنه من الضروري اشتراك كل الأطراف في الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة. 
    أجرى الحوار: حازم أبو حامد

    انظر أيضا:

    روسيا ترصد 25 خرقا لنظام وقف العمليات القتالية في سوريا خلال الـ 24
    جاويش أوغلو يتحدث عن رفع تأشيرة الدخول مع روسيا بشكل كامل
    العميد ثروت سويلم: مصر ستستفيد من تجربة روسيا في تنظيم كأس العالم
    سفير جامعة الدول العربية في موسكو: نتطلع لتعزيز دور روسيا في مواجهة التصرفات الأحادية للإدارة الأمريكية
    هبوط طائرات حربية على طريق سيارات سريع في روسيا (فيديو)
    روسيا تطالب أمريكا بوقف الضغط النفسي على ماريا بوتينا
    بالفيديو...عرض موسيقي عسكري في وكالة "روسيا سيغودنيا"
    السفير السعودي لدى روسيا ينفي تصريحات مفبركة منسوبة له
    صناعة السيارات في روسيا تحقق نموا في النصف الأول من 2018
    الكلمات الدلالية:
    الجامعة العربية, روسيا, روسيا, مجلس الجامعة العربية, روسيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik