18:34 18 سبتمبر/ أيلول 2018
مباشر
    خط الكهرباء

    لقاء وكالة سبوتنيك مع وزير الكهرباء السوري محمد زهير خربوطلي

    © Sputnik . Artem Kreminsky
    حوارات
    انسخ الرابط
    0 0 0

    أجرت وكالة "سبوتنيك" حورا مع وزير الكهرباء السوري محمد زهير خربوطلي الذي تحدث عن وضع الكهرباء في سوريا والخطط المطروحة لإعادة وضع الطاقة إلى ما كان عليه قبل الأزمة والعلاقات مع روسيا في مجال الطاقة.

    ما هو وضع الكهرباء والخدمات المقدمة من قبل الوزارة في مجال الطاقة؟

    خلال سنوات الحرب الإرهابية التي تعرضت لها سوريا ومواكبةً لانتصارات الجيش السوري وتحريره لعدد من المدن والبلدات من الإرهاب، عملت وزارة الكهرباء على الحفاظ على جاهزية الشبكة الكهربائية واستمرار التغذية الكهربائية، حيث كانت ورشات  الكهرباء تبدأ مباشرة إعادة تأهيل الشبكة الكهربائية وإصلاح الأضرار التي لحقت بها بسبب تخريب المجموعات الإرهابية المسلحة ورافق هذه الجهود دعم حكومي لقطاع الكهرباء وخاصة لتأمين احتياجات محطات التوليد من الوقود والتجهيزات اللازمة.

    وبعد تحرير عدد من المنشآت النفطية وحقول الغاز المهمة  تحسنت واردات الوقود إلى محطات التوليد.

    ونتيجةً إلى ذلك فقد ارتفع إنتاج الطاقة الكهربائية من /46/ مليون كيلو واط ساعي يوميا عام 2016 بما يعادل استطاعة متاحة في الشبكة /1200/ ميغاواط، إلى نحو /80/ مليون كيلو واط ساعي يوميا مع استطاعة متاحة بالشبكة وصلت إلى نحو  /5600/ ميغاوات.

    وانعكس ذلك في تحسين الواقع الكهربائي في المحافظات وانخفاض ساعات التقنين، وإعادة التغذية الكهربائية للمناطق المحررة.

    ما هي خططكم لإعادة وضع الطاقة في سورية على ما كان عليه قبل الأزمة؟

    لقد كثفت وزارة الكهرباء والعاملون فيها الجهود للمحافظة على جاهزية مجموعات التوليد وشبكات نقل وتوزيع الكهرباء القائمة، واستكمال تنفيذ مشاريع توليد الكهرباء الاستراتيجية وإجراء أعمال الصيانات الضرورية لإعادة مجموعات التوليد المتوقفة للخدمة وإعادة المنظومة الكهربائية إلى جهوزيتها ووثوقيتها العالية. على الرغم من الظروف الصعبة التي مر بها قطاع الكهرباء خلال سنوات الحرب على سوريا، والعقوبات القسرية أحادية الجانب التي فرضت علينا، والتي تستهدف أساساً المواطن السوري ومقومات الحياة بالنسبة له وخاصة الكهرباء التي تعتبر خدمة أساسية إنسانية واجتماعية واقتصادية.

    ورغم سنوات الحرب فقد استمرت الوزارة بوضع الاستراتيجيات وخطط إعادة تأهيل وتطوير المنظومة الكهربائية، في إطار رؤية الحكومة لإعادة إعمار ما دمرته الحرب على سوريا وتحقيق مقومات صمود المواطن السوري، حيث يتم العمل حالياً على وضع خطة وطنية متكاملة لإعادة الإعمار ضمن البرنامج الوطني لسورية ما بعد الأزمة.

    تهدف رؤية الوزارة من خلال الخطط التي تم إعدادها إلى إعادة تأهيل المنظومة الكهربائية بشكلٍ متكامل وتنفيذ مشاريع جديدة من خلال التعاون مع الدول الصديقة وبما يتناسب مع الأولويات الوطنية، وتحقيق التوازن بين الطلب على الكهرباء وكميات الكهرباء المنتجة، وزيادة مساهمة الطاقات المتجددة في ميزان الطاقة ورفع كفاءة استخدام الطاقة في مختلف القطاعات، ورفع مساهمة القطاع الخاص في إنتاج وتوزيع الكهرباء وتطوير البيئة التشريعية الناظمة لقطاع الكهرباء.

    ما هي نسبة الخسائر التي تعرضت لها منشآتكم خلال الأزمة ونسبة الضياع في توليد وإيصال الطاقة البديلة خاصة أن بلدكم تتمتع بوفرة في الشمس والرياح؟

    اُستهدف قطاع الكهرباء في سوريا والبنى التحتية المرتبطة به  منذ بدء الحرب  على سوريا ، كونه محور التنمية الاقتصادية والاجتماعية بسبب تداخله وتشابكه مع جميع القطاعات الأخرى من قطاعات إنتاجية وخدمية، ما تسبب بخسائر مالية واقتصادية وآثار اجتماعية وإنسانية كبيرة تكبدها الشعب السوري. حيث تعرضت محطات التوليد للتخريب المتعمد ما تسبب بخروجها من الخدمة (حلب، التيم، زيزون)، كما قامت المجموعات الإرهابية باستهداف محطات توليد (تشرين، محردة، الزارة) بالهجوم المباشر وإطلاق القذائف الصاروخية على هذه المحطات، كما تم تخريب محطات التحويل وشبكات النقل والتوزيع وسرقة وتخريب الكثير من التجهيزات.

    وقد بلغت قيمة الأضرار المباشرة نحو /4/ مليار دولار.

    أما فيما يتعلق بمشاريع الطاقة البديلة فقد قامت الوزارة بالإعلان عن خارطة استثمارية خاصة بالطاقات المتجددة قبل بدء الأزمة، وتم تحديد عدة مناطق لإقامة مشاريع طاقة شمسية وريحية وبعض مشاريع الكتلة الحيوية ، ولكن ظروف الأزمة أعاقت تنفيذ هذه المشاريع، وحالياً تقوم الوزارة بتنفيذ مشروع توليد كهروضوئي باستطاعة (1.26) م.و في الكسوة وسيتم وضعه بالخدمة قريباً، كما يوجد عدد من مشاريع الطاقات المتجددة قيد إعداد الدراسات والإعلان باستطاعة إجمالية نحو /195/ ميغاوات ولكن هذه المشاريع بحاجة لتوفير تمويل، كما أنه قد تم منح عدد من الرخص والتصاريح لعدد من المستثمرين الراغبين بالاستثمار في مجال الطاقات المتجددة.

    وكما ذكرنا سابقاً فإن رؤية الوزارة تهدف لزيادة مساهمة الطاقات المتجددة في ميزان الطاقة السوري والاستفادة بشكل أمثل من الطاقات المتجددة (الشمس والرياح) التي يتمتع بها القطر، في إطار الخطة الوطنية للتنمية المستدامة.

    حدثنا عن العلاقات مع روسيا في مجال الطاقة..

    نشير إلى أنه لدينا علاقات تعاون تاريخية في مجال قطاع الكهرباء مع الجانب الروسي قبل الحرب على سوريا ونحن في سوريا نثمن الدور الكبير لروسيا في محاربة الإرهاب ودعم الشعب السوري وتعزيز صموده  خلال هذه الحرب الإرهابية التي فرضت علينا.

    وقد كان من ثمار التعاون في مجال الطاقة مع الاتحاد السوفيتي سابقاً وروسيا الاتحادية منشأة سد الفرات العظيم والمحطة الكهرومائية المقامة عليها باستطاعة 800 ميغاوات، وكذلك محطة تشرين الحرارية باستطاعة 400 ميغاوات، إضافة لمحطات التحويل وشبكات النقل التي تم إنشاؤها بالتعاون مع الأصدقاء الروس. 

    وتواصلت بشكل مكثف علاقات التعاون في مجال الكهرباء مع الجانب الروسي خلال سنوات الحرب من خلال اللقاءات الحكومية والتواصل المستمر مع الشركات الروسية المختلفة العاملة في مجال الكهرباء.   

    وقد تم خلال شهر كانون الثاني 2018 توقيع خارطة طريق مع وزير الطاقة الروسي تتضمن مجالات التعاون في مجال الطاقة والمشاريع الممكن تنفيذها بالتعاون مع الجانب الروسي وحسب الأولويات ووفق إمكانيات توفير التمويل ومن هذه المشاريع:

    — إعادة تأهيل المجموعات 2-3-4 في محطة توليد حلب الحرارية.

    — تنفيذ مجموعة توليد بخارية باستطاعة 350 م.و في محطة توليد حلب.

    — تنفيذ وتركيب محطة توليد مجموعتي توليد بخاريتين (2×350) م.و في محافظة دير الزور.

    — توسيع محطة توليد تشرين بتنفيذ مجموعتي توليد بخاريتين (2×350) م.و.

    — توسيع محطة توليد محردة بتنفيذ مجموعتي توليد بخاريتين (2×350) م.و.

    ونتطلع في مرحلة إعادة الإعمار إلى تعاون استراتيجي أساسي مع الشركات الروسية لتطوير قدرات توليد ونقل وتوزيع الكهرباء وتطوير المنظومة الكهربائية في سوريا، حيث أن لروسية الاتحادية خبرة كبيرة في هذا المجال، وبما يساهم في تحقيق المنفعة المتبادلة وتعزيز أواصر التعاون بين البلدين الصديقين.    

    انظر أيضا:

    سوريا تستفيد من الشمس لتوليد الكهرباء وتبدأ بإنارة الطرقات وتشغيل الآبار
    سوريا... إطلاق مشروع لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية لتوفير النفط
    تدشين أول محطة لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية في سوريا
    التدخل الروسي يحسن قطاع الكهرباء في سوريا
    الكلمات الدلالية:
    قطاع الطاقة, وزارة الكهرباء السورية, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik