15:28 22 أكتوبر/ تشرين الأول 2018
مباشر
    الحوثيون، جماعة أنصار الله، صنعاء، اليمن 29 أغسطس/ آب 2018

    الناطق باسم "حكومة الإنقاذ" في صنعاء: الأمم المتحدة عاجزة أمام مليارات التحالف

    © REUTERS / Naif Rahma
    حوارات
    انسخ الرابط
    110

    لم يكن أحد يتصور أن الحرب في اليمن تستمر كل تلك السنوات، فقد حمل اسم العملية العسكرية التي قادتها السعودية والإمارات ما كان يدور داخل قيادات التحالف"عاصفة الحزم"، لكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن.

    طالت الحرب وزاد الدمار والخراب وفشلت كل المساعي للتوصل لتوافق يوقف الدماء، تغير أكثر من مبعوث أممي للسلام وسط اتهامات من هذا الطرف أو ذاك.

    لماذا رفض "أنصار الله" الذهاب إلى جنيف والوضع الإنساني في صنعاء، وتخوفات التحالف من الجسر الجوي الطبي بطائرات الأمم المتحدة لصنعاء ومدى استعداد "أنصار الله" للجلوس للتفاوض والتشاور والخلافات الداخلية في حركة أنصار الله وموضوعات أخرى طرحتها "سبوتنيك" على عبد السلام جابر وزير الإعلام والناطق الرسمي باسم حكومة الإنقاذ بصنعاء في المقابلة التالية.

    سبوتنيك: وقعتم مؤخرا مع مسؤولي الإغاثة  بالأمم المتحدة لعمل جسر جوي من صنعاء لنقل المرضى، ما الذي تحقق على الأرض؟

    كثيرا ما اتفقنا مع المنظمات الدولية بما فيها منظمة الأمم المتحدة ولا يتم تنفيذ أي شىء على الأرض، لا ننكر أن هناك نوايا طيبة للأمم المتحدة أو بعض منظماتها بحكم الوضع المأساوي في اليمن، لكن في النهاية نصاب بخيبة الأمل لعدم تنفيذ تلك الاتفاقات.

    المسؤولون بالأمم المتحدة وغيرها من المنظمات لا يستطيعون تنفيذ أي اتفاقات تبرم معنا، ويبدو أن المنظمة الدولية واقعة تحت ضغط تحالف "العدوان" بما يمتلكه من إمكانات مادية ضخمة تبتز بها المنظمة ودول أخرى لعدم إحلال السلام في اليمن.

    سبوتنيك: تحدث مندوب الأمين العام للأمم المتحدة مؤخرا، وأشار إلى أنه يقوم بالإعداد لمشاورات جديدة بين أطراف النزاع في اليمن بعد فشل جنيف، ما حقيقة ذلك؟

    نحن لم نرفض أية مشاورات أو مفاوضات تهدف لإحلال السلام، ولم نرفض الذهاب إلى جنيف، وحاول الكثيرون إلقاء اللوم على وفد صنعاء، وهذا غير صحيح وفقا لتصريحات المبعوث الأممي وليس تصريحاتها، والأكاذيب التي تروج ضد حكومة صنعاء بأنها تعرقل عملية السلام في اليمن رد المبعوث الأممي في أكثر من مناسبة بأن حكومة صنعاء تريد السلام وتعمل معه لتسهيل مهمته، وللأسف الشديد المجتمع الدولي وقف صامتا أمام مطالب وفد صنعاء إلى جنيف بضرورة تأمين سفر الوفد إلى جنيف والعودة لها، ولم تستطع الأمم المتحدة أن تلزم دول "العدوان" بهذا الأمر.

    سبوتنيك: بعد فشل ذهابهم لمشاورات جنيف، طالبتم بنقل التفاوض إلى صنعاء، من يضمن سلامة الوفود القادمة إليكم؟

    من أجل إحلال السلام في اليمن نحن نقبل أن تجرى المشاورات والمفاوضات والمحادثات برعاية الأمم المتحدة في أي بلد لا يكون له صلة بدعم العدوان أو موقف معلن من الحرب في اليمن، نحن نقبل بالجلوس من أجل السلام في أي بلد يكون محايدا جيدا، ونحن على استعداد للتعاون مع الأمم المتحدة لإنجاح أية مشاورات قادمة، فيما يتعلق بالدعوة للمشاورات في صنعاء، هذا يعود لثقتنا في قدراتنا وأننا نستطيع أن نؤمن كل الأطراف بما فيها الطرف المعادي للوصول إلى صنعاء والجلوس على طاولة مشاورات والعودة إلى المنطقة التي جاء منها وذلك برعاية الأمم المتحدة.

    سبوتنيك: هل هناك قنوات تواصل غير معلنة أو بشكل غير مباشر بينكم وبين التحالف العربي أو حكومة بن دغر؟

    ما يسمى بالشرعية تحاورنا معهم أكثر من مرة وثبت لنا أن قرارهم ليس بأيديهم، وأن دول التحالف هى المسيطرة على المشاورات التي تجرى مع هذا الطرف وهم ليسوا سوى أداة في يد التحالف، ونتمنى أن تشرف الأمم المتحدة بشكل كامل على ما يمكن أن يطرح في المشاورات القادمة لتجنب عمليات الفشل السابقة، وفيما يختص بالتحالف، كان علينا أن نتحاور معهم بشكل مباشر لأنه صاحب القرار من خلال دعمه وتبنيه لعمليات استهداف اليمن واليمنيين عبر طيرانه وجيوشه البحرية وقواته البرية، وبكل صراحة يجب أن تكون السعودية والإمارات هما الطرف الرئيس في المشاورات القادمة لكي نخطو خطوات إيجابية باتجاه الحل السياسي في اليمن، وما حكومة هادي سوى مظلة يختفي خلفها تحالف العدوان السعودي الأمريكي الإماراتي البريطاني وغيرهما من مكونات هذا التحالف.

    سبوتنيك: معنى ذلك أنكم لا تريدون الحوار أو التشاور مع الحكومة الشرعية في اليمن؟

    وقت التشاور والذي كونته حكومة ما يسمى بـ "الشرعية" يمثل دول تحالف "العدوان" ولكنه لا يمثل أي طرف داخل اليمن، ومن يرى مسار العدوان على الأرض يرى أن القيادة وإدارة المعارك هى سعودية إماراتية ومن خلفهم أمريكا وإسرائيل، وبنظرة بسيطة نستطيع التعرف على ما أنتجته تلك الحكومة من سياسات كارثية على كل مستويات الحياة في البلاد سيرى أن هؤلاء ما هم إلا أدوات بيد التحالف ولا يمثل حتى نفسه، فكيف يتم التشاور معهم، نحن نثق جيدا أن الحوار المباشر مع السعودية والإمارات هو المخرج للوصول إلى حل سياسي يفضي إلى إحلال السلام في اليمن.

    سبوتنيك: الأوضاع السياسية في الجنوب اليمني تغيرت كثيرا عن بداية الحرب وفي ظل حكومة هادي، هل هناك تواصل مع الجنوبيين؟

    ليس هناك تواصل رسمي بين حكومة صنعاء والمكونات الثورية في الجنوب، وما يحدث من انتهاكات وعدم قيام الحكومة بأبسط واجباتها وهى توفير الخدمات للمواطن أوصل الجميع إلى استيعاب أبعاد المشروع السعودي الأمريكي في اليمن، فتكون رأي عام رافض لهذه السياسة الاستعمارية القائمة في الجنوب والتي تتمثل في السيطرة على كل مقدرات الأقاليم الجنوبية، الأمر الذي قد ينذر بثورة جياع كبرى في الجنوب والشمال ضد ما يسمى بالشرعية التي تعمل لمصلحة المشروع السعودي الأمريكي الإماراتي في اليمن.

    سبوتنيك: قال رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، نحن نعرف طريق الحديدة، ما الذي تعنيه تلك التصريحات؟

    قد تكون هناك بعض المعلومات المغلوطة والمضللة لدى وسائل الإعلام الخارجية، وبشكل خاص فيما يتعلق بمناطق الساحل الغربي، هناك تطورات صنعها تحالف العدوان بعد أن قام بحشد كل التيارات المتشددة والإرهابية" تحت مظلة ما يسمى بقوات العمالقة  تحت قيادة طارق عبد الله صالح والمعروف انتماءاته المتشددة منذ أن كان أحد الأعمدة التي يستند عليها الرئيس السابق علي عبدالله صالح، ونتيجة تواطؤ المجلس الانتقالي مع ما يطلق عليه قوات العمالقة، تعرض المجلس وحالة من الاستياء الواسع داخل المحافظات الجنوبية، وبالتالي تشكلت أصوات ثورية عالية وتحركات ميدانية رفضا لتأييد المجلس قوات العمالقة وانبطاح المجلس الانتقالي لدولة الإمارات والسعودية، لذا لم تنقطع التظاهرات شبه اليومية في عدن والمحافظات الجنوبية، وستشهد الأيام القادمة ثورة تحررية كبرى ضد ما يسمى الشرعية و"الاحتلال" الأمريكي السعودي.

    سبوتنيك: وماذا عما يقوله الإعلام من خلافات في "أنصار الله"؟

    ما يطرحه الإعلام المعادي حول الوضع في الداخل وبشكل خاص ما يتعلق بالقوى الوطنية الموالية للعدوان، يحاول إعلام التحالف نشر الشائعات في وجود نوع من الخلافات، وأنا كناطق رسمي باسم الحكومة في صنعاء أنفي بشكل قاطع وجود أية خلافات داخل حركة أنصار الله لأن طبيعة تكوين الحركة لا تسمح بالانقسامات ويتم إدارة تلك الخلافات داخل الحركة إن وجدت، حركة أنصار الله هى حركة متماسكة وموحدة الموقف والرأي والفكر وتلتزم بالكامل بالرأي الذي يصدر عن قيادة الحركة، لذا لا توجد أية خلافات وما يشاع ليس سوى أوهام يسوقها الإعلام المعادي، كما أن علاقة الحركة بالمكونات الأخري لا تقل في تماسكها عن تماسك الجبهة الداخلية للحركة والتي يمكن ترجمتها في اللقاءات التي تتم بين الحركة وقادة تلك المكونات.

    سبوتنيك: عند الحديث عن الساحل الغربي، تكون الحديدة أحد أهم المحاور، ما هو الوضع في الحديدة حاليا؟

    الوضع في الحديدة مطمئن جدا والأمور تحت السيطرة التامة ويمكن للعالم كله أن يعود للتقارير الإعلامية لأدوات التحالف قبل أسبوعين وتلك الهالة الإعلامية التي صورت التحالف بأنه على أبواب ميناء الحديدة يقتحمه خلال ساعات، وها هى الأيام والأسابيع تمر وتتبخر أحلامهم برياح الساحل الغربي ونثق بأن السنوات ستمضي وستظل الحديدة صامدة، فالحديدة حلم بعيد المنال عن تحالف العدوان.

    سبوتنيك: ما هو الوضع الإنساني في المناطق التي تسيطرون عليها؟

    الوضع الإنساني كارثي بالفعل نتيجة الحصار الغير مسبوق في العالم، في ظل غياب تام للأدوية وبشكل خاص التي تعالج الأمراض المستعصية، بالإضافة للإجراءات الاقتصادية التي ضاعفت من الآلام التي يتحملها المواطن، ونتيجة تلك السياسات الخاطئة للحكومة المقصودة والمتعددة، وقد اتخذت حكومة ما يسمى بالشرعية إجراءات مؤخرا تمنع عمليات الاستيراد أو الشراء من دولة، هناك عمليات قتل وإبادة لليمنيين وبرعاية أممية، تتطلب من الإعلام أن يثور خدمة للإنسانية في اليمن.

    سبوتنيك: برأيك لماذا رفض التحالف هبوط الطائرات الأممية في مطار صنعاء، والتي تنقل المرضى؟

    كانت مبررات التحالف مضحكة للغاية، لأن اليمن تئن من أقصاها إلى أقصاها بالجرحى من المدنيين والعسكريين وبالتالي يمنع التحالف حقهم القانوني والإنساني في العلاج في ظل غياب تام لدور المؤسسات الصحية في اليمن نتيجة خروج غالبية المستشفيات من الخدمة نتيجة القصف ونقص الأدوية والمعدات والمستلزمات الطبية، كل تلك الكوارث التي نعيشها وهم يسوقون للعالم مبررات واهية عن خروج قادة من الجيش للعلاج، أو جثامين لإيران وما شابه، نحن في اليمن لا يوجد لدينا إيران وإن وجدت فهى في رؤوس قادة التحالف وليس لهم مكان في اليمن، لذا نحن نطالب الدول العظمى في القيام بدورها الحقيقي من أجل إيقاف هذا العبث والضغط على الأطراف لإحلال السلام.

    سبوتنيك: هل لديكم مشاورات مع قوى كبرى في العالم للوصول لحل الوضع الراهن؟

    نحن نعول كثيرا على الدور الروسي والصيني لإحلال السلام في اليمن والمنطقة بشكل عام، وأن تلعب موسكو دورها من أجل مصالحها التاريخية التي تربطها بالمنطقة وباليمن شماله وجنوبه، وعدم السماح للأطراف الدولية الأخرى بالانفراد والتحكم في تلك المنطقة المهمة والحيوية  والتي تشترك فيها مصالح العالم، على روسيا أن تراجع حالة النأي بنفسها عن مشاكل المنطقة.

     أجرى الحوار/ أحمد عبد الوهاب.

    انظر أيضا:

    السعودية تعترف "بأخطاء" التحالف في الاستهداف في حرب اليمن
    الحوثي يقدم مبادرة لإبعاد شبح المجاعة عن اليمن
    إيران تستهدف مواقع إرهابيين في سوريا... نتائج انتخابات برلمان كردستان العراق... دعوة الأمم المتحدة لإنقاذ اليمن
    صحيفة: قرار أمريكي بشأن اليمن يصدم السعودية والإمارات
    اليمن: معركة قناصة يقودها ابن شقيق على عبد الله صالح
    اليمن... الجيش يقتل 9 من "أنصار الله" في البيضاء
    اليمن... الحكومة ترفض تمديد عمل فريق الخبراء الدوليين بشأن حقوق الإنسان
    مجلس حقوق الإنسان يقرر تمديد عمل الخبراء الدوليين في اليمن
    الكلمات الدلالية:
    أخبار اليوم, الحكومة اليمنية, اليمن
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik