13:23 18 نوفمبر/ تشرين الثاني 2018
مباشر
    عارف النايض

    مرشح لرئاسة ليبيا: المجلس الرئاسي فشل... والأعلى للدولة استحوذ على مقدرات البلاد

    © AP Photo / Kamran Jebreili
    حوارات
    انسخ الرابط
    0 01

    قال السفير الليبي السابق لدى الإمارات والمرشح المحتمل للانتخابات الرئاسية، عارف النايض، إن المجلس الرئاسي فشل خلال الفترة الماضية، وأن بعض العواصم دعمت الإرهاب وجماعة "الإخوان المسلمون" والمقاتلة، ما أدى للمشهد الراهن، وذلك في حوار مع "سبوتنيك".

    وأضاف: "ما أضر ليبيا على مدى سنوات هو التطبيق الانتقائي والمتعسف لاتفاق الصخيرات، وأن ما يحدث حاليا يهدف لتدمير ما تبقى من شرعية البرلمان الليبي بإقحام مجلس الدولة في صلاحياته، والضغط عليه لتضمين اتفاق الصخيرات في الإعلان الدستوري"، وإلى نص الحوار…

    فيما يتعلق بالتوافق الدولي حول تأخير موعد الانتخابات لبضعة أشهر عن الموعد المحدد مسبقا، هل تتوافق مع تلك الرؤية؟

    صحيح أن بعض الدول تدفع في اتجاه التريث في إجراء الانتخابات، ولكن ليس هناك توافق دولي بالخصوص. بل أن بعض الدول الهامة لا زالت تطالب جميع الأطراف بتنفيذ التزامها العلني في باريس على إجراء الانتخابات في موعدها بحلول 10 ديسمبر/ كانون الثاني 2018، والأهم من ذلك أن جميع استطلاعات الرأي، حتى التي أجرتها بعثة الأمم المتحدة، وجميع بيانات النسيج الاجتماعي والمجتمع المدني الليبي، وأيضا بيانات قيادة الجيش الليبي، جميعها تطالب بإجراء الانتخابات في موعدها.

    كيف ترى الدور الروسي تجاه ليبيا؟

    روسيا دولة هامة في المعادلة الدولية، وفي مجلس الأمن، وفي منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ومعرفتها وخبرتها بالمنطقة تمتد إلى عقود طويلة، ومن المهم جدا أن تخرج روسيا من مجرد الدور اللائم على ما حصل في 2011، وأن تصطف مع الشعب الليبي في مطالبته بحقه في انتخاب قيادة وطنية، جادة وفاعلة وجديدة، لإدارة شؤون البلاد، إذا فعلت روسيا ذلك، فبإمكانها التأثير المباشر في مجريات الأمور، وفي وضع حد لحيل المماطلة والتمديد للمنظومة الحالية والتي تستمر في استنزاف ثروة ليبيا وحرمان شعبها حتى من أساسيات الحياة الكريمة.

    هل ترى أن السياسة السابقة تجاه ليبيا من قبل بعض الدول كانت خاطئة؟

    كل الدول تبحث عن مصالحها الذاتية، الخطأ الفادح هو عدم فهم أن استقرار ليبيا وازدهارها هو أمر أساسي لاستقرار وازدهار جميع شركائنا الإقليميين والدوليين، والسياسات الخاطئة هي السياسات الأنانية الآنية، أما السياسات الصحيحة هي السياسات التعاونية المبنية على التكافل والتآزر من أجل استقرار ليبيا وجميع جيرانها وشركائها.

    كيف ترى التوجه الأمريكي بشأن يبيا خلال الفترة الأخيرة؟

    باستثناء فاعلية "أفريكوم" المشكورة في ضرب "داعش" في عدة مناطق في ليبيا، للأسف الشديد أمريكا منشغلة عن الملف السياسي الليبي، بمشاكلها الأهم في تصورها في باقي انحاء العالم، ولا زالت وزارة خارجيتها تعاني من اختلال شديد جراء فراغ كبير في بعض المناصب الهامة في هرمها الإداري، وأيضا عدم تعيين مبعوث شخصي جديد للرئيس الأمريكي يختص في الملف الليبي أدى إلى تمييع الملف وفقدانه للمتابعة الدقيقة والحسم في اتخاذ القرارات بخصوصه.

    فيما يتعلق بإعلان ترشحك لرئاسة ليبيا، وهي كما يرى العالم أنها موضع للخلافات والتناقضات في الداخل، هل لك من رؤية لتوحيد الصفوف الداخلية؟

    منذ سنوات ونحن نعمل من خلال "مجمع ليبيا للدراسات المتقدمة" و "الحراك من أجل ليبيا" على رأب الصدع في النسيج الاجتماعي الليبي، وإصلاح ذات البين نحو مصالحة وطنية حقيقية، حسب الأعراف التقليدية للمصالحة في المجتمع الليبي، والحمد لله قمنا بحوارات ووساطات ناجحة في أكثر من مناسبة وحالة، كما قمنا بتجسير الهوة بين أجيال الشباب والشيوخ، وبين المرأة والقيادات القبلية والمجتمعية، كما أن  فرق عملنا تعمل بتناسق وتعاون كامل بعناصر فاعلة من النساء والرجال من كافة انحاء ليبيا، بلا استثناء، وأؤكد على أن السبيل لتوحيد ليبيا هو احترام الخصوصيات المناطقية والمجتمعية والبلدية، وفتح مجال المشاركة الفاعلة والكريمة لكل مواطنة ومواطن في إقامة دولة المواطنة وحكم القانون.

    هناك تباين في المواقف الدولية تجاه القضية الليبية فكيف يمكنك التعامل مع هذا التباين؟

    التباين من خصائص البشرية، وهو أمر يثري الدول ولا يضعفها، إذا عرفت كيف توازن بين القوى والمواقف المختلفة، وخطتنا مبنية على احترام أنفسنا واحترام الجميع وموازنة جميع المواقف وتسخيرها لخدمة بلادنا وشعبنا.

    بالنسبة للمؤسسة العسكرية وعملية توحيدها… ما رؤيتك لهذا الأمر؟

    مسيرة المفاوضات التي تجري في مصر لتوحيد المؤسسة العسكرية تسير قدما وبنجاح، أرجو أن تستأنف المفاوضات جلستها السابعة، والتي أرجو أن تكون الأخيرة، النتائج حتى الآن مبشرة، والدور المصري هام ومشكور جدا، في ترتيب المساحة المفتوحة والمطمئنة للجميع والتي تتيح لهم أسباب الوصول إلى اتفاق مطمئن وضامن للجميع.

    كيف ترى عملية القبض على هشام عشماوي في الأراضي الليبية؟

    لقد أصدرت تهنئة قلبية عميقة إلى الشعب الليبي والجيش الليبي وإلى أشقائنا في مصر على نجاح عملية القبض على هذا السفاح وبعض القيادات الظلامية الأخرى… لسنوات عديدة تسترت الأجسام والشخصيات السياسية التابعة للإخوان المسلمين والجماعة الليبية المقاتلة على وجود الإرهاب في بنغازي ودرنة وسرت وغيرها من المدن، وامدوا الإرهاب بكل ما يحتاجه من تمويل وإمداد وإعلام وتغطية سياسية. الآن وبالقبض على عشماوي وغيره من القيادات سينفضح المستور، وستظهر الأدلة الدامغة على منظومة الإرهاب الكاملة والممتدة، والتي تشمل "مصرف ليبيا المركزي" ومتنفذين في مفاصل الدولة في العاصمة طرابلس، وكذلك عواصم دول داعمة لظلام الإرهاب. كما أتوقع أن يكشف تمكين أشقائنا في مصر من التحقيق مع عشماوي من كشف شبكات وخطط رهيبة أجرمت في حق مصر وشعبها على مدى سنوات.

    فيما يتعلق بالمجلس الرئاسي الجديد وهو أحد بنود اتفاق الصخيرات هل ترى أنه سيمهد الطريق للانتخابات أم أنه قد يحدث أزمة جديدة بشأن التوافق؟

    ما أضر ليبيا على مدى سنوات هو التطبيق الانتقائي والمتعسف لاتفاق الصخيرات، والتحجج بالصخيرات الآن لتغيير المجلس الرئاسي ما هو إلا منهجية ماكرة لابتزاز ما تبقى من الرئاسي الحالي، للحصول على وزارات مفصلية، كما حصل مؤخرا، وأيضا لتدمير ما تبقى من شرعية البرلمان الليبي بإقحام مجلس الدولة في صلاحياته، والضغط عليه لتضمين اتفاق الصخيرات في الإعلان الدستوري، بحيث تتساقط جميع قرارا البرلمان السابقة بما فيها القرار الهام رقم 5 لسنة 2014 والقاضي بإجراء انتخابات رئاسية، وكذلك القرارات الخاصة بتعيين قيادة الجيش والترقيات الخاصة بها، و"التوافق" ليس مقصد حقيقي لمجلس الدولة، وإنما حجة ذكية لضرب البرلمان، وقد كادت جماعة الإخوان والمقاتلة أن يصلوا إلى اهداف "فجر ليبيا" من خلال الحوار المزعوم مع البرلمان، وعلى البرلمان في جلساته القادمة أن يكون شديد الحذر، وألا يقوم بتضمين الاتفاق السياسي في الإعلان الدستوري، إلا بالتضمين المتزامن كحزمة واحدة للتغيرات المنشودة في المجلس الرئاسي ورئاسة حكومته، وبضمان عدم إلغاء قرارته السابقة بخصوص قيادة الجيش والانتخابات الرئاسية ومكافحة الإرهاب والعفو العام وغيرها من قرارات مفصلية.

    كيف تقيم دور المجلس الأعلى للدولة خلال الفترة الأخيرة؟

    من خلال استحواذهم على مصرف ليبيا المركزي واعتماداته وعملته الأجنبية، ومن خلال استحواذهم على مفاصل أمنية وحكومية في العاصمة طرابلس، استطاعت الأقلية الفاعلة في "مجلس الدولة" والتابعة للإخوان والمقاتلة من الاستحواذ على رئاسة "مجلس الدولة"، وإضفاء فاعلية "الأمر الواقع" عليه، رغم عدم وجوده قانونيا، واستخدامه سياسيا في الوصول إلى ما فشلوا في الوصول إليه عسكريا في 2014 من خلال عملية "فجر ليبيا". وبدلا من أن يلتزم "مجلس الدولة" بما أتفق عليه في باريس من أجراء الانتخابات في 10 ديسمبر 2014، قام باستخدام جميع الحيل القانونية والمناورات السياسية لإطالة عمر الاستحواذ الحالي على مقدرات الدولة الليبية، مع محاولات يومية لتخدير للشعب الليبي تارة بالإصلاحات الاقتصادية الموعودة، وتارة بالعطايا الوقتية من العملة الأجنبية.

    على الصعيد الداخلي ما هي أهم الملفات التي تعد المواطن الليبي بإنجازها؟

    لدينا رؤية متكاملة لإحياء ليبيا 2023، موضحة ومنشورة على ihyalibya.com، وكذلك خطط حكومية عاجلة لتقديم الخدمات الأساسية من ماء، وغذاء، وكهرباء، وصحة، وتعليم، وأمن وأمان، كحقوق أساسية للإنسان الليبي، بصفته مواطنا ليبيا مالكا لثرواته الوطنية على أرض بلاده وتحت سمائها.

    فيما يتعلق بملف الهجرة غير الشرعية وحديث الدول الأوربية عن إقامة معسكرات أو مراكز على الأراضي الليبي ما مدى إمكانية ذلك؟

    الهجرة ظاهرة إنسانية كارثية تتحرك فيها الجموع الجائعة والخائفة إلى مناطق آمنة ومستقرة بدرجة أعلى، وليبيا دولة عبور لهذه الجموع من أفريقيا إلى أوروبا، وللأسف السياسات الأوربية، بتواطؤ مع حكومة الوفاق، اقتصرت على القبض على المهاجرين داخل المياه الإقليمية الليبية وإرجاعهم إلى ليبيا ليصيروا عبئا على الدولة الليبية الفاقدة أصلا للاستقرار والمقدرات الاقتصادية والأمن والأمان حتى لمواطنيها، كما أنه ليس من الحكمة لليبيا أن تقيم أي معسكرات لتجميع عذابات البشر، بل من مصلحة ليبيا أن تعمل مع الاتحاد الأوربي والاتحاد الافريقي على خطط تنموية تخدم الجميع، وتحد من أسباب ظاهرة الهجرة، وأضيف أنه لا يمكن لليبيا أن تتحمل عبء الهجرة نيابة عن أوروبا، ولا يمكن أن تشارك في حجز وتعذيب آلاف مؤلفة من البشر فالهجرة ظاهرة جماعية، وحلها يجب أن يكون جماعيا.

    فيما يتعلق بعملية تحرير درنة ومواجهة الإرهاب كيف تقيم دور الجيش الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر؟

    الجيش الليبي بقيادته الحازمة، وبدعم النسيج الاجتماعي الليبي بقبائله وحضره، استطاع أن يخلص بنغازي ودرنة وغيرها من المدن من سرطان "داعش" و"القاعدة" و"انصار الشريعة"، وتضحيات الشهداء والجرحى والثكالى والأرامل والمكلومين ضخمة للغاية، ولا يمكن للجيش الليبي ولا لأي إنسان وطني ليبي أن يفرط في حرية شعبنا من الإرهاب، بعد أن دفع فيها ثمنا باهظا.

    البعض يذهب لتجاوز عملية الاستفتاء على الإعلان الدستوري واجراء الانتخابات وقد تشكل مخالفة دستورية بما يجعلها عرضة للطعن فما رؤيتك للأمر؟

    تم الاتفاق في باريس على الوصول إلى "قاعدة دستورية" لإجراء الانتخابات في موعدها 10 ديسمبر 2018، "قاعدة دستورية" قد تعني الدستور إن تم الاستفتاء عليه بنعم، أو الإعلان الدستوري المعدل، وهو القاعدة الدستورية التي تسير عليها أمور ليبيا منذ 2011. أما الطعون فهي واردة في كل الحالات، شخصيا وفي اعتقادي أن الإعلان الدستوري المعدل والحاوي على مقررات القرار رقم 5 لسنة 2014 بشأن إجراء الانتخابات الرئاسية، وعلى مقررات لجنة فبراير وتحديدها لصلاحيات وحدود الرئاسة، كاف كقاعدة دستورية لإجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها المتفق عليه في باريس، 10 ديسمبر 2018.

    على من يمكن الاعتماد بشكل أكبر لتوحيد جبهات العمل داخل ليبيا القبائل أم رجال الأمن؟

    النسيج الاجتماعي الليبي، سواء القبلي أو الحضري، والمجتمع المدني الليبي عامة، رافد هام لدعم الجيش والشرطة في جهودهم لتأمين البلاد ونشر الأمن وتطبيق القانون لإقامة دولة المواطنة المتساوية والقانون المنصف للجميع.

    كيف يمكن تقييم الفترة التي عمل فيها المجلس الرئاسي حتى الآن؟

    المجلس الرئاسي فشل في تقديم حتى الخدمات الأساسية للمواطن الليبي. والأسباب واضحة، هو مجلس منقوص في عضويته، حيث فقد 4 أعضاء حتى الآن، منقوص في شرعيته، حيث فشل في نيل ثقة البرلمان مرارا وتكرارا، منقوص في استقلاليته حيث تتحكم في رقبته الميليشيات المسلحة، منقوص في احترامه للاتفاق الذي أتى به أصلا، وذلك باستمراره في الوجود إلى ثلاث سنوات وكان عمره سنة واحدة في الأصل، ولم يطبق من اتفاق الصخيرات إلا ما يعينه على الاستحواذ على السلطة والمال، فلم يطبق اجراءات بناء الثقة، ولا إجراءات الترتيبات الأمنية ولا إجراءات تمكين المرأة، ولا أي إجراءات تتعلق بتحسين الأوضاع المعيشية للشعب الليبي، آن لهذا المجلس أن يذهب، وأن يمكن الشعب الليبي من التعبير عن إرادته الحرة من خلال صناديق الانتخابات.

    التباين الإيطالي الفرنسي بشأن ليبيا هل تراه من أجل المصالح السياسية والاقتصادية أم له أبعاد أخرى؟

     أرى أن التباين مبالغ فيه، وأن الموقف الإيطالي بات يتقارب مع الموقف الفرنسي، من الإيطاليين من يعتقد أنه ليس بالإمكان الحصول على حكومة تخدم مصالحهم أكثر من حكومة الوفاق الحالية، ولكن هناك أيضا من يفهم أن الأهم هو الحصول على رضى واحترام الشعب الليبي، المكاسب التكتيكية مع الرئاسي الحالي قد تفقد إيطاليا مصالحها الاستراتيجية على المدى الطويل، واعتقد أن إيطاليا باتت تتفهم ذلك، وتتقارب مع الموقف الفرنسي الداعم للانتخابات في موعدها في 10 ديسمبر 2018.

    ذهبت بعض الآراء في ليبيا إلى تصنيفك ضمن صفوف الإسلاميين تارة نسبة إلى دراستك وفكرك، ووصفت بالشيخ الصوفين والآن يرى البعض أنك تحمل الفكر الليبرالي في ليبيا وأنت عضو في رابطة علماء ليبيا.. كل هذا يشكل تساؤلات عدة بشأن السياسة التي يمكن أن ترسخها حال فوزك بالانتخابات والمعسكر الذي تنحاز له في  آلية الحكم؟

    أنا ليبي مسلم، أشعري، مالكي، سنوسي في تصوفي، علميا احترم مرجعية الجامعات الإسلامية الكبرى مثل الأزهر والجغبوب والزيتونة والقرويين، واحترم تراث بلادي من المذاهب ذات السند الليبي المتصل وهما المذهب "المالكي" والمذهب "الإباضي"، ولكنني احترم خيارات أي ليبي قد ينتمي إلى أي مذهب آخر أو مدرسة أخرى، فشأن الدولة هو توفير الخدمات المعيشية الأساسية للإنسان الليبي بموجب مواطنته لا بموجب مذهبه أو توجهه، واعتبر كرامة الإنسان وحقوقه وحريته أمرا أساسيا، أنا ضد أي تسييس للإسلام وضد أي جماعة أو مجموعة تدين بولاءات مهددة للوطن، أو ترفع السلاح في وجه الآخرين.. إقامة دولة المواطنة المتساوية ودولة حكم القانون المطبق بنزاهة، وإنصافه على الجميع هو الهدف المنشود الذي يجب أن يجمع جميع المواطنين بغض النظر عن انتماءاتهم.

    كم الفترة التي تحتاجها لإعادة الأمن والاستقرار وإعادة الحياة الاقتصادية مرة أخرى بعد وصولك للرئاسة؟

    هذا يعتمد على نجاح فريق عملنا في تحفيز الجميع على التعاون من أجل إحياء ليبيا وبنائها من جديد، عملنا سيكون جماعيا وتعاونيا، وفي اعتقادي أنه بالعمل المتوازي والمتزامن، يمكننا الوصول إلى الأمن والأمان في نحو سنة، والوصول إلى تقديم الخدمات الأساسية في نحو سنة أيضا، أما الوصول إلى انطلاق الازدهار الاقتصادي فأتوقع أن يستغرق 5 سنوات، حسب رؤينا "احياء ليبيا 2023".

    هل لديك القدرة على العمل مع أي شخص قد يصل إلى الرئاسة من أجل ليبيا؟

    طبعا، ولقد عرض فريقنا التعاون مع كل حكومة ليبية منذ 2011، ونعتبر عملنا في "مجمع ليبيا للدراسات المتقدمة" عملا ليبيا خالصا بامتياز، وليس لدينا أي تحفظ على التعاون مع أي إنسان وطني يريد خدمة البلاد والعباد.

    هناك مطالبات بعودة رجال النظام السابق وأنصاره للعمل السياسي هل ستسمح بذلك؟

    سنتعاون مع كل ليبي وليبية ليست ضدهم أحكاما جنائية، المواطن الليبي له حقوقه بصفته مواطنا، بغض النظر عن انتماءاته، وسنستفيد من خبرة الجميع، بكل احترام وتقدير وعرفان.

    كيف تقيم السياسة القطرية والتركية تجاه الأوضاع الليبية؟

    دعم قطر وتركيا للإخوان المسلمين والجماعة الليبية المقاتلة وتمويلهم وتوفير قواعد مريحة لعملهم وتحركاتهم كان ولا يزال عاملا أساسيا في تدمير ليبيا، وفي منع إقامة دولة ليبية موحدة وقوية ومزدهرة. يجب أن تعي الدولتان أن استقرار ليبيا ضروري لاستقرار المنطقة بأسرها، وبأن دعم الشعب الليبي أولى من دعم الجماعات الإرهابية العابرة للحدود والتي ستدمر تلك الدولة الداعمة لها نفسها، عاجلا أو آجلا.

    وفيما يتعلق بالدور المصري الخاص بالسعي لتوحيد المؤسسة العسكرية؟

    هو دور رائد ومشكور، ويكاد أن يختتم بالتوحيد الفعلي للمؤسسة العسكرية الليبية، قريبا إن شاء الله. وأجمل ما في هذا الدور أنه وفر الأرضية المطمئنة والحاضنة للجميع، دون تدخل او إملاء.

    برأيك ما هي أهم المعضلات التي تواجه الرئيس القادم في ليبيا؟

    أهم أولوية هي تحفيز الجميع على تجاوز اليأس والقنوط والشك والخوف، والانطلاق في تعاون ووئام نحو إحياء البلاد والعباد، وإقامة دولة وطنية قوية متراحمة ومزدهرة.

    قلت سابقا أنه على روسيا العمل على إعادة الاستقرار إلى ليبيا فما الدور الذي يمكن أن تقدمه برأيك؟

    يجب أن تفعل روسيا دورها الهام في مجلس الأمن، وأن تقف بحزم أمام محاولات المماطلة والتسويف التي تمنع الشعب الليبي من الوصول إلى أهم استحقاق للتعبير عن إرادته من خلال انتخابات نزيهة وشفافة وعاجلة.

    حول المبادرة التي طرحتها لإنقاذ طرابلس وتتكون من 8 نقاط وتتضمن إعلان انتهاء صلاحيات المجلس الرئاسي وإعلان الانتخابات في ديسمبر حسب اتفاق باريس، هل ترى أنه يمكن تحقيقها؟

    نعم، إذا توقف الجميع عن المماطلة والتسويف واحترمنا جميعا ارادة الشعب الليبي وحقه الأصيل في اختيار من يقود ويدير شؤون البلاد، من خلال صناديق الانتخابات لا صناديق الذخيرة.

    التساؤل الذي يطرح دائما دون إجابة حول ملف الأموال الليبية في الخارج هل ترى أنه يمكن استعادتها فعليا؟

    نعم، البيئة الدولية صارت داعمة للشعوب في استرجاع مقدراتها من سراقها، فقط نحتاج إلى فرق عمل قانونية محترفة، ليبية ودولية، وإرادة سياسية حقيقية ونزيهة تتابع كل ذلك وتتخذ بشأنه القرارات الحاسمة والحازمة.

    هل ترى أن روسيا لعبت الدور الأبرز في مواجهة الإرهاب خاصة في سوريا؟

    لا شك أن دخول روسيا على الخط في سوريا غير من المعادلة الدولية، ومن الوضع على الأرض. نحن لا نسعى لتدخل عسكري في ليبيا، لا روسي ولا غيره، وإنما فقط لدور سياسي دولي فاعل من خلال مجلس الأمن والحوار الدولي بخصوص ليبيا.

    حوار/ محمد حميده

    انظر أيضا:

    ليبيا... مجلس النواب يدين انتهاك التراب الليبي
    لافروف: إجراء انتخابات في ليبيا في ظل الظروف الحالية أمر محفوف بالمخاطر
    حراك "مانديلا ليبيا" يكشف تفاصيل استهداف موكب سيف الإسلام القذافي عام 2011
    سوريا: تهريب السارين من ليبيا تم على متن طائرة مدنية هبطت في مطار إسطنبول
    وزير خارجية حكومة الوفاق يلتقي المبعوث الأممي لبحث العملية السياسية في ليبيا
    الكلمات الدلالية:
    انتخابات رئاسية وبرلمانية في ليبيا, المجلس الأعلى للدولة الليبي, خليفة حفتر, ليبيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik