08:26 23 يناير/ كانون الثاني 2019
مباشر
    الدكتور عبد السلام نصية، عضو لجنة الحوار في البرلمان الليبي في طبرق

    برلماني ليبي لـ"سبوتنيك": هذه المخاطر تهدد ليبيا ويوجه رسالة لمن يحملون السلاح

    © Sputnik . Sputnik
    حوارات
    انسخ الرابط
    0 0 0

    قال الدكتور عبد السلام نصية، عضو لجنة الحوار في البرلمان الليبي في طبرق، إنه لا مفر من الوصول إلى الانتخابات الرئاسية في ليبيا، مشيرا إلى أن البرلمان يسابق الزمن للوصول إلى توافق بين البرلمان ومجلس الدولة من أجل الاصطفاف حول مشروع وطني ينهي الوضع القائم.

    وأكد نصية، في مقابلة مع "سبوتنيك" عدم قبول دولة بها ميليشات أو سلاح خارج إطار الدولة، داعيا من بيدهم السلاح إلى التوافق لكي تستقر البلاد.

    وإلى نص الحوار…

    سبوتنيك: تحدثت عن المصالحة العربية ولم تتحدث عن المصالحة الليبية… هل يمكن أن يتم حل الأزمة الليبية عربيا؟

    ليبيا جزء من المشكلة (العربية — العربية) وهناك مشاكل عربية أخرى في سوريا واليمن والعراق، وحتى الدول التي ليس بها مشاكل داخلية هى أيضا معنية بالمصالحة العربية العربية، وجزء كبير من الأزمة هي مشاكل (عربية — عربية)، والاعتراف بوجود تلك المشاكل هو بداية الطريق للوصول للمصالحة العربية، وأتمنى من البرلمان العربي تبني المشاكل العربية بوجه عام، ويجب أن ننظر إلى المصالحة العربية بجدية لأن ثمن المصالحة أقل بكثير من ثمن الحماية والتدخل الخارجي.

    وسينعكس ذلك على كل القضايا العربية بما فيها الليبية، فالقضية الليبية معقدة وبها بعد دولي وكذلك الحال بالنسبة لسوريا واليمن والبعد الدولي حاضر في كل القرارات العربية، وبكل تأكيد وضع الملف الليبي على الطاولة من الآن سيساهم بشكل كبير في حل تلك المشاكل، فإذا وجدنا أرضية مشتركة وتحدثنا سويا بكل صراحة ووضعا نحن الأعضاء في البرلمان العربي أمام الحكومات العربية الرسمية كون المصالحة مطلب شعبي يمكن أن نبدأ في وضع أقدامنا على الطريق الصحيح، المسألة ليست وردية بل معقده وهو ما يجب أن نتحدث عنه.

    سبوتنيك: مؤتمرات ودعوات خارجية حول الأزمة وصراع دولي… ألا تدركون في البرلمان العربي تلك المخاطر؟

    القضية الليبية تم تدويلها وتخضع حاليا تحت الصراع الدولي، بكل تأكيد المؤتمرات حول ليبيا في باريس أو روما وغيرها هى صراع (أوربي- أوربي) من أجل مصالحهم، والقضية ليست في إدراكنا من عدمه، لكنها أصبحت في دائرة مغلقة بسبب تعدد الأطراف الليبية، التي ترتبط بكل أسف بأطراف خارجية وتدافع عن مصالح الأطراف الخارجية في ليبيا وتتنافس تلك الجهات الطامعة من خلال الليبيين أنفسهم.

    البرلماني الليبي:

    عند طرح أي مبادرة لجمع الليبيين تشعر الأطراف الخارجية بأن مصالحها مهددة فيتم تخريب العملية.

    و الأزمة في ليبيا أننا إلى الآن لم نستطيع الوصول إلى هياكل موحدة تستطيع أن تتعامل مع كل تلك الأطراف الخارجية، ولو استطعنا نحن الليبيين أن نجمع سلطة تنفيذية وهياكل دولة واحدة سيكون لدينا قوة عند الحديث مع الطرف الخارجي ونضع حد لتدخلاته في شؤوننا الداخلية، في الوقت الذي نهيء فيه الظروف لتحقق كل الأطراف سواء الداخلية أو الخارجية مصالحها في إطار التعاون الدولي الموجود.

    سبوتنيك: ما العقبات التي تقف أمامكم لجمع الصف الليبي؟

    الإشكالية التي تعوق تحقيق التوافق الليبي هى عدم وجود ممثل واحد للشعب الليبي يستطيع التعامل مع الطرف الخارجي، هذا التعدد خلق أرضية مناسبة للتدخل الخارجي ووضعنا في دائرة مغلقة لا يمكن كسرها إلا بوجود سلطة تنفيذية واحدة.

    سبوتنيك: لماذا لم يبادر مجلس النواب لجمع الفرقاء ولم الشمل ببعض التنازلات من كل طرف؟

    بصفتي رئيس لجنة الحوار في مجلس النواب قمنا بالذهاب إلى مجلس الدولة في محاولة لإيجاد تلك الصيغة الموحدة والسلطة التنفيذية الواحدة من أجل كسر تلك الحلقة المغلقة، وبدأنا بالخطوة الأولى في سبيل توحيد مؤسسات الدولة وتكوين هياكل حقيقية  تكون قادرة على التعامل مع الخارج وتدخل في حوار لتلبية مصالحه وتدخلنا نحن الليبيين في مرحلة استقرار نعبر من خلالها إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية، وهذا الكلام سهل من الناحية النظرية، لكن تطبيقه في الواقع أمر معقد ويحتاج مجهود كبير.

    سبوتنيك: يرى البعض أن تعنت مجلس النواب الليبي هو ما أوصل البلاد إلى تلك المرحلة؟

    تكمن المشكلة في تكوين مجلس النواب الليبي لأنها تركيبة فردية وهو ما انعكس على صناعة القرار في البرلمان وجعلها معقدة وصعبة ويؤخر اتخاذ القرارات وهو ما ينظر إليه البعض على أنه تعنت من جانب البرلمان أو رفض، فالحقيقة أن خلق إجماع داخل البرلمان موضوع صعب ومعقد في ظل التشريعات الموجودة، التي تتطلب أعداد كبيرة من أجل التصويت على قرارات معينة وهذا خلق مشاكل داخل مجلس النواب، وفي الآونة الأخيرة لا يستطيع أحد أن يقول أنه متعنت بعد الخطوات المهمة التي اتخذها نحو التصويت على قانون الاستفتاء وتعديل الإعلان الدستوري من أجل الوصول إلى سلطة تنفيذية جديدة توحد البلاد من مجلس رئاسي "أبوي" ورئيس وزراء منفصل.

    ويتم توحيد وتهيئة البلاد للانتخابات الرئاسية والبرلمانية، لكن للأسف نجد مجلس الدولة يتعنت في الفترة الأخيرة ويركز على الشكليات ويرفض ما يصدر عن مجلس النواب، رغم أن ما نسعى إليه هو مشروع وطني، ربما من يقوم بذلك هم فئة معينة داخل مجلس الدولة استفاد من الوضع الراهن ولها مخاوف معينة من المشروع الوطني، بكل أسف معادلة الحل في ليبيا كما ينظر إليها البعض هى "معادلة صفرية" إما أبقى أنا أو تبقى أنت، وهذه قضية خطيرة تخلق تخوفات أيضا لدى الأطراف الخارجية على مصالحها، ونسعى في مجلس النواب لإزالة تلك المعادلة ووضع نظرية التعايش بين الجميع مكانها.

    سبوتنيك: متى يمكن إجراء الانتخابات الرئاسية؟

    عضو لجنة الحوار بالبرلمان الليبي:

    الانتخابات الرئاسية هى المحطة النهائية في ليبيا ودعواتنا لا تعني عودة الديكتاتورية 

    وتحتاج إلى تشريع إما دستور أو قاعدة دستورية، وسيتم الاستفتاء على مشروع الدستور وإذا جاءت الإجابة بـ"نعم" ستجرى الانتخابات الرئاسية والنيابية في مدة لا تتجاوز نهاية العام القادم 2019.

    أما إذا جاءت نتيجة الاستفتاء بلا، فعلينا أن نختار القاعدة القانونية وفي جميع الأحوال الذهاب لانتخابات رئاسية وبرلمانية هو الحل ويجب أن نصل إلى أجواء تقبل فيها نتيجة الانتخابات، التي تمثل هدف بالنسبة لنا، منذ العام 2011 تتلخص مشكلة ليبيا في وضعها في مربع القيادة الجماعية، والمجتمع العربي هو مجتمع بطبيعته "أبوي" وهذا لا يعني أننا ندعو إلى عودة الديكتاتورية ، لكننا نحتاج إلى قرار سياسي واضح جدا يرعى العملية السياسية والدستورية ويمثل دور الأب في ليبيا، ونتمنى تحقق تلك الخطوات بنهاية العام القادم.

    الدكتور عبد السلام نصية، عضو لجنة الحوار في البرلمان الليبي في طبرق
    © Sputnik . Sputnik
    الدكتور عبد السلام نصية، عضو لجنة الحوار في البرلمان الليبي في طبرق

    سبوتنيك: ما هى ضمانات النزاهة في تلك الانتخابات من أجل القبول بنتائجها محليا ودوليا؟

    يجب توفير الأجواء الإيجابية وأهما إجرائها في ظروف جيدة وقبول نتيجتها، ولا يمكن أن نربط إجراء الانتخابات بالوضع الأمني.

    عبد السلام نصية:

    ربط الانتخابات بالوضع الأمني يعني أنه لن تجرى انتخابات على الإطلاق في ليبيا

    نعم، نحتاج لتحسين الوضع الأمني ولكن تحسنه يرتبط بالوضع السياسي، لذا فنحن في مجلس النواب طرحنا تعديل الاتفاق السياسي وتوحيد مؤسسات الدولة لكي تكون هناك حكومة واحدة وهذا يساعد كثيرا في مسالة إجراء الانتخابات وقبول نتائجها ، وأعتقد أن انتخابات في ظل حكومة واحدة أقرب إلى أن تكون مقبولة النتائج وأفضل من إجرائها في ظل حكومتين، لذا نسعى للتوحيد من أجل نزع الأوراق من أيد المتطرفين من كل الاتجاهات.

    سبوتنيك: كيف يتم اتخاذ القرار الليبي الخارجي… وهل يتم التنسيق مع مجلس الدولة؟

    في الفترة الأخيرة تحاورنا مع مجلس الدولة وهناك تواصل بين أعضاء مجلس النواب وأعضاء مجلس الدولة، والهدف من ذلك الحديث عن مشروع وطني وهو توحيد مؤسسات الدولة، وكان بعض النواب يأل في الفترة الماضية "كيف نتحاور مع مجلس الدولة ونحن لم نعترف به"، لكننا نؤمن أن كل شىء من أجل وحدة الوطن يجب أن نعمل من أجله، ولو وجدنا الطريق مسدود سنبحث عن طرق أخرى فلا مناص من الوصول إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية.

    سبوتنيك: ما هو موقف قوات المشير حفتر مما يحدث؟

    هذا الجيش الليبي هو جيش كل الليبيين وهناك حوار في مصر لتوحيد الجيش الليبي من أجل عموم البلاد ونحن نترك تلك الأمور وندفع باتجاه أن تنتهى تفاهمات وحوارات العسكريين فيما بينهم، وتوافقهم مهم جدا لنا في المسار السياسي، ولن نسمح أن تكون هناك دولة بلا جيش أو أن تقوم دولة المليشيات، كل الجهود تبذل من أجل أن يكون هناك جيش وطني واحدحتى الوصول لانتخابات رئاسية وبرلمانيةورئيس واحد منتخب، يتم بعدها بناء مؤسسات الدولة الأمنية والعسكرية والتنفيذية، ونكررها لا يمكن القبول بدولة بها ميليشيات أو سلاح خارج نطاق القانون، فهناك 20 مليون قطعة سلاح في ليبيا وتشكيلات مسلحة والجميع من أبناء ليبيا ولابد من حل مشكلتهم في اطار المشروع الوطني بحيث يكونوا جزء من الحل لا جزء من المشكلة، فالمشاكل الموجودة بليبيا لا يمكن معالجتها إلا عن طريق هياكل دولة حقيقية.

    سبوتنيك: إلى أي مدى يمكن أن يصلح الحل الأمني في ليبيا؟

    الحل الأمني يمثل 70% ورغم أهميته يجب أن يكون في إطار مشروع وطني حتى يرضى به الجميع، فالمسألة مرتبطة بمخاوف وطموحات وحتى من بيده السلاح لديه مخاوف وطموحات.  

    أجرى الحوار/أحمد عبد الوهاب

    انظر أيضا:

    عضو البرلمان الليبي يكشف لـ"سبوتنيك" الموعد المحتمل لعودة حفتر
    البرلمان العربي: الهجوم على "مفوضية الانتخابات" اعتداء على حق الشعب الليبي في الأمن والاستقرار
    البرلمان الليبي وبعثة أممية يدينان الهجوم الإرهابي على منطقة الهلال النفطي
    البرلمان الليبي يعلن رفضه لإقرار الكنيست الإسرائيلي قانون الدولة القومية
    تعليق جلسة البرلمان الليبي للتصويت على مشروع الدستور لأسبوعين
    أسباب فشل البرلمان الليبي في تمرير قانون الاستفتاء على الدستور
    رئيس البرلمان الليبي يدعو إلى خطوة بمشاركة المخابرات والشرطة والجيش
    الكلمات الدلالية:
    لجنة المصالحة الليبية, مؤتمر باريس, أخبار ليبيا, الأزمة الليبية, البرلمان الليبي, باليرمو, باريس, ليبيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik