00:47 13 ديسمبر/ كانون الأول 2019
مباشر
    غسان سلامة

    المبعوث الأممي إلى ليبيا يكشف سبل إنهاء الصراع... ويتحدث عن دور قطر وتركيا

    © REUTERS / HANI AMARA
    حوارات
    انسخ الرابط
    0 30
    تابعنا عبر

    كشف المبعوث الأممي لليبيا، غسان سلامة، عن الجهود المضنية التي تبذلها الأمم المتحدة للجمع بين الفرقاء الليبيين خلال الفترة المقبلة.

    كما تحدث سلامة عن تواصل الأمم المتحدة مع كل من قطر وتركيا من أجل حسم جلوس الفرقاء الليبيين إلى طاولة الحوار في الملتقى الوطني، موضحا الدور الكبير الذي تبذله روسيا من أجل ضمان إرساء عملية السلام في ليبيا إلى بر الأمان، وأيضا تحدث عن آخر تطورات قضية هنيبعل القذافي. فإلى نص الحوار…  

    -  بالأمس التقيتم بلافروف واتفقتم على ضرورة وجود تمثيل شامل لجميع الليبيين بالملتقى الوطني… ماذا يعني هذا؟ وهل هناك أصلا حديث عن إقصاء أحد الإطراف؟

    هذا ليس عندنا، الأمم المتحدة منذ وصولها على الأقل إلى ليبيا فتحنا الأبواب لكل الليبين بدون أي إقصاء أو استثناء، ومن يعتبر نفسه مقصيا فليرفع يده، أنا أتحدى أي طرف أن يقول إنه أقفلت أبواب البعثة في وجهه.

    - لكن بالعلن لا يوجد أحد الأطراف الليبية يضع فيتو ضد أحد الأطراف، أم يوجد؟

    تحسنت الأمور. نحن عملنا منذ حوالي سنة على إدخال مبدأ القبول بالآخر وأقمنا عددا من الاجتماعات، لم يعلن عنها بين مختلف الأطراف الليبية التي لم تكن تتحادث، وهذه الأطراف قبلت أن تلتقي للمرة الأولى عام 2018 وأن تتحادث، وأن يتم الحديث بوجودنا دون أي نزاع. 
    وهذا ما يشجعني على السعي للملتقى الوطني، وأننا قمنا بعدد من التجارب على الأرض للقاء مختلف الأطراف التي لم تلتق منذ سنة 2011، وكانت هذه اللقاءات ناجحة، وهذا يشجعني الآن على جمعها في ملتقى وطني كي يتفقوا جميعا على خارطة طريق.

     

    - هل نستطيع القول إن التحضير يسير على ما يرام؟

     ممتاز. المشكلة الحقيقية الآن ليست هي أين أو متى أو من، إلخ.. المشكلة الحقيقية هي ماذا، على ماذا يجب أن يتفقوا، لذلك عليك أن تقنع تلك الأطراف الرئيسية الفاعلة في ليبيا بمضمون أو بمخرجات ذلك الملتقى قبل أن تذهب إليه؛ لأننا لا نريد لهذا الملتقى أن يكون ناقصا أو أن يكون مجالا لخلاف جديد أو مجالا لعدم اتفاق، نريد أن نطمئن أن العناصر الأساسية في مخرجاته قد تم التوافق عليها بين الأطراف الليبية الفاعلة قبل أن تدعو إلى عقده.

    -  ما رأيكم بالتعديلات الدستورية المقترحة من البرلمان في ظل رفضها من مجلس الدولة؟

    هناك قانون الاستفتاء على الدستور، وهو مجال خلاف بين الليبيين، وهناك مسودة للدستور هي أيضا مجال خلاف بين الليبيين.

    - من أين نبدأ؟

     والحقيقة أن هذا الخلاف سبق وصولي إلى ليبيا، لأن المسودة تم اعتمادها من قبل الهيئة التأسيسية قبل أن آتي وأصل لليبيا وأنا أعايش هذه المشكلة منذ وصولي. أنا أعتقد أن هناك حلول ممكنة وطرحت على القوى الفاعلة حلا يتعلق بمتى وكيف يجري الاستفتاء على الدستور بطريقة لا تتناقض مع إرادة الليبيين، حاليا هناك انقسام حول قانون الاستفتاء على الدستور وأيضا هناك انقسام على مسودة الدستور نفسه. أنا أعتقد أن هناك حلول ممكنة، ولكن يجب أن تتوافق عليها الأطراف الفاعلة كي نسير بها.

    -هل أحد مهام الملتقى الوطني بحث هذا الخلاف؟

    هي مهمته الأولى.

    - إلى أي مدى يمكن أن تستمر السلطة التنفيذية الحالية من دون انتخابات؟

    إلى ما لا نهاية، هذه الطبقة السياسية هي أكبر عقبة أمام تقدم ليبيا. أنا أسمع أحيانا عن حركات مسلحة وأطراف عدة، وأقول لك إن أكبر حزب في ليبيا هو حزب الأوضاع القائمة، وأنهم يتقاتلون بوضح النهار ويتفقون ليلا على أنهم مرتاحون لأنهم منعوا أي تقدم في العملية السياسية وسيبقون في كراسيهم. العلة الحقيقية لليبيا هي الطبقة السياسية المنقسمة شكلا ومتضامنة في الحقيقة على بقائها على الرغم من الخلافات الشكلية التي بينها، وهذا قد يذكرك ببلدان أخرى.

    - حول العملية العسكرية في الجنوب، كيف تنظر إليها البعثة الأممية؟ فلو افترضنا صارت عراقيل واستمر التأجيل، فإلى أي مدى يمكن أن تستمر؟

    نحن نعتقد أن الجنوب كحالة أمنية غير مقبولة،  أنا ذهبت هناك وكنت أول ممثل للأمين العام يذهب إلى هناك، إلى سبها بالذات، ورأيت بعيني أن العائلات لا تسمح لأولادها بالخروج بعد الساعة الخامسة مساء، وحالة الجريمة لا حدود لها، والطرقات غير آمنة من سبها الى أي مدينة أخرى، بالتالي نحن مع مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة من قبل أي طرف ليبي. 
    نحن مع إرساء الأمن والأمان للمواطن من أين أتى وبالتالي نريد التركيز على ذلك ونريد أن يتعاون الليبيون على ذلك، لكن نحن لا ندخل في عملية الحسابات السياسية لهذا الطرف أو ذاك لأننا على مسافة واحدة من الجميع. لكن مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة خطوط حمراء ونؤيد من يقوم بها بدون أي تحفظ.
    - السجين الليبي في لبنان هنيبعل القذافي، هل هو موضوع على لائحة اهتمامات البعثة الأممية بأي شكل من الأشكال؟

    بالحقيقة هو أمر ثنائي بين عائلة القذافي والسلطات اللبنانية، أما من الناحية الإنسانية فنحن نعمل ما في وسعنا، ونحن طلبنا من لجنة العقوبات بمجلس الأمن السماح لابنة القذافي بزيارة والدتها المريضة بالقاهرة من فترة أسبوعين، فالجانب الإنساني يهمنا، ولكن نحن لا نتدخل بالقضاء اللبناني أو الليبي.

    - وهل ممثلو سيف الإسلام على تواصل مع البعثة؟ وما وضعه؟

    بالتأكيد على تواصل، أما عن وضعه فلتسأل عنه.

    -  هناك العديد من الأصوات الليبية تنتقد وتهاجم دور قطر وتركيا، فهل تتواصلون كبعثة مع تلك البلدان في سياق البحث عن حل سياسي؟

    نحن نتواصل مع كل من له علاقة بالشأن الليبي دون أن ننحاز لطرف أو لآخر. والحقيقة سوف ألتقي بعد قليل مع وزير خارجية قطر بميونيخ، كما التقيت بالأمس مع وزير خارجية الإمارات فنحن على مسافة واحدة من كل الأطراف، ولكن آمل أن يرفع الجميع أيديهم عن ليبيا، لأن الوضع لا يتحمل المزيد من التدخلات الخارجية سواء الأوروبية أو العربية أو الإسلامية أو الإقليمية أو الإفريقية أو ما شابه، فليبيا صارت مرتعا لتلك التدخلات.

    -  هل لديكم أي زيارة قريبة لروسيا؟

    دعاني وزير الخارجية لزيارة موسكو وآمل أن ألبي دعوته قريبا.

    -  هل هناك أي زيارات إقليمية قريبا؟

    علي أن أعود لطرابلس، لأنهم بحاجة لي بالبعثة. 

    حوار: ألكسندر شرف الدين  

    انظر أيضا:

    المبعوث الأممي إلى ليبيا يكشف سرا عن ابنة القذافي وتعامله مع سيف الإسلام
    الجيش الأمريكي ينفي المشاركة في غارة على موقع للقاعدة في ليبيا
    الأمم المتحدة: نقل 159 لاجئا إريتريا جوا من ليبيا إلى النيجر
    على خلفية تقرير "سبوتنيك"... تحركات دولية بشأن أطفال داعش في ليبيا
    الولايات المتحدة تشن غارات على موقع لتنظيم "القاعدة" في ليبيا
    الكلمات الدلالية:
    أخبار هنيبعل القذافي, أخبار سيف الإسلام القذافي, أخبار ليبيا, الأمم المتحدة, غسان سلامة, ليبيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik