Widgets Magazine
23:08 23 سبتمبر/ أيلول 2019
مباشر
    عهدية أحمد رئيس جمعية الصحفيين بالبحرين

    رئيس جمعية الصحفيين البحرينية: سأحارب من أجل المسرحين... ولن يسجن صحفي بسبب النشر

    © Sputnik . Mohamed Hemeda
    حوارات
    انسخ الرابط
    0 01
    تابعنا عبر

    قالت عهدية أحمد، رئيس جمعية الصحفيين في البحرين (نقيب الصحفيين)، إن فوزها بالمنصب كأول امرأة، يمثل أهمية كبيرة نظرا لثقة زملائها بها.

    وأضافت في حوارها إلى "سبوتنيك"، أنها ستعمل على إصدار قانون الصحافة الفترة المقبلة، الذي يمنع حبس الصحفيين، ويكفل حرية التعبير والنشر في الإطار الإعلامي، بما يتوافق مع لوائح العمل دون عمليات التشهير، أو ارتكاب جرائم جنائية… إلى نص الحوار.

    بداية ما الذي يمثله وصولك لمنصب رئيس جمعية الصحفيين كأول سيدة ببعديه الشخصي والسياسي؟

    بالنسبة للبعد الشخصي فهو ذو أهمية كبيرة بالنسبة لي، بعد عملي لمدة 28 سنة في الصحافة والإعلام، وتكتسب الخطوة أهميتها من ثقة الزملاء في المهنة بي، عبر انتخابات ديمقراطية جادة، وأسعى لأن أكون عند ثقة الجميع.

    أما على المستوى السياسي فإن البحرين تمكن المرأة في جميع المجالات منذ فترات طويلة، ولم يكن التمكين وليد السنوات الأخيرة، إلا أن الجمعية التي أترأسها هي جمعية مهنية وليست سياسية، وهناك أمثلة متعددة تؤكد ترأس المرأة البحرينية للعديد من المناصب، من منطلق الكفاءة لا من منطلق شعار التمكين فقط.

    هذه المرة أجريت انتخابات على مقعد رئيس الجمعية… وفي المرات السابقة كان المنصب بالتزكية، كيف ترين الفارق؟

    الفوز بالانتخابات له شعوره الخاص، وبالتحديد في ظل المنافسة مع أساتذة لهم تاريخهم الصحفي، كما أن الفوز بالتزكية هو دليل على ثقة الزملاء في الرؤساء الذين تولوا المنصب أيضا، كما أنني لا أنظر للخسارة بنظرة سلبية، بل اعتبرها في إطار تقبل الديمقراطية، وكنت مستعدة للهزيمة، ويرجع الأمر لإيماني بحرية الاختيار.

    على الجانب الآخر تترأس مجلس النواب السيدة فوزية زينل، هل يعبر ذلك عن توجه المملكة وتمكين أصحاب الخبرات؟

    أعتقد أن التوجه قد يكون في المناصب السياسية مثل الوزراء، أو مجلس الشورى، ووكلاء الوزارات، إلا أنه من الصعب الربط بين التوجه والمناصب التي تصل لها المرأة عن طريق الانتخابات، فالأخيرة تحمل دلالات أخرى، خاصة أن المصوت يصبح حرا أمام صناديق الاقتراع، كما أن رئيسة المجلس فوزية زينل، فازت بالانتخابات ووصلت لرئاسة المجلس عبر التصويت، وهذا الأمر لا يتعلق بالتوجه.

    الأمر الآخر فيما يتعلق بفوزي برئاسة جمعية الصحفيين، فلا أعتقد أن المثقفين والكتاب والصحفيين يخضعون لفكرة التوجه، ويكون لهم كامل الحرية في الاختيار، خاصة أنهم من صفوة المجتمعات ولهم تأثيرهم الكبير.

    هل يحقق المنصب أقصى طموحك الإعلامي أم أن هناك خطوات أخرى تسعين لها؟

    أنا قنوعة جدا، وأرى أنني لو أنهيت حياتي العملية بعد عامين برضا الزملاء ورضاي عما قدمت سأكون سعيدة بذلك، خاصة أنني أسعى لتحقيق كافة وعودي للزملاء، لكي أعود للمنزل وأنا مرتاحة الضمير.

    منذ بدء مسيرتك عام 1991 ما هي أهم التحديات التي واجهتك في عملك الإعلامي؟

    أنا لا أدعي الإيجابية دون الاستناد إلى التجربة، مررت بمراحل هامة وإيجابية، ودخلت للتلفزيون وأنا عمري 19 سنة، والتحقت بالصحافة أثناء الدراسة، ولم أواجه تحديات، بل بالعكس منحت الكثير من ثقة الزملاء، وفي سن الـ 25 سنة كنت أجري الحوارات مع رؤساء ومسؤولين كبار، وأذكر أن وكيلة الإعلام في عام 1992 كانت امرأة، وهو ما شجعني على العمل بجدية في ذلك الوقت.

    ما هي أهم المواد التي يتضمنها قانون الصحافة الجديد ومتى سيخرج للنور؟

    أهم ما في القانون الجديد، أنه يتضمن عدم سجن الصحفيين على خلفية قضايا النشر، ويكفل حرية التعبير، والحفاظ على حقوق الصحفي والإعلامي، إلا أن الحالات الجنائية لها شأنها الخاص، كما أنه لن تغلق الصحف بسبب سياسة أو أجندة تدار بها، حيث يتضمن القانون معاقبة الشخص المسؤول عن الإدارة، سواء كان رئيس التحرير أو غيره، ولن يعمم العقاب بشكل جماعي على كل الصحفيين.

    وهنا أوضح أن جلالة الملك حمد بن عيسى، أكد خلال اللقاء معه منذ أسبوعين، على عدم حبس الصحفيين، ولكني أذكر بالدور الواجب على الصحفي مراعاته، في ما يتعلق بقضايا التشهير، أو استهداف الأشخاص عبر الحملات غير السوية، وهي غير موجودة حاليا.

    وفيما يتعلق بموعد خروج القانون للنور، أعتقد أنه سيتم إنجازه خلال ستة أشهر.

    ما هو الدور الأبرز للأميرة سبيكة بنت إبراهيم في عمليات تمكين المرأة البحرينية؟

    تقدم الأميرة سبيكة دورا عظيما منذ تأسيس المجلس الأعلى للمرأة، خاصة أن هناك العديد من القصص لا تنشر عبر وسائل الإعلام، حيث يتابع المجلس كافة القضايا الخاصة بالمرأة، ويعمل على تأهيلهم على كافة المستويات، ولا يقتصر الأمر على الدور السياسي، حيث يقدم المجلس الأعلى خدمات كبيرة للنساء في مختلف التخصصات والشرائح، ومنها حمايتهن من العنف، وتأهيلهن نفسيا، وتوفير الحياة الملائمة لهن.

    ما هو عدد الصحفيين العاطلين عن العمل… وما هي الآليات التي سيتم توظيفهم من خلالها والفترة الزمنية لحل المشكلة؟

    حتى الآن لم يحصر العدد بشكل كامل، خاصة أننا لا زلنا نستقبل الطلبات، ونود التعامل بشكل منطقي مع الأمر، خاصة أن معاناة الصحافة تشمل الجميع في الوقت الراهن، ومن سرحوا من الصحف يصعب عودتهم، نظرا للوضع المادي، لكنني حاولت في السابق استيعاب بعض الصحفيين بحسب موقعي الصحفي، ومع زيادة صلاحياتي الآن أوليت أهمية كبرى للملف، وسنتحرك باسم الصحفيين، لتوفير فرص عمل لهم في أي أماكن بالقطاعات المختلفة، في التخصصات التي تتناسب معهم وترضي تطلعاتهم.

    هل تعمل الجمعية على تمكين المرأة العاملة في مجال الإعلام؟

    لدي لجنتين في الجمعية هما "لجنة المرأة، ولجنة تكافؤ الفرص"، معنيتين بالمرأة العاملة في مختلف المجالات الإعلامية، ونحن نقدم لهن الدعم ليس لكونهن سيدات، بل لأنهن وصلن إلى تلك الأماكن بجهد ومثابرة وثقة الناس بهن.

    وأؤكد أن الأمر لا يتعلق بدعم المرأة على حساب الرجل، لكنه يتعلق بإتاحة الفرصة لمن يستحق.  

    برأيك كيف أثر وتأثر الخطاب الإعلامي بظواهر الإرهاب على مدار السنوات الماضية؟

    أرى أن دور الكاتب والصحفي والإعلامي هو مواجهة الإرهاب بالفكر، وتصحيح المفاهيم، لكن أعتقد أن الخطاب الإعلامي لا يؤثر بدرجة كبيرة في ثني العنصر الإرهابي عن القيام بجريمته، خاصة في ظل وجود الجماعات التي تجند الشباب وتوجههم على الأرض، ويحتاج الأمر إلى مقاربات أخرى،  حيث يصعب تغيير الفكر بالخطاب الإعلامي فقط، وجميعنا نرى حوادث الإرهاب في الدول الأوربية التي بها أكبر الوسائل الإعلامية، وأرى أنه لابد من القضاء على الجماعات الإرهابية، لعدم انتشارهم وتمددهم.

    ثمة فارق ما بين الدفاع عن الوطن والدفاع عن السلطة، فكيف ترين الفرق بينهما في المجال الإعلامي بحسب خبرتك؟

    لدينا في البحرين ثلاث سلطات، وتتلخص مهام السلطة الرابعة في الدور الرقابي، والنقد البناء هو المطلوب في المرحلة الحالية، وتوجه الانتقادات للوزراء والمسؤولين، ويحق للوزير أن يقاضي الصحفي إذا ما كان يرى أن ما نشر به مغالطة، ودور الجمعية هو حماية الصحفيين، وأؤكد أن السلطة التنفيذية ليست  خطا أحمر.

    كيف ترين التعاطي الإعلامي في الأزمة الأخيرة مع قطر… وما يقدمه إعلام الرباعي وعلى الجانب الآخر إعلام قطر؟

    للأسف قطر تصر على احتضان الجماعات الإرهابية، وعلى الرغم من تداخل العلاقات الإنسانية بين دول الخليج كافة، إلا أن قطر تهدد أمن الدول العربية، وهو أمر لا يمكن القبول به، وأذكر أنني منذ أيام كنت أقلب في صفحات الأرشيف الخاص بي، ووجدت صحيفة منذ العام 1999، وتصدر الصفحة الأولى رفض البحرين للتدخل القطري في الشؤون البحرينية، وبكل تأكيد تحملت دول الخليج نتائج الكثير من المواقف السلبية لقطر.

    قطر مصرة على بث الأكاذيب عبر الجزيرة، وخلال الأزمة البحرينية في 2011 قدمت الجزية الكثير من الشائعات، ولا أود العودة لملف 2011، خاصة أنني أعمل على توحيد الجسم الصحفي، وعدم الخوض في مواقف سابقة.

     ويعد التعاون القطري مع إيران بمواقفها المعلنة تجاه دول الخليج، أحد أوجه الرفض لسياسة قطر، وعليها أن تعترف بالأخطاء ومراجعة مواقفها مرة أخرى.

    في نهاية الحوار، ما الهدف الأسمى الذي تعملين عليه خلال توليك للمنصب؟

    الهدف الأساسي والأسمى بالنسبة لي توفير حقوق الصحفيين، والعمل على حرية التعبير والرأي بما يكفله الدستور من حقوق، كما أعمل على خروج قانون الصحافة للنور، ويعد ملف توظيف الصحفيين الملف الذي سأحارب من أجله، قبل انقضاء العامين، ولن يتم حبس أي صحفي في قضايا نشر.

    أجرى الحوار محمد حميدة 

    انظر أيضا:

    وزير خارجية البحرين يجدد هجومه على قطر بعد كشفها عن مخطط "احتلال الدوحة"
    البحرين توقف تحليق طائرات "بوينغ 737" فوق أراضيها
    بالفيديو... شيرين عبد الوهاب توجه رسالة إلى شعب البحرين
    البحرين تنفي وفاة سجين مغربي بعد تعرضه للتعذيب
    الحرس الثوري الإيراني: حربنا اليوم في البحرين المتوسط والأحمر
    ولي عهد البحرين يتلقى ردا على رسالته إلى الملك السعودي
    البحرين تدشن مشروع تحديث مصفاة نفط "بابكو" العملاقة
    الكلمات الدلالية:
    نقابة الصحفيين, عهدية أحمد, الصحفيين, البحرين
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik