Widgets Magazine
15:51 19 أكتوبر/ تشرين الأول 2019
مباشر
    المدير العام لمؤسسة توشماش فاليري ماكييف

    صانع أسلحة الدقة العالية: نجعل الصواريخ غير الموجهة موجهة

    © Photo / Press Office of "Tochmash"
    حوارات
    انسخ الرابط
    0 30
    تابعنا عبر

    يصادف عام 2019 الذكرى الـ85 لتأسيس "مكتب نوديلمان لتصميم الماكينات ذات الدقة العالية" الذي يعتبر من المؤسسات الروسية الرئيسية المصنعة لأسلحة الدقة العالية ومنظومات الدفاع الجوي.

    وأبدعت هذه المؤسسة منذ تأسيسها أكثر من 70 منظومة أسلحة لجميع أنواع وأفرع القوات المسلحة تقريبا، منها منظومة صواريخ "ستريلا" المضادة للطائرات، وهي المنظومة التي تظل في الخدمة في عشرات الدول.

    "سبوتنيك" التقت فاليري ماكييف، المدير التنفيذي للمؤسسة التي تحمل اسم نوديلمان، وأجرت معه لقاء صحفيا شاملا عن الإنجازات المحققة والطموحات المستقبلية في مجال الدفاع الجوي وأسلحة القوات البحرية والصواريخ… إلى نص اللقاء.

    سبوتنيك: هل لكم أن تحدثونا عما تصنعونه من وسائط ومنظومات الدفاع الجوي اليوم؟

    فاليري ماكييف: في هذا المجال صنعنا مؤخرا منظومة صواريخ "سوسْنا" لدفاعات الجيش الجوية ومنظومة "بالْما" الصاروخية المدفعية للأسطول البحري. وتتلخص وظيفتهما في صد هجمات الطائرات والمروحيات وتدمير الصواريخ الجوّالة والقنابل الجوية المنزلقة والطائرات بدون طيار. كما يمكن استخدام "سوسنا" ضد آليات مدرعة خفيفة بينما يمكن استخدام "بالما" لتدمير أهداف بحرية وساحلية.

    وتم تسليح المنظومتين بصواريخ "سوسنا-إر" الموجهة ليزريًا (منظومة "بالما" تحتوي على مدفعين سريعين جدا من طراز "أ أو-18كا دي" بالإضافة إلى صواريخ "سوسنا-إر"). وتم تزويدهما بنظام التحكم البصري الإلكتروني الآلي المتعدد القنوات.

    وتملك منظومة "سوسْنا" التي تم عرضها في معرض "أرْمِيَا 2018" عددا كاملا من المزايا منها الفاعلية الكبيرة والدقة العالية لإصابة وسائط الهجوم الجوي، وقابلية البقاء في ميدان القتال والقدرة على تحمل أقسى الظروف الممكن مواجهتها في ساحة المعركة، وهي القدرة الراجعة إلى عدم كشف إعدادها لإطلاق الصواريخ وأتمتة عملها القتالي وسرعة رد الفعل.

    وفضلا عن ذلك تتفوق منظومة "سوسْنا" على منظومات الصواريخ الموجهة ليزريًا الروسية والأجنبية الأخرى في المدى. واجتازت منظومة "سوسْنا" الاختبارات الرسمية بنجاح. وبدأت الترتيبات لإدخالها الخدمة في الجيش الروسي.

    ولا نوقف عملنا في هذا المجال عند هذا الحد. ذلك أن وزارة الدفاع الروسية تُجري اليوم الدراسات اللازمة لتحديد الوسائط والأسلحة الضرورية لإنشاء نظام الدفاع الجوي للقوات البرية، ونرى لنا عملاً في هذا المشروع. ويُزمع تحديد ما هو مطلوب لإنشاء هذا النظام خلال العام الحالي. ونأمل في أن يُطلب منا عندئذ أن نصنع منظومة جديدة للدفاع الجوي.

    نظام الدفاع الجوي الروسية سوسنا
    © Photo / Press Office of "Tochmash"
    نظام الدفاع الجوي الروسية "سوسنا"

    سبوتنيك: ما هو جديد في مجال الأسلحة البحرية؟

    فاليري ماكييف: صنعنا جملة من المنظومات من هذا النوع آخرها منظومة "بالاش" المدفعية الصاروخية المضادة للطائرات التي دخلت الخدمة في القوات البحرية الروسية في عام 2017. وتملك القوات البحرية الروسية اليوم أكثر من 10 منظومات بالاش. وسيتم تزويدها بصواريخ "سوسنا-إر" الموجهة في المستقبل. وتجدر الإشارة إلى أننا كنا قد قمنا بمثل هذا العمل لصالح زبون أجنبي.

    من مبدعاتنا منظومة متميزة لا مثيل لها هي منظومة "بالْما" لحماية القوات البحرية من الهجوم الجوي. وتقدر هذه المنظومة على تدمير جميع وسائل الهجوم الجوي تقريبا على بعد يتراوح بين 100 متر و10 كيلومترات، بفضل دمج الأسلحة الصاروخية والمدفعية والأتمتة الكاملة للعمل القتالي وسرعة رد الفعل.

    سبوتنيك: ما هي المشروعات الطموحة الأخرى التي تعملون فيها اليوم؟

    فاليري ماكييف: عملنا على مدى الأعوام الثلاثة الماضية على إنشاء محطة الكشف الدائري. وقد انتهى العمل بنجاح. واجتازت المحطة الاختبارات الرسمية. وأتوقع صدور القرار بشأن إدخالها الخدمة في أقرب وقت.

    وخصصت محطة الكشف الدائري لاكتشاف الأهداف بصورة أوتوماتيكية وشبه أوتوماتيكية، وتستطيع اكتشاف 50 هدفا. ويمكن تركيبها في وسائط الدفاع الجوي البرية والبحرية والآليات المدرعة أو وضعها في المنشآت المطلوب حمايتها. ونرى جدوى في أن تعمل بالتنسيق مع منظومة "سوسْنا"، فعند دمجهما يحصل الجيش على منظومة فريدة للدفاع الجوي تقدر على البقاء في ميدان القتال إلى أبعد حد ممكن لأنها لا تكشف عن وجودها ولا يستطيع الخصم بالتالي أن يكتشفها ويدمرها.      

    سبوتنيك: أصبحت مؤسستكم أول مَن بدأ يصنع المقذوفات الموجهة لمدافع الدبابات في العالم مثل قذيفة "كوبرا". ماذا تفعلون في هذا المجال الآن؟

    فاليري ماكييف: نعمل الآن على إنشاء صاروخ موجه ذاتيًا ذي إمكانيات قتالية جديدة تماما لمدافع الدبابات، مستفيدين من تجربتنا مع قذيفة "كوبرا".

    كما أننا نواصل العمل في مجال الذخيرة المدفعية الموجهة ذات الدقة العالية، ونعمل على إنشاء قذيفة مدفعية موجهة لا يوجد مثيل لها في العالم من عيار 57 ملم للمنظومة المدفعية المتنقلة المضادة للطائرات.

    منظومة الصواريخ المضادة للطائرات سوسنا
    © Sputnik . Vitaliy Belousov
    منظومة الصواريخ المضادة للطائرات "سوسنا"

    سبوتنيك: ماذا تبدعون من أجل القوات الجوية؟

    فاليري ماكييف: قد أنشأنا في وقت سابق فئة كاملة من صواريخ جو — سطح "إس-5" و"إس8" و"إس-25"، ومنظومة صواريخ "إس25إل" (إل دي) الموجهة.

    ولأن فاعلية الصواريخ غير الموجهة متدنية فإننا نستعد لإبداع أجهزة التوجيه للصواريخ غير الموجهة المتوفرة حاليًا مع العلم أنه تم إنتاج مئات آلاف الصواريخ غير الموجهة في الأعوام القليلة الماضية. وينبغي أن نصنع ما يجعل هذه الصواريخ غير الموجهة موجهة بأقل التكلفة.

    سبوتنيك: هل لكم صواريخ جديدة للطائرات والمروحيات؟

    فاليري ماكييف: سيتم تزويد مروحية المستقبل السريعة بصواريخ "إس-8".

    سبوتنيك: هل تُقبل جهات خارجية على شراء منتجاتكم؟

    فاليري ماكييف: تحظى منظومات "بالْما" برواج كبير في الأسواق الخارجية للأسلحة. ونصدّر هذه المنظومات منذ عام 2012.

    وثمة ما يبشر بدخول منظومات "سوسْنا" أيضا إلى أسواق العالم للأسلحة. ورغم أن العمل في مشروع "سوسْنا" لم ينته رسميا بعد إلا أننا تلقينا الطلبات عليها من عدد كامل من الدول.

    ولا نتجاهل منتجاتنا السابقة خصوصا منظومة "ستريلا-10" التي تم توريدها لـ25 دولة. ووضعت وزارة الدفاع مؤخرا خطة لتحديث هذه المنظومة. ونعمل الآن في هذا الاتجاه.

    كما أننا أصبحنا أول من أقدم على صنع أجهز الليزر العسكرية.

    وصنعنا في وقت سابق منظومة التشويش الإلكتروني المعروفة اختصارا باسم "بي أ بي في". وسُمح لنا بتصديرها إلى الخارج أواسط تسعينات القرن الماضي. واشتراها عدد كامل من الدول منها بريطانيا وألمانيا والسويد.

    انظر أيضا:

    روسيا تسلم جيشها سلاحا منقطع النظير
    الدبابات الروسية تصعد إلى مستوى خارق
    سهم صاروخي روسي جديد ضد أهداف جوية
    الكلمات الدلالية:
    أخبار روسيا, أسلحة, حوار, روسيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik