06:10 16 يونيو/ حزيران 2019
مباشر
    الدخان يرتفع خلال غارة جوية على مستودع أسلحة للجيش على جبل يطل على العاصمة اليمنية صنعاء

    الناطق باسم "ألوية العمالقة" يكشف استعدادات حسم معركة الحديدة

    © REUTERS / Khaled Abdullah
    حوارات
    انسخ الرابط
    0 0 0

    دخلت الحرب اليمنية عامها الخامس، منذ أن أعلنت السعودية والإمارات وعدد من دول التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن انطلاق الحملة العسكرية "عاصفة الحزم". ورغم كل تلك السنوات لم تضع الحرب أوزارها بعد ولم تحسم المعركة بشكل قاطع لأي من الأطراف.

    حول الدور الذي تقوم به "ألوية العمالقة" أو ما يطلق عليه القوة الضاربة للتحالف والشرعية وتأخر عملية الحسم في الحديدة والمعركة القادمة، أجرت "سبوتنيك" المقابلة التالية مع مأمون المهجمي الناطق الرسمي باسم "ألوية العمالقة".

    سبوتنيك: ما هي "ألوية العمالقة" وكيف تكونت؟

    عرفت ألوية العمالقة منذ أن قاتلت في عدن ضد داعش والقاعدة، وخرجت الألوية من المقاومة الشعبية التي انطلقت من "باب المندب" باتجاه المحافظات الشمالية من المخا وصولا إلى الحديدة في الساحل الغربي.

    وتهدف الألوية إلى دحر تمدد "المليشيا الحوثية" التي تمثل الذراع الإيرانية في اليمن، وعرفت ميدانيا بأنها القوة الضاربة وهى بمثابة الحربة المسمومة في قلب العدو"الحوثي" في الساحل الغربي.

    سبوتنيك: ما الذي حققته ألوية العمالقة خلال الحرب الحالية؟

    تقدمت ألوية العمالقة ما يقرب من 250كم في الساحل الغربي باتجاه الشمال خلال أيام أو أشهر معدودة، وهي من كانت تقاتل داعش والقاعدة قبل الحرب الأخيرة، ثم أعيد هيكلتها في باب المندب لتنطلق من مدينة عدن في بداية الحرب بعد أن تم إلحاق بعض الألوية "التهامية" بها.

    سبوتنيك: كم عدد ألوية العمالقة وانتماءاتها؟

    "ألوية العمالقة" ألويتها الأولى تكونت من المقاومة الشعبية الجنوبية، إلى أن انضمت إليها بعض ألوية المقاومة التهامية، حيث إن اللواء "11، 9، 7" ألوية من المقاومة التهامية بينما اللواء الأول والثاني والثالث من المقاومة الجنوبية، بعدها تم إلغاء المسميات وانضمت جميعها للقوات تحت اسم "العمالقة" والمكونة من 13 لواء، هذه الألوية هي القوة الضاربة في الساحل الغربي وهي من تقدمت في المناطق الاستراتيجية والهامة ومنها "مضيق باب المندب" الذي كانت تراهن عليه "مليشيا الحوثي" وكانت تريد تهديد دول العالم من هذا المكان، إلا أن العمالقة استطاعت تأمين هذا الممر الاستراتيجي الدولي.

    سبوتنيك: رغم هذا التاريخ لألوية العمالقة، لماذ يتم تجاهلها كثير في وسائل الإعلام؟

    تلك القوات من "ألوية العمالقة" إن لم تكن قد أخذت نصيبها إعلاميا فإنها ظهرت ميدانيا، عندما تحركت من باب المندب وعدن إلى أن طرقت بوابة الحديدة بطول 250 كم، وحررت ميناء المخا وعسكر العمري ومعسكر خالد وهي معسكرات مهمة وهي أهم المناطق الاستراتيجية في الساحل الغربي، ولم يكن باستطاعة أي من  القوى الموجودة في المعركة تحقيق هذا.

    سبوتنيك:  كم يبلغ تعداد تلك القوات؟  

    كما أسلفنا فإن تلك القوات تتكون من 13 لواء، يتراوح عدد أفراد اللواء الواحد ما بين 2500 إلى 3000 فرد مدربين على أعلى المستويات ولهم برامج تقنية عالية، حيث تقوم بعمليات مدروسة واستراتيجية، مثل عمليات الالتفاف التي تقوم بها في المناطق المهمة التي يصعب الوصول إليها مثل المناطق الجبلية وبأقل الخسائر، لأن تلك العناصر مدربة على أنواع مختلفة من القتال مثل حروب الشوارع وعمليات القنص والعمليات الخاصة ذات الطابع الخاص، كما أن بتلك الألوية قوات تأمينية تقوم بعمليات تأمين المواقع بعد تطهيرها، وأيضا الفرق الهندسية التي تمهد الطرق للقوات عن طريق عملية نزع الألغام من الأرض والمباني الحكومية والمدارس.

    سبوتنيك: مع تنوع تلك القوات ومهامها… هل تتوفر لها المعدات والأسلحة الحديثة؟

    تم منح أسلحة لتلك القوات من جانب التحالف العربي، وتنوعت هذه الأسلحة ما بين مضادات الصواريخ والدبابات والمدرعات والأسلحة الخفيفة ومعدات الرصد والهجوم وغيرها من أدوات القتال الضرورية والتي تتوائم مع مهامها.

    سبوتنيك: إلى أي الجهات تنصاع تلك القوات وتتلقى الأوامر منها؟

    ألوية العمالقة تعمل بدعم مباشر من التحالف العربي نظرا لأنها تحت قيادة الحكومة الشرعية، وتتلقى الدعم من التحالف وبشكل خاص من الإمارات العربية المتحدة، وفي النهاية هذه القوات هي قوات مقاومة تعمل تحت مظلة الحكومة الشرعية والتحالف.

    سبوتنيك: إذا كانت قوات العمالقة بتلك القدرات…لماذا لم تدخلوا الحديدة إلى الآن؟

    العمالقة حققت انتصارات كبيرة جدا بطول الساحل الغربي وصولا إلى الحديدة وتم تنفيذ عملية التفاف على الحديدة وصلت إلى مدينة الضالع والمطار وغيرها من المناطق القريبة من الميناء وقلب المدينة، ولم يكن أمامنا سوى عدة أيام من أجل تطهير مدينة الحديدة، إلا أن المبادرة الأممية التي جاءت من أجل منع كارثة إنسانية في المحافظة، ورغم ما لدينا من قدرات على تطهير المدينة إلا أننا جنحنا للسلام امتثالا للهدنة التي تم التوقيع عليها وإلى توجيهات الرئيس هادي، لذلك توقفت الألوية عن الزحف والعمليات القتالية ولكنها ما زالت مرابطة في مواقعها، وتصد محاولات الحوثيين للتقدم، لأننا نسعى للسلام.

    سبوتنيك: اتفاقات السويد… هل توقعتم أن تحقق السلام؟

    حسب المواجهات مع "مليشيا الحوثي" في كل المعارك السابقة والحالية، أصبحنا على يقين أنهم لا يؤمنون بالسلام ولا يحبون التعايش مع أي طرف، لكننا أتحنا الفرصة للمنظمة الأممية حتى تقتنع عن قرب بأنهم لا يريدون السلام ولا يهتمون به، وبعد كل تلك الشهور والتزامنا والتزام طيران التحالف بالهدنة  فإنه لم يتحقق أي شيء على أرض الواقع، وراوغ "الحوثيين" من أجل كسب الوقت وتعزيز مواقعهم على الأرض بالمعدات والأسلحة الثقيلة ولم يكن بمقدورهم فعل ذلك لولا الهدنة التي التزمنا بها.

    سبوتنيك: إذا بعد فشل مشاورات السويد… ما هي خططكم القادمة في الحديدة؟

    ألوية العمالقة نشدت السلام وامتثلت للهدنة وحتى يقتنع المجتمع الدولي أن "المليشيا الحوثية" لا تريد السلام ولا تسعى إليه من أجل إنقاذ الناس من الكارثة الإنسانية، ونحن في أتم الجاهزية لأي عملية عسكرية في حال انتهاء الهدنة وصدور التوجيهات من رئيس الجمهورية.

    سبوتنيك: الأساليب القتالية التي يتبعها الحوثيون… هل كانت أحد أسباب بقائهم إلى الآن؟

    كنا نبذل قصارى جهدنا قبل الهدنة لتفادي وقوع ضحايا من المدنيين، وكنا نحاول جر العناصر"الحوثية" المتمركزة وسط المناطق السكنية إلى المناطق البعيدة عن المدنيين، وتمركز تلك العناصر وسط المدنيين والكتل السكنية واتخاذهم دروعا بشرية وهروبهم من المواجهة كان أحد أهم أسباب إطالة أمد الحرب ودخولها في العام الخامس.

    سبوتنيك: تقومون بقطع الإمدادات العسكرية عن الحوثيين منذ بداية الحرب… فمن أين يأتي إليهم السلاح؟

    لدى الحوثيين دعم كبير استولت عليه من مخزون الجيش اليمني من صواريخ ومعدات قتالية، لذا لا يجب علينا التقليل من القوات والأسلحة التي يملكونها رغم تدمير الكثير من الصواريخ الباليستية على يد طيران التحالف العربي منذ بداية الحرب، إلا أنه ما زال لهم مستودعات وأماكن تخزين للأسلحة، مستخدمة حتى المدارس والمستشفيات لهذا الغرض ومنازل المواطنين، والمناطق المزدحمة من أجل إطالة عمر المعركة.

    سبوتنيك: إذا السلاح الذي يحارب به الحوثيون "يمني" وليس إيراني؟

    "ميليشيا الحوثي" تراهن على ميناء الحديدة وما تبقى من الشريط الساحلي الغربي، وسبب الرهان هو الحفاظ على الشريان الذي يمدها بالأسلحة، حيث يجلب الحوثيون العديد من الأسلحة المفككة ويتم تهريبها على يد خبراء إيرانيين ولبنانيين سواء في الحديدة أو في صنعاء أو في غيرها.

    حوار — أحمد عبد الوهاب

    انظر أيضا:

    مجلس النواب الأمريكي يقر مشروع قانون يسعى لإنهاء الدعم الأمريكي للتحالف في اليمن
    في تصريح مفاجئ... وزير خارجية اليمن يتحدث عن "خلل" في العلاقة مع التحالف
    اليمن... شركة النفط ومنظمات مدنية تطالب التحالف بوقف استهداف المنشآت الخدمية
    "أنصار الله" تطلق صاروخا باليستيا على تجمعات للجيش شمال غربي اليمن
    وزير الخارجية التونسي: ما يجري في اليمن يؤكد أهمية العمل على تسوية وفق المبادرة الخليجية
    الخارجية الأمريكية: القصف السعودي في اليمن "مروع"
    قطر تكشف لأول مرة حقيقة دخولها بقوات برية إلى اليمن
    الكلمات الدلالية:
    أخبار اليمن, قوات العمالقة, التحالف العربي في اليمن, اليمن
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik