10:08 19 يونيو/ حزيران 2019
مباشر
    عبد الهادي الحويج

    وزير خارجية الحكومة الليبية المؤقتة: معركة الجيش الليبي هي معركة الليبيين والعالم

    CC BY-SA 4.0 / wikipedia
    حوارات
    انسخ الرابط
    0 0 0

    التقت "سبوتنيك" مع وزير الخارجية بالحكومة الليبية المؤقتة، عبد الهادي الحويج، وحاورته لتسليط الضوء على الوضع الليبي وعن تعاون حكومة الوفاق مع الدول الكبرى مثل فرنسا وبريطانيا وغيرها، بالإضافة إلى مهمة الجيش الليبي في معركة طرابلس.

    ما تعليقكم على تصريحات وزير خارجية الوفاق؟

    تصريح وزير الخارجية في حكومة المحاصصة وليست الوفاق تصريحات تأتي في محاولات من أجل استدعاء المجتمع الدولي لضرب قوات الجيش الليبي، وهذه مفارقة غريبة أن يستدعي وزير خارجية وشخصية ليبية معروفة أن تحاول أن تستدعي المجتمع الدولي للتدخل في الشأن الليبي. يريد هذا الجيش أن يعيد الامور إلى نصابها ويعيد ليبيا إلى دولة القانون والمؤسسات ودولة المواطنة والحريات وحقوق الإنسان دولة بدون سجون وبدون مليشيات وفوضى السلاح، ولذلك أي تصريح ضد هذا الاتجاه هو ضد الليبيين جميعاً.

    ما تعليقكم على الجهود الدبلوماسية لحكومة الوفاق مع الدول الكبرى مثل فرنسا وبريطانيا وغيرها؟

    العالم يعي حقيقة الأمر فيما يحصل في ليبيا، العالم تحالف ضد الإرهابيين في تورا بورا في أقاصي أفغانستان، لكن اليوم للأسف الإرهابيون هم على بعد أقل من ساعة من العواصم الأوروبية، وبالتالي معركة الجيش العربي الليبي اليوم هي معركة الليبيين ومعركة العالم من أجل إنهاء هذه الأزمة وعودة ليبيا لحاضنتها بلد مساهم في التنمية والإعمار للأسف ليبيا هي اليوم تزعزع استقرار ليس فقط الليبيين بل استقرار المنطقة بفعل توافد السلاح وبيع السلاح وتجارة بالبشر بفعل الجريمة والعمليات الإرهابية والاغتصاب الذي يحصل والقتل اليومي واهانة المواطن الليبي كل هذه الأشياء. اليوم الجيش يطلبه الليبيون واليوم يذهب لطرابلس ليس من أجل أن يتولى السلطة ولا يتولى عملية سياسية الجيش دوره حماية البلد وسيادة البلد وكرامة المواطن.

    الأطراف الدولية الأخرى التي تدعم الجيش الليبي أيضاً طالبت بالتهدئة مثل روسيا والإمارات ومصر

    حتى نحن ندعو للتهدئة وعدم المساس بالمدنيين وندعو لاحترام قواعد الاشتباك واحترام قانون الدولي الانساني والجيش العربي الليبي يدعو لذلك حين يقول عندما يقول لا تقاتلوا إلا من يقاتلكم هذه الدعوة للسلام الجيش الليبي لم يأت من أجل سفك الدماء.

    لكن كيف تفسرون أن الدعوة أتت من كل الأطراف؟

    مساواة الأطراف إلى درجة واحدة أمر غير صحيح، ولكن أعتقد أن هذه الدول لعبت دورا وتلعب دورا وهي تعي حقيقة الأزمة في ليبية وبالتالي اعتقد انها مساهم أساسي في إعادة ليبيا إلى خارطتها الجيوسياسية وإلى إعادتها مسالمة دولة آمنة دولة لا تدعم الإرهابيين والإرهاب في مختلف العالم.

    هل لديكم في الوزارة الخارجية الليبية في الحكومة المؤقتة تواصل مع روسيا ومصر؟

    طبعا لدينا مجموعة اتصالات بمجموعة الدول دون أن نذكرها، الرسائل التي ننقلها هي حقيقة الحرب، المعركة اليوم هي ليست معركة الجيش الليبي بل معركة الليبيين جميعا. نحن نريد دولة المؤسسات لا نريد دولة ميليشيات. نريد دولة من دون سجون سياسية. نريد دولة التي تهتم بالناس. أي حد يدافع عن الميليشيات هو ضد الليبيين واستقرار البلاد. يعني لا يمكن أن نفهم أن سيدات يتمن اغتصابهم أمام البنوك. أو أن يقف الليبيين في طوابير لساعات طويلة وليبيا دولة نفطية وغنية. لا يمكن أن نفهم أن أناس تتم تبرئتهم من النيابة العامة ثم تتم قطع رؤوسهم ورميها في القمامة في الشارع. أين هو المجتمع الدولي؟ كيف نفسر ما يجري في الغرغورة؟ الأربعين شاب قال لا للميليشيات ورفعوا رايات بيضاء وتم ذبحهم وقتلهم وسفك دمائهم. أين هو العالم. الجيش الليبي يجب أن يعيد الأمور إلى نصابها. الجيش الليبي معركته ليس مع الليبيين بل مع الإرهابيين فقط ومع الميليشيات ومن يحمل السلاح ويقاتل الليبيين، نريد دولة مدنية ديموقراطية تحترم فيها الحريات والحقوق.

    حكومة الوفاق معترف بها دوليا ونابعة من اتفاق الصخيرات وكل الأطراف الليبية وقعت عليها؟

    نحن نتمنى أن تكون حكومة الوفاق حكومة وفاق حقيقي حكومة الليبيين حكومة الوفاق حقيقية وليست الأمنيات. أين هي الخدمات التي تقدمها للجنوب الليبي؟ أين هي الخدمات التي تقدمها للمواطن في الشرق؟ عندما نتحدث عن المواطنة، جزء من المواطنة أن يكون هناك توازن في التنمية. المواطنة هو احترام أهمية المواطن في المنطقة. اليوم ترى اهلنا في بنغازي وطبرق، يبقوا أيام في المطارات لكي يسافروا. بينما طائرات تقلع بالعشرات من مطار طرابلس. يعني ما هو المبرر؟ أعطيني مصوغ أو مبرر لماذا لا يتم التعامل مع هذا المواطن بنفس الطريقة كما في طرابلس. مدينة بنغازي فيها أكثر من مليون مواطن. طائرة واحدة تجوب كل دول العالم، وتطير ليلاً نهاراً لكي توصل المواطن إلى مقصدهم. حكومة الوفاق غير موجودة، أما الحكومة المؤقتة فتقوم بهذا الدور، وتقدم كل الخدمات وفق امكانيتها حتّى على بعد 70 كلم من العاصمة طرابلس الحكومة المؤقتة تقدم الخدمات.

    الجهود الدبلوماسية التي تبذلونها من أجل توضيح الصورة في طرابلس للمجتمع الدولي أو لبعض الدول كيف كانت هذه الجهود؟

    العامل الدبلوماسي لديه الكثير من الأشكال والتكتيكات. هناك العمل المباشر وعبر الرسائل وعبر وسطاء وعبر وسائل الإعلام. جزء من دورنا أن نقود معركة سياسية من أجل إيضاح حقيقة الوضع في ليبيا ونعتقد أن أغلب مؤسسات صناعة القرار وعواصم القرار تعي جيدا ما يحصل في ليبيا وهو ربما تؤيد بشكل غير معلن هذه المعركة التي هو معركة انهاء الأزمة الليبية لأن اليوم الازمة تعني المزيد من الهجرة والإرهاب والسلاح وهدر الأموال والفساد. بالتالي كل من لا يقف مع الجيش هو ضد الليبيين جميعاً.

    مجلس الأمن طلب وقف العمليات العسكرية في طرابلس، لكنه توقف على تصريحات، هل هناك دعم غير مباشر لعمليات الجيش؟

    المجتمع الدولي مع المدنيين ونحن مع حماية المدنيين. العملية العسكرية تستهدف فقط الإرهابيين أو من يحمل السلاح ضد الدولة. هؤلاء الذين يتوافدون اليوم على طرابلس ويتبجحون بحماية طرابلس هؤلاء يقفون ضد كرامة المواطن الليبي وحماية البلد وضد قيام دولة عصرية تعددية مدنية دولة حريات دولة قانون.

    بم تفسر ردود فعل رئيس المجلس الرئاسي لإعلان حالة الحرب؟ أو بإعلان عملية بركان الغضب؟

    تمنينا أن تنحاز حكومة الوفاق ورئيسها للشعب الليبي وخيارات الشعب الليبي وأن يكونوا داعمين للقوات المسلحة لأنهم ارتهنوا للأسف للميليشيات والمجموعات المسلحة قسمت حتى الوزارات السيادية وأصبحت تتحكم في مفاصل الدولة تتحكم في الأموال تتحكم في القرارات تتحكم في القوانين وتتحكم في المجلس الرئاسي نفسه وارتهنت للأسف وأصبحت مرتهنة وتتخذ القرارات بالبندقية فوق رؤوسهم، والقوات المسلحة جاءت لتخلصهم وبالتالي نستغرب كيف تكون هذه الدعوات. ربما هي دفاع عن المنصب ودفاع عن الكرسي. تمنينا أن يدعو السراج في خطاب لليبيين لدعم القوات المسلحة وأن يكون هو أحد داعمي القوات المسلحة.

    وعن إعلان الحرب بشكل رسمي وإطلاق عملية عسكرية؟

    في كل الأحوال نتمنى لبلدنا السلامة ونتمنى للمدنيين الآمنين كل الخير ونتمنى لشعبنا كل الخير هذه معركة مفصلية هذه معركة كسر العظم هذه معركة نهاية الأزمة بعون الله في ليبيا.

    لن يتراجع الجيش؟

    الجيش استدعى من الليبيين ولن يتراجع وهذه معركة بعون الله ستكون فاصلة ومن رفع السلاح على شبابنا هو مغرر به. ومن أراد أن يترك السلاح فنقول له أهلا بك ونحن مع العفو العام عن الجميع لكن شريطة ألا يرفعوا البندقية وأن الدولة تحتكر السلاح دون غيرها وتكون فيها المحاكم والقانون القضاء وتكون ليبيا دولة تعددية ديمقراطية تحترم الحريات الشخصية والعامة وحقوق الانسان ولا يكون فيها سجون وتكون فيها المليشيات.

    في خلال الجهد الدبلوماسي الذي تقوم به الحكومة المؤقتة هناك جرائم ضد الإنسانية وجرائم ارتكبت في درنة وبنغازي وهناك وثائق لماذا لم تقدموا هذه الوثائق للمجتمع الدولي وتدينوا هذه الجماعات والذين انتقلوا للعاصمة طرابلس؟

    بصراحة أنا جديد في هذه الوزارة لكن الوزارة أكيد قامت بدورها في هذا الأمر وأنت تعرف هذه المسألة تحتاج إلى وقت طويل والبعثة الأممية قدمت تقريراً في 20-2 حول ما حصل في درنة نحن بصدد الرد على هذا التقرير وكما قلت الإجراءات الخاصة بالإبادة الجماعية وانتهاكات حقوق الإنسان تحتاج إلى وقت طويل.

    هل لديكم وثائق حول هذا الأمر أم موجودة في القيادة؟

    طبعا هناك وثائق موجودة عند جهة الاختصاص عند القيادة العامة والخارجية جزء أساسي من دورها تجمع هذا العمل والقيام به بالتنسيق مع وزارة العدل والقيادات الأخرى.

    مصادرنا تقول إن رئيس مجلس النواب الليبي قام بزيارة لمصر للقاء السيسي بشأن الوضع في طرابلس لمناقشة وبحث هذا الأمر؟

    هذا أمر طبيعي، رئيس مجلس النواب يمثل كل الليبيين والسراج نفسه هو عضو مجلس النواب.

    ماذا تتوقع من هذه المباحثات مع الرئيس المصري؟

    طبيعي هذا جزء من الدبلوماسية نحن تواصل مع دول العالم والمستشار عقيلة صالح له كل التقدير والاحترام وهو شخصية وطنية عندها حضورها الدولي والإقليمي.

    ماذا سيجري خلال الزيارة ؟

    سيجري مجموعة من اللقاءات بينها لقاء مع الأمين العام للجامعة العربية وبعض اللقاءات مع سياسيين وبالتأكيد سيوضح الموقف. حتى الأمين العام للأمم المتحدة أجرى لقاء مع عندما زار ليبيا وزار طبرق التقى مع السيد المستشار ووكيل وزارة الخارجية وتم توضيح كل هذه المسائل للمجتمع الدولي.

    لقاءه بالسيسي سيكون حل للأزمة وفي طرابلس؟ شيء على الأرض؟

    الحل تصنعه أقدام الجيش الليبي والليبيين ونتمنى ألا تطول المعركة لأنها معركة حق مع باطل والليبيون سينتصرون ويلتفون مع القوات المسلحة وهم الآن ملتفون حول القيادة العامة للقوات المسلحة والجيش الليبي وهم أبناء الجيش الليبي ولم يأتوا من بعيد ولا من الخارج، ليسوا بندقيين مأجورين، هؤلاء جاءوا من أجل قضية وطنية ونحن نؤازرهم ونحن معهم لأنها قضيتنا جميعا ونحن نريد لأطفالنا أن يعيشوا بسلام ونريد مستقبل آمن لأطفالنا ويذهبون لمدارسهم وجامعاتهم ويمارسون حياة طبيعية دون أي خطر. انا تعرضت شخصيا للإرهاب حين اختطف ابني في وسط مسجد وعذب من قبل الجماعات المسلحة الإرهابية وعذبت وهجرت أسرتي وتعرضت لأبشع أنواع العذاب بدون أي سبب، لكن أنا أيضا مع التسامح ولست مع التشفي والأحقاد، لكن الليبيين اليوم معركتهم معركة حق مع باطل والقوات المسلحة لم تأت للحكم ولا للسيطرة ولا لتقاسم الكعكة ولا لأن تكون في صدارة العمل السياسي. هي فقط استدعيت من قبل الليبيين.

    حول العلاقات العربية الروسية ماذا تنتظرون من الدور الروسي في حل الأزمة خاصة في المصالحة؟

    روسيا دولة محورية ونتمنى ونناشدها أن ترعى مشروع المصالحة الوطنية كما رعت سوتشي في الأزمة السورية، نتمنى أن يكون هناك سوتشي لليبيا، وروسيا دورها مقبول ومرحب به وكما قلت في البداية ليس لها ماضي استعماري نحن نرحب بالدور الروسي وروسيا لها علاقة جيدة مع كل الأطراف ونعتقد أن تلعب روسيا والاتحاد الأفريقي بشكل أساسي أعتقد أنهم قادرين على دور لعب في هذه الأزمة.

    بخصوص الأزمة الراهنة في طرابلس وتقدم الجيش. هل تواصلتم مع الروس؟

    طبعا هناك تواصل مع الروس وتواصل مع الخارجية الروسية وهناك تواصل مع مختلف الأشكال.

    الكلمات الدلالية:
    عبد الهادي الحويج, ليبيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik