06:17 16 يونيو/ حزيران 2019
مباشر
    مناظر عامة للمدن العربية - مدينة صنعاء، اليمن

    مستشار الرئيس هادي لـ"سبوتنيك": "الحوثيون" لن يرضخوا للسلام إلا إذا كسروا عسكريا

    © AFP 2019 / Mohammed Huwais
    حوارات
    انسخ الرابط
    0 01

    تتشابك المصالح والرؤى الإقليمية والدولية في اليمن، الأمر الذي يجعل الجزم بسيناريو معين للحل ضربا من الخيال، المتابع للأزمة التي دخلت عامها الخامس يرى تباين واختلاف كبير حتى بين الفصيل الواحد.

    لماذا تأخر حسم المعارك ومصير مشاورات السويد وعقد جلسات البرلمان في الجنوب وسيناريوهات الحل القادمة طرحتها "سبوتنيك" على عبد العزيز الجباري مستشار الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي في المقابلة التالية…

    ما هى أهداف عقد الجلسة غير العادية للبرلمان اليمني في حضر موت بعد سنوات من الغياب؟

    الهدف هو إعادة الحياة البرلمانية وتفعيلها خلال المرحلة القادمة، من أجل التخاطب مع العالم وأيضا الرقابة على الحكومة والقيام بالدور المنصوص عليه في الدستور.

    الدستور اليمني ينص على عدم نقل مقر انعقاد جلسات البرلمان خارج العاصمة صنعاء، الأمر الذي يهدد صحة الانعقاد في حضرموت، ما ردكم؟

    الدستور اليمني واضح وأعطى الحق لرئيس الجمهورية الحق في تحديد إحدى المحافظات اليمنية لعقد الجلسات في حال وجود مانع قهري لعقد الجلسات في العاصمة صنعاء، كما أن البرلمان اليمني داعم للشرعية، سيعمل مع الحكومة والرئاسة، كما سيكون البرلمان داعم للخارجية والحكومة في أي من ملفات التفاوض القادمة مع الحوثيين من أجل الوصول إلى السلام المنشود الذي يقتضي عودة مؤسسات الدولة، الشعب اليمني كله يريد السلام اليوم قبل غدا.

    برأيكم مشاورات السويد انتهت أم يمكن البناء عليها من أجل السلام؟

    بشكل واضح وصريح، الحوثيون أفشلوا أي أمل في مفاوضات قادمة، كان هناك تطلع بأن تكون مشاورات السويد بوابة من أجل فتح آفاق لمفاوضات تفضي إلى عملية سلام شاملة، وللأسف عدم التزام الحوثيين بكل ما تم الاتفاق عليه في السويد، أعطى انطباع للعالم وللشعب اليمني بأن هذه الجماعة لا تريد سلام ولا تلتزم حتى بما تم الاتفاق عليه.

    هل مازالت قنوات التواصل مع الحوثيين مفتوحة بعد تعطل مشاورات السويد؟

    هناك تواصل مع مكتب الأمم المتحدة بالإضافة إلى أن هناك فريق عسكري تابع لنا في الميدان، وللأسف الشديد وجهت عشرات النداءات "للحوثيين" من أجل الجلوس على طاولة المفاوضات دون أن تتلقى المنظمة الدولية أي ردود إيجابية.

    توقفت العمليات الإنسانية بشأن عملية تبادل الأسرى بعد مشاورات السويد، ما الجديد في هذا الملف؟

    كنا نتمنى أن يغلق هذا الملف الإنساني، فمعظم الأسرى يمنيين عند الطرفين، لكن حتى في هذا الملف وبعد أن أعلنا استعدادنا لإطلاق جميع ما لدينا من الأسرى، وحتى الآن لم يتم الإفراج عن الأسرى والمختطفين ممن يشملهم القرار الأممي 2216 ولا من شملتهم اتفاقات السويد.

    هناك استغاثات من جانب الحوثيين للعالم، يتهمونكم والتحالف بقصف المنشآت النفطية في صنعاء؟

    جماعة الحوثي يجب ألا تتحدث عن السلم وعن معاناة اليمنيين وهي المتسببة في كل ما حدث ويحدث حتى الآن، فإذا أرادوا حل المشكلة جذريا، عليهم الخروج من مؤسسات الدولة وانسحاب المليشيات، وعندها ينتهي كل شيء، تنتهي الحرب والدمار، أما أن يظلوا في تلك المناطق والمحافظات التي يسيطرون عليها، فإن اليمن سوف يظل في حالة احتراب، وشدد على أن الحل في اليمن بأيدي الحوثيين إذا أرادوا للبلاد  الأمن والاستقرار وعودة الحياة إلى وضعها الطبيعي وإنهاء الحرب، عليهم أن يتخلوا عن مشروعهم الطائفي الذي فرضوه بقوة السلاح، أما ما يحدث من أزمات فهو نتاج طبيعي لما قاموا به بعد استيلائهم على اليمن.

    كيف سيكون الحل في محافظة الحديدة بعد توارد الأنباء عن حشود من الجانبين؟

    للأسف الشديد "الحوثي" يدفع في اتجاه التصعيد العسكري في الحديدة، الطبيعي إن لم تكن هناك حلول سلمية فإن الحرب ستكون هى الطريق الذي لا مجال للفرار منه، وقد وصلت من قبل قوات الشرعية إلى داخل أحياء مدينة الحديدة ولولا تدخل المجتمع الدولي من أجل وقف عملية تحرير الحديدة عسكريا مقابل خروج الحوثيين سلميا من محافظة الحديدة و الموانئ لكنهم لم يلتزموا، والمجتمع الدولي ممثلا في المبعوث الأممي يحاول مع "الحوثيين".

    هناك اتهامات متبادلة من الطرفين حول الجهة التي تعطل عملية السلام، من يملك توضيح الصورة؟

    الأمر واضح وضوح الشمس ولا يحتاج إلى تحليل وتمحيص، وعلى الأمم المتحدة وهى تعلم الطرف المعرقل وأن تشير إليه في تقاريرها، وبالتالي يتحملوا المسؤولية عما جرى في الحديدة.

    هل فشل مشاورات السويد يعني فشل غريفيث كما حدث مع المبعوثين السابقين؟

    الحوثيون سيفشلون أي مبعوث أممي حالي أو قادم، الخلل ليس في المبعوث الأممي، فلا يسأل ابن عمر ولا ولد الشيخ عن الوضع الراهن، الخلل في جماعة الحوثي التي تتحدث عن السلام وتمارس الحرب في نفس الوقت، لا يريدون الانسحاب وإنهاء السيطرة على اليمن وعلى العاصمة صنعاء، وبالتالي أي مبعوث عربي أو أجنبي لم يستطع إقناع هذه الجماعة برفع يدها عن تلك المناطق، هذه الجماعة لن ترضخ للسلام إلا إذا كسرت عسكريا، هى الآن تعتقد أنها في موقف مريح، وأنها انتصرت على التحالف العربي والشعب اليمني، فإذا كسر مشروعهم وتم طردهم من الحديدة ومن المحافظات اليمنية، وقتها سيأتون إلى طاولة الحوار ويرضخون للسلام، أما الآن فهم يظنون أنهم في وضع مريح ولن يقدموا أي تنازلات.

    لماذا كانت هناك معارضة جنوبية لعقد جلسة البرلمان في حضرموت؟

    الأمور سارت بشكل طبيعي وممتاز، اليمنيون لديهم قدر من الحرية وتلك الاعتراضات هى وجهات نظر في الإطار المقبول.

    لماذا تأخر الحسم العسكري طوال تلك الفترة، رغم أنه لا وجه للمقارنة بين القدرات العسكرية للطرفين؟

    هناك الكثير من الأسباب التي ساهمت في تأخر الحسم العسكري، ومنها الإرادة الدولية والتي ترى أن الحل في اليمن يجب أن يكون "سياسي"، ولو كان المجتمع الدولي يريد الحل العسكري كان الأمر انتهى منذ فترة طويلة وبسهولة كبيرة، حتى في الشرعية لا نريد حسم عسكري في اليمن نظرا لآثارها المدمرة، نريد أن يكون هناك سلام يضمن حقوق الجميع بما فيهم جماعة الحوثي، لكن ما أراه أن جماعة الحوثي هى من تدفع نحو الحسم العسكري لأنها عبارة عن "عصابة مسلحة" استولت على قدرات الجيش اليمني، ولو كانت هناك حرب حادة منذ البداية كانت جماعة الحوثي انتهت بعد أيام من بداية الحرب ولم تستمر لسنوات.

    هل يؤثر تصنيف الولايات المتحدة الأمريكية للحرس الثوري الإيراني ضمن قائمة المنظمات الإرهابية على الحرب في اليمن؟

    المعروف أن الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني هما الداعم الرئيسي لحركة الحوثي في الكثير من المجالات مثل الدعم اللوجستي والمخابراتي والتدريب والتأهيل وحتى الدعم الاقتصادي، وأي قرار يحد من تصرفات تلك الجماعات المسلحة سيكون له تأثير إيجابي على المصلحة الوطنية والوضع العسكري في اليمن.

    أي الجهات تريدون توجيه رسالة لها سواء في الداخل أو الخارج؟

      رسالتي هى أن من يريد الحرب وسفك دماء اليمنيين هم جماعة الحوثي، نحن لا نريد الحرب ولا نسعى إليها ونتمنى أن تقف اليوم قبل الغد، وجماعة الحوثي من خلال تعنتها ورفضها للاتفاقيات هى من تطيل أمد الحرب وتتحمل المسؤولية التاريخية والدينية والإنسانية أيضا، وندعوهم مجددا لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في السويد، فإن لم يتم تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في الحديدة لن تكون هناك جولات سلام قادمة، وسيكون أي حوار معهم بعد ذلك نوع من العبث، اتفاقات السويد هى بارقة أمل، إذا قام الحوثيون بتنفيذها سيتم البناء عليها من أجل السلام في اليمن وتلك هى النقطة المفصلية.

    أجرى الحوار/ أحمد عبدالوهاب.

    انظر أيضا:

    مستشار هادي: لا نريد الحسم العسكري في اليمن
    اليمن... طائرة من دون طيار تقصف سيارة يعتقد أنها لـ "القاعدة" في شبوة
    الجنرال عبد الفتاح البرهان... رجل البشير في حرب اليمن الذي أصبح رئيسا للمجلس العسكري
    اليمن... الجيش يعلن تكبيد "أنصار الله" خسائر فادحة
    اليمن... اشتباكات عنيفة جنوب شرقي الحديدة إثر هجوم لـ"أنصار الله"
    اليمن... "أطباء بلا حدود" تكشف عن نزوح 18 ألفا إثر تجدد القتال في حجة
    الكلمات الدلالية:
    أخبار اليوم, اليمن
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik