Widgets Magazine
22:54 20 يوليو/ تموز 2019
مباشر
    معركة تحرير الحويجة، القوات العراقية، الجيش العراقي، الحشد الشعبي، العراق 4 أكتوبر/ تشرين الأول 2017

    قائد عمليات نينوى لـ"سبوتنيك": "داعش" لن يعود للعراق في 2019 لهذه الأسباب

    © AFP 2019 / Ahmad al-Rubaye
    حوارات
    انسخ الرابط
    0 0 0

    تدور أحاديث كثيرة حول الأوضاع في المحافظات العراقية المحررة من تنظيم "داعش" الإرهابي، ويرى البعض أن تلك المناطق تحولت إلى أرض محروقة بفعل ما زرعه التنظيم من ألغام ومتفجرات، في حين يرى آخرون أن كل الأمور تغيرت، وأن "داعش" انتهى إلى غير رجعة.

    وللتعرف على طبيعة الأوضاع الأمنية والعمليات العسكرية في إقليم نينوى والموصل، وهل انتهت العمليات العسكرية الكبرى، وطبيعة التنسيق مع التحالف، أجرت "سبوتنيك" المقابلة التالية مع اللواء نجم الجبوري، قائد عمليات نينوى.

    - هل بالفعل تم سحب قوات الحشد الشعبي واستبدالها بقوات من الجيش في المحافظات المحررة من "داعش"؟

    القائد العام للقوات المسلحة هو المعني بالقرارات، التي تخص القوات الخاصة والحشد الشعبي، وفيما يختص بعمليات نينوى العسكرية، كانت لدينا أماكن بالحدود بها قوات من الحشد الشعبي في مناطق بأقصى الغرب من نينوى مثل "البعاج"، فقام القائد العام وقيادة القوات المشتركة بتحريك قوات جيش إلى تلك المناطق، حلت مكان مكان قوات الحشد الشعبي، مشيرا إلى أن الحشد الشعبي لا يزال داخل المحافظة ولم ينسحب.

    - إذا من وراء أخبار انسحاب الحشد من نينوى واستبدالها بقوات من الجيش؟

    كما قلنا الحشد ما زال موجودا بالمحافظة ولم ينسحب سوى في مناطق غرب الحدود حيث كانت هناك قطاعات من الحشد الشعبي، التي هي جزء من القوات المسلحة، تم استبدالها بقطاعات أخرى بأمر القائد العام للجيش وقيادة العمليات المشتركة، وذلك في مناطق الحدود وغرب نينوى.

    - ما هو الوضع الأمني في نينوى والمحافظات المحررة وأسباب عمليات التفجير المتكررة؟

    محافظة نينوى دائما يتم وضع المجهر عليها من جانب الإعلام بحيث تتم عمليات تضخيم للأشياء الصغيرة وإعطائها أكثر من حجمها، نظرا لاتساع رقعة المحافظة وحجم السكان بها، الذي يصل إلى 4 ملايين شخص، وهناك بالفعل فلول "داعش" الإرهابي، الذين يتبنون عمليات ليست بالحجم الذي يتم تسويقه بالإعلام.

    وما بين فترة وأخرى يصير هجوم على قرية أو جزيرة صغيرة نائية وعلى عائلة معينة، وهذا لا يستدعي أن يقول الإعلام إن المحافظة آيلة للسقوط وأن "داعش" يسيطر من جديد، لأن هذا مخالف للواقع الأمني، الذي اختلف كثيرا عن السابق، حيث يلعب الأهالي في الموصل وفي القرى والأقضية دورا كبيرا في العملية الأمنية.

    - ليس دائما يكون التهويل من وسائل الإعلام، وهناك بالفعل عمليات تتم ضد "داعش" ويتم الإعلان عنها بشكل رسمي؟

    عندما نقوم بعمليات عسكرية ونطارد فلول "داعش" ونتبادل عمليات إطلاق النار، مثل هذه العمليات لا يتم تسليط الضوء عليها من وسائل الإعلام، عمليات تعقب الجناة والإرهابيين ليست قاصرة على العراق والجيش العراقي، بل تحدث في كل دول العالم وحتى بالولايات المتحدة الأمريكية.

    - وما هو تفسيركم للتفجيرات المتكررة في الموصل؟

    الموصل من أفضل المحافظات العراقية أمنا، وهذا ليس بشهادتنا نحن وإنما بالتقارير الأمنية الموجودة في وزارة الدفاع ووزارة الداخلية وحتى في إدارة قوات التحالف، وقد سجلت الموصل أيضا أقل المحافظات العراقية حتى في الجرائم الجنائية.

    - من المستفيد من عمليات التضخيم للأحداث في الموصل؟

    هناك أبواق لـ"داعش"، التي كانت تتخذ من الموصل عاصمة لخلافته المزعومة، كما أن هناك دول صرفت مئات المليارات على "داعش" وأصيب اليوم بحالة من الحسرة والندم، كما أن هناك أجندات خارجية يزعجها أن ترى الأمن مستقر في العراق بشكل عام والموصل بشكل خاص، فتقوم تلك الجهات بتضخيم أي حادث وتشوه المظهر الأمني، وبشكل عام لا توجد خطة أمنية متكاملة في أي مكان في العالم.

    - ما هي المناطق التي يمكن اعتبارها أو كارا لفلول "داعش" في العراق؟

    هناك مجموعات صغيرة جدا من "الدواعش" في المناطق الصحراوية، التي تفصل بيننا وبين محافظة الأنبار وفي مناطق متفرقة وحالتهم بائسة، ويتم استهدافهم بعمليات أمنية.

    - تقارير إعلامية كثيرة تتحدث عن كم هائل من الألغام زرعها "الدواعش" في الموصل.. ما حقيقة ذلك؟

    أكاد أجزم أن الموصل حاليا مدينة لا توجد بها ألغام فأكثرها تم تنظيفها من جانب الهيئة الهندسية والشركات التابعة للأمم المتحدة، وقد تكون هناك ألغام بالصحراء المحيطة بالموصل، لأن جميع الحروب يكون لها مخلفات من المفرقعات والألغام وتظل غير مكتشفة لسنوات.

    وبالنسبة للموصل لم تسجل إلى الآن أي حوادث من هذا النوع بعد القضاء على "داعش"، ولا أذكر سوى حادثة انفجار واحدة في أثناء الحرب عندما انفجر لغم في إحدى المزارع بمنطقة تلعفر، وقوات الجيش في الموصل نتحرك في كل الطرق وكل الأماكن، ولم نرى ما يتحدثون عنه، لا أحد يذكر أنه كانت هناك عمليات تفخيخ المنازل في الموصل وتلعفر وبعض الأحياء الأخرى.

    ولا نستطيع النفي مطلقا بعدم وجود ألغام، فقد تكون في المزارع أو المناطق الصحراوية أو جرفتها السيول من مناطق أخرى.

    - عدد قليل من عناصر "داعش" استطاعوا السيطرة على مساحات كبيرة من العراق في العام 2014، ما هي خططكم لمنع تكرار ما حدث؟

    تم تحطيم "داعش" بالكامل في سوريا والعراق وما تبقى منهم هي عناصر بائسة متخفية مطاردة، والوضع اختلف كليا عن العام 2014، حيث كانت توجد أسباب وربما قبول لدى الناس فكانت أعدادهم قليلة عندما دخلوا ولكنهم وجدوا من ينضم إليهم، أما الآن فتلك الحاضنة انتهت بشكل كبير وبنسبة تتجاوز 99 في المئة، بعد أن اختلف المزاج العام العراقي وتلك هي المعادلة الحقيقية، والقوات الأمنية التي كانت موجودة العام 2014 أكثر عددا من القوات الأمنية الموجودة الآن.

    - إلى ماذا يمكننا إرجاع تغير المزاج العام في تلك المناطق؟

    تغير المزاج العام في الوقت الراهن بعد أن تيقنت جميع الأجهزة أن القوة الأمنية والعسكرية أنها لن تستطيع مجابهة أي عدو وحدها، وأدركت أنه يجب أن تكون هناك حاضنة شعبية للقوات المسلحة والأمنية للقضاء على أي اختراق، فأصبحت العلاقة اليوم جيده جدا والناس هي الآن رافضة لـ"داعش" وفكره الإرهابي.

    - الواقع السياسي في نينوى قد يكون مثير للقلق بعد إقالة المحافظ والحديث عن فساد في اختيار المحافظ الجديد أيضا. كيف تقرأ المشهد المقبل؟

    الوضع الصحيح للموقف السياسي في المحافظة. هو ما فعله رئيس الوزراء بوجود خلية أزمة تتعامل مع الأمور بواقعية وبدعم من رئيس الوزراء والبرلمان، وأصبح الناس يتعاملون بإيجابية مع خلية الأزمة.

    - ما هي أوجه التعاون بينكم وبين قوات البشمركة الكردية؟

    بكل تأكيد هناك تعاون بيننا وبين قوات البشمركة الكردية وتنسيق عالي وهم جزء من القوات الأمنية العراقية، وقاتلنا "داعش" جنبا إلى جنب، وهناك تنسيق استخباراتي ونقاطهم الأمنية ونقاطنا على خط واحد، وهناك غرف عمليات مشتركة واتصالات مع القادة والآمرين.

    - هل التنسيق مع التحالف ما زال بنفس المستوى بعد القضاء على داعش؟

    كما قلنا هناك بقايا لداعش واء في سوريا أو في العراق، لذا فإن عمليات التنسيق مع التحالف الدولي لمحاربة الإرهاب مازالت مستمرة ولدينا خطط مشتركة للعمليات الاستباقية ضد فلول التنظيم الموجودة في الصحراء وفي الجزر وحتى في المدن، ونستخدم المعلومات الاستخباراتية للجيش العراقي وغرف العمليات المشتركة مع التحالف.

    - هل انتهت العمليات العسكرية الكبرى في العراق؟

    ومازالت لدينا عمليات عسكرية كبرى للجيش العراقي، وهناك تعاون مع قيادة عمليات الجزيرة الموجودة بالأنبار، وتعاون مع عمليات صلاح الدين نقوم بعمليات أرضية مشتركة لملاحقة فلول "داعش" بالصحراء، كما أن هناك عمليات إنزال جوي للكوماندوز على أهداف محددة ونستخدم فيها طائرات التحالف، وعمليات أخرى في مناطق متفرقة ونعتمد على الجيش العراقي بالمقام الأول والمعلومات الاستخباراتية من جانب والاستطلاع بالتعاون مع التحالف.

    أجرى الحوار/ أحمد عبد الوهاب

    انظر أيضا:

    العراق... القبض على جاسوس لـ"داعش" ساهم في إعدام 40 شخصا
    قوات الحشد الشعبي في العراق تعلن مقتل قيادي بـ"داعش" في تلعفر
    رئيس وزراء العراق: لا نخفي أن أعداد كبيرة من خلايا "داعش" ما زالت موجودة
    تدمير مخابئ احتوت مواد خطرة لـ"داعش" في العراق
    الكلمات الدلالية:
    الجيش العراقي, أخبار العراق, محاربة الإرهاب, داعش, العراق, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik