Widgets Magazine
01:56 18 سبتمبر/ أيلول 2019
مباشر
    مخيم اليرموك

    وزير سوري لـ "سبوتنيك": لدينا برامج ثابتة مع بداية كل عقد

    © Sputnik . Murad Said
    حوارات
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    أجرت وكالة "سبوتنيك" حواراً خاصاً مع وزير الأشغال العامة والإسكان السوري المهندس سهيل عبد اللطيف.

    السؤال: ماهو الواقع السكني في سوريا بعد سنوات الحرب؟

    الجواب: كل منطقة يتم تحريرها من الإرهاب تدخل اليها الدولة مباشرة. العمل الأساسي الذي نقوم به قبل الدخول بأي عمل آخر هو العمل التخطيطي في وضع دراسة تخطيطية لأغلب المناطق التي تم تحريرها كون بعض هذه المناطق كانت تحتوي على أبنية مخالفات وتعدّيات ومن الطبيعي أن لا نعيد بناءها من دون تخطيط سليم مبني على أسس سليمة. فالأولوية اليوم للتخطيط ونحن بدأنا في الواقع بعملية التخطيط بكل مستوياته من الأعلى وهو التخطيط الإقليمي والشامل وصولا إلى المستوى الأخير وهو مستوى التخطيط المحلي والعمراني.

    إذا كانت المنطقة منظمة يعاد دراسة مخططها التنظيمي وفي حال كانت المنطقة ضمن المخالفات يوضع مخطط تنظيمي لها.

    لدينا برامج ثابتة مع بداية كل عقد وكل منطقة لديها برنامج تنفيذي زمني ويتم العمل وفق البرنامج الموضوع.

    السؤال: كيف يتم التعامل مع الوضع في مخيم اليرموك الذي له خصوصية تتدخل فيها دول؟

    الجواب: مخيم اليرموك هو منطقة من المناطق التي تم تحريها وتم تكليفنا كوزارة بدراستها وتقوم شركة الدراسات الهندسية بدراسة هذه المنطقة ومن المفترض أن ينتهي مقترح المخطط مع نهاية شهر تشرين الثاني/نوفمبر العام لحين اعتماده الذي يمر بعدة خطوات أولها اللجنة الإقليمية وبعدها الاعتماد العام وينتهي بالتصديق. وحاليا الشركة تقوم بدراسته حسب الواقع الحالي ووضع مخطط للواقع الحالي واقتراح مخطط بحيث يحقق جميع الاشتراطات الموضوعة والتي تتعلق بالكثافة ومتطلبا المنطقة وأسس التخطيط. نحن حاليا في منتصف الطريق.

    السؤال: مخيم اليرموك يضم في غالبيته اللاجئين الفلسطينيين كيف سيتم التعامل معهم، هل سيتم تمليكهم؟

    الجواب: هناك حسابات قانونية أخرى، فالفلسطيني يعامل معاملة السوري، بكل القوانين والأنظمة ترد عبارة السوريين ومن في حكمهم. والفلسطيني متضمن من في حكمهم. نحن ندرس المخططات ونقدم الخدمات ونعطي الوحدة الادارية صاحبة العمل أما موضوع التوزيع فهو موضوع سياسي. ومخيم اليرموك سيدخل في المخطط التنظيمي.

    السؤال: إلى أين وصلت عمليات الهدم والترحيل في المناطق المدمرة بفعل الحرب؟

    الجواب: شركات القطاع العام دخلت جميع المناطق التي تم تحريرها حسب الأولويات. لدينا حجم كبير من الأبنية المهدمة بسبب الإرهاب. ولدينا أولويات نعمل وفقها وبالنتيجة نحن وزارة تعنى بالتخطيط والتنفيذ ونعمل فيعدة محافظات ومناطق وفق أولويات المحافظات.

    السؤال: ماهي نسبة مساهمة الدولة في ترميم واعادة تأهيل الابنية المتضررة؟

    الجواب: مع بداية الحرب تم تشكيل لجنة إعادة الإعمار تعنى بدفع تعويضات بحسب الإمكانيات للقطاعين العام والخاص، لذلك فإن عملية إعادة الإعمار بدأت من اليوم الأول للعمليات الإرهابية وهذه اللجنة يتم تقديم الطلبات إليها إذا كانت تابعة للقطاع الخاص والوحدات السكنية عن طريق الوحدات الإدارية بعد تقديم ضبط ويتم تثبيت الأضرار ومبدئيا يتم التعويض مباشرة بنسبة 30% وهي نسبة كافية لترميم المنزل في حال كان الضرر جزئي والعودة له، أما بالنسبة للقطاع العام وقطاعات الدولة تم التعويض100%.

    أما إذا كان الضرر كلي فسيتم التعامل معه ضمن خطة إعادة الاعمار الشاملة.

    السؤال: كيف أثرت العقوبات أحادية الجانب على عملية إعادة الإعمار؟

    الجواب: العقوبات الاقتصادية لم يكن تأثيرها أقل من العمليات الإرهابية ومن فرض العقوبات على سوريا هو من يرعى الإرهاب عليها لذلك كان التأثير مزدوج وتجلى بنقص مواد البناء ونتج عنه ارتفاع أسعار هذه المواد. العقوبات لم تعاقب الحكومة وإنما عاقبت الشعب لذلك كان تأثيره مباشر على كل فرد من أفراد الشعب.

    السؤال: كيف تقيمون العلاقات السورية الروسية في المجال السكني؟

    الجواب: سوريا وروسيا دولتا مؤسسات ونحن نعمل مع الأصدقاء الروس من خلال المؤسسات المعنية. هناك لجنة سورية روسية مشتركة برئاسة راغوزين عن الجانب الروسي والمعلم عن الجانب السوري. جميع الأعمال والاجتماعات والعقود التي أبرمت كانت عبر هذه اللجنة. هناك عدة عقود واتفاقيات هناك اتفاقية إطارية تم إبرامها مع الجانب الروسي وتفرع عنها اتفاقيات جزئية لكل وزارة من الوزارات. على مستوى وزارة الإسكان لدينا اتفاقية مع شركة روسية لتوريد آليات هندسية من جبالات وروافع وغير ذلك وبدات عملية التوريد ونحن بانتظار استلامها وقيمة العقد بحدود 8 مليارات ليرة سورية ستسدد عبر مشاريع ستنفذها الشركة في سوريا. الشركة لديها أعمالا أخرى ضمن سوريا سيتم صرف هذا المبلغ فيها فالشركة مثلا لديها عقد تدرسه مع وزارة الاسكان لبناء 3000 وحدة سكنية في الديماس بريف دمشق وهي ستمول هذا المشروع التشاركي بين هذه الشركة الروسية والمؤسسة العامة للإسكان .

    هناك أيضا اتفاقية إطارية لتعاون مستقبلي وهناك شركات تطلب التعاون ولكن لم نتوصل حتى الآن إلى صيغة عقدية معها.

    هناك الكثير من الشركات الروسية التي تم عقد اجتماعات معها وجرت زيارات متبادلة لكن لم تترجم الى عقود حقيقية ولاتزال في إطار النقاشات.

    السؤال: ماهي خسائر وزارة الإسكان خلال الحرب؟

    الجواب: الوزارة لديها شقين الأول الإسكان والثاني الأشغال، بما يتعلق بالإسكان كان هناك خسائر بالأبنية التابعة للمؤسسة العامة للإسكان في المحافظات وبالنسبة للشركات الإنشائية التي تعنى بالطرق والجسور والشبكات كان هناك الضرر والخسائر الأكبر بالمشاريع المائية.

    نحن لدينا 5 شركات الشركة العامة للبناء وشركة المشاريع المائية وشركة الشبكات وشركة الدراسات الهندسية وشركة الطرق والجسور. هذه الشركات تتضمن أبنية وآليات وكان الضرر مزدوج والضرر الأكبر كان في الآليات فمثلا شركة المشاريع المائية التي معظم مشاريعها في المناطق الشرقية خسرنا عدد كبير من الآليات والمعدات الثقيلة بالإضافة الى أبنية الفروع في المناطق التي طالها الإرهاب .

    بالنسبة لخسائر الإسكان في الموارد البشرية حصل نقصا باليد العاملة على جميع المستويات من مدراء ومهندسين وعمال وجميع الفئات حدث نقص بالأيدي العاملة ماتسبب في ضعف الإنتاجية.

    وبلغة الارقام وصلت القيمة الاجمالية للخسائر المباشرة 65 مليار ليرة سورية وغير المباشرة بسبب فوات المنفعة من الحرب على القطاع وهو رقم كبير يتجاوز 100 مليار ليرة سورية.

    السؤال: كيف ستشارك الإسكان بمعرض دمشق الدولي وما هو المأمول من هذه المشاركة؟

    الجواب:معرض دمشق الدولي هو دوري أهميته تكمن في إبراز ماتقوم به الوزارات وهو فرصة لابرام عقودا جديدة مع الدول المشاركة من خلال ماتعرضه في المعرض من عروض تجارية واقتصادية. وهو فرصة لتبادل الخبرات والصفقات التجارية وإبرام العقود. وبالنسبة لنا هو عرض ماتقوم به الوزارة وما لديها من فرص عمل على مستوى المؤسسة العامة للإسكان والتطوير العقاري مع وجود مناطق عقارية يمكن طرحها أمام رجال الأعمال والشركات الدولية المشاركة في المعرض التي تعرض مالديها من خبرات وأعمال.

    السؤال: كيف تدعمون الجمعيات السكنية التي باتت ضرورة ملحة لتأمين السكن للمواطنين؟

    الجواب: قطاع التعاون السكني بدأ في ثمانينات القرن الماضي وكان له دور في تلك الأثناء إلا أن التراكم خلال السنوات المتلاحقة وصل الى مرحلة تتطلب إعادة تنظيمه لسببين الأول وضعه الحالي غير مرضي .والسبب الثاني أننا في المرحلة القادمة بحاجة إلى أي قطاع يساهم في إعادة الأعمار وبناء على ذلك نقوم حاليا بدراسة وضع اتحاد التعاون السكني مهنيا وفنيا لإعادة صياغة هذا القطاع بحيث يكون مناسبا ومساهما جيدا في المرحلة القادمة.

    السؤال: ماهي الخطط التي تعمل على تنفيذها وزارة الاشغال العامة والإسكان؟

    الجواب: على الرغم من الحرب إلا أنه خلال فترة الحرب استمر العمل الإسكاني في المناطق الآمنة. وتم تخصيص أكثر من 40 ألف شقة سكنية في جميع المحافظات الآمنة. العمل لم يتوقف أبدا وقمنا بإنشاء الضواحي السكنية من سكن شبابي وسكن ادخار وعمالي وأساتذة جامعات. وكلفة هذه الضواحي تصل إلى 400 مليار ليرة سورية. هذا السكن مدعوم حكوميا حيث يدفع المشترك ثمن السكن بالتقسيط على مدى 25 عاما.

    نحن نعد لمؤتمر حكومي من مخرجاته الاساسية صياغة  استراتيجية وطنية للإسكان باعتبار السكن ليس من اختصاص وزارة بعينها وهذا متبع في جميع دول العالم حيث يدخل فيه التمويل والاراضي واحصاء وبناء عليه تم توجيه الحكومة لتشكيل فرق عمل من جميع الوزارات والهيئات المختصة لوضع الاستراتيجية الوطنية للاسكان .حاليا نعنى في هذه الفترة بمسألة التخطيط والذي يبدأ بالتخطيط الاقليمي  ضمن اطار وطني كي لا يكون ارتجاليا وينتج عن هذا الاطار دراسة الاراضي والموارد وتقسيم الاعمال على المناطق مكانيا وتوزيع المشاريع السكنية والصناعية والزراعية مكانيا.وبدات دراسته ويحتاج الى زمن يصل الى سنة ونصف ولتجنب الانتظار كل هذه المدة تم العمل من عدة جهات وخبراء وتم اصدار وثيقة التوجهات الاقليمية بناء عليها يتم تقسيم الاراضي صناعيا وزراعيا وسكنيا.

    سابقا كان يتم بناء ضواحي لكن في المرحلة القادمة اذا لم توافق هيئة التخطيط الاقليمي بالتوظيف المكاني للضواحي كسكن لن يتم انشاء سكن فيها.

    المحور الاساسي للمؤتمر ايضا هو الاحصاء الذي هو ضرورة لإنشاء السكن. اضافة الى التمويل سابقا كانت الدولة تتحمل كافة تكاليف اقامة السكن ويتم تقسيطه على المشتركين ولكن مع هذه الاوضاع هناك صعوبة في استمرار هذا النهج.الدولة تدعم بالأرض والقروض والاعتمادات الاستثمارية والخطط الاستثمارية السنوية ولكن ذلك يتطلب طرقا اخرى للتمويل عبر المصارف وشركات التمويل العقاري وهذا ما سيتداوله المؤتمر الذي سيناقش أيضا مسالة التشريعات التي هي حاليا غير كافية ولاتلبي متطلبات السكن في المرحلة القادمة من جهة الملكية والحصول على الاراضي وغير ذلك.

    المؤتمر سيعقد بين 1-5 من شهر آب /أغسطس القادم وسيشارك فيه الوزارات وممثلين عن المجتمع المحلي والأهلي والنقابي وجميع المعنيين.

    انظر أيضا:

    الجيش الروسي يوزع أكثر من 2 طن من المواد الغذائية على مخيم اليرموك
    بعد تحريره... دمشق تقرر رسميا عودة أهالي مخيم اليرموك إليه
    بالفيديو... جهود سورية فلسطينية لتأهيل مخيم اليرموك في دمشق
    سوريا... خبراء الألغام يواصلون العمل في مخيم اليرموك
    الكلمات الدلالية:
    سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik