Widgets Magazine
11:32 19 سبتمبر/ أيلول 2019
مباشر
    امرأة سعودية

    مستشارة في برامج تمكين السعوديات تكشف أرقاما ضخمة لحجم ثروات النساء بالمملكة

    © REUTERS / FAISAL AL NASSER
    حوارات
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    كشفت الدكتورة نوف بنت عبد العزيز الغامدي، المستشارة في برامج تمكين المرأة في السعودية، حجم الثروات التي تملكها المرأة السعودية داخل وخارج المملكة.

    وقالت نوف بنت عبد العزيز في حوار مع "سبوتنيك" إن قيمة ما تملكه المرأة في المملكة تمثل 40% من الثروة العائلية في السعودية، وتقدر بـ185 مليار دولار، وهي على شكل ودائع نقدية.

    وأضافت أن المرأة السعودية تساهم بنسبة كبيرة في "رؤية المملكة"، وأن بعض التقارير  تشير إلى أن ثروة السعوديات ستزيد بمعدل 10.5 مليارات دولار خلال 2020، كما أن استثمارات سيدات الأعمال السعوديات خارج المملكة تقدر بنحو 100 مليار ريال (26.6 مليار دولار).

    إليكم نص الحوار:

    سبوتنيك: برأيك إلى أي مدى يمكن أن تساهم المرأة السعودية في الجوانب الاقتصادية بالمملكة؟

    المرأة السعودية شخصية متميزة وتفوق نظيراتها في الخليج والعالم العربي في الإبداع والفكر والتحدي، وهي مكون مهم لنجاح المجتمع السعودي، حيث استطاعت أن تتجاوز الصورة النمطية لها التي انحصرت في المجالات الصحية أو التعليمية، ودخلت مجالات عديدة لتشارك الرجل طموحه، وهي تغلبت على الكونغرس في نسبة تواجدها في العمل السياسي والفكري والاقتصادي، وهي تقود المجتمع وتمثله عالميا كما يجب برقيها وصورتها المشرفة في كل المحافل، وتمكنت من وضع بصمة مهمة على خارطة العالم .

    سبوتنيك: إذا هل من أرقام بشأن مساهمة المرأة السعودية وما تملكه في الاقتصاد السعودي؟

    قيمة ما تملكه المرأة السعودية تقدر بــ 40% من الثروة العائلية في السعودية، وتقدر بـ185  مليار دولار، وهي على شكل ودائع نقدية، وتشكِّل النسبة المشار إليها من إجمالي الثروات الشخصية المودعة لدى البنوك والمصارف العاملة في المملكة.

    ومن المتوقع ارتفاع ثروة النساء السعوديات بمعدل 10.5 مليار دولار، خلال عام 2020،  أي أن حجم الثروة النسائية السائلة للسعوديات يوازي مجموع ما تملكه النساء مجتمعات في دول الخليج العربي الخمس الأخرى.

    سبوتنيك: هل يمكن القول بأن المرأة السعودية في طريقها للتميز عن مثيلاتها في المنطقة العربية؟

    المرأة السعودية تشكل نموذجا قياديا بمجال المال والأعمال، فالنساء يشكلن 41% من سكان الخليج، نسبة العاملات منهن تصل إلى 16%، وقد أحرزت الاستثمارات النسائية السعودية تقدما على مثيلاتها في دول "مجلس التعاون الخليجي"، والبالغة نحو 300 مليار دولار، وقدر تقرير للبنك البريطاني "جيتهاوس" حصة السعوديات منها بنحو 100 مليار دولار.

    وتتركز استثمارات النساء السعوديات في المصارف، والشركات والمشاريع والعقارات، والتي تجاوزت الحدود الجغرافية للمملكة إلى خارجها، بحثا عن دول جديدة للاستثمار فيها من جانب سيدات الأعمال السعوديات، فيما استحوذ الاستثمار العقاري والسياحي على الحيز الأكبر من استثمارات المرأة السعودية.

    الدكتورة نوف بنت عبد العزيز الغامدي مستشارة برامج تمكين المرأة في السعودية
    © Sputnik . Bouf Bint Abdelaziz
    الدكتورة نوف بنت عبد العزيز الغامدي مستشارة برامج تمكين المرأة في السعودية

    سبوتنيك: ما حجم استثمارات المرأة السعودية في السياحة والعقارات إذا؟

     بحسب  التقرير، قدر حجم استثماراتها في الفنادق فقط بنحو ثلاثة مليارات ريال، حيث أن أرصدة السعوديات في المصارف المحلية تبلغ نحو 60 مليار ريال (16 مليار دولار)، وهي إما مودعة في شركات عائلية، أو عقارات، أو حسابات مصرفية، وتشير بعض التقارير بأنّ ثروة السعوديات ستزيد بمعدل 10.5 مليارات دولار خلال 2020، كما أن استثمارات سيدات الأعمال السعوديات خارج المملكة تقدر بنحو 100 مليار ريال (26.6 مليار دولار)، منها 60 مليار ريال في دبي، بسبب التسهيلات المتوفرة، وتصل حجم السيولة المالية التي تملكها النساء في السعودية إلى 19 مليار دولار من إجمالي الثروات الشخصية المودعة لدى البنوك والمصارف العاملة في المملكة.

    كما تسيطر النساء على ما نسبته 20% من رأس المال في الصناديق المشتركة السعودية، ويمتلكن 33% من مؤسسات الوساطة المالية، و40% من الشركات العائلية، وبحسب أحدث الإحصاءات، فإن النساء السعوديات يتحكمن بما يقارب 210 مليارات دولار من الثروات المنقولة وغير المنقولة من عقارات وأسهم وسندات وثروات أخرى و 80% من السيدات يدرن أصول أموالهن.

    بينما 10% تدار ثرواتهن عبر وكلاء، والنسبة الباقية من قبل أقاربهن، وتمتلك سيدات الأعمال في السعودية 1500 شركة، تشكل ما نسبته 3.4% من إجمالي المشاريع المسجلة بالمملكة، وتشمل قطاعات مختلفة، وهناك 5500 سجل تجاري بنسبة 20% لمشاريع تجارية نسائية ضمن قطاعات تجارة التجزئة، والمقاولات والبيع بالجملة، والصناعات التحويلية.

    سبوتنيك: ما هي أبرز التحديات أمام المرأة السعودية في المستقبل القريب؟

    القانون هو من يجعل الناس سواسية، وهو من ينظم حياتهم و معاشهم، وفي ظل القانون يتساوى الجميع، لذلك نحن بحاجة لتمتين الأنظمة القانونية في كل المجالات.

     ولو نظرنا للقانون بعدسة مقعرة سنرى الكثير من القوانين ضد المرأة، ولا تخدمها في حياتها، فثمة قوانين أعاقت مسيرتها في الحياة وفي شؤونها كأم  وحقوق الطفل والحضانة، والزواج والطلاق أي الأحوال الشخصية، والتمييز بين الرجل والمرأة في القانون.

     أيضاً كثير من النساء يجهلن حقوقهن المنصوص عليها في القانون، واليوم هناك خطوات مهمة لمراجعة كثير من هذه القوانين، أيضا هناك تحديات اقتصادية كعدم استقلالية المرأة المادية واعتمادها على الرجل، بمعنى تبعيتها الاقتصادية للرجل، ووجود أنشطة استثمارية للمرأة ومسألة كيفية إدارتها.

    سبوتنيك: كيف ترين انضمام السعودية للاتفاقيات الدولية الخاصة بالمرأة؟

    لقد نالت المرأة السعودية كثيراً من حقوقها وبلغت أعلى المراتب، وما تبقى منها ستناله، تحت مظلة القانون، ولا عودة إلى الماضي كما يحلمون، كما  أن انضمام المملكة للاتفاقيات الدولية والبروتوكولات الاختيارية التي تعنى بحقوق المرأة يأتي كونها جزء من الأسرة الدولية، التي تتبع منظومة من العلاقات المتبادلة والمصالح المشتركة على تنوعها، ولتسلط الضوء عالميا باهتمامها بقضايا المرأة السعودية في جميع المحافل، ودحض أي أفكار خاطئة عنها، وضرورة الاستمرار في دعم قضايا المرأة وضمان حقوقها على المستوى المحلي أيضا، وذلك لإظهار تقديرها للمرأة، وأهمية شأنها في المجتمع، لما لها من أثر لا يستهان به في تكوينه ونهضته.

    سبوتنيك: هل أصبحت المرأة راضية عما نالته في المملكة؟

    يتبادر إلى الذهن تساؤل... بعد كل الإنجازات التي تحققت للمرأة السعودية، هل حققت المرأة السعودية طموحاتها واكتفت؟، الإجابة هي لا.

    ولن تكتفي أو تتوقف، لأن التطورات والتغيرات التي تحدث في العالم يوما بعد يوم تزيد من تطلعاتها وأهدافها المنشودة، ولن يأتي اليوم الذي تتوقف فيه المرأة السعودية عن تحقيق طموحاتها وتطلعاتها، فالطريق دائما تحت الإنشاء والتنمية مستمرة.

    سبوتنيك: وهل سيكون ملف تمكين المرأة حاضرا في قمة العشرين التي ستعقد في المملكة 2020؟

    بالتأكيد ملف المرأة سيكون من ضمن ملفات القمة الرئيسة في قمة العشرين، التي ستنعقد في الرياض 2020، ومن التحديات التي يمكن أن تواجه استضافة المملكة لقمة مجموعة العشرين، لا يخلو ملف المرأة من الأخطاء التي ساهمت في تشكيل صورة نمطية مشوهة عن المجتمع السعودي، تسبب بها الإعلام الغربي وبعض القصص الفردية، ومدعي الحقوق في الداخل والخارج.

    كما ساعد في ذلك بدائية التعامل معه؛ والانشغال بالقضايا الجدلية الفردية على حساب محركات التمكين والبناء، وهو أمر أرجو ألا يجد طريقة للملف المزمع طرحه في قمة الرياض، كما عملت الحكومة على محاور مختلفة لتعزيز دور المرأة في مجلس الشورى، وسوق العمل والوظائف القيادية، في القطاعين الحكومي والخاص، وتمكينها من التعليم والفرص ومعالجة مشكلات التمييز ضدها.

    سبوتنيك: برأيك ما هي أهم مؤشرات تمكين المرأة في المملكة؟

    الحديث عن الإنجازات يجب أن يكون من خلال الممكنات الحقيقية، لا الهامشية المرتبطة بتحرر المرأة التي جعلها الغرب رأس حربة لإصلاحاته المشوهة، وأعني بالممكنات، التعليم والعمل والمناصب القيادية والاستقلالية المالية من خلال حرية الوصول إلى الحسابات البنكية والتشريعات العادلة التي أعادت للمرأة حقوقها التي كفلها الإسلام.

    لذا يجب أن تكون لدينا استراتيجية لتقديم ملف المرأة السعودية وفق الممكنات والإنجازات المحققة على أرض الواقع.

    ففي قطاع التعليم العام بلغت نسبة الطالبات 51 % مقارنة بالطلاب، وفي قطاع الأعمال عززت فرص عمل المرأة وفتحت قطاعات مختلفة لها، ومكنت من المناصب القيادية في مجالس إدارات الشركات، وسوق المال، والمناصب القيادية في الدولة، وفتحت لها أبواب الاستثمار والتجارة دون تمييز، ومكنت من الاستقلالية المالية فأصبحت ركنا مهما في استراتيجية الشمول المالي، حيث زاد عدد حسابات النساء في المصارف عن 8 ملايين حساب، مقارنة بعدد السكان من النساء البالغ 14 مليوناً وهي نسبة كبيرة إذا ما استثنينا الأطفال من الإحصاء السكاني، كما استأثرت بـ 20% من مقاعد مجلس الشورى، هذا بخلاف الممكنات التشريعية التي أصدرتها الحكومة وتوقيع المملكة على جل الاتفاقيات الدولية غير المتعارضة مع التعاليم الإسلامية.

    أجرى الحوار:  محمد حميدة

    انظر أيضا:

    وزير الدفاع في صنعاء يتوعد السعودية بـ"ضربات نوعية وخاطفة في العمق"
    شرطة دبي توضح حقيقة إعفاء سعودي من مخالفة
    البورصة السعودية تتراجع... وقطر تهبط بفعل خسائر
    هيئة ملكية سعودية تستقبل صغيرين من النمور العربية المهددة بالانقراض (فيديو)
    خبير اقتصادي يوضح أسباب العجز في ميزانية السعودية
    الكلمات الدلالية:
    أخبار المرأة السعودية, أوضاع المرأة السعودية, تطور المرأة السعودية, المرأة السعودية, حقوق المرأة, المرأة, بنات السعودية, نساء السعودية, السعودية
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik