Widgets Magazine
16:03 21 أكتوبر/ تشرين الأول 2019
مباشر
    الاتفاق على تشكيل المجلس السيادي في السودان بين قوى الحرية والتغيير والمجلس العسكري

    متحدث قوى الهامش السوداني: نرفض اتفاق المرحلة الانتقالية لهذه الأسباب

    © REUTERS / MOHAMED NURELDIN ABDALLAH
    حوارات
    انسخ الرابط
    0 21
    تابعنا عبر

    بعد توقيع الوثيقة الدستورية للمرحلة الانتقالية في السودان والتي حظيت بترحيب إقليمي ودولي، تساؤلات كثيرة تناولتها التحليلات السياسية والإعلامية عن مدى رضا الفصائل والحركات والأحزاب السياسية وقوى الهامش عما جاء بها.

    تساؤلات كثيرة طرحتها "سبوتنيك" على الدكتور جعفر محمدين، المتحدث باسم قوى الهامش السوداني في المقابلة التالية:

    سبوتنيك: ما هو موقفكم من اتفاق المرحلة الانتقالية، الذي تم توقيعه بين قوى الحرية والتغيير والمجلس العسكري؟

    نحن قوى الهامش العريض بالسودان، موقفنا ثابت من الاتفاق وهو رفضه بشكل قاطع كما تم رفض الإعلان السياسي السابق، وهذا الرفض مبني على عدم تضمين الاتفاق قضايا الحرب والسلام في السودان بشكل واضح، وعدم مناقشته قضايا الذين ارتكبوا جرائم بحق شعبنا على مستوى الهامش بشكل عام.

    وكذلك لم يتضمن الاتفاق كيفية إعادة وتعويض المتضررين من الحروب العبثية، التي أشعلها المؤتمر الوطني، وتلك الاخفاقات جعلتنا في قوى الهامش نرفض الاتفاق جملة وتفصيلا.

    سبوتنيك: هل هذه هي كل القضايا التي رفضتم الاتفاق من أجلها؟

    أبناء الهامش الذين رفعوا السلاح وناضلوا منذ أكثر من ثلاثين عاما تم إقصائهم، وهذا يعني إعادة إنتاج نفس دولة الصفوة النيلية، التي حكمت منذ استقلال السودان ويريدون الحفاظ على امتيازاتهم، لذلك جاء ردنا برفض الاتفاق استنادا إلى قضايا أهلنا في الهامش، الذين تم تهميشهم واقصائهم بشكل واضح.

    سبوتنيك: قاعدة عريضة من الشعب احتفلت بهذا التوقيع.. ماذا تقول لهم؟

    نقول للذين رقصوا وهللوا بالاتفاق "هنيئا لكم اتفاقكم، لكن أبناء الهامش سنواصل نضالنا حتى تحل قضايانا بشكل يرضي كل أبناء الهامش العريض، الذين حملوا السلاح لسنوات طويلة وقاتلوا النظام حتى أضعفوه، إلى أن جاءت الثورة الشعبية واقتلعت نظام البشير.

    ثم جاءت الوثيقة الأخيرة، التي تم توقيعها بالأمس غير متضمنة طريقة تعيين النائب العام والقضاة من جانب المجلس السيادي، وتعد هذه من التداخلات، التي تكرس للدكتاتورية، التي كانت تمارسها حكومة البشير، وهذا ما دفعنا لرفض الاتفاق جملة وتفصيلا.

    سبوتنيك: شاركتم الحركات المسلحة في الحرب ضد البشير.. ما هي أدواتكم لمعارضة النظام القادم؟

    الثورة، التي يتحدثون عنها والذين رقصوا لها طربا في قاعة الصداقة، لم تأت في الهامش في 13 ديسمبر 2018، بل إن أجدادنا قد ضحو بكل ما أوتوا من قوة من أجل استقلال البلاد، لكن بكل أسف ورثناها مشوهة ولا تعترف بالتعددية والديمقراطية ولا بالتساوي في الحقوق بين جميع المواطنين.

    لذا فإن اعتراضنا في قوى الهامش على الوثيقة الدستورية لأنها أيضا لم تتحدث عن رموز المؤتمر الوطني الذين جثموا على صدورنا لعقود طويلة، وكل الوسائل متاحة أمامنا وسوف نواصل نضالنا بالسلمية حتى نحصل على حقوق الهامش بشكل واضح وصريح.

    سبوتنيك: هل لديكم شركاء في المعارضة الجديدة؟

    أشك أن هناك شركاء من الحركات التحررية والحركات المسلحة لها رؤاها وتطلعاتها بالطرق، التي تراها، بينما نحن في تجمع الهامش السوداني سوف نواصل نضالنا السلمي للوصول إلى حقوقنا بشكل مباشر وواضح في المرحلة المقبلة، علاوة على ذلك لدينا العديد من الوسائل للضغط ضد ما تم من اتفاق سلام أو ما يسمى المرحلة الانتقالية، هناك محيط إقليمي كان له دور كبير في توقيع تلك الاتفاقية.

    سبوتنيك: المحيط الإقليمي والدولي يبارك تلك الاتفاقية.. كيف ستصل رسائلكم إلى العالم؟

    المحيط الإقليمي كان له دور كبير في توقيع تلك الاتفاقية، وسوف يكون لنا جولات في المحيط الإقليمي لتوضيح وتنوير تلك الدول والمنظمات عن ماهية قضايا الهامش، التي يزيد عمرها عن ثلاثة عقود.

    ولا شك أن لدينا شركائنا من الحركات المسلحة، التي لها الباع الكبير في عملية التعريف بقضايا الهامش السوداني بشكل واضح لدى المجتمع الإقليمي والدولي، وسيكون لنا دور كبير جدا في المحيط الإقليمي في المرحلة المقبلة، وسوف نقود هذا العمل السياسي وسنعود إلى الشارع مرة أخرى من أجل استرداد حقوقنا مهما كان الظروف والتحديات ولن نستسلم أبدا.

    سبوتنيك: هل تمثل قوى الهامش نسبة كبيرة داخل المجتمع السوداني؟

    قوى الهامش تمثل نسبة كبيرة جدا لا يستهان بها، لذا يمكننا القول أن معظم السودان يعاني من هذا التهميش المتعمد منذ عقود، وبكل تأكيد سيكون لنا شركاء في المعارضة المقبلة وبشكل واضح جدا، والفيصل بيننا وبين العسكري والحرية والتغيير هو الشارع.

    أما بالنسبة للحركات المسلحة فلهم مشروعهم النضالي ولهم طرحهم ومنابرهم وقد ورطهم الرئيس السابق عمر البشير، في أكثر من 50 عملية اتفاق سلام فشلت جميعها في تحقيق أي سلام على الأرض.

    ومن أجل ذلك كان موقف الحركات المسلحة واضحا جدا، لذا تم إقصاء جزء كبير جدا من المكون الأساسي وهو مكون الجبهة الثورية بما فيهم حركة العدل والمساواة وحركة جيش تحرير السودان بقيادة "مناوي"، وقطاع الشمال بقيادة مالك عقار وياسر عرمان.

    وفي اعتقادي أن التحالف بين تلك الحركات وقوى الهامش المدني سيكون له تأثير كبير جدا لتحريك الشارع في الأيام القادمة، وهذا ناتج عن عملية الإقصاء، التي تمت لقوى كبيرة جدا لها باعها في العمل السياسي والثوري المدني، وحتما ستتواصل مسيرة النضال من أجل الوصول إلى الحقوق المهمشة.

    سبوتنيك: ما هي نسب نجاح الاتفاق من وجهة نظركم؟

    نجاح هذا الاتفاق يتوقف على خيارين لا ثالث لهما، ولا بد من الجلوس مع الحركات المسلحة، التي لها تأثير كبير على المحيط الدولي والإقليمي، خصوصا وأن السودان إلى الآن ما زال في قائمة الدول الراعية للإرهاب ورموز النظام السابق الذين ارتكبوا جرائم في جبال دارفور وجبال النوبة والمناطق، التي تم تدميرها خلال ثلاثين عاما، لذا على الحكومة القادمة الانتقالية أن تسعى خلال الشهور الستة الأولى، التي تم تحديدها في الوثيقة على بناء سلام حقيقي، وأن تخاطب جذور المشكلة السودانية بشكل واضح حتى يتم حل كل القضايا المعلقة.

    ومع العلم أن الحركات المسلحة لها علاقات قوية جدا مع المجتمع الدولي والمحيط الإقليمي، فلولا الضربات الموجعة للنظام، التي وجهتها الحركات المسلحة لنظام البشير لما كان الحصار الاقتصادي وإدراج الصف الأول من قادة حكم البشير ضمن ملف الجنائية الدولية، التي مازالت هناك مطالبات بتسليمهم للمحكمة وعلى رأسهم البشير.

    والجانب الآخر الذي يحدد النجاح أو الفشل بالنسبة للاتفاق هو عملية بناء الثقة بين مكونات قوى الحرية نفسها وبين المجلس العسكري، وهناك إشكاليات كبيرة واجهت عمليات اختيار التمثيل النسبي في المجلس السيادي داخل الحرية والتغيير، نظرا لبعض عمليات الإقصاء داخل الحرية والتغيير نظرا للمحاصصة الحزبية والمناطقية، التي تثير امتعاض فصائل شبابية ثورية قد تقود إلى ثورة مضادة. 

    وبجانب أن الدولة العميقة لن تقف مكتوفة الأيدي، فسوف تحرك الجانب الاقتصادي وتعبث بالمعيشة اليومية للمواطن لأنهم يمتلكون رؤوس الأموال ولا يوجد بند في الوثيقة الدستورية لمحاسبة هؤلاء، الذين أجرموا في حق البلاد والعباد وإعادة الأموال المنهوبة، التي تقدر بعشرات المليارات إلى البنك المركزي السوداني، وهناك تحديات كبيرة تواجه الحكومة المقبلة من ضمنها عملية البناء المجتمعي الذي دمرته حكومات الانقاذ في عهد البشير.

    أجرى الحوار/ أحمد عبد الوهاب

    انظر أيضا:

    الجبير: السعودية تؤمن بأهمية استقرار السودان
    السودان... "الحرية والتغيير" تؤكد التمسك بالتحقيق في أحداث فض الاعتصام 
    السودان... قوى الحرية والتغيير تعلن أسماء مرشحيها الخمسة للمجلس السيادي
    قطر تعلق على حدث تاريخي في السودان
    بولتون: توقيع وثيقة الإعلان الدستوري "خطوة كبيرة" للسودان 
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik