Widgets Magazine
02:05 21 سبتمبر/ أيلول 2019
مباشر
    مهدي جمعة المرشح الرئاسي للانتخابات في تونس

    مهدي جمعة: الموجودون الآن ليس لديهم برامج وهناك حملات ممنهجة للتخلص مني

    © Sputnik . Mohamed Hemeda
    حوارات
    انسخ الرابط
    0 01
    تابعنا عبر

    قال مهدي جمعة، المرشح الرئاسي التونسي، ورئيس الحكومة الأسبق، إنه يولي أهمية كبيرة للجانب الاقتصادي في الفترة المقبلة، وعدم الاكتفاء بالديمقراطية السياسية فقط.

    وأضاف في حواره مع "سبوتنيك"، اليوم الجمعة، أن ملف مواجهة الإرهاب ذات أولوية له منذ أن ترأس الحكومة في 2014، وأنه يعمل على سياسة الانفتاح على الجميع وتمكين الشباب التونسي، والوصول بعدد المؤسسات التونسية إلى مليون مؤسسة... إلى  نص الحوار.  

    سبوتنيك: بداية لو تحدثنا عن الرؤية الاقتصادية الخاصة بكم حال وصولكم للرئاسة التونسية؟

    منذ فترة طويلة ونحن ننادي بضرورة الانتقال الاقتصادي، خاصة أن الانتقال السياسي وحده ليس كافيا، كما أن الديمقراطية تفقد معناها إذا لم توجه إلى الشعب، وتنعكس عليهم بشكل واضح.

    مهدي جمعة المرشح الرئاسي للانتخابات في تونس
    © Sputnik . Mohamed Hemeda
    مهدي جمعة المرشح الرئاسي للانتخابات في تونس

    الرؤية الاقتصادية لتونس واضحة، نحن نؤمن بالانفتاح وتحرير المبادرة والتشجيع، بحيث تكون الدولة داعمة لكل ذلك، وتسخر كافة الإمكانيات وتوفر المناخ من أجل شبابها، الذي يقوم بالمبادرة والاستثمار والإبداع والعمل بكل حرية، كما أعمل على تحويل الإدارة من "إدارة الرخص" إلى "إدارة الفرص".

    سبوتنيك: وكيف يمكنكم استثمار هذا الانفتاح عالميا؟ 

    نحن مع الانفتاح على الجميع، خاصة أن قوتنا في تونس تتمثل في الموارد البشرية وتعلم الرجال والنساء، وهو ما يجعلنا ندخل التنافسية العالمية بأريحية كبيرة، ونعتبر هذا الانفتاح فرصة مهمة، لكن مع مراعاة الجانب الاجتماعي لأهميته الكبيرة في الدولة التونسية، خاصة أن تونس عانت من أزمة اقتصادية واجتماعية.

    كما نعمل على استعادة روح النسيج الاجتماعي القوي،  نظرا لما يترتب على المصعد الاجتماعي القوي في تونس، ومساهمته في الاستقرار والنمو. 

    سبوتنيك: على من تقع مسؤولية الاستقرار المجتمعي؟ 

    أذكر هنا أن مسؤولية رعاية التماسك الاجتماعي  تقع على الدولة، بحيث أنها تساعد على الاستثمار والعمل ومنح الفرص للجميع دون تمييز، وفتح الآفاق لكل أبنائها بكل انتماءاتهم  الفئوية والجهوية وكل مكونات الشعب التونسي، ما يعيد التماسك والاستقرار المجتمعي الذي يدفع نحو النهوض والنمو السريع.

    وأؤكد أنه لدينا من الخبراء والمتعلمين في الداخل والخارج، ما يؤكد قدرة على المنافسة العالمية، ونحن مع الاقتصاد المنفتح المعرفي، بحيث يكون منفتحا على كل التكنولوجيات الحديثة، والخدمات في كل الميادين الحديثة.

    سبوتنيك: ما هي الإصلاحات المطلوبة من وجهة نظركم التي تعطي لتونس مكانتها المستحقة؟

    لدينا الكثير من الإصلاحات الهيكلية التي نقوم بها، والتي تعطي النجاعة للدولة التونسية كبلد يعد قبلة لخلق الثروات، كما أن تونس لديها إمكانيات أخرى لا معنوية ولا تقاس بالدولار، منها انفتاحها على أوروبا، وباقي دول العالم، حيث تعد محطة بين شمال البحر الأبيض المتوسط، وجنوب البحر الأبيض المتوسط وأفريقيا، وهي محطة نفوذ مهمة في السوق العربي، ويضاف إلى ذلك التوازن التونسي بين الرجال والنساء والتنوع الثقافي لشعبها والمساهمة الجماعية في مجمل المشهد. 

    مرشح انتخابات الرئاسة التونسية مهدي جمعة
    المكتب الإعلامي لمهدي جمعة
    مرشح انتخابات الرئاسة التونسية مهدي جمعة

    ونؤكد على أن احترام القانون والحريات يؤهل تونس لتصبح  قبلة للمبدعين والمستثمرين وتكون محطة مهمة في التبادل الثقافي الاقتصادي في المنطقة.

    سبوتنيك: هناك الكثير من الانتقادات التي وجهت لك، هل هي حملة ضد ترشحك وما الأسباب وراء تلك الانتقادات؟

    بكل تأكيد وموضوعية منذ الثورة هي حملات ممنهجة لعدة أسباب، حيث كنا الحكومة الوحيدة في 2014، التي استعادت الاستقرار في تونس، وحاربت التطرف الديني والإرهاب، كما نجحت الحكومة في بداية إعادة الإصلاح الاقتصادي. 

    كما أكدت المؤشرات الاقتصادية في ذلك الوقت على التقدم الإيجابي الملحوظ الذي حققته الحكومة دون غيرها، في حين أن الموجودين على الساحة السياسة الآن لا يستطيعون أن يقدموا إلا فشلهم، ولا يوجد لديهم برامج ليقدموها، وسلاحهم الوحيد هو التشويه.

    ولا يجب أن ننسى أنه في العام 2014 كان الهدف أن أختفي من الساحة السياسية بعد عام من رئاسة الحكومة، إلا أن مؤشر ثقة الشعب التونسي بي كان 70%، ورجوعي للساحة السياسية بقوة دفعهم للقيام بحملات ممنهجة للتخلص من خصم يعتبروه جديا، إلا أننا نتشبث بتونس، ولدينا ما يكفي من الشجاعة والرؤية الواضحة والجرأة والعزيمة من أجل تغيير الأوضاع في تونس.

    كما أذكر أنه في العام 2014، احترمنا خارطة الطريق بكل بنودها، ونظمنا استحقاقات انتخابية بكل شفافية ونزاهة، وبرغم أنه كان يمكننا استلام الحكم بكل أريحية، إلا أننا فضلنا احترام تعهداتنا، وسلمنا السلطة بشكل حضاري. 

    سبوتنيك: هل كانت لديكم رؤية طويلة المدى في 2014؟ 

    كنا الحكومة الوحيدة التي عملت على ملفات التسليم، ووضعنا رؤية للعمل على 20 سنة، وبرنامج عمل على 3 سنوات، وبرنامج استعدادي على 100يوم، وأعطينا الميزانية اللازمة للعمل على نمو الدولة التونسية التي كانت تسير بخطى واثقة نحو التحسن.

    © Sputnik . المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء التونسي السابق
    مهدي جمعة

    وأذكر أنه من بعد الثورة لم تتأخر الانتخابات ليوم واحد، كما أننا كنا الحكومة التي أوقفت عمليات تسفير الشباب إلى مناطق الصراع، وأوقفنا الهجمات الإرهابية، وقمنا بضربات استباقية ضد الجماعات المتطرفة، كما كنا الحكومة الوحيدة التي حلت الجمعيات التي تمول الجماعات الإرهابية والإسلام السياسي في تونس.

     سبوتنيك: فيما يتعلق بملف مواجهة الإرهاب في تونس والمنطقة ما الخطوات التي تتخذها في هذا الأمر؟

    لم ننتظر أن نفتح الملفات في المستقبل، بل كنا الحكومة التي أوقفت التسفير في 2014، واستعدنا دور العبادة، ووضعنا قوات "فجر ليبيا" على القائمة السوداء، وأغلقنا 157جمعية، وهو ما يدفع الإسلاميين لمعاداتي. 

     كما أننا أعطينا كل المعطيات حول اغتيال شكري بلعيد ومحمد البراهيمي، إلا أن الحكومات المتعاقبة لم توضح العزيمة والإرادة لاستكمال هذه الملفات.

    سبوتنيك: إذا تحدثنا عن ملامح البرنامج الانتخابي الخاص بك فما هي؟

    نحن نعمل بشكل أشمل من كون البرنامج يقتصر على الرئاسة فقط، خاصة أنني أترشح الرئاسة ويخوض حزبنا "البديل" انتخابات بكل الدوائر الانتخابية البرلمانية، ونسعى للنجاح في الرئاسة والبرلمان، ونكون في الحكومة. 

    هناك الإصلاحات الكبرى يجب أن تجرى في تونس، ومنها على سبيل المثال إعادة العقلية الإدارية التنفيذية ليكون بمقدورها التسهيل والحل واتخاذ القرار، وكذلك تهيئة المناخ للمستثمرين كافة.

    كما أعمل على وجود مليون مؤسسة في تونس، بداية من المؤسسة الفردية إلى الكبرى، كما نعمل على إصلاح الجباية في تونس، من أجل مقاومة الفساد بآليات حديثة وناجعة وليس بالدعاية.

    ونعمل بشكل جاد على تخفيض الجباية من أجل تشجيع الاستثمار ولصالح الدولة أيضا، كما قال ابن خلدون "كثير القليل كثير".

    الأهم بالنسبة لنا أيضا هو إعادة هيبة الدولة عبر إعادة احترام الدولة في مؤسساتها وتطبيق القانون، ولا يمكن الحديث عن واجبات دون حقوق أو العكس. 

    وأؤكد أن المنظومة يجب أن تكون متكاملة، فالواجبات على المواطن تقابل بحقوق، كما نؤكد على القضاء على الفوضى.

    سبوتنيك: ما هي رؤيتكم للسياسة الخارجية التونسية خلال الفترة المقبلة ودورها في القضايا الإقليمية والدولية؟

    بطبيعة الحال لدينا تقاليد دبلوماسية ناجعة، كما أن تونس لديها التوجه الواضح، فهي جزء من المغرب، والعالم العربي، والمتوسط والمنظومة الدولية بكل مواثيقها.

    وأؤكد أن التموقع الخاص بها هو الحياد الإيجابي النشيط، وعدم الدخول في الأحلاف، بحيث تصبح مخزونا لحل  المشاكل والخلاف في المنطقة.

    الدبلوماسية الخاصة بنا لها تقاليد تحترم، وفي 2014 أعدنا العلاقات الطيبة مع كل الجيران، لكن ما أريد التأكيد عليه، أن الدبلوماسية ستكون دبلوماسية اقتصادية نشيطة.

    وفي 2014  حين كنت رئيس الحكومة، وبرغم أن السياسة الخارجية من اختصاص الرئيس، إلا أني كنت المخاطب الجدي، حيث استدعيت في كل العواصم الخارجية ودول العالم في بضعة أشهر، ويعود ذلك للسياسة المنفتحة، وخبرة 27 عاما في العمل الدولي، ونعمل على استثمار كافة العلاقات لصالح الشعب التونسي.

    وأشدد على أن دور رئيس الدولة لا يقتصر على العمل الدبلوماسي، وأنه يجب أن يكون الممثل الاقتصادي أيضا لوطنه، وأن يكون لديه علاقات طيبة مع الدول والمؤسسات المالية الدولية والمستثمرين في العالم.

     

    أجرى الحوار: محمد حميدة

    انظر أيضا:

    مهدي جمعة: حملات ممنهجة ضد ترشحي للرئاسة التونسية بسبب محاربتي للإرهاب
    رئيس وزراء تونس يفوض صلاحياته لوزير الوظيفة العمومية استعدادا لانتخابات الرئاسة
    مرشح انتخابات الرئاسة التونسية مهدي جمعة: الانتقال السياسي وحده غير كاف ولا بد من الاقتصادي
    مرشح رئاسي في تونس: سنصل لمليون مؤسسة وإتاحة الفرص للجميع دون تمييز
    وزير الدفاع التونسي: أطراف في السلطة تقود حملة ممنهجة بهدف تشويهي
    الكلمات الدلالية:
    انتخابات تونس, تونس
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik