Widgets Magazine
01:53 21 سبتمبر/ أيلول 2019
مباشر
    محمد منير مجاهد، نائب رئيس هيئة المحطات النووية ومدير موقع الضبعة الأسبق

    مدير مشروع الضبعة الأسبق: روسيا تنشئ في مصر مفاعلا ينتمي لفئة جديدة أكثر تطورا وأمانا

    © Sputnik . haisam hasan
    حوارات
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    كشف محمد منير مجاهد، نائب رئيس هيئة المحطات النووية ومدير موقع الضبعة الأسبق، معلومات لأول مرة عن محاولات خارجية وداخلية لتعطيل وإفشال مشروع الضبعة النووي في مصر، خلال السنوات الماضية.

    وقال مجاهد في مقابلة مع "سبوتنيك" إن سر تأجيل مشروع محطة الطاقة النووية المصرية لسنوات، يرجع إلى تاريخ طويل.

    وروى مجاهد قائلا "عند تعييني في موقع الضبعة، كان مجرد مشروع لم يقم من تابوته، وكان عملي يتلخص تحضير البنية الأساسية من شبكات مياه وكهرباء وطرق".

    وتابع "بمرور سنة تقريبا، دخلت القوات المسلحة الموقع لإزالة التعديات عليه".

    وقال "الموقع كان تم تخصيصه عام 1981، وجرى حصر من لهم زراعات ومنازل وتم تقدير التعويضات، وهناك من لم يغادروا تلك الأراضي، وكان سور الموقع مخترق من أماكن عديدة، وكنا عاجزين عن منعهم".

    وأوضح أنه تحدث في أكثر من لقاء مع القوات المسلحة، حول تلك القضية، حتى بدأ الجيش في يوليو/تموز 2003 في إزالة التعديات تماما وإخلاء الموقع وتأمين السور بالكامل وإحكام السيطرة على الموقع، حتى نبدأ في تأسيس البنية التحتية الخاصة بالمحطة.

    صفقات جمال مبارك

    وتطرق مدير موقع الضبعة الأسبق إلى دور جمال مبارك أو من وصفهم من يحيطون بجمال مبارك في إفشال مشروع الضبعة.

    وقال مجاهد: "بعد إخلاء الموقع، بدأ من يحيطون بجمال مبارك، نجل الرئيس المصري السابق، محمد حسني مبارك، وتحديدا رجل الأعمال إبراهيم كامل، ومن لهم قرى سياحية محيطة بموقع الضبعة، بدأوا يشعرون أن القصة سهلة، وسعوا للحصول على الموقع".

    وأردف "تم تعيين محافظ جديد لمرسى مطروح في عام 2004، وزار الموقع مع وفد ألماني، وأقام رئيس مجلس مدينة الضبعة سرادق للاستقبال".

    ومضى مجاهد "تحدثت للصحافة وقتها بأن الموقع سيذهب أدراج الرياح وأن البرنامج النووي سينتهي إذا ذهب الموقع".

    واستطرد "بدأنا حملة صحفية للدفاع عن المشروع سرعان من انتشرت في مصر، وأقمنا ندوات في نقابة الصحفيين، ووجهنا رسالة إلى رئيس الجمهورية أن ما يحدث له خطورة كبيرة على أمن الطاقة في البلاد".

    وأشار إلى أنه في عام 2006، كان هناك اجتماع مع الحزب الوطني، وبدأ تتكشف عدم صحة ما طرحه وزير البترول الأسبق سامح فهمي حول الغاز الطبيعي في مصر، وبدأت مصر تستورد الغاز الطبيعي من إسرائيل، لذا قرر الحزب الوطني إعادة النظر في مسألة بناء المحطة النووية، وفي عام 2007 صدر قرار من رئيس الجمهورية باستئناف البرنامج النووي.

    ولكن عاد وقال مجاهد:

    "لكنه كان قرارا غريبا جدا، لأول مرة في العالم، يصدر قرار بإنشاء محطة نووية من دون أن يتضمن القرار موقع تلك المحطة".

    وأردف "بدأ هناك كلام يخرج من نوعية أخرى، مثل ينبغي أن تجدوا لكم موقعا آخر، لأننا سنبيع تلك الأرض، وبالنقود التي سنبيع بها الأرض ننشئ المشروع النووي".

    وتابع "كل هذا الكلام كان مجرد محاولة لامتصاص الغضب الشعبي والتلاعب بالمشروع، لأن تلك الأرض (الضبعة) هي الموقع الأساسي للمشروع".

    ولكن عاد مجاهد وأشار إلى أن هذا كان بمثابة كرة ثلج، حتى يزيد الرفض حول إقامة المشروع ليستحيل إقامته فيما بعد.

    وأوضع

    "كانوا يرغبون في بناء المحطة النووية على بعد 50 كيلومترا من الشواطئ، ولم يكونوا يدركون أن تكلفة ذلك تصل إلى مليارات الدولارات، لما سيتكبده المشروع من تكلفة إنشاء أنابيب مياه من وإلى البحر".

    وقال إنه في أكتوبر/تشرين الأول عام 2010، صدر قرار في اجتماع المجلس الأعلى للطاقة، بأن موقع المحطة النووية في الضبعة، وتعاقدوا مع استشاري للمشروع لاستكمال الدراسات حول المشروع والإشراف عليه.

    الروس الخبرة

    وتحدث عن الدور الروسي في محطة الضبعة، بقوله "روسيا دولة تتميز بأنها تصنع نسبة 100% من مكونات المحطة، بمعنى أنها لن تستورد أي جزء لتركيبه مثل الدول الأخرى. هذا أمر استراتيجي، لأنه بمعنى أنه ليس لمجرد أي خلاف سياسي مع أي دولة فيمكنها من توريد قطع أساسية من مكونات المحطة لروسيا أو أي دولة أخرى تتولى إنشاءها".

    وأردف "كما أن شركة روس آتوم، هي الشركة الروسية المشرفة على إنشاء جميع المحطات النووية في روسيا، ولها خبرة وباع طويل في مفاعلات الماء المضغوط الأكثر انتشارا في العالم والتي سنستقدمها من روسيا".

    وتابع "هذه المفاعلات سجلها من ناحية الأمان ناصع البياض، حيث لم يقع أي حادثة نووية في أي مفاعل نووي بالعالم يستخدم تقنية الماء المضغوط. حتى قبل انهيار الاتحاد السوفيتي، كانت فنلندا مدققين جدا في الأمان النووي، كانوا لا يستخدمون إلا مفاعلات الماء المضغوط المستقدمة من روسيا".

    بوشهر النووي

    وتطرق مجاهد عما وصفه بـ"الإنجاز الروسي في محطة بوشهر النووية الإيرانية".

    وقال مجاهد: "الروس يمتلكون كذلك تطور تكنولوجي كبير، ظهر جليا في مفاعل بوشهر الإيراني، الذي هو أصلا تصميم ألماني، ولكن بعد الثورة الإسلامية وقف المشروع، ولم يكن موجود إلا المبنى الأساسي الخرساني".

    وتابع "الإيرانيون أصروا أن يتم المشروع بنفس التصميم واستكماله، والروس قاموا بتطوير هذا المبنى بصورة عظيمة، حتى اكتمل المشروع".

    وأردف "تعرض الروس لضغوط قوية جدا من أجل إيقاف المشروع، ولكنه استمر فيه وأتمه".

    الجيل الثالث +

    وقال مجاهد إن تلك المفاعلات التي صممتها روسيا في بوشهر وتنوي إنشائها في الضبعة، تنتمي إلى فئة جديدة في المفاعلات النووية الأكثر تطورا وأمانا.

    وقال المدير السابق لمحطة الضبعة:

    "تلك المفاعلات تنتمي إلى فئة الجيل الثالث +، وبها خصائص أمان غير موجودة في المفاعلات الحالية، مثل منطقة قلب المفاعل المنصهر".

    وأوضح "هناك تصميم معين موجود في تلك المفاعلات الروسية الجديدة، لتبريد قلب المفاعل في حالة وقوع أي حادثة".

    وأردف "كما أن دائرة التبريد الخاصة بالمفاعل، يتم وضع الدائرة بصورة أفقية بخلاف المفاعلات الأمريكية أو الفرنسية التي تكون رأسية التي يوجد بها مشاكل عديدة خاصة بتآكل تلك الدائرة".

    وقال مجاهد إنه "وافق الروس على مسألة نقل التكنولوجيا إلى مصر وتصنيع جزء منها في مصر، وأن هذا سيتزايد مع كل محطة، وهذا سيضعنا على أول طريق التطوير النووي، لنقترب من الهند أو كوريا الذين بدأنا معهم برنامجنا النووي".

    وأضاف "بدأنا برنامجنا النووي قبل أن توجد أو تُنشأ الإمارات العربية المتحدة، التي وصلت في برنامجها النووي إلى مراحل متقدمة".

    ومضى "لكن هناك أناسا متربصون يحاولون أن يوقفوا دوما مشروع الضبعة النووي".

    واستطرد "كل تلك الأمور مجرد أحاديث تافهة فالعالم تغير بصورة كبيرة في مسألة الأمان النووي".

    وتحدث عن أن هناك حاليا مشروعا دوليا يتم اختباره في جنوب فرنسا، يتم من خلاله اختبار تصميم جديد خاص بروسيا لمحطة نووية اندماجية، وهي في حال اعتمادها ستشكل تغير كبيرا في عالم الطاقة.

    السادات والتفتيش

    وتطرق مجاهد إلى ميزة إنشاء محطة الضبعة النووية مع روسيا، والتي وصفها بأنها تحمل أكثر من ميزة.

    وقال: "ميزة تصنيع محطة الضبعة النووية مع روسيا، لها أكثر من جانب أبرزها سياسي لأن الولايات المتحدة كانت تعرقل بصورة كبيرة من إنشاء مشروع الطاقة النووية المصرية، وعرقلت المفاوضات والمحاولات أكثر من مرة".

    وتحدث عن أن أمريكا طلبت من الرئيس المصري الراحل محمد أنور السادات، طلبات مبالغا فيها عندما سعى لإنشاء محطة للطاقة النووية.

    وأوضح بقوله

    "طالبت أمريكا من السادات في حالة رغبته في إنشاء محطة للطاقة النووية أن يكون للولايات المتحدة الحق في تفتيش كل المنشآت النووية المصرية".

    وأردف "هذا أمر كان يمس سيادة مصر، ورفض السادات المشروع، وبدلا منها وقع مشروع حظر الأسلحة النووية".

    وأشار إلى أن السادات حاول التفاوض مع شركة فرنسية لإنشاء المحطة، لكن عند وفاته وتولي حسني مبارك تم إلغاء التنفيذ بالأمر المباشر، وطرح مناقصة جديدة وعادت الأمور للسابق، خاصة بعدما صدر تقرير من الولايات المتحدة بأن الاقتصاد المصري ضعيف ولا تنصح أي دولة بإقراضها ما عطل المشروع، وفقا لتصريحات المسوؤل المصري.

    البرادعي والعراق

    وروى مجاهد قصة لقائه مع الرئيس الأسبق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، محمد البرادعي، عندما كانت قد استضافته كلية الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة القاهرة.

    وقال: "سألت البرادعي سؤالا مباشرا، عن سبب أن هناك موقفا شديدا ضد العراق، ولا يوجد أي موقف من إسرائيل".

    وأضاف

    "معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية ملزمة لكل أطرافها فقط، وهي لم توقع على المعاهد حتى الآن، وإسرائيل ليست طرفا في تلك المعاهدة".

    ومضى "لكن عندما تخرق أي دولة بنود المعاهد، ينبغي أن يتم محاسبتها على ذلك".

    انظر أيضا:

    من بينها محطة الضبعة في مصر وحقل القرنة بالعراق... المشاريع الروسية الواعدة في بلدان العالم العربي
    مصر تعلن موعد دخول مفاعل الضبعة النووي الخدمة (فيديو)
    مصر وروسيا توقعان مذكرة تفاهم جديدة تتعلق بمحطة الضبعة النووية
    "روس آتوم" تعقد منتدى لمشروع الضبعة النووي في القاهرة
    نائب وزير الخارجية الروسي: قريبا وضع حجر أساس محطة "الضبعة" الذرية في مصر
    الكلمات الدلالية:
    محطة الضبعة النووية, أخبار مشروع الضبعة, مفاعل الضبعة, مشروع الضبعة, محطة الضبعة, العراق, إيران, الولايات المتحدة, روسيا, مصر
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik