Widgets Magazine
05:24 19 سبتمبر/ أيلول 2019
مباشر
    العلم الجزائري

    عضو "الوساطة والحوار" الجزائرية: لا خروج عن الإطار الدستوري والحراك يشترط رحيل الحكومة

    © AFP 2019 / Farouk Batiche
    حوارات
    انسخ الرابط
    201
    تابعنا عبر

    قال عمار بليحمر، رئيس اللجنة السياسية بهيئة "الوساطة والحوار" في الجزائر، إن أطراف الحراك التي تشاورت معها الهيئة تتفق على الإبقاء على رئيس الدولة، خشية ما يمكن أن يترتب على الدخول في حالة الفراغ الدستوري.

    وأضاف، في حواره مع "سبوتنيك"، أن الأطراف التي تدعو إلى فترة انتقالية أو تأسيسية تسعى لسيناريو هو مغامرة في حد ذاته، وأن الهدف الأول الآن هو الذهاب إلى الانتخابات الرئاسية في أفضل الآجال...إلى نص الحوار.

    بداية بشأن المطالب التي كانت تتعلق برحيل رئيس الحكومة ورئيس الدولة ...هل ما زال الحراك يصر عليها؟ 

    بشأن المطلب الخاص برحيل رئيس الحكومة، وبعد شهر من التشاور والحوار، خلصت الرؤية إلى ثلاثة اتجاهات، من بينها استقالة حكومة بدوي، كضمان لشفافية ونزاهة الانتخابات المقبلة، وإطلاق سراح المتعلقين.

     الشرط الأخر الذي أكدت عليه الأطراف السياسية، هو ضرورة الحفاظ على رئيس الدولة الحالية، حفاظا على الفراغ الدستوري الذي قد يترتب عن ذهاب رئيس الدولة. 

    من بين الشروط السياسية الثلاثة، هو إقصاء قيادات أحزاب الموالاة الأربعة، الذين تورطوا في العهدة الخامسة من مسار الحوار، ويمكن لمناضلي تلك الأحزاب المشاركة  في مسار الحوار.

    الأطراف التي استمعنا إليها اتفقت على شرط مؤسسي يلخص الرؤية، وهو تنصيب لجنة تنظيم ومراقبة مستقلة موازية للإدارة الرسمية المشرفة على الانتخابات، نظرا لعدم وجود الثقة في الإدارة الرسمية، ويحال الأمر للجنة المستقلة، حيث تتكلف بالتحقيق في كافة المراحل الانتخابية والفصل في المنازعات التي قد تنتج عن الاقتراع. من أي فئة أو قيادات تشكل اللجنة المستقلة إذا؟.

    هناك اقتراح أن تكون اللجنة مستقلة ومؤقتة، ومكونة من النقابات المهنية في الدولة، كما يظهر أحد الشروط القانونية، ليضمن نزاهة الانتخابات الرئاسية، ويتعلق بتعديل جزئي لقانون الانتخابات، ومراجعة البنود الخاصة بتنظيم الانتخابات، وهذا ما اتفقت عليه الأحزاب وهي رؤيتها وليست رؤية الهيئة.

    السلطة  أكدت على عدم الخروج على الدستور، بينما بعض المطالب تعد خارج هذا الإطار ما موقفكم؟ 

    مهمة الهيئة هي أن تكون همزة وصل بين الأحزاب والحراك والسلطة، بحيث نساهم في عملية إعادة الاستقرار، وأرى أنه لا يوجد استقرار  خارج إطار الدستور، أو خارج مؤسسات شرعية، وما دون ذلك تتجه الأوضاع بالجزائر إلى الهاوية.

     هل يعد شرط إقالة الحكومة من الشروط الأساسية قبل الذهاب إلى الانتخابات الرئاسية؟ 

    ما أنقله ليس رأيي الشخصي، ونحن  ننقل رأي الأطراف التي نتشاور معها، وهم يرون أن رئيس الحكومة كان وزير الداخلية حين أعلن عن العهدة الخامسة، وكان من بين المسؤولين السياسيين الذين أعطوا التعليمات لجمع التوقيعات لصالح الرئيس المعزول "بوتفليقة"، وفي الأوساط الشعبية لا يمكن استعادة الثقة بالشكل الحالين وهذا ما قدمته الأطراف. 

    هل أنتم مع المرحلة الانتقالية في الجزائر؟ 

    لا يوجد رؤية أخرى، خاصة أن الرؤية الحالية تهدف إلى الذهاب إلى الانتخابات الرئاسية في أحسن الآجال، وهي تقاس بالبقاء في الإطار الدستوري. 

    لكن بعض الأحزاب ترفض الذهاب إلى الانتخابات الرئاسية مباشرة وتطالب بمرحلة تأسيسية أو أخرى انتقالية؟ 

    المغامرة والخروج خارج إطار المادة 7، 8 من الدستور، والتي تكرس حق الشعب كمصدر للسلطة، وتكرس سلطة الشعب من خلال الصندوق، وهو ما يؤكد أنه لا إطار أخر لممارسة الديمقراطية.

    الخروج من هذه المواد وما يسمى بالنموذج الانتقالي أو التأسيسي يعد مغامرة، وتعتمدها منظمات غير حكومية وأطراف أخرى، وهي تسبح في فضاء تغيير الأنظمة، كما رأيناها في ليبيا وبعض الدول العربية، وهذه الأطراف في وجهة نظري تخضع لأجندات أجنبية، وهناك أطراف تنادي بالإضراب والعصيان المدني، بينما الأفضل هو الذهاب للصندوق، لكنهم يطالبون بالمرحلة الانتقالية من أجل توظيف الحراك لمصالح ما هي إلا أجنبية، وهي قناعة شخصية.

    كيف تقيمون دور الجيش الجزائري منذ بداية خروج الشعب للشارع حتى اليوم؟ 

    مع التأكيد على أننا لجنة مستقلة، إلا أني شخصيا لدي قراءة في الوضع، وأظن أنه باستثناء رئيس الدولة الذي يستفيد بقرار المجلس الدستوري بعهدة شرعية مؤقتة، هناك مؤسسة  وحيدة مستقرة وهي الجيش.

     دون الجيش ما كانت هناك مظاهرات في البلاد، خاصة أنه أعلن منذ البداية حماية المظاهرات مهما كان حجمها، كما أن الجيش يسهر على وحدة واستقرار البلاد، ونرى أنه بالمقارنة مع جيوش دول الجوار، نرى أن الجيش الجزائري هو الوحيد الذي لا يتدخل في شؤون الدول الأخرى. 

     يقتصر دوره على السيادة الوطنية وأمن الجزائر والفعاليات السياسية والاجتماعية، ونحن نثمن دور الجيش في الحفاظ على السلمية حتى الآن. 

    هل يمكن أن تشارك أحزاب الموالاة في المرحلة السياسية المقبلة؟

    الأطراف التي استمعنا إليها تريد إقصاء أحزاب المولاة، وهناك إجماع على ذلك، ولا يريدون مشاركتهم في الحوار، وأنا شخصيا أميز بين قيادات أحزاب الموالاة ومناضلي ذات الأحزاب، وأرى أن الصندوق الانتخابي هو ما يمكن من خلاله إقصاء حزب أو أخر. 

    هل أنت إقصاء أحزاب الموالاة بشكل كامل؟ 

    إذا كانت أحزاب الموالاة لديها شرعية تترك الأطراف الأخرى الخارجة عن العهدة الخامسة تنظم الانتخابات الرئاسية، والرئيس القادم ينظم انتخابات برلمانية ومحلية، وعلى أحزاب الموالاة إن كانت لها شعبية أن تبرهن بذلك لكن خارج مزايا أو استفادة غير شرعية، وتبرهن على ذلك من خلال الصندوق.

    ما هي مهام اللجنة الاستشارية التي شكلت مؤخرا؟ 

    اللجنة الاستشارية هي همزة الوصل بين هيئة الوساطة والأوساط الشعبية، حيث تعمل على التواصل مع جميع أنحاء الوطن الجزائري، لوضع هياكل مؤقتة للاستماع للشارع على مستوى الولايات في الجزائر، نظرا للمساحة الكبيرة للجزائر.

    حوار/ محمد حميدة

    انظر أيضا:

    عمار بليحمر: أغلبية الحراك متمسكة بإقصاء رؤساء أحزاب المولاة بالجزائر
    وزيرة الثقافة الجزائرية المستقيلة تستعد لتولي منصب رسمي جديد
    الجزائر.. اتفاق على عقد مؤتمر يناقش المبادرات السياسية
    الجزائر... وزير الاتصال يتولى حقيبة الثقافة بالنيابة بعد استقالة مرداسي
    رئيس الأركان الجزائري يدعو لتركيز هيئة الوساطة على تنظيم انتخابات رئاسية في أقرب وقت
    الكلمات الدلالية:
    عبد العزيز بوتفليقة, أخبار الجزائر, الجزائر
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik