06:17 11 ديسمبر/ كانون الأول 2019
مباشر
    كارول فينر مع ابنتها في مطار شيريميتيفو

    والدة الطفلة الأمريكية تكشف لـ"سبوتنيك" تفاصيل علاج طفلتها من وحمة كبيرة في روسيا

    © REUTERS / Dmitry Turlyun
    حوارات
    انسخ الرابط
    0 130
    تابعنا عبر

    أجرى الأطباء الروس في كراسنودار، يوم 8 أكتوبر/ تشرين الأول، العملية الأولى لإزالة وحمة من وجه الطفلة الأمريكية الصغيرة، لونا فينر. وأثناء خضوع الطفلة للعلاج، تحدثت وكالة "سبوتنيك" مع والدتها، كارول فينر. حيث تحدثت عن كيفية وصولهم إلى الأطباء الروس ولماذا لم تجر العلاج في الولايات المتحدة، وكيف يعيشون في المدينة الروسية كراسنودار.

    كيف وصلتم إلى روسيا؟

    وصلنا إلى روسيا بعد أن راجعنا عددا كبيرا من الأطباء في الولايات المتحدة الأمريكية على مدى 5 شهور. لقد بحثنا عن أطباء، ليس فقط في مدينة فلوريدا (مسقط رأس الطفلة)، ولكن أيضا في شيكاغو، بوسطن، نيويورك. وكان كل طبيب يقول أشياء مختلفة تماما ويشخص الحالة والعلاج بشكل مختلف عن الآخر.

    وعرضوا علينا أنواعا مختلفة تماما من العمليات، حيث شعرنا بالخوف من جميع الخيارات والعمليات التي عرضت علينا، بالإضافة إلى ذلك لم يغط التأمين الصحي للطفلة تكلفة العلاجات المقترحة، فتكلفة العلاج المقترح وصلت إلى 400 ألف دولار.

    بعد ذلك، اتصل معي الدكتور بوبوف من مستشفى كراسنودار، لا أعلم أين شاهد طفلتي، يمكن في الصحف أو على الانترنيت، حيث أرسل لي العديد من الصور لحالات مماثلة كان قد أجرى عمليات ناجحة لها.

    والعلاج في روسيا يستغرق من السنة إلى سنة ونصف فقط، بينما في الولايات المتحدة، لم يضمن أحد تنفيذ العمليات خلال 4 سنوات على أقل تقدير. وكان الوقت الذي أعطاني إياه الدكتور بوبوف أمرا لا يصدق، فلقد زودني بالأمل في علاج سريع وناجح لفتاتي، لذلك دون تفكير، توجهنا إلى كراسنودار للعلاج.

    هل فكرت في خيارات أخرى غير روسيا والولايات المتحدة الأمريكية؟

    تحدثت مع اثنين من الأطباء من البرازيل، (لقد ولدت هناك)، لكنني لم أحبذ هذا الخيار، لأن الطب في الولايات المتحدة مازال متطورا أكثر من البرازيل. ولكن الخيار المثالي لطفلتي لونا كان روسيا.

    هل تكيفتم مع الوضع في روسيا؟

    واجهنا صعوبة في التكيف، حيث كان الفرق في الوقت بين فلوريدا وكراسنودار 7 ساعات. وبعد أسبوعين اعتدنا على النظام الجديد وبدأنا بالنوم بشكل طبيعي. وكان التكيف على التوقيت الجديد هو الأصعب. بالإضافة إلى ذلك، فإن الطعام هنا مختلف أيضا، مازلنا نتكيف. ونفتقد جدا للقهوة البرازيلية، لأنه في روسيا لا يوجد قهوة بمثل جودتها أو حتى قريبة منها. والمناخ في كراسنودار بارد جدا بالمقارنة مع فلوريدا. لكننا أتينا إلى روسيا لهدف واحد، وكل هذه الأمور ثانوية ولا تخيفنا. والأهم من ذلك كله، الناس هنا رائعون، وكل من يتواصل معنا في كراسنودار يعاملنا جيدًا.

    كيف هي علاقتك مع فريق الأطباء؟

    رائعة جدا. فريق الأطباء الذي يعمل مع الدكتور بوبوف متجاوب للغاية. لقد ساعدوني في العثور على شقة، وفي الأمور اليومية، شكرا لهم على ذلك!

    هل يمكنك أن تخبرينا بإيجاز ما هي المشاكل التي واجهتها مع النظام الصحي الأمريكي قبل مجيئك إلى روسيا؟

    إن الرعاية الصحية كاملة في الولايات المتحدة مبنية بشكل فظيع. ويبدو أنهم لا يريدون فعل أي شيء. وكجزء من التأمين الصحي لطفلتي، أردنا إجراء العملية الأولى لها في نيويورك، ولكن شركة التأمين قالت لنا إنها سوف تغطي تكاليف العملية في فلوريدا فقط. ولكن لم يعجبن الطبيب هناك أبدا، كان عمره حوالي 90 سنة، وكانت يديه ترتجفان. ولديه أساليب علاج عدوانية للغاية.

    وعلى أي حال، حاولت الحصول على تصريح لإجراء العملية في نيويورك عبر محامين، ولكن تم رفض طلبي، وكان يجب علي أن أقبل بالعملية في فلوريدا. ولكنني لا أريد أن أخاطر بصحة طفلتي.

    هل يوجد أحد ما يدعمك هنا، هل يساعدونك هنا؟

    نحصل على المساعدة، في المقام الأول، من الطاقم الطبي في مستشفى كراسنودار. وهناك مئات الأشخاص على "الانستغرام" يدعموننا، وغالبا ما يسألوننا عن كيفية المساعدة، وماذا نحتاج. جلبت لنا بعض الفتيات من إقليم كراسنودار ملابس شتوية دافئة. وفتاة أخرى قدمت طاولة أطفال من أجل لونا. وهناك العديد من الأشخاص حاولوا مساعدتنا ولو بأي شيء. في الواقع، لم أكن أتوقع مثل هذا الاستقبال.اعتقدت أن الأغلبية لن تهتم بنا فنحن غرباء، واتضح أن الشعب هنا منفتح ورائع.

    في رأيك، ما هو الفرق بين الطب في الولايات المتحدة وروسيا؟

    ربما يكون الفرق الأكثر أهمية بالنسبة لي ولطفلتي لونا هو نهج العلاج. على سبيل المثال، في الولايات المتحدة، اقترح الأطباء وضع ما يشبه الكرات تحت الجلد ومن ثم البدء في قطع المناطق المصابة. وهذا النوع من العلاج يعد علاجا صعبا على طفل صغير. لكن في روسيا كل شيء مختلف تمامًا. وطفلتي لديها شعور رائع، وجميع الإجراءات لا تؤذيها، إنها تضحك طوال الوقت. حتى عندما تم إجراء عملية الليزر كانت تضحك وكأن الأطباء لم يقوموا بفعل أي شيء على وجهها، ولم تكن خائفة. بالنسبة لي هذا شيء لا يمكن تصوره. وأعتقد أن مثل هذه المعاملة ستقودنا إلى الشفاء العاجل.

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik