19:49 GMT10 أبريل/ نيسان 2020
مباشر
    حوارات
    انسخ الرابط
    0 30
    تابعنا عبر

    حوار خاص لوكالة "سبوتنيك" مع وزير خارجية الحكومة الليبية المؤقتة، عبد الهادي الحويج.

    مجلس الأمن تبنى قرارا بوقف دائم لإطلاق النار في ليببا، إلى أي مدى يتم الالتزام به، وما سبب تصريح المشير حفتر حول تحرير طرابلس؟ 

    المشكلة في وقف إطلاق النار أنه لا يوجد شريك نتحدث عنه لوقف إطلاق النار، المشكلة أنه هناك مجموعة من المجموعات المختلفة ذات التوجهات المختلفة، جزء منها أجنبي جاءت بهم تركيا من إدلب، خاصة المجموعات الإرهابية القادمة للأسف من سوريا، وهؤلاء لا يؤمنون بوقف إطلاق النار، فهم مرتزقة ولا تعنيهم القضية الليبية، وهم يتقاضون مرتبات عالية بالدولار ويستنزفون ثروات الشعب الليبي وينتهكون الحرمات.

    المشكلة أصلا ليس مشكلة سياسية بل أمنية، نحترم المجتمع الدولي ونحن جزء منه، ولكن وقف إطلاق النار الدائم والمستدام يتوقف على تفكيك الميليشات والخارجين  القانون.

    كان هناك تصريح لرئيس ميونخ الأمني بالحاجة إلى فرض عقوبات في حال عدم الامتثال لمقررات برلين، هل يمكن أن تساهم العقوبات في حل الأزمة الليبية أم تعقد المسألة بشكل أكبر؟

    دعونا نرى إذا كان هناك من سيطبق العقوبات فليطبقها على أردوغان والحكومة التركية، فالبوارج اليوم في طرابلس موجودة أمام العالم، والأسلحة التركية والطائرات موجودة، عليهم أن يطبقوا العقوبات على تركيا أولا إذا كانوا جديين.

    مراقبة تنفيذ حظر الأسلحة إلى ليبيا سيبدأ في أواخر شهر مارس/ آذار، هل سيؤثر هذا القرار على الجيش الوطني الليبي، وهل يمكن تطبيق هذا القرار أصلا؟

    نحن نتمنى أن تطبق هذه العملية، لأن الأتراك وداعميهم من القطريين هم من يجلبون السلاح والمرتزقة. نحن قوتنا مع الشعب الليبي، وهو من يراهن على الجيش وهو من استدعاه، والشعب الليبي هو من يريد تحرير العاصمة طرابلس، نحن بحظر أو من دون حظر معركتنا لتحرير العاصمة وتحرير الشعب الليبي من براثن الميليشيات والجريمة.

    ما المتوقع أن ينتج عن عمل لجنة 5+5؟

    نتمنى أن يصل إلى نتيجة ولكن المشكلة الأساسية هي أمنية، 5+5 هي لجنة أمنية ونتمنى أن يصلوا إلى نتيجة، ونحن لسنا مع الحرب أو القتال بكل تأكيد، وإذا استطعنا عبر الحوار تفكيك الميلشيات وجمع السلاح وتوزيع عادل للثروة، فالمشكلة تكون انتهت، بعد ذلك نذهب إلى حوار وطني ونذهب إلى حكومة وحدة وطنية، ونذهب إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية.

    برأيكم، ما سبب تصريحات أردوغان بأن وزير الدفاع الروسي وهيئة أركانه يديران مجموعة فاغنر في ليبيا، وهل يمكن ربط ذلك بالأحداث في إدلب السورية؟

    نعم بكل تأكيد لها علاقة مباشرة بما يحصل في إدلب، وأردوغان اليوم هو زعيم واهم ويعربد ويمارس العنجهية، ويحلم بالخلافة الإسلامية العثمانية السابقة، ونحن في عام 2020 وهذا لن يحدث ولن يتكرر، نحن دولة متوسطية ومغاربية وإفريقية، لن نسمح بذلك، وشعبنا الليبي كما واجه المستعمر في السابق سيواجه أي مستعمر ضد بلادنا.

    ما هي المعلومات التي لديكم حول المسلحين الذين نقلتهم تركيا إلى ليبيا، وهل وقع أي مقاتلين سوريين أو أتراك في الأسر لديكم؟

    هناك الآلاف من المرتزقة تم نقلهم بأموال ليبية وبشركات نقل ليبية وبعمالة ليبيا، ونحن اليوم نواجه حكومة خارج الشرعية وخارج القانون، حكومة تعاقدت مع الأتراك لجلب المستعمر إلى ليبيا، ولكي يدخل المرتزقة بيوت الليبين ولكي يفتشوا على الهوية.

    الجرائم تحصل كل يوم للأسف في العاصمة طرابلس، وحتى  هذه الحكومة أو ما يسمى بحكومة الوفاق تختطف المواطنين الروس خارج القانون وخارج أي شرعية، بالتالي نحن نطالب المجتمع الدولي والحكومة الروسية بأن تسحب اعترافها بهذه الحكومة، ولا يصح لدولة بوزن روسيا أن تتعامل مع حكومة ترعى الميلشيات وتختطف المواطنين الروس في بلادنا.

    بالتأكيد هناك أسرى من المرتزقة السوريين والأتراك لدينا، وهناك ملاحظة مهمة بأن جزء كبير من المرتزقة السوريين يذهبون بهجرة غير قانونية إلى أوروبا، وهناك العشرات اليوم يتسللون عن طريق الزاوية أو زوارة إلى أوروبا، وهذه الهجرة ستكون مصدر تهديد لأوروبا والمتوسط و العالم.

    هل يمكن للجيش الوطني الليبي الاستعانة بقوات أجنبية لمواجهة القوات والميليشيات الأجنبية التي تقاتل إلى جانب حكومة الوفاق؟

    لن نستعين إلا بشعبنا الليبي وإرادة شعبنا الليبي، في بنغازي بقيت الرايات السود وداعش ترفرف لمدة أربعين شهرا، الجيش لم يحررها بالأماني أو بالورود، بل بالدماء وبالأوراح التي قدمها شبابنا الليبي وجيشنا الوطني، وحررنا درنة والجنوب الليبي، وكما حررناها ستتحرر العاصمة طرابلس.

    فيما يتعلق بالموقف الجزائري والتونسي من الأزمة الليبية هل لكم من ملاحظات ؟

    هو دور مرحب به لأنها دول جوار معنية بنا، فهي تؤثر وتتأثر بالأزمة الليبية، وسواء تونس أو الجزائر أو المغرب أو موريتانيا والشقيقة مصر، كل هذه الدول هي دول نتقاسم معها الجغرافية والتاريخ، وبالتالي السلام في ليبيا هو سلام في هذه العواصم، والحرب في ليبيا هو حرب في هذه العواصم لا قدر الله أو عدم استقرار.

    المشكل الليبي ليس حكرا على ليبيا فقط، وإنما فوضى السلاح والخارجين عن القانون قد يتسربون إلى دول الجوار وقد يزعزع استقرار المنطقة اليوم، فالسلاح الليبي وصل اليوم إلى بوكو حرام ووصل إلى الكاميرون والعديد من الدول الإفريقية، وبالتالي الدول المغاربية ودول الجوار معنية باستباب الأمن والاستقرار في ليبيا، وأن يكون هناك جيش وطني قوي يضبط الحدود ويحميها من تسرب السلاح والميليشيات والإرهابيين.

    تتباين وجهات النظر والرؤى بشأن الدور المصري في الشأن الليبي، فما الذي تقدمه القاهرة لليبيا؟

    مصر دولة جارة وهي معنية بالأزمة الليبية وما يحصل في طرابلس أو بنغازي تتأثر به الإسكندرية والقاهرة، وبالتالي مصر تبذل جهدا سياسيا لحل الأزمة الليبية، والقاهرة اكتوت بنار الإرهاب والإرهابيين وحكم الإخوان المسلمين من فترة، وبالتالي هي معنية لأن ما يحصل في ليبيا تتأثر به مصر وبالعكس، علاقتنا بمصر علاقة احترام متبادل ومصالح مشتركة، وعلاقة تقوم على الندية.

    كيف تقيمون الدور الروسي في ليبيا؟

    الدرو الروسي مرحب به وهي دولة كبيرة وعضو دائم في مجلس الأمن، وهو دور إيجابي لحل الأزمة الليبية، كما أن روسيا ليس لها ماضٍ استعماري في البلاد العربية ونعتقد أن العلاقات التاريخية بين البلدين تسمح لروسيا بأن تلعب دورا كبيرا، ونحن نرحب بذلك.

    وعندما نتحدث عن دور لا نعني تدخلا عسكريا ولا نعني دعما بالسلاح، بل نعني أن تشرح للمجتمع الدولي وأن توضح حقيقة ما يحدث في ليبيا ومن نحارب ولماذا نحارب هؤلاء وحقيقة إلى أين نريد أن نذهب.

    نحن نريد أن نذهب إلى ليبيا الجديدة، دولة القانون والمؤسسات، الدولة ذات السيادة صاحبة القرار الوطني، والتي تحمي حدودها وتصون علاقاتها مع دول الجوار، وبالتأكيد ستستقر ليبيا في القريب العاجل وستكون الأولوية للورشات الكبرى والمشاريع الاستراتيجية للدول التي أياديها بيضاء وساهمت في حل الأزمة الليبية.

    تحدث العديد من البرلمانيين في الفترة الماضية عن تواصل البعثة الأممية معهم بشكل فردي واتهموها بمحاولة شق الصف، كيف ترى عمل البعثة الأممية؟ 

    البعثة تمثل مجموعة من الإرادات الدولية وليس إرادة واحدة،   للأسف يبدو أن المجتمع الدولي لم يحسم أمره لحل الأزمة الليبية، وهو لا يزال يدير الأزمة ولا يحلها، ونتمنى أن تضطلع البعثة بدورها على الوجه الأكمل، وأبرز مثال على ذلك كل شهر يقدم غسان سلامة إحاطة حول انتهاكات حقوق الإنسان، فلماذا لا يتحدث عن المختطفين الروس، ولماذا لا يتحدث عن العشرات من المختطفين إذا لم نقل المئات في طرابلس، لماذا لم يتحدث عن حالة اختطاف وزير المالية في حكومة طرابلس أو وكيل وزارة الدفاع، ولماذا لا يفضح ويسمي الأشياء بمسمياتها.

    فالبعثة هي مجموعة إرادات ونتمنى أن تتحرر منها، وأن تتحرى الدقة والمصداقية وتتعامل بموضوعية وحرص، لأن هذا سيساهم في حل الأزمة، وحل الأزمة سهل يتمثل في جمع السلاح وتفكيك الميليشيات الخارجة عن القانون، والتوزيع العادل للثروة، وبعدها نذهب إلى حوار وطني شامل وتشكيل حكومة وحدة وطنية ونذهب إلى انتخابات برلمانية ورئاسية.

    نحن لا نخترع هنا أي شيء، والذي حدث في ليبيا حدث في كثير من دول العالم، لكن كيف نذهب إلى الانتخابات أو إلى الدولة الديمقراطية أو حتى نتحدث عن وقف إطلاق النار، فوقف إطلاق النار مع من سيكون، فنحن لا نحارب جيش بل نحارب ميليشيات، فوقف إطلاق النار يعني إعطاء أوكسجين للإرهابين وقدرة للتنفس وللحركة أكثر والعودة، قد نصل إلى حل مؤقت بوقف إطلاق النار، لكن الحل الدائم والمستدام والذي يضمن الاستقرار في ليبيا والمتوسط وفي إفريقيا وفي العالم هو أن نفكك الميليشيات وأن نجمع السلاح وأن نقوم بتوزيع عادل للثروة وأن نذهب بعدها إلى الحوار، وهذا هو الحل الحقيقي.

    بشأن أزمة السفراء في الخارج هل هناك سفراء يتبعون الحكومة المؤقتة؟ 

    هناك الآن حوالي 10 سفارات، وسيكون هناك المزيد من السفارات في الدول العربية والإفريقية والآسيوية وكل ذلك سيأتي تباعا.

    هناك مطالب حول إعادة تقسيم الثروة الليبية، إلى أين تذهب الأموال الليبية الناتجة عن النفط الليبي وغيره من الثروات؟

    الأموال الليبية للأسف تستخدم لقتل الليبين ولجلب الطيارين المرتزقة والمقاتلين والإرهابيين من مختلف دول العالم، وبالتالي المطالب هي شعبية وعادلة وضرورية، ومن حق الليبيين أن يستمتعوا بثرواتهم، وما يسمى بحكومة الوفاق هي حكومة محاصصة متواجدة على 5-7% من إجمالي الأراضي الليبية، ولا تقدم أي خدمات للشعب الليبي، حكومة الوفاق تقدم خدمات للميليشيات ودواعش المال العام فقط، وبالتالي هي مطالب حقيقية ومطالب عادلة من شعبنا الليبي.

    كان هناك مشروع لنقل بعض المؤسسات الليبية أو النفطية إلى شرقي ليبيا، ما الذي يمنع ذلك، وما هي الفوائد المترتبة على هذه العملية؟

    هذه العملية أساسية ومهمة ونتمنى أن تحصل، لأننا حكومة لكل الليبين ولسنا حكومة الشرق فقط، نتواجد على أكثر من 90% من الأراضي الليبية، ونحن نبسط سيادتنا على 85 بلدية من أصل 105 في ليبيا، ونتواجد في مناطق عديدة مثل قصر بنغشير والعزيزية وترهونة وكل المناطق المتاخمة لطرابلس، وبالتالي وجودها في الشرق الليبي هو ضمان لتوزيع عادل لكل سكان ليبيا، بما فيهم أهلنا في طرابلس المسجونين من قبل الميليشات والخارجين عن القانون.

    هناك اتهامات بإهدار المليارات بشأن اتفاقيات بين حكومة الوفاق وبعض الأطراف الأخرى. ما هي أبرز هذه العمليات، وما حقيقة صرف مرتبات لأسماء وهمية من ميزانية الدولة؟

    هذه ليست اتهامات بل هي حقائق، يعني الحكومة منذ 4 أو 5 سنوات صرفت مئات المليارات ولم تضئ مصباحا في الطرق، ولم تفتح مصحة أو مستشفى أو مستوصفا، بالمقابل حكومتنا رغم شح الإمكانيات ورغم أنها تقترض كل يوم على مدى العام لدينا افتتاح مشروع جديد، نقوم بورش كبرى في كل المجالات كالبنى التحتية مثل المياه والصرف الصحي والكهرباء والطاقات المتجددة، بالإضافة إلى الإسكان والمرافق والتعليم، وهذا واجبنا تجاه مواطنينا، وحتى بعض البلديات التي لا تتبع للحكومة وهي قليلة نقدم فيها خدمات لمواطنينا، لأننا حكومة مسؤولة ولسنا حكومة ميليشيات كما يحدث في طرابلس.

    كيف ترون مستقبل ليبيا؟

    مستقبل ليبيا يصنعه الليبيون، سنذهب لصندوق الديمقراطية وليس لصندوق السلاح، سنبني ليبيا الجديدة من دون سجون سياسية، سنبني دولة القانون والمؤسسات ودولة الإنسان والمواطنة والحريات العامة والفردية، ليبيا الجديدة ستكون لكل الليبيين وستكون مفتوحة لكل التيارات السياسية، ولا فرق في أي تيار سياسي ولا إقصاء ولا تهميش ولا منتصر ولا مهزوم، الدستور سيكتبه الليبيون، ومن يحكم ليبيا سيختاره الليبيون، وهوية ليبيا إذا كانت محل خلاف سيقررها الليبيون، وكل هذه المسائل مفتوحة أمام الليبيين، وما يريده الليبيون سنريده، وكل ما لا يريدوه نحن لا نريده، ولكن المهم جدا أن يكون القرار والاستقلال ليبيا، وأن لا نتبع أحدا، نحن نؤمن بالشراكة مع المجتمع الدولي ودول الجوار ولكن انطلاقا من مصالح شعبنا ومن مصالح بلادنا.

    أجرى الحوار أيهم مصا

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook