23:56 GMT31 مارس/ آذار 2020
مباشر
    حوارات
    انسخ الرابط
    0 70
    تابعنا عبر

    استطاعت الصين خلال الأسابيع الماضية النجاح بعمليه حصر انتشار فيروس كورونا المستجد، وتغيير مسار المنحنى البياني لعدد الإصابات الجديدة، ليسجل لأول مرة معدلات انخفاض بعد أن بقي لأشهر مرتفعا.

    وأعلنت السلطات الصينية في مدينة ووهان، اليوم الثلاثاء، أنها سترفع القيود على وسائل النقل في المدينة اعتبارا من يوم 8 أبريل/نيسان القادم.

    ونوهت السلطات، أمس الاثنين، أن ووهان، مركز تفشي فيروس كورونا الجديد المسبب لمرض (كوفيد-19)، لم تسجل حالات إصابة جديدة مؤكدة.

    وبحسب مي فنغ، المسؤول في لجنة الصحة الصينية، لم تسجل المدينة لخمسة أيام على التوالي أي إصابات جديدة، بحسب موقع وكالة الأنباء "شينخوا".

    ولرصد واقع المدن الصينية الحالي، تواصلت وكالة "سبوتنيك" مع المخرجة التلفزيونية وطالبة الماجستير السورية، زينب علي، والتي تدرس حاليا في مدينة نانجينغ الصينية، وواكبت الأحداث التي عاشتها البلاد منذ ظهور الفيروس وحتى اليوم.

    ردة فعل الشعب الصيني

    في البداية كيف كانت ردة فعل المجتمع الصيني على خبر انتشار الفيروس في البلاد؟

    من خلال محيطي هنا في الصين والناس الذين أعرفهم لم يكن هناك خوف أبداً.. أي أنني منذ البداية لم أرى حالة الذعر المتواجدة حاليا في باقي دول العالم.. كان هناك ثقة من الشعب الصيني بأن الدولة قادرة على السيطرة منذ أول يوم، إضافة لحالة دعم مادي وطبي من كامل المجتمع الصيني لمدينة ووهان وللكوادر الطبية المتواجدة هناك ومن اليوم الأول انتشرت عبارات التشجيع بكل الأماكن ونظم السكان مبادرات للمساعدة والتطوع من أجل إنقاذ المدينة. 

    • مدينة نانجينغ في الصين
      مدينة نانجينغ في الصين
      WASIM SULIMAN
    • مدينة نانجينغ في الصين
      مدينة نانجينغ في الصين
      © Sputnik . WASIM SULIMAN
    • المخرجة السورية زينب علي في مدينة نانجينغ الصينية
      المخرجة السورية زينب علي في مدينة نانجينغ الصينية
      © Sputnik . WASIM SULIMAN
    • مدينة نانجينغ في الصين
      مدينة نانجينغ في الصين
      © Sputnik . WASIM SULIMAN
    • مدينة نانجينغ في الصين
      مدينة نانجينغ في الصين
      © Sputnik . WASIM SULIMAN
    1 / 5
    WASIM SULIMAN
    مدينة نانجينغ في الصين

    ما هي الاجراءات التي اتخذتها الحكومة الصينية في مدينتكم؟ 
    رفعت حالة الطوارئ في جميع المدن الصينية وتم إيقاف كل الأعمال والمدراس وإغلاق المحال التجارية وتم إجراء عمليات تعقيم دورية لكل الأماكن ووسائل المواصلات حتى في داخل الأبنية السكنية، ومنع دخول أي مكان عام أو وسيلة نقل بدون كمامة تحت طائلة المسؤولية القانونية لمن يخالف. 
    الشعب الصيني شعب منظم ويحترم القوانين، كان هناك التزام صارم بكامل قوانين الحجر الصحي من أصغر فرد لأكبرهم.

      

    المخرجة السورية زينب علي في مدينة نانجينغ الصينية
    © Sputnik . WASIM SULIMAN
    المخرجة السورية زينب علي في مدينة نانجينغ الصينية

    وكان هناك الكثير من المبادرات الأهلية فتم تشكيل لجان حي على مداخل الأبنية للقيام بفحص طبي دوري للحرارة، إضافة إلى منع الزيارات والتجمعات، ومنع دخول الأبنية إلا لسكانها مهما كانت الصفة، وأي حالة يتم الشك بإصابتها كان الشخص يبادر بالتبليغ عن نفسه للحجر أو سكان الحي أو عائلته. 
    وطبعا الشعب الصيني في فترة الحجر كان مؤمن له كل شي، بفضل حالة التنظيم الموجود والتكنولوجيا المتطورة المستخدمة في الصين، وخلال الحجر تحولت كل خدمات الدولة إلى خدمات عبر الإنترنت إضافة للبرامج التلفزيونية والإذاعية والإنترنت والخدمات الترفيهية التي كرست بأكملها لخدمة الشعب الملتزم بالحجر.  
    وسرعة الاستجابة من الحكومة والمؤسسات الطبية الصينية وغيرها لمرحلة الحجر تعكس استعدادهم التام والتخطيط المسبق لحالات الطوارئ.

    الواقع الحالي للمدن الصينية

    ما هو الواقع الحالي للمدينة وهل برأيك تم تخطي مرحلة الخطر؟ 
    حاليا الوضع آمن جدا، طبعا تم تخطي مرحلة الخطر، المدينة التي أنا فيها منذ أكثر من أسبوعين، لم يتم تسجيل أي حالة جديدة فيها، وبدأ الناس العودة إلى أعمالهم، واليوم تقرر فتح المدارس والجامعات بشكل طبيعي بعد عشرة أيام في مقاطعة جيانغسو، أي أن الحياة ستعود طبيعية كما كانت، مضاف إليها شعور النصر عند الشعب الصيني الذي انتصر في "معركته ضد الفيروس" كما أسموها.  

    مدينة نانجينغ في الصين
    © Sputnik . WASIM SULIMAN
    مدينة نانجينغ في الصين

    نصائح من قلب المعركة

    ما هي النصيحة أو النصائح التي تقدميها للجميع لتخطي هذه المحنة التي يمر بها العالم؟ 

    أولا العقلانية وعدم الذعر والخوف ونشر الشائعات، ثانيا الالتزام بتعليمات وزارة الصحة المتواجدة بكل بلد واستخدام فترة الحجر الصحي كعطلة وراحة، مع الحفاظ على العادات الصحية كالرياضة المنزلية والمشروبات الساخنة، وأخذ الاحتياطات في حال الخروج كالكمامة والمعقمات، والأهم الثقة بأن هذه المحنة ستنتهي كما انتهى غيرها. 

    ونقطة مهمة، من الطبيعي ازدياد أعداد الإصابات بعد فترة الحجر وخصوصا بعد 14 يوم، ولا يجب الخوف أو القلق من هذه الظاهرة، لأنها هدف الحجر الصحي، وهي الطريقة التي يتم من خلالها السيطرة على الحالات وعلاجها، وإذا كان الشعب فعلا ملتزم بالحجر والقواعد المطلوبة منه سينجج بتخطي المحنة. 

    وأخيرا أتمنى أن تنتهي هذه الأزمة بخير وأن تبقى جميع بلدان العالم والبلدان العربية وبلدي سوريا بخير.  
    أجرى الحوار وسيم سليمان  

    انظر أيضا:

    كورونا… "أصل الفيروس" يشعل حربا بين أمريكا والصين
    الصين ترسل مساعدات إضافية إلى كوريا الجنوبية لمواجهة فيروس كورونا
    الصين تعلن مفاجأة سارة عن بؤرة الإصابة بـ"فيروس كورونا"
    الإعلان عن موعد رفع القيود عن مدينة ووهان الصينية
    الكلمات الدلالية:
    فيروس كورونا, الصين
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook