11:11 GMT26 أكتوبر/ تشرين الأول 2020
مباشر
    حوارات
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    قال رئيس لجنة الصحة والشؤون الاجتماعية في البرلمان التونسي خالد الكريشي، إن الوضع الصحي في تونس ما زال غير مطمئن، في ظل عدم السيطرة على انتشار فيروس كورونا في البلاد.

    وأضاف الكريشي في حوار لـ"سبوتنيك" أن الحكومة قد تتجه إلى تمديد الحجر الصحي العام في البلاد إلى ما بعد شهر رمضان.

    في البداية لو تحدثنا عن الخطوات التي قامت بها اللجنة لمجابهة فيروس كورونا منذ بداية ظهوره في تونس؟

    لجنة الصحة والشؤون الاجتماعية بالبرلمان قامت بدورها الرقابي كما يجب في إطار مجابهة وباء كورونا وكانت سباقة في إقرار العديد من المقترحات إلى جانب عقد العديد من جلسات الاستماع إلى كل من وزير الصحة وأعضاء لجنة مجابهة فيروس كورونا حتى قبل ظهور الوباء في تونس، فضلا عن إجراء العديد من الزيارات الميدانية لعدد من المستشفيات المحلية والجهوية للاطلاع على البنية التحتية الصحية لهذه المستشفيات والوقوف على كافة النقائص التي تعانيها وكذلك زيارات ميدانية أخرى لكل من الصيدلية المركزية وعدد من المخابر المختصة في صنع الأدوية في تونس.

    أعضاء اللجنة قاموا أيضا بعقد جلسات استماع إلى وزير الشؤون الاجتماعية لنظر في التداعيات الاجتماعية لفيروس كورونا وقد تم اقتراج جملة من الإجراءات لتخفيف من وطأة هذه التداعيات على الفئات الاجتماعية الهشة.

    اللجنة كانت سباقة واقترحت على الحكومة العديد من الإجراءات تصديا لفيروس كورونا بالبلاد، حيث كنا من الأوائل الذين طالبنا بإقرار الحجر الصحي الشامل بالبلاد وتطبيق الإقامة الجبرية على كل المخالفين لهذا الحجر وكذلك نادينا بتطبيق الحجر الإجباري على كل العائدين من الخارج وقد تم العمل بهذه المقترحات ولو بصفة متأخرة، ولو تم العمل بها منذ بداية ظهور الوباء في تونس لكنا تفادينا أكبر عدد من الإصابات.

    ما هي حقيقة الوضع الصحي الحالي في تونس وما هي أبرز ملاحظات اللجنة؟

    الوضع الصحي في تونس ما يزال غير مطمئن، حيث لم يتم إلى حد الآن السيطرة على انتشار الفيروس بالبلاد وقد تم تسجيل 726 إصابة إلى حدود يوم أمس الاثنين فضلا عن وفاة 34 شخصا، وقد تتجه الحكومة إلى التمديد من جديد في فترة الحجر الصحي الشامل بالبلاد إلى ما بعد شهر رمضان.

    مسألة رفع الحجر العام بالبلاد من عدمه هي رهينة التزام المواطنين بهذا الحجر الصحي في انتظار ما ستحمله الأيام القادمة وربما يتم أيضا رفع الحجر بصفة تدريجية كل السيناريوهات واردة.

    وفيما يتعلق بملاحظات لجنة الصحة سبق وأن نبهت في عديد المرات حول الوضعية الصعبة التي تعانيها أغلب المستشفيات العمومية سواء على المستوى المركزي أو المحلي، وعلى الحكومة الاتجاه في الوقت الحالي نحو استغلال القطاع الخاص عبر تسخير المصحات الخاصة ومخابر التحاليل الخاصة من أجل معاضدة مجهودات المرفق العمومي الذي يعاني ضعف الإمكانيات ونقصا في المعدات الطبية وفي الطواقم الطبية وشبه الطبية.

    ما هو تقييمك لتعاطي الحكومة التونسية مع هذه الأزمة وهل الإجراءات التي تم اتخاذها كانت ناجعة لمجابهة هذا الوباء؟

    أغلب الإجراءات التي اتخذتها الحكومة جاءت متأخرة نسبيا، وكنا قد اجتمعنا مع وزارة الصحة في فبراير/شباط الماضي قبل ظهور أي إصابات بفيروس كورونا أنذاك ونبهناها بضرورة اتخاذ إجراءات استباقية حيث كان بالإمكان أحسن مما كان، لكن عموما الاستراتيجية الحكومية لمجابهة هذا الوباء قابلة للتقييم والتغيير وهي في الوقت الحالي تتفاعل إيجابيا مع كل المقترحات مهما كان مصدرها.

    البرلمان التونسي صادق مؤخرا على منح التفويض لرئيس الحكومة في إصدار مراسيم، ما مدى نجاح هذا القانون في رأيكم، وهل هو كاف لمنح الحكومة صلاحيات أكبر لمجابهة تداعيات هذا الوباء؟

    هذا القانون سلاح مهم منح للحكومة لأنه سيختصر الآجال التي ستستغرقها عملية سن القوانين والمصادقة عليها من قبل البرلمان، وهو تنازل جزئي من السلطة التشريعية لفائدة رئيس الحكومة لمممارسة هذه السلطة في شكل مراسيم بهدف التسريع في اتخاذ الإجراءات لمجابهة هذا الوباء.

    ما هي مقترحات اللجنة لمجابهة تداعيات أزمة كورونا على المستوى الاجتماعي؟

    الخطر القادم الذي ستواجهه الحكومة هو تداعيات فيروس كورونا على المستوى الاجتماعي القابل للانفجار في أي لحظة خاصة وأن هذه الأزمة تسببت في فقدان عدد مهول من التونسيين لمواطن شغلهم لذلك على الحكومة التفكير في حلول جذرية لمجابهة الوضع الاجتماعي وإقرار تعويضات لفائدة الفئات الاجتماعية المتضررة من هذه الأزمة.

    لا توجد حرب دون خسائر وكلفة هذه الحرب ستكون على المستوى الاقتصادي والاجتماعي، وجب على الحكومة أن تحسن التعاطي مع مخلفات هذه الأزمة والاتجاه نحو إقرار اقتصاد حرب والعمل على التحكم في مصاريف الدولة وإقرار بعض الإجراءات على غرار فرض أداءات إضافية على بعض الشركات الرابحة وتحويلها إلى مساعدات للفئات المتضررة.

    تونس كانت من بين بعض الدول القلائل التي بادرت بإرسال فريق طبي إلى إيطاليا لو تحدثنا عن هذه الخطوة؟

    إيطاليا بلد شقيق وصديق وهي خطوة رمزية بادرت بها تونس وتعكس البعد الإنساني بشكل عام، ونحن تربطنا علاقات تاريخية عريقة جدا مع إيطاليا ولدينا جالية كبيرة هناك.

    ختاما تونس قدمت مبادرة لمجلس الأمن تدعو إلى توحيد المجهود الدولي في الحرب على فيروس كورونا لو تحدثنا عن هذه المبادرة ومدى أهميتها؟

    في اعتقادي هي خطوة مهمة بادر بها رئيس الجمهورية قيس سعيد على اعتبار أن المعركة ضد وباء كورونا تخوضها الإنسانية جمعاء لذلك وجب أن تكون معركة كونية وعلى جميع الدول أن تتوحد لمواجهة هذا العدو المتخفي الذي يفتك بكل الشعوب وتتضمن المبادرة بالخصوص دعوة إلى بذل جهود دولية لمنع تأثير انتشار الفيروس على السلم والأمن الدوليين.

    أجرى الحوار: مريم جمال

    انظر أيضا:

    بإذن من رئيس الدولة.. تونس ترسل بعثة طبية إلى إيطاليا
    أول حالة إصابة بفيروس كورونا في الدوري التونسي
    تونس: تعافي 43 شخصا مصابا بكورونا وارتفاع عدد الوفيات إلى 25
    وزيرة المرأة التونسية: العاملات المنزليات بحاجة لنص قانوني يحمي حقوقهن
    الكلمات الدلالية:
    أخبار العالم العربي, فيروس كورونا, البرلمان التونسي, تونس
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook