02:52 GMT01 يونيو/ حزيران 2020
مباشر
    حوارات
    انسخ الرابط
    0 11
    تابعنا عبر

    قال رئيس حركة مشروع تونس والمرشح الرئاسي السابق محسن مرزوق، إن الانقسام حول ليبيا في تونس عميق، وهو تعبيرعن انقسامات أخرى تتعلق بدور تونس في المنطقة وتحالفاتها.

    وأضاف مرزوق في حوار مع وكالة "سبوتنيك"، أن الاصطفاف إلى جوار أحد أطراف الصراع الليبي يؤثر على الداخل التونسي، وأنه على رئاسة الجمهورية تصحيح المصار بما يتوافق مع رؤية المجتمع الدولي تجاه الجارة ليبيا.  

    في البداية كيف تقيم موقف تونس تجاه الأزمة في ليبيا ؟

    مرّ الموقف التونسي حول ليبيا من الحياد الإيجابي في فترة الباجي قائد السبسي، وهو موقف يرفض الإرهاب ويحاول أخذ مسافة واحدة من أطراف الصراع، ويشجع على الحل السياسي، إلى الوضع الحالي الذي يتميّز  بانفلات الموقف الأيديولوجي لحركة النهضة المرتبطة مباشرة بتركيا، وتركيا تشنّ عدوانا على ليبيا.

    نحن الآن نخوض معركة لمنع استعمال تونس من طرف تركيا في عدوانها، وللحفاظ على حيادنا الإيجابي، فالمسألة مصيرية بالنسبة لتونس وليبيا، والعلاقات بين الشعبين الشقيقين.

    ما مدى تأثير الانقسام الحاصل في الشارع التونسي إزاء ليبيا على استقرار تونس مستقبلا؟

    الانقسام حول ليبيا في تونس عميق، وهو تعبير عن انقسامات أخرى تتعلق بدور تونس في المنطقة وتحالفاتها، سنعمل على حسم هذا الانقسام لصالح رؤية ومصلحة الدولة، لا جماعة الإخوان.

    ويجب أن يحسم هذا الصراع بطريقة سلمية وسياسية، تحافظ فيها تونس على توازناتها.

    هل يمكن أن تصطدم تونس بدول عربية أخرى حال تأييد أحد الأطراف في ليبيا والخروج عن الحياد الإيجابي؟

    لا شك في أن الموقف التونسي الحالي يبدو منحازا لطرف في النزاع الليبي، ولصالح المحور التركي، أقول هذا بكل أسف.

     هذه الصورة جعلت تونس إذا في حالة صدام مع طرف ليبي رئيسي، ودول عربية، ومع الشرعية الدولية الرافضة للتدخل العسكري.

    رئيس الجمهورية عليه تحمّل مسؤولياته لتصحيح الوضع.

    بشأن الاعتصام الحاصل في البرلمان إلى متى يستمر وما أهم أهدافه ومطالبه؟

    هناك حالة تبرم عامة في البرلمان من سياسة رئيس المجلس راشد الغنوشي، وطريقة إدارته للمجلس بشكل فئوي.

    هناك اعتصام وهناك أيضا بيان وقعته أربع كتل لمساءلته لتعبيره عن موقف من ليبيا ليس من اختصاصه، سوى كونه يعبر عن ترابط الإخوان المسلمين الدولي.

    هل يشكل وصول مقاتلين من سورية إلى ليبيا خطورة على الوضع الداخلي التونسي؟

    بلا شك فإن نقل إرهابيين بالالاف من إدلب السورية إلى ليبيا على بعد عشرات الكيلومترات من تونس، هو تهديد مباشر للأمن الوطني التونسي، إذ يوجد إرهابيون تونسيون في إدلب، وتوجد شبكات تدعو للجهاد الدولي.

    ومن جهة أخرى تدفق سلاح تركيا بشكل كثيف في ليبيا أدى إلى انتقاله إلى تونس، وعثر على شحنات منه في تونس كانت في طريقها للإرهابيين.

    لهذا فالعدوان التركي على ليبيا هو تهديد مباشر لأمن تونس ومصالحها الاستراتيجية.

    وقد طالبنا أكثر من مرة رئيس الجمهورية، بمساءلة تركيا عن قوائم الإرهابيين الذين وصلوا ليبيا، وجنسياتهم وعن شحنات الأسلحة.

    إن العدوان التركي على ليبيا هو تهديد شامل لمنطقة المغرب العربي، ولا بد لدول المنطقة من التجمع والتخطيط لمواجهته إلى جانب باقي دول المنطقة المتوسطية.

    بشأن تأثير أزمة كورونا على الوضع الاقتصادي والاجتماعي في تونس..هل ترى أن الوضع قد يتأزم مستقبلا أم لا؟

    مثل كل دول العالم تونس ستتاثر اقتصاديا بآثار كورونا، ويمكن أن يكون التاثير مضاعفا على تونس لأنها كانت تمر بصعوبات اقتصادية قبل الكورونا.

    لأجل مواجهة هذه الصعوبات يتطلب الأمر برنامج إنقاذ عاجل، ومراجعة شاملة لاختياراتنا الاقتصادية على المستويين المتوسط والبعيد.

    وقد طالبنا الحكومة بالتفاوض لتاجيل دفع ديوننا، فما ندفعه مبلغ باهظ نحتاج إليه لمعالجة آثار الأزمة هذه السنة والسنة التالية.

    كما يتطلب الأمر تحليل التغيرات الاقتصادية، وأخذ موقع فيها ومنها، فالعالم لن يكون هو نفسه في اختياراته، وفي هذا المجال الفضاء الشمال أفريقي والاوروبي-متوسطي استراتيجي بالنسبة لنا.

    قرابة 40 بالمائة من المؤسسات الاقتصادية الصغرى والمتوسطة على حافة الإفلاس، ويمكن أن يضاف 200 ألف عاطل عن العمل، والقطاعات الفلاحية والسياحية تأثرت بشدة، ولا بد اذن من تركيز كل جهدنا على الاقتصاد.

    هل قدمت الأحزاب الدور المنوط بها خلال أزمة كورونا تجاه المواطنين؟

    سابعا: الأحزاب بشكل عام ليس لها دور مباشر في معالجة أزمة كورونا، فالصوت العالي كان للقطاع الطبي والصيدلي الذي شكل حائط الصد الاول، ثم الأمن للحفاظ على الحظر الصحي العام، والمجتمع المدني الذي قام بعمل تضامني ممتاز.

    هؤلاء جميعا شكلوا جيشا متميزا، فأرقام الإصابات والوفيات في تونس كانت ضعيفة، ومن جهة أخرى وقع التفويض للحكومة للعمل بالمراسيم من طرف البرلمان.  

    في حركة مشروع تونس اخترنا الحفاظ على وحدة الأمة لمواجهة الكارثة، واخترنا ونحن في المعارضة أن يكون دورنا اقتراحيا ونقديا.

    التحدي يبقى مطروحا على أحزاب ائتلاف الحكم التي سيحكم عليها من خلال نجاح الحكومة من عدمه في إدارة عملية الإنقاذ ثم الإقلاع الاقتصادي.

    كيف ترى تأثير السياحة الحزبية على المشهد في تونس حاليا ومستقبلا؟

    السياحة الحزبية في تونس تعبير عن هشاشة التجربة الديمقراطية وحداثة الأحزاب، وطبيعة النظام السياسي والانتخابي، وهي ظاهرة تساهم في فوضى المشهد السياسي التونسي.

    لمعالجتها يجب تغيير النظامين السياسي والانتخابي، لذلك طالبنا بالمرور للجمهورية الثالثة، واعتماد النظام الرئاسي الديمقراطي واعتماد نظام انتخابي يقوم على القوائم الاسمية على دورتين،  وهذا من شأنه تحصين الدولة وإضفاء النجاعة على عمل النظام السياسي خدمة لمصالح الناس، كما يجب المرور من نظام الأحزاب لنظام سلطة الشعب.

    حوار: محمد حميدة

    انظر أيضا:

    تونس ترفض "إعلان حفتر" وتؤكد تمسكها بالشرعية الدولية في ليبيا
    بسبب الطائرة التركية... أحزاب تونسية تدعو لعدم التورط في العدوان على ليبيا
    الكلمات الدلالية:
    دور, ليبيا, الانقسام, مشروع, تونس
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook