13:52 GMT16 يوليو/ تموز 2020
مباشر
    حوارات
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    وسط ما تشهده الجمهورية الإسلامية الإيرانية من تفش لفيروس كورونا المستجد المسبب لمرض "كوفيد 19"، وتأكيد الرئيس حسن روحاني اليوم الأحد أن بلاده تشهد أصعب عام يمر عليها بسبب العقوبات الأمريكية التي تواكبت مع الجائحة، كان لـ"سبوتنيك" هذا الحوار مع المتحدثة باسم وزارة الصحة الإيرانية سيما سادات لاري..

    لماذا لا تزال بعض المحافظات مثل خوزستان وهرمزغان في حالة حرجة من حيث انتشار فيروس كورونا؟

    إن إيران تواجه الآن الموجة الأولى من انتشار "كوفيد 19"، وجغرافية البلاد الواسعة وتنوع المحافظات والمناطق والهواء والماء جعلت من نسبة انتشار الوباء والإصابة بكورونا في المحافظات مختلفة عن بعضها البعض.

    في محافظات مثل هرمزغان وخوزستان الأسباب مختلفة، بما في ذلك درجات الحرارة المرتفعة وتجمع الاشخاص في الأماكن المغلقة واستخدام المكيفات والمراوح من ناحية وقلة الخوف من خطر الإصابة بالفيروس بين الناس وقلة الرعاية الصحية والوقائية بين الناس، جعلنا نشهد زيادة في الإصابات في الأيام والاسابيع الأخيرة.

    ومن ناحية أخرى، لعب موضوع زيادة عدد التحاليل للأشخاص الذين دخلوا المستشفايات في الفترة الأخيرة من أولئك الذين يعانون من أعراض شديدة بالإصابة والذين لايعانون من أعراض شديدة ومن المخالطين معهم، دورا في زيادة عدد الاصابات في هذه المحافظات.

    وصلت عدد الإصابات بفيروس كورونا في إيران إلى أكثر من 200 ألف إصابة.. هل نظام الرعاية الصحية في إيران لديه القدرة على استيعاب كل هذه الاعداد ولماذا ازداد عدد الإصابات والوفيات مرة أخرى؟

    قدرة ومرونة النظام الصحي في إيران، باعتباره واحدا من أكثر أنظمة الرعاية الصحية كفاءة في المنطقة وحتى في العالم، والذي يعتمد على فلسفة العدالة الاجتماعية وشعار التغطية الصحية الشاملة (UHC)، تمكن حتى الآن من استقبال جميع المرضى المصابين بكورونا في العيادات الخارجية والأقسام الداخلية للمستشفايات، كما يتم العمل على ترقية القدرة الاستيعابية للمستشفايات، بما في ذلك زيادة المساحات الترفيهية للمرضى.

    هناك ثلاثة أركان أساسية تدل على قدرة النظام الصحي في الجمهورية الإسلامية في مواجهة هذا الوباء: قدرة النظام الصحي، والتنسيق بين القطاع العام والناس، والتعبئة الشعبية.

    ترتبط أسباب الزيادة في عدد حالات الوفيات والإصابات، كما قلنا في الرد على السؤال السابق، بعوامل مختلفة، منها الجغرافيا الكبيرة والمناخات المختلفة لمحافظات إيران، وانخفاض السلوكيات الوقائية لدى الناس بسبب انخفاض درك مخاطر الوباء، وزيادة عدد تحاليل "كوفيد 19" ومتابعة المخالطين.

    هل تعود إيران إلى المراحل السابقة من الإغلاق الاقتصادي إذا ما زاد عدد الاصابات والوفيات اليومية بالفيروس؟

    بسبب النمط المختلف لانتشار الوباء في مناطق مختلفة من إيران، فإنه يتم تطبيق نظام التباعد الاجتماعي الاستراتيجي في المحافظات والمدن، مع مراعاة التوازن بين معيشة الناس والأنشطة الاقتصادية والاجتماعية من جهة، والصحة العامة من جهة أخرى، وهذه الأمور هي من الأولويات التي يتم أخذها في عين الاعتبار عند التفكير في سياسة الدولة بشكل كلي في إدارة مواجهة انتشار الوباء.

    الرئيس الإيراني حسن روحاني أعلن أنه يجب على الشعب الإيراني إعداد نفسه لمواجهة طويلة الأمد مع كورونا، هل وزارة الصحة والعلوم الطبية الإيرانية لديها خطة المواجهة طويلة الأمد؟

    وفقا للتجارب السابقة مع الأوبئة، فإنه من المحتمل أن يؤثر الوباء الحالي على المجتمع الدولي ودول العالم لمدة لا تقل عن سنتين إلى ثلاث سنوات. لذلك، وعلى المستوى الوطني الإيراني، تم تطوير خطة استراتيجية للإدارة والرعاية والتحكم في مواجهة "كوفيد 19"، وتم إبلاغ هذه الخطة للجامعات الطبية في إيران من أجل تطوير وتنفيذ البرامج التشغيلية الخاصة بها لمواجهة انتشار الوباء.

    إلى أي مدى تتوقعون أن تظهر الموجة الثانية من انتشار فيروس كورونا في البلاد وتؤثر على  إيران مرة اخرى خاصة أن الكثير الناس بدأوا يعتقدون أن الوباء قد انتهى في إيران.

    وفقا لتحذيرات منظمة الصحة العالمية، فإن هناك احتمال لمزيد من موجات وباء كورونا في إيران. لذلك، ومن منطق الرعاية الاجتماعية والأخذ في الحسبان أسوأ الظروف الممكنة تم تحسين القدرة الاستيعابية لمواجهة انتشار كورونا.

    أمريكا تقول إنها لم تفرض عقوبات على استيراد الدواء والمعدات الطبية لإيران، وإيران تقول عكس ذلك، ما هي حقيقة الأمر، وإذا كانت هناك عقوبات على استيراد الأدوية الإيرانية، هل هذه العقوبات تشمل جميع أنواع الأدوية أم هناك عقوبات على الأدوية التي يصعب علاج مرضاها في إيران فقط؟

    بسبب القيود الصارمة المفروضة على عمليات انتقال الأموال وعلى الحوالات المصرفية بين إيران وباقي الدول، فإن شراء الأدوية والمواد الخام لصناعة الأدوية من الشركات الأجنبية يواجه صعوبات عديدة ويستغرق وقتًا طويلاً للحصول على عليه، ولولا قدرة الشركات الإيرانية على إنتاج 97٪ من الأدوية التي يحتاجها المرضى الإيرانيون، لكانت حياة المرضى الإيرانيين في خطر شديد.

    وفي الـ3٪ من الأدوية التي نستوردها، نواجه مشاكل ونقص أساسي كما كان الحال في الماضي. ومع ذلك، ووفقًا للخطط التي وضعناها مع الشركات المستوردة للأدوية، فإن هذه الشركات سوف تحصل بسرعة على التراخيص اللازمة لإنتاج هذه الأدوية التي نستوردها.

    يجب على العالم أن يعرف بأن الطرف المقابل (أمريكا وحلفاؤها) أينما شعروا أنهم يستطيعون الضغط علينا في المجال الطبي فإنهم يستغلون نفوذهم في ذلك ويضغطون علينا ومثال على ذلك، استيراد ضمادات مرضى انحلال البشرة الفقاعي (Epidermolysis bullosa).

    هل تدرسون تجريب أي من الأدوية أو اللقاحات التي أعلن عنها في بعض البلدان مثل (روسيا وبريطانيا) والتي أقرت في بعض البلدان لعلاج مصابي فيروس "كوفيد19"؟

    إلى جانب الدول المتقدمة في العالم تجري إيران الدراسات السريرية لأي نوع من الأدوية الذي لديه فرصة ليكون علاج فعال لوباء "كوفيد 19"، وفي الكثير من الأحيان قد أعلنت الدول التي تجري هذه الاختبارات والدراسات، عن نتائج دراساتها المرتبطة بهذا الأمر. ومن الأدوية التي تتم دراستها أو تلك التي تنتج في إيران أو التي قد تنتج في إيران في أقرب وقت: فافيبيرافير ((Favipiravir، اکتمرا Actemra (tocilizumab) ، توسيليزوماب (Actemra, RoActemra)، ريمديسيفير (Remdesivir)، فإن جميعها لم يتم إدراجها على قائمة الأدوية الرسمية في إيران بسبب عدم وجود نتيجة مثبتة ونهائية لفاعليتها ضد "كوفيد 19" حتى الآن.

    انظر أيضا:

    عدد ضحايا كورونا في إيران يتخطى 10 آلاف شخص
    إيران تعلن إصابة 10 آلاف عامل في الصحة بفيروس كورونا
    وزير الإعلام اليمني: الحوثيون يستنسخون طريقة إدارة إيران لـ "كورونا" عبر التوظيف السياسي
    الكلمات الدلالية:
    فيروس كورونا, إيران
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook