22:22 GMT07 يوليو/ تموز 2020
مباشر
    حوارات
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    تشهد السودان منذ أسابيع دعوات من مختلف الأحزاب والقوى السياسية للخروج في تظاهرات 30 يونيو/حزيران، وما زاد من غرابة المشهد، دعوة قوى الحرية والتغيير أيضا للخروج وهي من قامت بتعيين الحكومة الانتقالية.

    حول تطورات الأوضاع في الشارع السوداني وأسباب مشاركة "قحت" والمخاوف الأمنية والصحية والحشود العسكرية بالشارع، أجرت "سبوتنيك" المقابلة التالية مع محمد ضياء الدين القيادي بقوى الحرية والتغيير.

    إلى نص الحوار...

    ما هي أهداف التظاهرات في 30 يونيو/حزيران.. ولماذا تم اختيار هذا التاريخ؟

    اختيار يوم 30 يونيو/حزيران للتظاهرات له دلائل ومواقف في ذاكرة الشعب السوداني، في هذا التاريخ عام 1989 انقلب الرئيس السوداني السابق عمر البشير على النظام واستولى على السلطة، وفي نفس التاريخ من العام الماضي 2019 استطاع الشعب السوداني أن يستعيد ثورته ويجبر المجلس العسكري الذي تمرد على الثورة وفض الاعتصام وقطع الانترنت، فخرجت ملايين الشعب السوداني إلى الشوارع وأجبرت المجلس العسكري على العودة إلى التفاوض ووضع الثورة في مسارها الصحيح.

    ما الذي تغير خلال العام واستدعى الخروج مجددا إلى الشارع؟

    خروج الجماهير اليوم إلى الشارع رغم الظروف الصحية التي يشهدها السودان والعالم، إلا أن الثورة تحتاج أيضا إلى تصحيح مسارها بالقدر الذي يحقق أهداف الثورة بشكل كامل بعد التباطؤ الذي صاحب أداء السلطة التنفيذية والسيادية في إنجاز مهام الثورة، لذلك قرر الشعب السوداني بجميع مكوناته ولجانه المقاومة وأحزابه وقوى الثورة السودانية ممثلة في قوى الحرية والتغيير الخروج من جديد لوضع الثورة السودانية في مسارها الصحيح لتحقيق أهدافها.

    وما هو موقف فلول النظام السابق من أنصار البشير.. ألا تخشون مشاركتهم؟

    فلول النظام السابق من أنصار البشير حاولوا الترويج لمشاركتهم في تلك المسيرات قبل أيام، ثم تراجعوا وأعلنت بعض كوادر الحزب البائد بشكل رسمي بأنهم لن يشاركوا في تلك المسيرات بشكل منفصل كما كانوا يفعلون في السابق، لكن التوجيهات الحقيقية صدرت لهم بالمشاركة ولكن ليس في تظاهرات منفصلة نظرا لوجود اللجان الثورية في الميدان، لذلك نتوقع أن يقوموا بالاندساس داخل التظاهرات وتحويل مسارها نحو القيادة العامة ومجلس الوزراء ودفع الناس لحمل شعارات مناوئة للسلطة، كل هذا معلوم لدينا وسوف نقوم بالتعامل مع هذا الأمر بما يستحق.

    البعض يقول أنتم من أتيتم بالحكومة واليوم تتظاهرون ضدها.. لماذا؟

    في ظل عدم وجود المجلس التشريعي تظل قوى الحرية والتغيير والتي شاركت في تعيين الحكومة بمثابة الرقيب، لأن ما يقارب 90 بالمئة من الحكومة الحالية هم "تكنوقراط"، لذلك كان على الحرية والتغيير أن تخرج مع جموع الشعب السوداني، ليس رفضا للحكومة الانتقالية بل نحن ندعمها لأنها حكومة الثورة وجاءت بها قوى الحرية والتغيير، لكننا لن نقف مكتوفي الأيدي أمام عجز الحكومة، سنخرج ندعمها ونوجهها نحو أهداف الثورة وفق ما جاء في الوثيقة الدستورية وسندعم السلطة ونقطع الطريق أمام الذين يريدون اسقاط سلطة الثورة السودانية ممثلة في الحكومة التنفيذية خلال المرحلة الانتقالية.

    هناك حشد أمني كبير في الشارع السوداني.. ألا تخشون الصدام؟

    نتوقع أن تقوم بعض خلايا النظام السابق بإحداث فوضى وتخريب ولا نستبعد حتى حدوث اغتيالات لإحداث فتنة، وقد استعددنا لذلك بجملة من الإجراءات من بينها عملية الانتشار الأمني والعسكري، وهناك معلومات وصلت إلينا أن هناك بعض قيادات النظام السابق ممن هم داخل المؤسسة العسكرية أو المتقاعدين كانوا يخططون لانقلاب عسكري مرن خلال الفترة من 28 إلى 30 يونيو/حزيران الجاري، لكن خروج المؤسسة العسكرية وانتشارها مبكرا أجهض تلك الفكرة، وهناك معلومات عن اعتقالات تمت لعدد العسكريين من المنتسبين للنظام البائد ممن هم داخل الخدمة ومن المتقاعدين، لذا فإن الإجراءات الأمنية والعسكرية ضرورة لحماية التظاهرات وليس للصدام معها، وهناك توجيهات لكل القوى المشاركة في التظاهرات بعدم الصدام مع القوى النظامية، وفي نفس الوقت تعهدت القوى النظامية بأن تكون لحماية التظاهرات والمواكب، وسوف يرافق كل قوة أمنية أحد أعضاء النيابة لإصدار التعليمات حسب مقتضيات الأمر وتطوراته.

    في ظل تلك المخاوف ألم يكن الأفضل تأجيل تلك التظاهرات؟

    من حيث المنطق هذا السؤال مشروع ومقبول، لكن الواضح أن المزاج الشعبي وصل إلى ذروة التململ في ظل عدم انجاز حكومة الثورة وعدم محاكمة رموز النظام السابق وتفاقم الأزمة الاقتصادية وتأثيرها على الواقع المعيشي، إضافة إلى عدم تعيين الولاة والمجلس التشريعي، كل المطالب السابقة كان يمكن إنجازها دون الحاجة إلى خروج الشعب إلى الشارع، لذلك الشعب غاضب لعدم تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، يمكن للناس أن تتحمل الضائقة المعيشية حتى تنجز الثورة السودانية مهامها، مثل السلام والملفات الخارجية والاقتصادية، فقد قدم الشعب تضحيات كبيرة وينتظر ما تنجزه الحكومة، ولو قررنا نحن في قوى الحرية والتغيير الخروج أو عدم الخروج فإن الشعب السوداني قد قرر الخروج ووصل إلى الحد الذي لا يستطيع أن يقف أمامه.

    ما هى الأهداف التي يحملها المتظاهرون؟

    مدينة الخرطوم
    © Sputnik . Александр Гращенков
    تم إعداد مذكرة منذ أيام باسم الشهداء وأسرهم ولجان المقاومة السودانية عبروا فيها عن الأهداف التي سيخرجون من أجلها غدا، وتم تسليم تلك المذكرة إلى رئيس مجلس الوزراء، والجميع يعلم أن الوصول إلى قلب الخرطوم غدا يكاد يكون مستحيلا بعد أن تغلق الممرات والكباري، لذا ستكون التجمعات الجماهيرية كل في منطقته بل وفي الأحياء ولن تكون هناك مسيرات مليونية كما كان العام الماضي، مع الأخذ في الاعتبار التدابير والمحاذير الصحية المعروفة لتجنب الإصابة بوباء كورونا المستجد.

    ماذا بعد تظاهرات الغد؟

    نتوقع أن يكون هناك رد من الحكومة قبل ساعات من التظاهرات يتناول فيه الرد على ما جاء في مذكرة الثوار التي قدمت لها، وهناك اجتماعات خلال هذا الأسبوع بين قوى الحرية والتغيير ومجلس الوزراء والسيادة، ويمكن أن نتحدث عما سيكون عليه الحال بعد غدا في ظل التطورات التي ستشهدها البلاد، ونتوقع أن تكون هناك بعض التغييرات في الوزراء والإجراءات ومحاكمات من قاموا بارتكاب مجزرة القيادة العامة بشكل عاجل، كل ذلك نتوقع حدوثه في شهر أغسطس والذي سيكون فاصل في مسيرة الثورة السودانية فإما أن تتحقق أهداف الثورة أو سندخل في نفق مظلم.

    هل يمكن أن يحدث انفلات أمني؟

    لا أتوقع أن يحدث ذلك، الشعب السوداني يعي جيدا ما تريده قوى الردة من محاولة جره للصدام بالسلاح وهذا مالا يقبله لأن السلاح الوحيد الذي حقق الانتصار هو السلمية، واستمرار نجاح الثورة يتوقف على السلمية، وكل الدعوات والتوجيهات بالتظاهر تحث على السلمية وعدم الاحتكاك بالقوات النظامية أو توجيه هتافات ضدها.

    أجرى الحوار/أحمد عبد الوهاب

    انظر أيضا:

    بعد الدعم الغربي السخي... العرب يقررون دعم السودان في اللحظة الأخيرة
    السودان: الاتفاق على تأجيل ملء "سد النهضة" إلى ما بعد توقيع الاتفاق
    قادمين من الهند والسودان… عودة 230 يمنيا عالقا في الخارج بسبب "كورونا"
    الكلمات الدلالية:
    الثورة, السودان
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook