23:37 GMT05 أغسطس/ أب 2020
مباشر
    حوارات
    انسخ الرابط
    0 01
    تابعنا عبر

    متغيرات كثيرة على الأرض حدثت خلال سنوات الحرب اليمنية الخمس، سواء على المستوى الدولي أو الإقليمي وأيضا في موازين القوى العسكرية للأطراف المتحاربة.

    حول تطورات الأوضاع في اليمن وإحلال السلام وكيف تعاملت حكومة الإنقاذ مع صعوبات الداخل وكيف واجهت الحصار ومصير عملية التفاوض وقدرات صنعاء العسكرية وموقف الحكومة من دول الجوار ودور حزب الله اللبناني والحرس الثوري الإيراني في تلك الحرب، بالإضافة إلى العديد من الملفات التي كانت محور المقابلة التالية التي أجرتها "سبوتنيك" مع الدكتور عبد العزيز بن حبتور رئيس حكومة الإنقاذ في العاصمة اليمنية صنعاء.

    إلى نص الحوار…

    سبوتنيك: كيف تعاملتم مع جائحة كورونا في ظل الوضع الاقتصادي المتأزم .. وهل تلقيتم مساعدات دولية كافية .. وما هو حال مستشفيات اليمن؟

    كما تتابعون فإن العالم كله من شرقه إلى غربه تعرض لصدمة هائلة جراء انتشار هذا الفايروس الخبيث، وأنتم كذلك متابعون للوضع الصعب الذي تعيشه الجمهورية اليمنية بشكل عام جراء العدوان الظالم والحصار الجائر الذي نعاني منه مُنذ خمس سنوات وأربعة أشهر، ومع ذلك فقد شكلنا لجنة طوارئ مركزية وعلى مستوى الوزارات ذات العلاقة وفِي المحافظات، وبدأنا مُنذ اللحظات الأولى بعمل اللازم تجاه الاشخاص وحتى الأسر المشتبه بإصابتهم وبالذات القادمين من المحافظات الواقعة تحت الاحتلال، لأن قوى العدوان فتحت المطارات والحدود البرية دون أن تضع أية احترازات صحية للقادمين من اليمنيين وغيرهم من الدول المصابة بداء هذه الجائحة، تعاون معنا القطاع الخاص في اليمن وكذلك المنظمات الإنسانية بشكل كبير واعتمدنا على وعي وتعاون المواطنين والأجهزة المختصة التي تظافر جهدها في هذه المواجهة الصعبة، وتلقينا مساعدات من المنظمات الدولية ولكنها دون الاحتياج المطلوب.

    سبوتنيك: لم يعد الوضع في اليمن الآن كما كان قبل 5 سنوات .. كيف ترون المشهد الحالي وأهم نقاط التحول والتغيير؟

    صحيح أن الوضع في اليمن تغير بدرجة كبيرة، كانت اليمن تتلقى يوميا آلاف الغارات الجوية بالقنابل والصواريخ، والقنابل العنقودية المحرمة دوليا وكانت ترسل تلك الصواريخ والقنابل إلى كل شبر فوق أرضنا، جميع المحافظات تقريبا تعرضت للقصف، وكنا نرد على الغارات بمضادات الطيران "م .ط" ومداها محدود جدا، اليوم تغير الوضع وأصبح الجيش اليمني واللجان الشعبية ومن خلال القوة الصاروخية، والطيران المسير يقصف في العمق السعودي، فالعين بالعين والسن بالسن وهكذا هي الحروب٠

    ونرى اليوم ومن خلال المعطيات، بأن هناك تراجع في قوة وتأثير دول العدوان السعودي – الإماراتي عسكريا وأمنيا وحتى سياسيا، ولَم يتبق لديهم غير تحقيق البطولات الوهمية في قنواتهم الإعلامية العديدة، وقد بدأ ظهور انقسامات في جبهة دول العدوان وأتباعهم من اليمنيين، وكل طرف من هؤلاء يبحث عن مصالحه بعيدا عن مصلحة الشعب اليمني، لكن نؤكد هنا بأن فرص الحل السياسي الشامل لازالت جميعها متاحة٠

    سبوتنيك: هناك عجز شديد في المساعدات الإنسانية الدولية .. وحديث عن تلاعب في عمليات التوزيع  في عموم اليمن .. كيف واجهت الحكومة تلك القضية؟

    نعم هناك عجز في تلك المساعدات، وللعلم هناك ابتزاز من قبل الدول المانحة للمساعدات الإنسانية وبالذات من الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا والسعودية والإمارات لليمن، ذلك الابتزاز يهدف إلى لي ذراع القيادة السياسية في صنعاء وثنيها عن مواصلة سياسة التحرر والانعتاق من التبعية للدول الغربية المتنفذة، أما موضوع التلاعب من عدمه في التوزيع، فإننا نعمل وفقا لنظام شفاف، والعديد من الأخطاء والمخالفات عالجناها في حينها وفقا للقواعد الإدارية والقانونية، وسنحيل أي مخالف إلى الجهات القضائية لكي يكون الكل سواسية أمام القانون٠

    سبوتنيك: 4 سنوات من عمر حكومة الإنقاذ .. ما هي الملفات التي استطعتم حلها في ظل الحرب.. ومن أين تأتي موارد الحكومة وأين وكيف تنفق؟

    عملنا في حكومة الإنقاذ الوطني وفقاً للبرنامج الذي قدمناه لمجلس النواب في نوفمبر 2016، ونعمل تحت توجيهات المجلس السياسي الاعلى وبإشراف من القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي، اعتمدنا على مبدأ التقشف الحاد ومحاصرة الفساد ومصادرة بهدف تجفيفه والانتهاء منه،  وعملنا على ضبط المصادر الإرادية، وللتذكير أن 93% من إيرادات الاقتصاد اليمني هي واقعة في المحافظات الواقعة تحت الاحتلال، الموانئ، المطارات، الثروات النفطية والغازية وجميعها تحت تصرف دول العدوان، نعتمد على ماهو متاح في حدوده الضيقة، وننفقها على جبهات القتال في مواجهة العدوان، وتوفير نصف راتب للموظفين في الجهازين المدني والعسكري كل شهرين، ونوظف الباقي لتسيير أعمال الحكومة في الحد الأدنى من الموازنات التشغيلية للوزارات والمصالح الحكومية الخدمية منها والإيرادية٠

    سبوتنيك: لماذا توقفت بعض أنشطة برنامج الأمم المتحدة للإغاثة في اليمن وتم تقليص المعونات بشكل كبير؟

    أشرت لكم بأن الدول المانحة تُمارس عملية الابتزاز ضد بلادنا لكي نقبل بما يحاولون إملاءه علينا من شروط وعلى قيادتنا السياسية أيضا، ولكن هناك ايضا توجد أخطاء بيروقراطية تُمارس من قبل الأجهزة الإدارية التي تتصل في نشاطها مع المنظمات الإنسانية، ونحن بصدد معالجة ذلك الأمر الإداري.

    سبوتنيك: حكومة الإنقاذ.. هل هى حكومة يمنية أم حكومة أنصار الله؟

    حكومة الإنقاذ الوطني هي حكومة يمنية وطنية بامتياز، ويشارك في قوام هذه الحكومة قوى سياسية عديدة مقاومة للعدوان، حيث يشارك إلى جانب أنصار الله وحلفائه، المؤتمر الشعبي العام وحلفائه، وأحزاب اللقاء المشترك "البعث، الحق، الاشتراكي، الناصريين المستقلين، والحراك الجنوبي السلمي"، هذه القوى جميعها تشارك معا في مقاومة العدوان السعودي – الإماراتي٠

    سبوتنيك: يقال أنكم من يعرقل كل جهود السلام ويتعنت على حساب حياة اليمنيين لأن قراركم من خارج صنعاء.. ما رأيك؟

    هذا قول غير صحيح، لأننا تقدمنا بالعديد من المبادرات السلمية لإخراج اليمن من حالة الحرب والحصار، وقد ذهبنا من أجل السلام الى كل من جنيف والكويت وعُمان وستوكهولم، ولازلنا جاهزين للذهاب إلى أي مكان للحوار من أجل سلام عادل ومشرف لليمن وجيرانه٠

    سبوتنيك: بعيدا عن سلطنة عمان والكويت.. هل هناك دول أخرى يمكن أن تلعب دور الوسيط للجلوس للتفاوض مع التحالف؟

    نحن نعول كثيرا على تأثير جميع قوى السلام في العالم لمساعدة اليمن وشعبه الصابر على إنهاء معاناته وحصاره الجائر من قبل دول العدوان، ولذلك هناك دول هامة في العالم تستطيع أن تلعب دور هام في التوسط والتأثير عبر ثقلها السياسي والأمني والاقتصادي والعسكري في منطقتنا، ونقصد هنا جمهورية روسيا الاتحادية، وجمهورية الصين الشعبية، وجمهورية إيران الاسلامية، نتمنى أن تتقدم خطوات باتجاه وضع مبادرات عملية للسلام في منطقتنا وبيننا وبين جيراننا اللدودين.

    سبوتنيك: هل كان بمقدور الأمم المتحدة أن توقف الحرب منذ البداية وتمنع كل هذا الدمار والخراب؟

    دعونا نتحدث بشيء من الصدق والصراحة، من يحكم العالم ليس الأمم المتحدة، وإنما يحكمه الخمسة الكبار وهم أعضاء مجلس الأمن الدولي دائمي العضوية، ولا ضير من توسيع دائرة المؤثرين في القرار الأممي وهم أعضاء مجلس الأمن الدولي الخمسة عشر، هؤلاء هم من كانوا يستطيعون أن يمنعوا الدمار عن اليمن وغيرها من البلدان من عدمه٠

    سبوتنيك: موقفكم من حزب التجمع الوطني للإصلاح؟

    موقفنا السياسي والقانوني واحد من جميع الأحزاب والقوى السياسية والقبلية والشخصيات الاجتماعية والأكاديمية والإعلامية التي وقفت مع الوطن وشعبه اليمني العظيم، أما من وقف مع دول العدوان وبرر للمعتدي جرائمه ضد اليمن هؤلاء نحن ضدهم، وبالتالي فإن حركة الإخوان المسلمين فرع اليمن وقف "بقضه وقضيضه" مع العدوان٠

    سبوتنيك: ما هو موقفكم من المجلس الانتقالي والقضية الجنوبية..الكثير من الجنوبيين ينتظرون موقف واضح من قضية فك الارتباط مع الشمال؟

    المجلس الانتقالي الانفصالي الجنوبي هو جيب من جيوب العمالة والارتزاق مع دولة الإمارات العربية المُحتلة التي احتلت جزء من أراضي اليمن الطاهرة، ولهذا هؤلاء ليس لديهم شرعية الحديث عن مستقبل اليمن لا جنوبه ولا شماله، هم عبارة عن مأجورين "شُقاه" مع العدو، مثلهم مثل التجمع اليمني للاصلاح العملاء التابعين للمحتل السعودي.

    سبوتنيك: رغم التصعيد العسكري والإعلامي بينكم وبين الرياض إلا أنه كثر الحديث عن لقاءات غير معلنة بينكم بعيدا عن حكومة الشرعية للوصول إلى صيغة لوقف الحرب.. ما حقيقة ذلك؟

    هذه هي فلسفة الحروب بين الدول و القوى المتقاتلة، نحن نحمل غصن الزيتون باليد اليمنى ونحمل الكلاشنكوف باليد اليسرى، وهذا حقنا كمدافعين عن اليمن وحدوده وشعبه العظيم وتراثه، ولكننا إن وجدنا بابا مفتوحا للحوار لن نتوقف في البحث عن السلام، نعم جرى اتصال غير رسمي بيننا والسعوديين ولكنه للأسف توقف في الآونة الأخيرة٠

    سبوتنيك: بعض وسائل الإعلام تقول أنكم ذراع إيران التي تحارب بها السعودية .. وأن عمليات قصف الأراضي السعودية تأتي بأوامر من طهران لتوجيه رسائل إلى واشنطن والرياض؟

    يا أخي نحن صرحنا علنا أننا جزء من محور المقاومة التي تقاوم الغطرسة الأمريكية التي تريد أن تفرض إرادتها على شعوبنا الحُرة، وهذا أمر مرفوض، وكذلك هذا المحور المقاوم يقارع صلف وجرائم العدوان الاستيطاني الصهيوني لأرض فلسطين وإبادة أهلنا بفلسطين، إذا نحن محور ممانعة أو مقاومة، نعم تقوده إيران مع العراق وسوريا ولبنان وفلسطين واليمن، هذا الأمر قلناه ونقوله بوضوح لا لَبْس فيه٠

    سبوتنيك: إذا ما اندلعت حرب في المنطقة بين الولايات المتحدة وإيران.. هل ستقفون على الحياد؟

    كل المؤشرات تقول إنها لن تقوم أية معركة كبيرة بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية لأسباب جيو استراتيجية وأمنية واقتصادية، وأن التلويح بالحرب ما هو إلا ذريعة للأمريكان لابتزاز حلفائها من دول الخليج العربي إقتصادياً ومالياً، أما إذا قامت المعركة بين الطرفين، بإختصار نقولها، في حينها سيكون لكل مقامٍ مقال ولكل حادث حديث٠

    سبوتنيك: بعض التقارير الإعلامية تتحدث عن دور كبير للحرس الثوري الإيراني وحزب الله في تلك الحرب.. ما رأيكم؟

    هذه تقارير جميعها مدسوسة ولاتملك أية مصداقية لما تقوله، ولا تملك دليل واحد لأقوالها، دول العدوان أسسوا إمبراطوريات إعلامية هدفها تضليل الشعوب وتدجينها خدمة للمشروع الغربي الصهيوني في المنطقة، لا الحرس الثوري الإيراني موجود في اليمن ولا اشقائنا في حزب الله لهم تواجد في اليمن، لكن الإعلام المعادي يزور الحقائق كل يوم٠

    سبوتنيك: تجنيد الأطفال وحقوق الإنسان والتمييز وكبت الحريات واضطهاد المخالفين والتنكيل بهم وربما اغتيالهم.. من أكثر النقاط إثارة للرأي العام الإقليمي والدولي، ما موقفكم من تلك القضايا؟

    هذه مبالغات إعلامية تحريضية هدفها تشويه الأمن والاستقرار الذي تعيشه المحافظات الحُرة، والجميع يشاهد الأمن والاستقرار والنظام في الحد النسبي الطبيعي المقبول، وخاصة ونحن نعيش حالة عِداء صارخ مع قبل الجيران، ومع ذلك تشاهد هذا الاستقرار والاطمئنان الذي يعيشه الناس، يأتون من كل محافظات الجمهورية إلى العاصمة صنعاء للتسوق والسياحة وقضاء أمورهم فيها وأخذ احتياجاتهم من الأسواق الآمنة في الأحياء والمراكز وغيرها، إذا ماذا سيقول الأعداء بشأننا، هم سيواصلون حملتهم ودعايتهم وبث سمومهم، وإذا حدثت تجاوزات أمنية نعالجها في الحال، ونحيل المخطئ للقضاء.

    سبوتنيك: يقولون أنكم انقلبتم على شرعية الرئيس هادي ومخرجات الحوار وتسببتم في تدمير البلاد وأوجدتم الخصومة بين أبناء اليمن ومازلتم تماطلون للقضاء على ما تبقى من اليمن.. ما ردكم؟

    بالعكس نحن لم ننقلب على أحد، هم هربوا من العاصمة صنعاء وتركوا المؤسسات لمصير مجهول، وبالتالي نحن حضرنا لكي لا تنهار الدولة ومؤسساتها وحافظنا عليها مُنذ اليوم الأول وعلى سير ونشاط مؤسسات الدولة المدنية والأمنية والعسكرية٠

    سبوتنيك: أحد أبناء اليمن يسألكم.. متى تدركون أن السلام الحقيقي مظهر من مظاهر قوة الحق وأن الحرب سلاح الضعفاء والجبناء؟

    قلناها مرارا نحن جاهزون للسلام، ودول العدوان يشنون حربهم على اليمن من عاصمتي دولتي العدوان بالرياض وأبوظبي، نحن ليس لدينا مصلحة في استمرار هذه الحرب العبثية والظالمة، نريد أن تقف الحرب في هذه اللحظة، لأن شعبنا اليمني تحمل مأساة هذا العدوان ونريد أن نخرج مخرجا مشرفا لليمن ونحافظ على الجيرة الصحيحة التي فرض علينا أشقائنا الجيران وهى هذه الحرب ومأساتها، السلام بالنسبة لنا مطلب أساسي وحيوي، أما الحرب هي مفروضة علينا فحسب.

    سبوتنيك: توجه لكم اتهامات بانتهاك حقوق المرأة وأن هناك مشاهد مصورة لنساء تضرب في صنعاء على يد مجندات؟

    يا أخي الكريم نحن ضد أي انتهاك لحقوق الإنسان بشكل عام، أما حقوق المرأة بالنسبة لنا فهي من صميم ثقافتنا وفلسفة إدارة الحكم لدينا، لكني أود التنبيه بأننا نعيش حالة حرب ونواجه عدوان في أكثر من أربعين جبهة قتالية عسكرية وأمنية، وبالتالي الهاجس الأمني الداخلي هو ما يدفع البعض منا لأخذ الحيطة والحذر، ربما مبالغ فيه لكننا نؤكد لكم أننا مع جميع حقوق الإنسان والمرأة بضمنها٠

    سبوتنيك: ما هو موقفكم من الفنون والثقافة ولماذا تمنعون إقامة المهرجانات والفعاليات الفنية؟

    من قال إننا نمنع الفعاليات الفنية والثقافية، هذا خبر غير صحيح، وللعلم أحيينا سلسلة من الفعاليات الفنية والغنائية والمسرحية في مناسباتنا الوطنية العديدة، نحيي تلك الاحتفالات انطلاقا من أن الفن والثقافة والمسرح والرقص الشعبي والزامل والبرع هي أجزاء مكملة لتراثنا اليمني الأصيل، ولَم نمنع قط الغناء فقد حضرنا العديد من تلك المهرجانات الفنية في قلب العاصمة صنعاء في أكثر من مناسبة٠

    سبوتنيك: في ظل الواقع المفروض حاليا في الجنوب...هل لديكم رسائل للقيادات الجنوبية وتحديدا المجلس الانتقالي الجنوبي؟

    دعوتنا لجميع خصومنا السياسيين في عدن أو أية مدينة واقعة تحت الاحتلال، عليهم الخروج من عباءة المحتلين الجدد مهما كان الثمن، سواء كانوا السعوديين أو الإمارتيين، نقول لهم بأننا نستطيع كيمنيين أن نتحاور بعيدا عن تلك الوصاية التي فٌرضت عليهم، وسنخرج بحل مرضٍ لجميع الفرقاء، ومدينة صنعاء فتحت ذراعيها لجميع أبنائها للعودة والعيش بسلام فيها.

    سبوتنيك: بعد أن أكثر من 5 سنوات من الحرب ما هو تقييمكم للمواقف الدولية من تلك الحرب؟

    صحيح ما ذهبتم إليه في سؤالكم أنه بعد مرور خمسة أعوام ونصف، هناك تبدلات عديدة في المواقف الدولية، وأن هناك زحزحة في المواقف الايجابية تظهر إلى جانب الشعوب وتطلعاتها، لنأخذ موقف روسيا الاتحادية المنصف إلى جانب الشعب العربي السوري وقيادته، وكذلك موقف الصين الشعبية كلها كانت لصالح سوريا، وكذلك نشاهد ضعف وتذبذب موقف الاتحاد الأوروبي ودخوله في متاهات البريكست والتصادم الحاد مع موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وهجوم الأخير على جُل الاتفاقات الموقعة مع العالم بما فيه أوروبا، وكذلك انشغال العالم بجائحة كورونا والعنصرية البغيضة في العالم الليبرالي الغربي وتآكل سمعتها أمام شعوبها وشعوب العالم، والتظاهر بانهأ تقدم الدروس للعالم بينما هي في أمس الحاجة لمثل هذه العظات والدروس في جوانب حقوق الإنسان وخلافه.

    كذلك من بين المتغيرات التي طرأت على المواقف الدولية، بأن العالم سئم من وعود حكام السعودية بأنهم سيقضون على المقاومة في اليمن خلال أشهر، ولهذا تبدلت المواقف في الاتحاد الأوروبي واليابان وكندا تجاه العدوان على اليمن٠

    حتى في أوساط المثقفين والعلماء العرب مع الحكومات العربية، هناك تبدل في مواقفهم من ذلك العدوان الوحشي على اليم٠

    سبوتنيك: لو استمرت الحرب.. هل تفكرون في السيطرة مجددا على المحافظات الجنوبية؟

    يمكن أن تعدل السؤال على النحو الآتي وتقول هل تفكرون بتحرير المحافظات الواقعة تحت الاحتلال؟ أقول لك نعم إننا معنيون بتحرير كل شبر من الأراضي اليمنية التي وقعت تحت الاحتلال السعودي – الإماراتي.

    سبوتنيك: ألا ترون أن شروطكم للتفاوض ووقف الحرب قد تكون تعجيزية ولا تساعد في التوصل إلى نقاط مشتركة يمكن البناء عليها لإحلال السلام؟

    نحن نضع نصب أعيننا مصلحة الشعب اليمني، فلا اعتقد أن المطالبة بوقف العدوان الظالم ورفع الحصار الجائر والبدء بعد ذلك بعملية سياسية بمفاوضات جادة لإحلال السلام داخل اليمن ومع جيرانه شروط تعجيزية، أظن أن المنصفين سيحترمون خيارنا هذا، ودمتم وإلى لقاء آخر يكون السلام قد حل في اليمن، كل اليمن بإذن الله٠

    أجرى الحوار /أحمد عبد الوهاب

    انظر أيضا:

    رئيس حكومة الإنقاذ بصنعاء: هذا هو موقفنا من الانتقالي والتجمع اليمني للإصلاح
    مواجهات بين القوات اليمنية المشتركة وجماعة أنصار الله جنوب الحديدة توقع قتلى ومصابين
    بن حبتور: الحرب فرضت علينا في اليمن.. وجاهزون للحوار
    القوات اليمنية المشتركة تعلن مقتل 4 عناصر من "أنصار الله" في الحديدة
    الكلمات الدلالية:
    أخبار العالم العربي, صنعاء, اليمن
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook