22:29 GMT28 سبتمبر/ أيلول 2020
مباشر
    حوارات
    انسخ الرابط
    اتفاق السلام بين الإمارات وإسرائيل (94)
    0 20
    تابعنا عبر

    قال الدكتور نبيل شعث، الممثل الخاص للرئيس الفلسطيني محمود عباس، إن تطبيع بعض الدول العربية مع إسرائيل انعكاس حقيقي للضعف والانهيار التي تواجهه بعض الحكومات العربية.

    وأوضح شعث أن الحديث عن أن التطبيع يصب في صالح القضية الفلسطينية كلام فارغ ورخيص ولا معنى له.

    وأضاف في حوار مع "سبوتنيك"، أن "التطبيع جاء في ظل غياب قادة عرب كبار لهم وزنهم، وفي ظل انشغال البعض الآخر بالحروب، فمن الطبيعي أن يصبح للضغط الأمريكي مكانه، والقرار صدر من البيت الأبيض.

    وأكد شعث أن "فلسطين صامدة منذ سنوات طويلة، وستصمد وتواجه كل هذه التحديات، ولن تتخلى عن قضيتها، مهما تخلى عنها الأشقاء"، مشيرًا إلى أن "موقف الجامعة العربية يعكس الضعف والخنوع العربيين".

    وإلى نص الحوار.. 

    بداية.. كيف ترى تسارع بعض الدول العربية للتطبيع مع إسرائيل؟

    ما يحدث هو انعكاس حقيقي للضعف والانهيار الذي نواجهه في بعض حكوماتنا العربية، في عالم ما زالت تحكمه وحدها الولايات المتحدة الأمريكية، ويحكمه وحده دونالد ترامب، أسوء من حكم أمريكا بالنسبة للقضية الفلسطينية، وفي زمان الصهيوني بنيامين نتنياهو الذي يحكم إسرائيل. في مثل هذا الزمان والعرب مشغولون بحروب في العراق واليمن وسوريا وليبيا وغيرها، وفي ظل غياب قادة عرب كبار لهم وزنهم، من الطبيعي أن يصبح للضغط الأمريكي مكانه، فالقرار صدر من البيت الأبيض وليس من البحرين أو أي مكان آخر، حيث أعلنه ترامب كإنجاز شخصي في حملته الانتخابية، وهو شيء مؤسف للغاية.

    برأيك.. إلى أي مدى قد يضر التطبيع العربي بالقضية الفلسطينية؟

    بدون أدنى شك كل ذلك يضر بالقضية الفلسطينية، لأن عملية السلام العربية على الأقل كانت تطلب ثمنًا لهذا التطبيع، وهو الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي التي احتلتها في عام 1967، في الضفة الغربية والجولان السوري، وأن تقوم دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس في ذلك المكان، وأن تُحل مشكلة اللاجئين بحقهم بالعودة لأراضيهم، ذلك كان ثمنًا للتطبيع.

    إذا ما الثمن لهذا التطبيع العربي؟

    الآن التطبيع يقدم مجانًا، فما الذي سيقدمه الأشقاء العرب للضغط على الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل لاستعادة حقوقنا، في زمن إسرائيل فيه لا تكتف بالاغتصاب العسكري فقط، وإنما تريد أن تضم الأراضي الفلسطينية التي اغتصبتها، وتطالب العالم بأن يعترف بذلك الاغتصاب ويشرعنه، بداية من أمريكا.

    لكن هذه الدول أكدت أن التطبيع لمصلحة القضية الفلسطينية.. كيف ترى ذلك؟

    هذا كلام رخيص وفارغ ولا معنى له، ولا يصب في مصلحة القضية الفلسطينية كما يزعمون، فما الذي ستقدمه هذه الدول بديلًا عن مشروع السلام العربي؟ الاعتراف بالضم الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، والاعتراف بالدمار التي تقوم به إسرائيل في فلسطين؟، أين المصلحة في هذا الأمر.. لا أعرف.

    الفلسطينيون قبلوا باتفاق أوسلو، وبحل الدولتين، وقبلوا بمرحلة انتقالية ومرحلة نهائية، إسرائيل غادرت هذا كله وعادت تغتصب الأرض، وتضمها رسميا وفي ظل ذلك وبجانب الدعم الأمريكي المطلق لها، تقوم دول عربية شقيقة بالاعتراف بدولة إسرائيل وتقيم علاقات طبيعية معها تحتوي على اتفاقات أمنية وسياسية واقتصادية، أين المصلحة في ذلك حتى للإمارات والبحرين؟ لا مصلحة لفلسطين نهائيا.

    التطبيع مقابل الثمن.. كيف يكون ذلك؟

    عندما اعترفت مصر بإسرائيل وطبعت علاقاتها معها استعادت بذلك أرض سيناء والتي مساحتها تساوي ضعفين ونصف مساحة فلسطين، وبعد أن استعادتها لم يعد هناك أي شيء متبقي للتطبيع بين مصر وإسرائيل وهكذا، نحن طبعنا مع إسرائيل على أساس خلال 5 سنوات تكون قد انسحبت من كل الضفة الغربية وغزة وقامت دولة فلسطينية مستقلة، ولم يتم أي من ذلك، ألم ير الأشقاء العرب ما الذي تفعله إسرائيل.. للأسف كل ما يحدث خضوع وخنوع للضغط الأمريكي.

    كيف تقييم موقف جامعة الدول العربية من رفض المشروع الفلسطيني الذي يطالب بإدانة قرارات التطبيع العربية؟

    موقف الجامعة العربية يعكس الضعف والخنوع العربيين، هذه القرارات تحتاج إلى إجماع عربي، وبالتالي عندما تقوم دولتين أو ثلاثة برفض المشروع ينتهي بذلك القرار، الجامعة العربية مستعدة أن تعطي قرارًا عامًا بحقوق الشعب الفلسطيني، لكن ما هي تلك الحقوق، وكان على الأقل يجب الحصول عليها مقابل التطبيع، لكنه قدم مجانًا، فما الذي ستقدمه هذه الدول العربية لاستعادة الأرض الفلسطينية لا شيء.

    نعم.. هل تؤيد إذا مطالب بعض القوى الفلسطينية بانسحاب السلطة من الجامعة العربية بعد موقفها الأخير؟

    لا أؤيد ذلك.. قرارات الجامعة العربية قرارات نظرية، فهي مستعدة أن تعطي قرارًا بإعادة التأكيد على مشروع السلام العربي، والتأكيد على حقوق الشعب الفلسطيني، لكن نحن نريد إجراءات تواجه الاغتصاب الإسرائيلي للأرض، وإجراءات تصعب على الأشقاء العرب التطبيع مع الكيان الإسرائيلي، لكن الجامعة العربية بهذا الشكل الحالي غير قادرة على اتخاذ مثل هذه القرارات.. ومع ذلك ذهبنا إليها على الأقل لكي لا يقال إنكم لم تذهبوا لجامعة الدول العربية، لكن في النهاية رأينا ما رأى الجميع من قرارات.

    بعد القرارات الأخيرة.. هل يمكننا القول إن ترامب تمكن من تقسيم الدول العربية؟

    لا.. الدول العربية في الأساس ليست متحدة للأسف، هو فقط استفاد من الظرف الحالي، حيث الوضع والحرب في سوريا والعراق واليمن وليبيا، وفي مصر، الأوضاع العربية صعبة، والرئيس الأمريكي استغل سيطرته على دول النفط، بالأخص الدول الأصغر في دول النفط الموجودة؛ للاستجابة لمطالبه الانتخابية لصالح إسرائيل.

    في النهاية.. كيف تخطط فلسطين للتعامل مع قضيتها الفترة المقبلة؟

    مستشار الرئيس الأمريكي جاريد كوشنر، الولايات المتحدة
    © AP Photo / Pablo Martinez Monsivais

    فلسطين صمدت طيلة السنوات الماضية في وجه أصعب عدوين؛ الكيان الصهيوني الإسرائيلي المغتصب، والداعم الأمريكي بلا حدود له، ومع ذلك صمدنا، صمدنا حتى حين تخلت الدول العربية عنا وعن مواقفها التاريخية السابقة تجاه إسرائيل، صمدنا وسنظل صامدون، ففي عام 1948م كنا حوالي مليون ونصف فلسطيني، قامت إسرائيل بطرد مليون فلسطيني من بلادهم وبقى نصف مليون، اليوم هناك 7 مليون فلسطيني في الداخل و7 مليون في الخارج، نحن لم نغادرها سنبقى على أرضنا وهذا حقنا ولا حق لغيرنا فيها، سنصمد حتى يأتي يوم من الأيام يمكن أن تتغير فيه موازين القوى، ويزول ترامب وينتهي نتنياهو، ويأتي عالم متعدد الأقطاب على الأقل يكون هناك توازن بين روسيا والصين وأوروبا وأمريكا، وقد تكون أمتنا العربية في وضع أكثر صحة وقوة، في عالم قد نكون فيه أكثر قوة وقدرة، صامدون حتى أن تتاح هذه الفرصة.

    فنحن قادرون على الصمود والصبر حتى يتطور الوضع العربي بشكل أفضل، وربما المجتمع العربي كله، فهو ليس ثابتا في مكانه، الفلسطينيون مروا بأيام صعبة وأيام سهلة، في النهاية نحن ننتمي للأمة العربية ولشعوبها ومصالحها، وفلسطين بالنسبة لهم شيء مهم.

    أجرى الحوار/ وائل مجدي

    الموضوع:
    اتفاق السلام بين الإمارات وإسرائيل (94)

    انظر أيضا:

    شعث: لا يمكن القبول بـ "صفقة القرن" قطعيا ونثق بأن روسيا ستدعمنا
    نبيل شعث: تطبيع الإمارات مع إسرائيل خيانة ولا يليق بأبناء زايد
    شعث: استمرار الأونروا التزام من المجتمع الدولي بحق اللاجئين الفلسطينيين
    الكلمات الدلالية:
    مصر, التطبيع مع إسرائيل, فلسطين, نبيل شعث
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook