23:32 GMT31 أكتوبر/ تشرين الأول 2020
مباشر
    حوارات
    انسخ الرابط
    0 10
    تابعنا عبر

    أدى الصراع في إقليم ناغورني قره باغ، الذي تصاعد في أواخر سبتمبر / أيلول، إلى مقتل المئات بحسب عدة مصادر. وعلى الرغم من الاتفاق الذي تم التوصل إليه بوساطة روسيا، لم يتم الالتزام بوقف إطلاق نار إلى الآن.

    وأجرى المدير العام لوكالة "روسيا سيغودنيا"، دميتري كيسيلوف، لقاء مع زعيمي أرمينيا وأذربيجان، حيث قيم رئيس الوزراء الأرميني، نيكول باشينيان، الوضع في قره باغ وما هي بيانات يريفان عن عدد القتلى ووجود مرتزقة أجانب في المنطقة.

    كما أعرب عن رأيه حول من يقف وراء تفاقم الصراع الحالي ولماذا، وأشار إلى التنازلات التي يمكن أن يقدمها الجانب الأرميني وتلك التي لن توافق عليها تحت أي ظرف من الظروف.

     السيد رئيس الوزراء، مرحباً. شكرا جزيلا لموافقتك على الإجابة على أسئلتنا في هذا الوقت العصيب لأرمينيا والعالم بأسره. كيف تقيمون نتائج الصراع منذ 27 سبتمبر؟ ما هي خسائر الأطراف وهل هناك أسرى كثيرون؟

     الوضع صعب جدا. هناك الكثير من الخسائر لكلا الجانبين. ويقوم جيش الدفاع الوطني في ناغورني قره باغ بالدفاع عن الإقليم، ويمكنني تقييم الوضع بأنه صعب للغاية.

    أي أنه مازال من غير الممكن تقدير خسائر الأطراف وعدد الأسرى؟

    يقول العديد من الخبراء أن هذه حرب غير مسبوقة في القرن الحادي والعشرين. وذلك بسبب استخدام جميع أنواع الأسلحة من الدبابات والطائرات دون طيار والطائرات والمروحيات والعربات المدرعة والمدفعية وما إلى ذلك. بالإضافة إلى مشاركة عدد كبير من الجنود والقوات في هذه الأعمال العدائية. أي أن هناك معارك ضارية وواسعة النطاق جارية، وجيش الدفاع الوطني في قره باغ في موقف دفاعي في الوقت الحالي. وفي الواقع، يمكننا القول أن خطط تركيا وأذربيجان للسيطرة على قره باغ بحرب خاطفة قد باءت بالفشل في الوقت الحالي.

     السيد رئيس الوزراء، كثيرا ما نسمع عن المرتزقة الأجانب والإرهابيين الذين يقاتلون إلى جانب أذربيجان. هل لديكم دليل على ذلك وهل يقاتل أجانب إلى جانب أرمينيا؟

    العالم كله يتحدث عن هذا بالفعل. هذا فارق مهم للغاية، وهو مهم أيضًا لأنه سيساعد على فهم من ولأي سبب بدأ هذه الأعمال العدائية. بالطبع، هناك أدلة ملموسة على مشاركة مقاتلين إرهابيين من سوريا في المعارك الدائرة في قره باغ. تم بالفعل نشر دليل على وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام (عدة فيديوهات). ومن الواضح الآن أن تركيا هي الراعي الرئيسي لهذه الحرب. استأجرت تركيا هؤلاء المقاتلين الإرهابيين ونقلتهم إلى منطقة الصراع في قره باغ. وبقرار وتحت رعاية تركيا، تقرر شن حرب ضد الإقليم.

    من المهم أن نفهم لماذا؟ لأنه كان من الواضح أن الجيش الأذربيجاني وحده غير قادر على محاربة جيش الدفاع في قره باغ. وبالتالي، قررت تركيا جذب الإرهابيين، والقوات التركية لا تشارك فقط في قيادة العمليات العسكرية، ولكن القوات الخاصة في الجيش التركي تشارك بشكل مباشر على الأرض. وبحسب بعض المعلومات، فإن القوات الخاصة للجيش الباكستاني متورطة أيضًا في الأعمال العدائية. وأعتقد أنه فيما يتعلق على الأقل بمشاركة مسلحين من جانب تركيا، فقد تم إثبات ذلك بالفعل من قبل العالم أجمع، لأن العديد من وسائل الإعلام الدولية تكلمت عن هذا بالفعل.

    ووردت معلومات مثيرة للاهتمام للغاية، في الأيام الأخيرة، من روسيا، من شمال القوقاز، عندما تم القضاء على مسلحين في الشيشان وداغستان، وكانت هناك معلومات عن أن هؤلاء المقاتلين جاؤوا إلى روسيا من الخارج، من سوريا. وأرى صلة مباشرة هنا في هذه العملية: تم نقل المسلحين من سوريا من قبل تركيا إلى منطقة الصراع في قره باغ لبدء حرب ضد الإقليم، والآن يظهرون بالفعل في شمال القوقاز. وهذه الحقيقة تدل على أن هذا الوضع لم يعد داخل قره باغ، بل تجاوز حدوده. هذا بالفعل نزاع إقليمي واسع النطاق يؤثر على المصالح المحددة لدول المنطقة. وأعتقد أنه يجب على روسيا الانتباه إلى هذه الحقيقة بشكل خاص.

    بالنسبة للجانب الأرمني، بالطبع لا يوجد أجانب يقاتلون على الأرض إلى جانبنا في قره باغ. قد يكون هناك بعض الأرمن الذين أتوا من الشتات لدعم إخوتهم الأرمن. لكن، لا يمكن اعتبارهم مرتزقة.

    اتفاقيات موسكو في 10 أكتوبر تذكر المبادئ الأساسية للتسوية، الرجاء فك شيفرة هذه المبادئ كما تفهمونها؟

    هذه المبادئ معروفة: حق تقرير المصير للشعوب، أي عدم استخدام القوة أو التهديد باستخدام القوة، والسلامة الإقليمية. السؤال هو كيف يتم تفسير هذه المبادئ من قبل الأطراف. لأنه خلال عملية التفاوض اتضح أن الأطراف المختلفة تفسر هذه المبادئ بشكل مختلف. والآن لدينا موقف تم فيه انتهاك أحد هذه المبادئ. لقد تحدثت بالفعل عن ذلك، وهو عدم استخدام القوة أو التهديد باستخدام القوة لحل مشكلة إقليم ناغورني قره باغ.

     سيادة رئيس الوزراء، إذا تحدثنا عن تنازلات، ما هي التنازلات التي ما زلتم مستعدين لها؟ وهل هناك خطوط حمراء لن توافقوا على تخطيها تحت أي ظرف من الظروف؟

    نعم بالطبع هناك خطوط حمراء، وهي حق تقرير المصير لشعب ناغورني قره باغ. ودائمًا ما كانت أرمينيا مستعدة لمثل هذا الحل الوسط. والمبادرة الأكثر شهرة كانت مبادرة كازان، عندما كانت أرمينيا مستعدة لحل وسط ملموس. لكن أذربيجان رفضت التوقيع على هذه الاتفاقيات، لأن أذربيجان لم تكن تريد ولا تريد قبول حق تقرير المصير لأرمن قره باغ. وحق تقرير المصير في قره باغ هو خط أحمر بالنسبة لنا لا يمكننا تجاوزه.

    معذرة، عن أي نوع من التنازلات تتكلمون؟

     قلت إن أرمينيا مستعدة لتقديم تنازلات. وقد سألت إذا كان هناك خط أحمر لن نتخطاه. وقلت نعم وهو (الخط الأحمر) حق تقرير المصير لشعب ناغورني قره باغ.

     لقد تحدثنا للتو عن الخطوط الحمراء، ولكن ماذا عن التنازلات؟ لا ترغبون في إعطاء أمثلة، هل ما فهمته صحيح؟

    تعلمون، الآن في بيان موسكو تم تحديد خطوات محددة حول كيفية استعادة عملية التفاوض. وقد تم بالفعل ذكر خطوات ملموسة بموجب هذا الاتفاق، ونحن على استعداد لاتخاذ مثل هذه الخطوات لحل قضية قره باغ. ونحن مستعدون لمثل هذه التنازلات، ومستعدون لتقديم تنازلات مماثلة لتلك التي ستقدمها أذربيجان.

     السيد رئيس الوزراء شكرا لكم، لقد قلنا حقًا أن هذه الحرب تتميز بقسوة غير عادية، وهذه الوحشية قد دخلت بالفعل في التاريخ، وأن قادة كلا الجانبين دخلوا التاريخ كمشارك في أكثر الحروب وحشية. كيف تريدون أن يذكركم التاريخ بعد هذا؟

    هذه ليست مسألة طموح شخصي. أود أن يتم حل نزاع ناغورني قره باغ بشكل نهائي. وعلى أساس التنازلات، حتى نجد حلا مقبولا لجميع الأطراف (أرمينيا وأذربيجان وقره باغ)، على أن يكون هذا الحل نهائيا.

     السيد رئيس الوزراء، لقد طرحت جميع الأسئلة المخطط لها. ربما ترغب في إضافة شيء آخر؟

    بالتأكيد. ردا على سؤالك الأول، قلت إنه من المهم للغاية الانتباه إلى الأهداف التي وضعتها تركيا في هذه العملية. أنا متأكد من أنه بعد الأحداث المعروفة في أوائل القرن العشرين، فإن تركيا (تريد) العودة إلى جنوب القوقاز لمواصلة سياسة الإبادة الجماعية للأرمن في جنوب القوقاز. من المهم جدًا أن نفهم أن هذا هدف براغماتي لتركيا.

    ليس هدفًا عاطفيا، بل هدفا براغماتيا، لأن أرمن جنوب القوقاز هم الحاجز الأخير لتركيا، للتوسع شمالًا، للتوسع في الشرق والتوسع إلى الجنوب الشرقي، لأنني متأكد من أن هذا استمرار لسياسة تركيا الإمبراطورية. وكل ما يحدث الآن في جنوب القوقاز يجب أن يؤخذ في الاعتبار في سياق السياسة التي تنتهجها تركيا في البحر الأبيض المتوسط في ليبيا وسوريا والعراق، فيما يتعلق باليونان وقبرص.

    ما يحدث الآن، كما قلت بالفعل، لقد تجاوزت هذه العملية بالفعل الصراع المحلي في قره باغ. تريد تركيا إعادة توزيع جنوب القوقاز، بشكل أكثر دقة، للسيطرة على جنوب القوقاز بأكمله وجعله نقطة انطلاق لمزيد من التوسع في اتجاه الشمال والشرق والجنوب الشرقي.

    أعتقد أنه في هذه الحالة، تأثرت بالفعل مصالح الأمن القومي للعديد من البلدان، بما في ذلك، في المقام الأول روسيا. لم يكن من قبيل المصادفة أنني ذكرت الأخبار التي وردت من الشيشان وداغستان. من أين أتى هؤلاء المسلحون، هل هم سوريون؟ من الواضح لي أنهم أتوا من منطقة الصراع في قره باغ. والسؤال الأهم هنا بالنسبة لي ما إذا كان هذا حادثًا أم عملًا مخططًا يهدف إلى زعزعة استقرار شمال القوقاز من أجل صرف الانتباه الروسي عن الأحداث التي تجري الآن في قره باغ.

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook