03:36 GMT25 أكتوبر/ تشرين الأول 2020
مباشر
    حوارات
    انسخ الرابط
    التصعيد العسكري بين أرمينيا وأذربيجان (71)
    0 04
    تابعنا عبر

    أجرى المدير العام لوكالة الأنباء الدولية "روسيا سيغودنيا" دميتري كيسيلوف لقاءين مع رئيس أذربيجان إلهام علييف ورئيس الحكومة الأرميني نيكول باشينيان وتم طرح نفس الأسئلة على الزعيمين.

    نص الحوار مع رئيس أذربيجان إلهام علييف

    "سبوتنيك" (روسيا سيغودنيا): سيدي الرئيس، أنا ممتن بصدق لإتاحة هذه الفرصة، لأطرح عليك أسئلة في مثل هذا الوقت الصعب لأذربيجان وللعالم بأسره. كيف تقيمون نتائج الأعمال القتالية منذ 27 سبتمبر وما هي خسائر الأطراف حسب تقديراتكم وهل هناك أسرى كثيرون؟
    علييف: في 27 سبتمبر تعرضت أذربيجان لهجوم من قبل القوات المسلحة الأرمينية، لم يكن هذا الهجوم الأول في الأشهر الثلاثة الماضية، كان هناك هجمات ولكن على نطاق أصغر، حدثت في يوليو على حدود الدولة، ثم تم صد هذا الهجوم، ثم في أغسطس، عندما تم إرسال مجموعة تخريبية من الجانب الأرميني لتنفيذ عمليات إرهابية ضد السكان المدنيين وضد الجيش وتم اعتقال قائد هذا الهجوم، وأدلى بشهادته. في نهاية شهر أيلول / سبتمبر، تعرضت مستوطناتنا أيضا لقصف مدفعي، وفي الساعات الأولى كانت لدينا إصابات بين السكان المدنيين والعسكريين".
    بالنسبة للخسائر قال علييف: "حتى الآن، لدينا 43 قتيلاً من المدنيين، وأكثر من 200 جريح، ونحو ألفي منزل في القرى والبلدات المحاذية لخط التماس إما دمرت بالكامل أو تضررت. ولسوء الحظ، تواصل القصف المدفعي من أرمينيا بعد الاتفاق على معايير وقف إطلاق النار، بما في ذلك القصف الهمجي لمدينة كنجة، مما أسفر عن مقتل 10 مدنيين وجرح حوالي أربعين. أما بالنسبة للخسائر في ساحة المعركة، حسب معطياتنا، فإن خسائر الجانب الأرمني أكبر بكثير من خسائرنا. سنعلن خسائرنا من العسكريين بعد المرحلة الساخنة من الصراع".
    أما بالنسبة لنتائج الأعمال القتالية، فقد كانت ناجحة للغاية بالنسبة للجيش الأذربيجاني، فقد تمكنا من اختراق دفاع العدو ذي المستويات العميقة. في بعض المناطق، كانت هناك أربعة خطوط دفاع. التضاريس الجبلية، بالطبع، تجعل الدفاع أكثر ملاءمة من الهجوم المضاد. وحتى الآن تم تحرير عشرات المستوطنات من الاحتلال، منها مدينة جبرائيل ومعظم قرى منطقة جبرايل، والأغلبية المطلقة من قرى منطقة فيزولي، وقرية سوغوفوشان ذات الأهمية الاستراتيجية. لقد طردنا المحتلين من المرتفعات الاستراتيجية في سلسلة جبال موروفداغ ونواصل بنجاح استعادة وحدة أراضي بلدنا.
    "سبوتنيك"(روسيا سيغودنيا): نسمع من جهات مختلفة عن مشاركة مرتزقة من سوريا أو من ليبيا إلى جانب الجيش الأذربيجاني، إلى أي مدى يمكننا تصديق ذلك؟
    علييف: لقد تحدثت بالفعل عن هذا الموضوع عدة مرات، ليست هناك حاجة لأي مشاركة عسكرية أجنبية في أذربيجان. يتكون جيشنا من أكثر من مئة ألف جندي، وإذا لزم الأمر، مع الاحتياط، يمكن زيادة هذا الرقم عدة مرات، اليوم التشكيلات المسلحة التي لدينا قادرة تماما على أداء أي مهمة تكلف بها.
    وتابع علييف "لقطات تدمير المعدات العسكرية الأرمينية متاحة على الإنترنت. بالطبع، لا يوجد مرتزق يمتلك مثل هذه المؤهلات والقدرات التقنية. بلغت خسائر تدمير المعدات العسكرية لأرمينيا أكثر من مليار دولار من خلال الطائرات الهجومية بدون طيار وحدها، دون احتساب الوسائل الأخرى المتاحة لنا".
    وأضاف علييف "إن إمكانات الجيش الأذربيجاني معروفة ولا تخفى على أحد. لذلك لا حاجة لقوات عسكرية إضافية. لطالما كانت أذربيجان مناضلاً ثابتًا ضد الإرهاب الدولي، ولن نسمح أبدًا لأي منظمة إرهابية ببناء أعشاش على أراضينا، ولا سيما أنها تشكل تهديدًا لشعبنا وجيراننا. لن نسمح بهذا أبدا، لم يقدم لنا أحد أي دليل على وجود تشكيلات مسلحة أجنبية على أراضي أذربيجان، تشارك في الاشتباكات الحالية. موقفنا الرسمي هو أنه ليس لدينا مرتزقة أجانب".
    "سبوتنيك (روسيا سيغودنيا): اتفاقيات موسكو في 10 أكتوبر تذكر المبادئ الأساسية للتسوية، أرجو فك رموز هذه المبادئ كما تفهمونها؟
    علييف: تم العمل على تطوير هذه المبادئ على مر أكثر من 10 سنوات، أود أن أقول. في إطار عملي مع القيادة السابقة لأرمينيا، تحركنا بنشاط كبير إلى الأمام في عملية تنسيق المواقف. كان الأمر صعبًا للغاية. المفاوضات على أي حال عملية صعبة، وأكثر من ذلك في مثل هذه القضية الهامة. ومع ذلك، أبدى الطرفان رغبة في اتباع طريق التسوية السياسية. لكن، لسوء الحظ، بعد وصول الحكومة الحالية لأرمينيا إلى السلطة، ألقى الجانب الأرمني بكل ما تراكم من قبل في سلة المهملات. كانت هناك أيضًا محاولة لتغيير شكل المفاوضات، لإشراك سلطات ما يسمى بجمهورية ناغورني قره باغ في المفاوضات، وهو ما تم رفضه من قبلنا ومن قبل الرؤساء المشاركين لمجموعة مينسك التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا.
    بالنسبة للمبادئ الأساسية، كل شيء مكتوب بوضوح هناك. التخطيط لتحرير المناطق الأذربيجانية المحتلة على مراحل. في المرحلة الأولى، هذا هو الجزء الجنوبي الشرقي من الأراضي المحتلة - خمس مناطق. في المرحلة الثانية، هذه هي الأراضي الواقعة بين قره باغ وأرمينيا - لاشين وكيلباجار. فتح جميع الاتصالات، بما في ذلك الاتصالات الموجودة في أجزاء أخرى من الحدود الأرمنية الأذربيجانية. عودة اللاجئين والمشردين داخليا إلى موطنهم الأصلي، ما يعني عودة اللاجئين الأذربيجانيين إلى إقليم شوشي ومناطق أخرى في منطقة قره باغ المتمتعة بالحكم الذاتي. والمفاوضات بشأن الوضع النهائي لقره باغ، والتي يجب أن يتفق عليها الطرفان.
    باختصار، هذه هي المبادئ الأساسية التي تحترمها أذربيجان دائما وقمنا بتطويرها. لكن الحكومة الأرمنية الجديدة صرحت مرارا وتكرارا أنه من غير المقبول عدم إعادة سنتيمتر واحد من الأرض. رئيس الوزراء قال هذا. قال وزير الدفاع الأرميني إن أرمينيا تستعد لحرب جديدة على مناطق جديدة. كانت هناك تهديدات وإهانات مستمرة لنا أدت إلى مثل هذه المواجهة. أعتقد أن على الجانب الأرمني تقييم الوضع الجديد بحذر والالتزام بوقف إطلاق النار، الذي انتهكه بطريقة وحشية بعد ساعات قليلة بقصف مدينة كنجة الهادئة.
    "سبوتنيك" (روسيا سيغودنيا): سيادة الرئيس، إذا تحدثنا عن التسويات، فما هي التنازلات التي ستكون مستعدا لها؟ وهل هناك خط لن تتراجع بعده تحت أي ظرف من الظروف؟
    علييف: لقد كان موقفنا دائمًا بناءً للغاية ومتسقًا. كما اعتمدت على قواعد القانون الدولي فيما يتعلق بتنفيذ قرارات مجلس الأمن الأربعة، والتي طالبت بالانسحاب الكامل والفوري وغير المشروط للقوات الأرمينية من أراضينا. لقد كان موقفنا دائمًا قائمًا على نهج عملي وأعتقد أن التطورات الموجودة على طاولة المفاوضات تظهر ذلك بوضوح. فيما يتعلق بالخطوط الحمراء، فقد أوضحنا ذلك بوضوح شديد ويدرك الرؤساء المشاركون لمجموعة مينسك ذلك جيدًا: لا يمكن بأي حال من الأحوال انتهاك وحدة أراضي أذربيجان، ولن توافق أذربيجان بأي حال من الأحوال على استقلال ناغورنو كاراباخ.
    ولكن في الوقت نفسه، انطلق اقتراحنا من حقيقة أنه في المستقبل ينبغي للجالية الأرمنية والجالية الأذربيجانية أن تعيش وتتعايش بسلام في إقليم ناغورني كاراباخ. كما يحدث، بالمناسبة، في مستوطنات أخرى في أذربيجان، بما في ذلك في باكو، حيث يوجد آلاف من الجالية الأرمنية، في روسيا، في جورجيا، في بلدان أخرى، حيث يعيش ويعمل الأرمن والأذربيجانيون أحيانًا في نفس القرية و لا مشاكل بينهم.
    لماذا لا يمكن تحقيق ذلك معنا؟ نحن ملتزمون بذلك، ولكن بالطبع يجب القضاء على عواقب التطهير العرقي ويجب أن يعود جميع المشردين داخليًا إلى ديارهم. هنا، من حيث المبدأ، أوضحت لكم أكثر قليلاً من المبادئ الأساسية، نهجنا تجاه الحلول الوسط الممكنة.
    "سبوتنيك" (روسيا سيغودنيا): سيدي الرئيس، قساوة هذه الحرب قد سجلها التاريخ. وأنت بالفعل جزء من تاريخ هذه الحرب، كيف تريد تسجيل أسمك في التاريخ؟
    علييف: كما تعلمون، أي حرب هي قسوة وتضحيات ومعاناة للناس وفقدان أحبائهم، ولكن الفرق هو أن هذه الحرب بالنسبة للشعب الأذربيجاني هي حرب تحرير، وبالنسبة لأرمينيا فهي حرب عدوانية. إنه ليس سرا على أحد، وهي حقيقة يعرفها الوسطاء الدوليون بالفعل أن ما يسمى بجيش قره باغ غير موجود. اليوم، في الاتحاد الذي يسميه الجانب الأرميني، 90 في المائة من الجنود هم من مواطني أرمينيا، وقد تم استدعاؤهم للخدمة العسكرية من قبل مكاتب التسجيل والتجنيد العسكرية الأرمنية وإرسالهم إلى الأراضي المحتلة في أذربيجان: إلى أغدام، فيزولي، جبريل، كيلباجار، كوباتلي، لاتشين، زانجيلان. السؤال هو - ماذا يفعلون هناك؟ إن قوات الاحتلال الأرمينية اليوم موجودة في أراضي أذربيجان المعترف بها دوليا. ولا شيء يمكن أن يبرر ذلك: لا من وجهة نظر القانون الدولي ولا من وجهة نظر الأخلاق البشرية. من المستحيل لمدة 30 عامًا اتباع سياسة منع الأذربيجانيين من دخول أراضي أجدادهم. هذه هي نفس المناطق التي لم يعيش فيها السكان الأرمن. سؤال آخر هو أن كل شيء قد دمر هناك، وللعودة إلى هناك يحتاج المرء إلى بذل الكثير من الوقت والجهد، لكن مثل هذا الموقف لا يمكن تبريره بأي شكل من الأشكال. لذلك، نحن وجنودنا نقاتل ونموت على التراب الأذربيجاني، والجنود الأرمن يموتون على الأرض التي تريد حكومتهم إبقائها تحت الاحتلال.
    بالنسبة للدور في التاريخ، كما تعلم، لم أفكر به من قبل، بل وأكثر من ذلك الآن. مهمتي الرئيسية هي تبرير ثقة الشعب الأذربيجاني، والوفاء بالوعود التي قطعتها خلال السنوات التي أصبحت فيها في هذا المنصب. وقيادة البلاد على طريق التنمية وضمان وحدة أراضيه، وكيف سيتم تقييم دوري في المستقبل ذلك يعتمد على إرادة الشعب الأذربيجاني، على ما سنحققه".

    لذلك أظن أنه يجب ترك هذه المسألة للذين كان رأيهم دائما بالنسبة لي هو العامل الرئيسي في اتخاذ هذا القرار أو ذاك، وبالأخص بشأن ناغورني قره باغ.

    "سبوتنيك" (روسيا سيغودنيا): أشكركم سيدي الرئيس. لقد طرحت جميع الأسئلة التي أردت طرحها. ربما تريدون أن تضيفوا شيئا ما؟

    علييف: أريد أن أغتنم هذه الفرصة التي أشكركم على إتاحتها لكي أقول لملايين الروس إنني أريد أن يكون هناك المزيد من الفهم بشأن موقف أذربيحان لأن هناك أحيانا آراء متباينة حول النزاع وماضيه وحاضره. وأريد أن أحيط المستمعين إلينا، استنادا إلى الوقائع والحقائق، علما بما جرى ويجري على أرض الواقع. في بداية القرن الـ19 عقد الملك ابراهيم خليل ملك قره باغ وشوشا، معاهدة مع روسيا القيصرية متمثلة بالجنرال تسيتسيآنوف لانضمام مملكة قره باغ إلى روسيا.

    ونُشر نص هذه المعاهدة المسماة بمعاهدة كوريكتشايسكي على شبكة الإنترنت، ويمكن أن يطلع عليها كل من يريد. ولا توجد في هذه المعاهدة كلمة عن سكان مملكة قره باغ الأرمن. فقد بدأ نزوح الأرمن الجماعي إلى إلى هذه المنطقة بعد حربي 1813 و1828 الروسيتين الفارسيتين. ومنذ ذلك الحين بدأ نزوح الأرمن الجماعي من أراضي إيران المعاصرة وأناتوليا الشرقية جزئيا إلى منطقة قره باغ. وهذا بخصوص مَن هو سيد هذه الأراضي التاريخي.

    وبعد تفكك الإمبراطورية الروسية في عام 1918 تم إنشاء جمهورية أذربيجان الديمقراطية والدولة الأرمينية المستقلة. ولا بد من الإشارة إلى أن جمهورية أذربيجان الديمقراطية أقيمت على جميع هذه الأراضي. وليس هذا فقط، بل ثمة حقيقة تاريخية أخرى هي أن جمهورية أذربيجان الديمقراطية قررت في اليوم التالي لإعلان قيامها تسليم مدينة يريفان إلى أرمينيا كعاصمة لها.

    وقرر مكتب السلطة القوقازية في عام 1921 إبقاء ناغورني قره باغ ضمن أذربيجان وليس تسليمها وفقا لبعض المؤرخين الدجالين. هذا هو تاريخ هذه المنطقة. أما ما حدث قبيل تفكك الاتحاد السوفيتي فهذا يعرفه الجميع في نظري. فقد بدأ تفكك الاتحاد السوفيتي عندما ظهرت الانفصالية في ناغورني قره باغ. وكان ذلك بمثابة الزناد. وينسى الكثيرون تلك المظاهرات ومَن نظمها ومن وقف وراء ذلك. وأقول في أحيان كثيرة أن باشينيان هو نتاج سوروس. وأظن أن الجميع يتفقون معي.
    ولكن سوروس ليس شخصا بل هو مفهوم. ولا أستبعد أن يكون تم اللجوء إلى استخدام هذه الأدوات لهدم البلاد الكبيرة ونسفها من الداخل وغرس بذور الانقسام وتأليب الشعوب على بعضها البعض وتخريب الدولة. وتم ذلك. لذا أريد أن ألفت انتباه المجتمع الروسي إلى هذه الحقائق التاريخية وأقول إن أذربيجان وروسيا تربطهما أواصر الصداقة والتعاون والتفاهم العريقة. وأعتقد أن ما من قوة تستطيع التأثير على ذلك على الرغم من أننا نرى كيف أن جهات شتى تحاول غرس بذور الخصومة وعدم الثقة. ولكننا لا نتراجع وإنما نسير إلى الأمام بفضل سياسة القيادتين الروسية والأذربيجانية الملتزمة.

    واليوم تصف كل من روسيا وأذربيجان الأخرى بالشريكة الاستراتيجية. ويمكن أن يكون مستوى التعاون بين بلدينا قدوة لكل الجيران. وأعتقد أن روسيا ستستمر في تأدية الدور الرئيسي في تحقيق الاستقرار في منطقتنا بعد أن تنتهي المرحلة العسكرية من النزاع ونتحول إلى التسوية السياسية، ونحن مستعدون لنعمل هذا غدا إذا أوقف الطرف الأرميني محاولات استرداد ما فقده وما ليس ملكه، بالقوة.
    لذلك أريد أن أنقل عبر قناتكم  تحياتي وأطيب تمنياتي إلى الروس.

    وزار مليون من الروس أذربيجان في العام الماضي. وآمل في استعادة وتيرة الزيارات هذه بعد زوال جائحة كورونا. ونرحب بضيوفنا من روسيا دائما. وأعرف أنهم يشعرون حين يأتون إلى أذربيجان بأنهم في بيتهم.

    الموضوع:
    التصعيد العسكري بين أرمينيا وأذربيجان (71)

    انظر أيضا:

    بوتين يعلن أنه بحث الوضع في سوريا مع روحاني وعلييف وأن الدول تنسق مواقفها
    علييف وأردوغان يصفان قرار ترامب بـ"الخاطئ"
    الكلمات الدلالية:
    أرمينيا, إلهام علييف, أخبار أذربيجان
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook