21:04 GMT27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2020
مباشر
    حوارات
    انسخ الرابط
    0 31
    تابعنا عبر

    أكد السفير المصري في المغرب أشرف إبراهيم، على تميز العلاقات بين مصر والمملكة في مستويات عدة، مشيرا إلى أن هذا التميز انعكس على حجم التبادل التجاري بين البلدين والذي بات يقترب حاليا من مليار دولار.

    وفي حواره مع "سبوتنيك"، في العاصمة الرباط، قال السفير المصري إن التبادل التجاري بين البلدين تطور بدرجة كبيرة، وإنه من المرتقب إجراء بعض التحديثات للاتفاقيات التجارية والاقتصادية المشتركة خلال أول اجتماع للجنة العليا برئاسة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والملك محمد السادس.

    وأوضح إبراهيم أن التنسيق بين البلدين متواصل على كافة المستويات الدبلوماسية والأمنية، خاصة فيما يتعلق بالقضايا الأمنية ومكافحة الإرهاب والأزمة في ليبيا.

    كما كشف السفير المصري عن أسباب تأجيل زيارة العاهل المغربي الملك محمد السادس التي كانت مقررة لمصر في مارس الماضي.

    وفيما يلي نص الحوار:

    بداية فيما يتعلق بقضايا المنطقة.. ما هو مستوى التنسيق بين مصر والمغرب خاصة بشأن القضية الليبية ومكافحة الإرهاب؟

    التنسيق بين القاهرة والرباط مستمر بشكل يومي على جميع المستويات بشأن القضايا وعلى رأسها مكافحة الإرهاب، حيث أن الأمر يخص جميع دول المنطقة، والتنسيق بين مصر والمغرب يشمل جميع الجهات السياسية والأمنية.

    المغرب من الدول الرئيسية في مكافحة الإرهاب سواء في المنطقة العربية أو بالنسبة لأوروبا أيضا، نظرا لما تمثله منطقة الساحل والصحراء من خطورة.

    وفيما يتعلق بليبيا فهي تمثل أهمية للبلدين برغم أن المغرب ليست دولة جوار مباشر إلا أنها تتأثر بالمشهد هناك. المغرب لعبت دورا كبيرا في الأزمة الليبية، حيث استضافت العديد من الاجتماعات من الصخيرات حتى بوزنيقة الأخيرة.

    مصر تشجع أي دور مغربي في الأزمة الليبية لأنه يسهل من عملية التسوية للأزمة، وهناك تناغم بين الجانبين وبعض اختلافات وجهات النظر في بعض الأحيان تحل بالتشاور، وهناك إصرار من الجانبين على حل الأزمة الليبية من خلال الحل الليبي الليبي.

    كيف تقيم العلاقات بين البلدين خلال السنوات الماضية؟

    العلاقات بين مصر والمغرب مستقرة إلى حد كبير وهناك تنسيق وتشاور على مستوى متقدم، ووصلنا إلى ترتيبات زيارة الملك محمد السادس إلى مصر في مارس/آذار الماضي، إلا أنها تأجلت بسبب أزمة كورونا.

    العلاقات بين البلدين مستمرة من قبل استقلال المغرب، حيث كان مكتب حركة الاستقلال المغربي بمصر، كما كان القيادي المغربي عبد الكريم الخطابي بمصر، أيضا حضر الملك محمد الخامس لمصر ووضع حجر الأساس للسد العالي، وهو ما يؤكد عمق العلاقات بين البلدين.
    بعض الفترات شهدت توترات في الستينيات بسبب لأسباب إقليمية إلا أنها بداية من السبعينيات تقاربت السياسات والتوجهات وهي مستقرة حتى الآن.

    هل تأجلت زيارة الملك لموعد محدد العام المقبل أم ترك تحديد الموعد حسب الأوضاع؟ 

    لم يتحدد الموعد بعد بسبب جائحة كورونا، خاصة أنه لا أحد يستطيع أن يحدد فترة انتهاء الجائحة، وهناك الكثير من الأحداث تأجلت حول العالم.

    ما هو حجم التبادل التجاري بين مصر والمغرب؟ 

    حجم التبادل التجاري بين مصر والمغرب اقتربن من المليار دولار، حين قدمت للمغرب في 2017 كان الرقم نحو 400 مليون دولار، وتزايد حتى اقتربت من المليار في الوقت الراهن.

    العلاقات التجارية بين مصر والمغرب تحكمها اتفاقيات عدة، أولها اتفاقية أغادير وتتضمن إعفاءات بشأن تبادل السلع، واتفاقية التجارة العربية، والاتفاقية الأفريقية، وهو ما يسمح بتبادل السلع دون جمارك، وهو ما ساعد في ارتفاع حجم التبادل.

    الصادرات والواردات بين البلدين متنوعة بشكل كبير، خاصة الصادرات المصرية للمغرب تتضمن الكثير من السلع، وهناك إمكانيات كبيرة لزيادة هذا التبادل.

    والاستثمارات المتبادلة بين البلدين أيضا هي هامة في البلدين، في مجالات السياحة والمجالات الأخرى الإنشائية والفندقية.

    وفيما يتعلق باجتماع اللجان المشتركة بين مصر والمغرب ..هل هناك أي تنسيق لاجتماعات قريبة؟ 

    اجتماعات الغرف التجارية مستمرة على فترات، أما بالنسبة للاتفاقيات التجارية، فإنها محكومة باللجنة العليا وهي برئاسة الرئيس المصري وملك المغرب، وكانت أخر لجنة عقدت في العام 2006 في المغرب، ومنذ ذلك التاريخ حدث الكثير من التطورات في كافة الجوانب الاقتصادية، وأصبحت هذه الاتفاقيات بحاجة إلى التحديث.

    وعلى مستوى التطوير والتعديل في الاتفاقيات جرى تحديثها بالفعل قبل الزيارة التي كانت مخططة في العام الجاري، وأصبحت جاهزة للتوقيع عليها خلال انعقاد اللجنة العليا.

    وماذا عن الدور الذي قدمته السفارة المصرية تجاه العالقين خلال فترات وقف خطوط الطيران الفترة الماضية؟ 

    الإجراءات الخاصة بوقف خطوط الطيران كانت مفاجئة للجميع على مستوى العالم، واستطاعت السفارة في بداية الأزمة تسيير رحلات طارئة في الأيام الأولى، واستطعنا حل بعض المعوقات الخاصة بتذاكر الطيران بين الشركات المختلفة.

    كانت هناك أزمة أخرى متعلقة بالمواطنين في مناطق نائية، ولم ينتبهوا للإجراءات، وكذلك فيما يتعلق بالمصريين المتزوجين من مغربيات والعكس.

    المشكلة الأكبر كانت في العاملين المصريين المقيمين بالمغرب ومعظمهم يعمل في أعمال صغيرة وهي توقفت جميعها، ومعظم المقاهي والمطاعم والشركات أغلقت حتى أغسطس/آب، وقد تمكنا بشكل كبير من خلال الجالية وأعضاء السفارة بشكل شخصي، ووصلنا لمن كان لديهم أزمة حقيقية وقدمنا مساعدات مادية لأشهر لمساعدتهم في تخطي الأزمة. 

    برأيك هل ما زال التبادل الثقافي بين البلدين يحظى بنفس الأهمية؟ 

    الجانب الثقافي هو شق رئيسي في العلاقات بين البلدين، حيث أن التأثير الثقافي المصري ممتد منذ سنوات طويلة بفضل السينما المصرية والحركة الأدبية، حيث كانت مصر أول وأكبر الدول العربية المنتجة للأفلام والموسيقى، وقد أثرت بشكل كبير هذه الحركة في معظم الدول العربية.

    وتعد المغرب من أكثر الدول العربية المرتبطة بالثقافة المصرية، وما زال حتى اليوم يمثل الجانب الثقافي أهمية كبيرة بين البلدين. 

    وماذا عن مستوى تأثير الفن والثقافة والإعلام المصري في الخارج؟ 

    بالتأكيد هناك بعض التراجع في مستوى الإعلام والفن، لكنه ليس بنسبة كبيرة أو السبب الرئيسي، خاصة أن الانفتاح والتقدم التكنولوجي الكبير الذي حدث أتاح الفرصة للكثير من الأعمال السينمائية العالمية، كما أن الإعلام في مصر ظل مشغولا لفترات طويلة بالداخل نظرا للظروف التي مرت بها.

    وأؤكد أن المشاهدة للسينما المصرية والدراما كبيرة حتى اليوم في المغرب، ومتابعة للبرامج أيضا.     

    حوار/ محمد حميدة

    انظر أيضا:

    الكشف عن تفاصيل أزمة "أزارو" بين الأهلي المصري والدفاع الجديدي المغربي
    مطرب مصري يوجه رسالة لملك المغرب
    الزمالك المصري إلى نهائي أبطال أفريقيا بعد فوز كبير على الرجاء المغربي
    "فيسبوك" تحذف شبكات حسابات "زائفة" في 8 دول من بينها مصر والمغرب
    الكلمات الدلالية:
    السفير المصري, مصر, المغرب
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook