21:26 GMT27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2020
مباشر
    حوارات
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    تمثل السوق المغربية أهمية كبيرة من الناحية الاقتصادية والفرص الاستثمارية الواعدة في مجالات عدة، غير أن أزمة كورونا أثرت بشكل كبير على القطاعات كافة. 

    أكد الاقتصادي المصري عمرو القليني، مدير عام إحدى السلاسل الفندقية في المغرب ونائب رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية السويسرية- المغربية، وأول مصري يمثل الغرفة في المغرب، أن تأثير أزمة كورونا على قطاع السياحة سيمتد لسنوات.

    وأضاف في حواره مع "سبوتنيك"، أن السوق المغربية واعدة بشكل كبير، في ظل ترحيب الاستثمارات الروسية بالمملكة، وأن بعض الخطوات بحاجة لمن يقودها نحو التفعيل. 

    فيما يلي نص الحوار: 

    بداية بحكم عملك في قطاع السياحة... إلى أي مدى وصل تأثير كوفيد 19 على القطاع وأبرز أوجه هذا التأثير؟

    تأثير الأزمة على السياحة عنيف جدا، على المستوى العالمي، حيث أن الكثير من الشركات ستغلق أبوابها، وبعض شركات الطيران ستعلن إفلاسها، وكذلك بعض الفنادق ستغلق أيضا، ولن تتمكن من الفتح مجدداً.

    الأزمة هي الأكبر على مستوى العالم في العصر الحديث، حيث طالت بما خالف توقعاتنا في البداية، وهناك بعض الفنادق أغلقت منذ بداية الأزمة إلى الآن بمناطق مختلفة في العالم.

    نحن فتحنا من جديد وهناك بعض الدول الأوروبية أعادت الغلق مجدداً، منها فرنسا مثلاً أغلقت تماماً، وألمانيا وبلجيكا وإسبانيا على أبواب الغلق من جديد، حيث أن السفر موجود فقط في حالة البزنس أو العلاج، كما أن نسبة البطالة بالعالم ارتفعت، نظرا لأن شركات الطيران والسياحة والفنادق استغنت عن الكثير من الموظفين، وهو ما يؤكد أن الأعوام القادمة ستواجه مشكلة في سوق العمالة. 

    لماذا اخترت المغرب للعمل فيها وهل تأكدت بعد هذه السنوات بصحة قرارك؟ 

    أنا أول مصري يمثل الغرفة التجارية السويسرية في المغرب بشكل رسمي، وأقوم بتنشيط العلاقات بين الشركات السويسرية والمغربية في المجال السياحي.

    لقد استطعنا التأقلم بسهولة في المغرب، ووجدنا كل الدعم للمستثمرين، خاصة في مجال السياحة وهي من أهم الأهداف للحكومة المغربية. 

    الحكومة المغربية تشجع وتقدم تسهيلات كبيرة في مجال السياحة لتنشيطها، وكما هو معلوم فمراكش أصبحت مدينة سياحية عالمية من أول عشر مدن على مستوى العالم. 

    كل الشركات العالمية الآن موجودة في المغرب وكثافة كبيرة جداً في مراكش، خاصة في ظل الدعم اللوجستي المقدم من المملكة للمستثمرين الأجانب، حيث أن عدد المستثمرين الأجانب في مجال السياحة في المغرب ليس بالكثير، مقارنة بالدول الأخرى المنافسة في نفس المجال.

    ما زال المجال متاحا للتطوير والتشجيع للمستثمرين الأجانب للدخول أكثر، من ناحية الشركات الأجنبية الموجودة في مجال السياحة، فإن الشركات السويسرية هنا من أهمها حيث تمثل خامس أقوى مستثمر في المغرب. 

    كما أن المسؤولين في المغرب على مستوى عال من المهنية وقريبين من المصريين، مع وجود احترام وحب شديد لمصر من جميع النواحي الثقافية والاجتماعية والعملية، وربما هنا بعض الأولوية لمصر والمصريين.

    هل التسهيلات وحدها التي ساعدتك على الاستقرار في المغرب... أم هناك عوامل أخرى؟

    بالتأكيد هناك عوامل أخرى، على سبيل المثال في 2019 استطاعت المغرب الوصول إلى 13 مليون سائح، وهو نفس العدد بمصر وقتها. 

    كان المغرب اختياري الأساسي، خاصة أن الأسواق الرئيسية للسياحة بالمغرب قادمة من أوروبا، ووضعت ضمن أهدافي تنشيط السياحة الأوروبية في المغرب ونجحنا في ذلك بالفعل. 

    السوق الفرنسي يُمثل السوق الأول بالمغرب، وكذلك إسبانيا وإيطاليا، والأسواق التقليدية هي إنجلترا وأمريكا، وهي تجربة ممتازة، خاصة في ظل التطور الكبير من ناحية الخدمات والمؤسسات، ما جعل من المغرب "السوق الواعدة" لأي مستثمر يسعى للنجاح.

    فيما يتعلق بالجهود المبذولة من أجل اللقاح أو الدواء نهاية هذا العام... هل يساعد ذلك في تدارك الخسائر خلال 2021 أم أن الآثار ستمتد لسنوات أخرى؟ 

    هذا التأثير سيمتد علي الأقل حتى 2023، حال اعتماد اللقاح في 2021، وذلك لأن من سيتناولونه حول العالم هم نسبة قليلة جدا من سكان العالم، كما أننا لسنا متأكدين من مدى فعَّالية اللقاح. 

    كما أن هناك بعض التحفظات من مسألة نجاح اللقاح بالصورة التي يتوقعها العالم، وتوقعي أنا شخصيا أنه لا يوجد 10 بالمئة من سكان العالم سيكون باستطاعتهم أخذ اللقاح.

    وفيما يتعلق بأرقام السياحة التي وصلنا لها في 2019 سننتظر حتى 2023 لنعود لرؤية مؤشرات السياحة في 2019 أو بصورة قريبة منها.

    أشرت في البداية أن بعض الفنادق قد تغلق نهائياً وبعض الشركات قد تعلن إفلاسها... هل لتجاوز هذه الأزمات أو للحد من الآثار السلبية الكبيرة يحتاج الأمر لدعم الدول والمؤسسات الدولية بشكل أكبر؟

    معظم دول العالم تحركت للدعم، وخاصة دعم العمالة، حيث رأينا خطوات مهمة بأوروبا وأمريكا، حتى بالمغرب، قدمت الحكومة دعما كبيرا وجعلته على فترتين. 

    وشمل الدعم في المغرب الرواتب، وكذلك دعم الشركات لتحافظ على العمالة الموجودة، إضافة إلى الدعم الضريبي والقروض المقدمة من البنوك بأسعار فائدة قليلة جداً، بهدف مساعدة المؤسسات. 

    الحكومات حول العالم تريد إنقاذ الموقف الصعب جدا، خاصة أن بعض المجالات اختفت بالكامل، خاصة المتعلقة بالتجمعات الكبيرة، نظرا لأنها من أكبر العوامل التي تساعد على انتشار الفيروس. 

    إلى جانب دعم الحكومات بقدرة معينة، يدعم البنك الدولي ويساهم إلى جانب صندوق النقد الدولي وتقديم القروض الميسرة، مع الوضع في الاعتبار أن الاقتصاد العالمي قبل كوفيد 19 كان في حالة ركود.

    هل ترى أن فرص الاستثمار بالمغرب واعدة على المستوى السياحي فقط... أم أن هناك بعض القطاعات الأخرى؟ 

    بالعكس قد يكون قطاع السياحة في الترتيب التالي للفرص الأخرى في المغرب، خاصة أن الزراعة تأتي في المرتبة الأولى بالمغرب، كذلك فيما يتعلق بصناعة السيارات حيث تتواجد الكثير من الشركات في المغرب حاليا تصنع السيارات بالمغرب وتصدرها للخارج. 

    كذلك فيما يتعلق بمجال الفوسفات وهو من أهم المجالات بالمغرب، إضافة إلى المجالات الصناعية، وثروات الأسماك، كل هذه المجالات في غاية الأهمية. 

    كيف ترى التوجه الروسي نحو الاستثمار في إفريقيا وما تقييمك للاستثمار الروسي بالمنطقة؟ 

    في البلاد العربية والمغرب بالتحديد لاحظت الترحيب الكبير بدعم العلاقات الاقتصادية بين روسيا والمغرب، لكن لم نصل حتى الآن للاستثمارات الروسية المأمولة في المغرب. 

    هناك الكثير من الخطوات التي يمكن القيام بها خاصة أن الرغبة موجودة من الجهتين، في ظل علاقات قريبة وحميمة، لكنها بحاجة لمن يقود هذه الرغبة نحو التنفيذ. 

    وهنا أود الإشارة إلى أن الصين دخلت باستثمارات قوية جداً في المغرب منذ عامين، والتقيت برجال أعمال من الصين، ولمست الجدية في الرغبة بتوسعة الاستثمارات الصينية هنا في المغرب. 

    هل من الممكن الاستفادة من الصناعات التكنولوجية الروسية في المنطقة العربية وبشكل عام في أفريقيا؟

    بكل تأكيد خاصة أن روسيا تلعب دورا مهما في مجالات كثيرة، حيث أن المغرب دائماً يحاول خلق التوازن في جميع المجالات، لأكثر من جهة، وربما هي نفس الرؤية الروسية التي تسعى للتوازن أيضا.

    خلال تجربتك العملية في المغرب... ما أهم الملاحظات على السوق المغربية والإجراءات الإدارية والتسهيلات التي تقدمها الحكومة؟ 

    الميزة الكبيرة في المغرب هو الحوار، وكذلك المرونة تجاه حل جميع المشكلات، حيث أن جميع سلطات المغرب تسعى دائما للبحث عن الحلول والتسهيلات للمستثمرين، ولا توجد تعقيدات في الإجراءات، وهذه من أهم المميزات في المغرب. 

    الرؤية المغربية تتمثل في أن نجاح المستثمر يمثل نجاح المغرب أيضا، حيث توفر الاستثمارات فرص العمل ونمو الاقتصاد، وكل ذلك من أولويات الحكومة المغربية، حيث يلاحظ ذلك في الانسجام بين القرارات والقوانين. 

    كيف تقيم الإمكانيات الخاصة في الاستثمارات المتبادلة بين مصر والمغرب؟ 

    أري أن هناك إمكانيات هائلة للاستثمار بين البلدين، خاصة في ظل المشروعات الكبيرة التي تؤسس في مصر حاليا، كما تتطلع شركات مغربية أخري للمشاركة، وهناك نية جادة في ذلك، مع وجود تسهيلات كبيرة، وأشجع الشركات المغربية بالتواجد السريع في مصر في الوقت الراهن. 

    حوار محمد حميدة

    انظر أيضا:

    تمثل 30 بالمئة... هل تستطيع السياحة الداخلية إنعاش القطاع بالمغرب
    المغرب..."تاغية" ثالث أخطر ممر يجذب السياح من جميع أنحاء العالم (صور)
    مدينة مغربية تكشف عن ازدياد أعداد السياح الوافدين إليها
    ما أسباب انخفاض أعداد السياح الروس إلى المغرب العربي؟
    قانون مغربي لحماية قطاعات السياحة من الإفلاس.. كيف يطبق؟
    بالأرقام... سيناريوهات المغرب لتخطي خسائر السياحة
    الكلمات الدلالية:
    السياحة في المغرب, المغرب
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook