11:25 GMT27 يناير/ كانون الثاني 2021
مباشر
    حوارات
    انسخ الرابط
    0 21
    تابعنا عبر

    تزايدت في الآونة الأخيرة العمليات الإرهابية التي يقوم بها تنظيم "داعش" الإرهابي (المحظور في روسيا) ضد قوات التحالف والجيش العراقي بصورة كبيرة بعد ثلاث سنوات من تحرير كامل الأراضي التي سيطر عليها.

    حول أسباب عودة التنظيم وكيفية التصدي له وتأثير انسحاب القوات الأمريكية على عمليات الجيش العراقي ضد التنظيم أجرت وكالة "سبوتنيك" المقابلة التالية مع الفريق جبار ياور أمين عام وزارة البيشمركة في إقليم كردستان.

    إلى نص الحوار...

    سبوتنيك: ما هي أسباب زيادة نشاط فلول تنظيم "داعش" الإرهابي في العراق أخيرا؟

    منذ الإعلان عن هزيمة التنظيم رسميا في العام 2017 لم تتوقف عملياته حتى الآن، بل هى في تزايد مستمر، بعد سقوط ما كان يسمى بالإمارة الإسلامية في العام 2017 ولم تبق أي أراضي تحت سيطرته، أعاد التنظيم ترتيب أوضاعه ولكن بصورة مختلفة عن السابق، وتحول إلى حرب العصابات بمجموعات صغيرة تقوم بعمليات تفجير وكمائن وضرب المواقع العسكرية، بجانب عمليات الاختطاف لبعض العسكريين والمدنيين وأخذ الرهائن، فالعمليات مستمرة وإن كانوا قد غيروا من طرق تنفيذها وأماكنها.

    سبوتنيك: انسحاب القوات الأمريكية والتحالف الدولي...هل يؤثر على قدرات التنظيم؟

    بكل تأكيد انسحاب التحالف الدولي وخاصة القوات الأمريكية من البلاد سوف يؤثر على قدرة القوات العراقية التي تعمل على مكافحة داعش، حتى الآن قوات التحالف والقوات الأمريكية تدعم القوات العراقية في عملياتها ضد داعش، بشكل خاص الدعم الجوي العسكري والمعلوماتي وغيرها.

    سبوتنيك: منذ ثلاثة أعوام تقريبا والعراق يطلق عمليات عسكرية ضد التنظيم ومع ذلك تتعاظم مخاطره... لماذا؟

    داعش ليست منظمة محلية وإنما هو منظمة إرهابية دولية، إلى الآن لم توقف داعش عملياتها ليس في العراق أو سوريا فقط، وإلى الآن هناك عمليات للتنظيم في مصر وليبيا وبعض مناطق في اليمن ومناطق كثيرة حول العالم مثل فرنسا وبريطانيا على سبيل المثال، حيث أن التنظيم ليس منظمة محلية صغيرة وإنما هو منظمة إرهابية عالمية لها قوتها من الناحية الإعلامية في السوشيال ميديا والتي تؤثر على الفكر في المقام الأول، ولا تزال أفكار داعش تؤثر على الناس وهى باقية.

    سبوتنيك: ماذا يعني بقاء أفكار "داعش"؟

    والمشكلة هنا أن الحرب على داعش هي من طرف واحد أو تصور واحد وهو الناحية العسكرية مع تجاهل تام للناحية الفكرية، لذا نحن بحاجة إلى تعاون دولي، ما بين دول التحالف وأيضا العراق وسوريا وكل الدول التي يتواجد بها عناصر من التنظيم، بحيث يتزامن مع الحرب العسكرية حربا فكرية ضد ما يروج له التنظيم، وأيضا من الناحية الاقتصادية يتم تجميد الموارد المالية للتنظيم.

    سبوتنيك: هل تتوقع أن هناك حاضنة فكرية شعبية للتنظيم في البلاد التي يوجد فيها؟

    نعم هناك حاضنة شعبية للتنظيم في العديد من الدول والمناطق التي يتواجد بها سواء في العراق أو اليمن أو ليبيا وحتى في الدول الأوروبية، لكن في نفس الوقت لم يعد التنظيم يمتلك القوة التنظيمية والعسكرية التي كانت لديه في السابق، وإذا عقدنا مقارنة بين الوضع الذي كان سائدا في العام 2014 وبين تلك القدرات اليوم في عام 2020 من الناحية الفكرية والاقتصادية فقد كان التنظيم في القمة في العام 2014 وكانوا هم في القمة، أما اليوم فالوضع متردي، حيث تم قتل وأسر عدد كبير من قيادات التنظيم على يد التحالف الدولي وقوات البشمركة والجيش العراقي والقوات السورية، كما جمدت أكثر مواردهم الاقتصادية، لكن إلى هذا الوقت لديهم خلايا نائمة ولم يتم القضاء عليهم بالكامل كما لم يتم القضاء على تنظيم القاعدة في السنوات الماضية حتى بعد مقتل بن لادن.

    سبوتنيك: برأيك... هل الهجمات من جانب بعض المتطرفين من غير المسلمين على الإسلام في الغرب تمثل دعما للتنظيم؟

    نعم الداعشيون يستغلون تلك الأعمال ويتم تسويقها لكسب القاعدة الشعبية التي تمثل حاضنة للتنظيم، من أجل دفع الناس إلى نفس فكرهم وأن الإسلام يحارب في تلك الدول، وقد استغلوا في الفترة الأخيرة ما حدث من تصريحات من جانب الرئيس الفرنسي والمستشارة الألمانية في الفترة الأخيرة، رغم أن هؤلاء لم يقولوا شيئا ضد الإسلام ولكن حديثهم كان ضد العنف والتطرف.

    سبوتنيك: الوضع الاقتصادي والسياسي المتأزم في العراق... هل كان أحد الأسباب التي أنعشت التنظيم مجددا؟

    نعم الوضع الاقتصادي المتردي الموجود في العراق، علاوة المشاكل والخلافات بين الكتل السياسية سواء كانت طائفية أو دينية، وحتى المشاكل الموجودة ما بين الإقليم والحكومة الاتحادية وعدم وجود تنسيق كامل ما بين القوات في الحرب ضد داعش، كل هذا أثر كثيرا على تنامي التنظيم وعملياته الإرهابية، فإذا تمكن العراق من تخطي الوضع الاقتصادي والمشاكل السياسية وحل المشاكل مع الإقليم، هنا سيكون للعراق دور كبير في القضاء على داعش.

    سبوتنيك: اتفاق "سنجار" بين الحكومة الاتحادية في بغداد وحكومة إقليم كردستان... هل يسهم في تقليص دور التنظيم؟

    اتفاق سنجار لا يتعلق بوضوع داعش، لأنه بعد تحرير سنجار بالكامل من داعش، كانت هناك جهات مسلحة عديدة تسيطر على المنطقة، كما كانت هناك صراعات كبيرة بين الجهات الموجودة في سنجار ولم يكن الوضع مستقرا بصورة كاملة هناك، فقد كانت تلك الجهات المسلحة دائما تمثل تهديدا لمدينة سنجار، والاتفاق الأخير كان يهدف إلى سيطرة القوات الاتحادية بالكامل على المدينة وأن تقوم الشرطة بإدارة الأوضاع وإخراج كافة المسلحين سواء من الحشد الشعبي أو التي كانت قريبة من حزب العمال الكردستاني، لذا كان الاتفاق يهدف إلى إخراج تلك الجهات غير الحكومية وسيطرة الحكومة عليها وإعادة الإدارة إلى الموصل بصورة كاملة، وحسب المعلومات فقد ذهبت الشرطة إلى المدينة وبعض القوات من الحشد الشعبي وآخرين تركوا المدينة وننتظر باقي الخطوات، المشكلة هنا ليست فقط في إخراج القوات ولكن في كيفية إعمار المدينة، هناك الكثير من المشاكل في الماء والكهرباء والبنية التحتية التي دمرها داعش من أجل إعادة اللاجئين من أهلها إلى المدينة، فلا يمكن إعادتهم دون وجود خدمات.

    سبوتنيك: ما هو موقف الإقليم من حزب العمال الكردستاني بعد تكرار العمليات ضد الأراضي التركية؟

    خلال الفترة الماضية كان هناك تشنج بسبب بعض عمليات الحزب، لكن زال هذا التوتر خلال الأيام الأخيرة الماضية، حيث كانت هناك توترات بين عناصر الحزب وبعض قوات البيشمركة الموجودة هناك وأيضا مع بعض قوات الحدود العراقية مع تركيا، فقد أراد حزب العمال أن يأخذ مواقع على الحدود وكانت هناك مشاكل بين الجانبين، ونأمل حل تلك المشاكل وأن يتفهم حزب العمال الكردستاني الوضع الموجود حاليا في إقليم كردستان ووضع الحدود وأن يكون له دور إيجابي في عدم حدوث مشاكل على المناطق الحدودية والتي تسببت في اخلاء أكثر من 400 قرية على الحدود بسبب القصف التركي على مواقع للحزب، ودائما الأوضاع الأمنية غير مستقرة في تلك المناطق وهناك حرق قرى ومدارس وغيرها، لذا يجب مراعاة أن هناك دولة أخرى بجانب الإقليم وأن لا يتم استغلال تلك المناطق لضرب دولة أخرى، وفي رأيي لن يكون هناك اقتتال داخلي وستحل كل الأمور.

    سبوتنيك: ماذا يعني بالنسبة لكم تغير الإدارة في الولايات المتحدة الأمريكية؟

    السياسة الأمريكية لا تتأثر بتغيير الرئيس أو الإدارة، لأن هناك استراتيجيات ثابتة يجب على الحكومات المتتالية الالتزام بها، ولا أتصور أن يكون هناك تغيير كبيير بعد تبدل الإدارة من الجمهوريين إلى الديمقراطيين.

    أجرى الحوار/ أحمد عبد الوهاب

    انظر أيضا:

    هل باتت المشاكل بين إقليم كردستان وبغداد عقيمة؟
    إقليم كردستان العراق يدين استهداف أنبوب نفط
    بوجود حزب العمال الكردستاني… هل يفقد إقليم كردستان أمنه الداخلي؟
    السودان يوقع مع أمريكا اتفاقا لإعادة حصانته السيادية.. كردستان العراق يوقف صادرات النفط إلى تركيا
    العراق... وزير داخلية كردستان والأعرجي يتفقان على تنفيذ اتفاق سنجار
    الكلمات الدلالية:
    وضع كردستان, شعب كردستان, علم كردستان, كردستان
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook